إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل عليها
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالطَّرِيقِ مَنَازِلُ مَضْبُوطَةٌ) بِالْعَادَةِ (فَيُنَزَّلُ) قَدْرُ السَّيْرِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (عَلَيْهَا) فَإِنْ لَمْ يَنْضَبِطْ اُشْتُرِطَ بَيَانُ الْمَنَازِلِ أَوْ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ وَحْدَهُ، وَمَحَلُّهُ عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَإِلَّا امْتَنَعَ التَّقْدِيرُ بِالسَّيْرِ بِهِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِالِاخْتِيَارِ، كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ،
قَالَ: وَمُقْتَضَاهُ امْتِنَاعُ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ أَيْضًا، وَحِينَئِذٍ يَتَعَذَّرُ الِاسْتِئْجَارُ فِي طَرِيقِ مَخُوفَةٍ لَا مَنَازِلَ بِهَا مَضْبُوطَةٌ انْتَهَى. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّامِلِ كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ صِحَّةُ تَقْدِيرِهِ مِنْ بَلَدِ كَذَا إلَى بَلَدِ كَذَا لِلضَّرُورَةِ.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِقَدْرِ السَّيْرِ كُلَّ يَوْمٍ كَفَرْسَخٍ أَوْ مِيلٍ
(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ) هُوَ مُقَابِلٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ مِنْ الْبُطْلَانِ مُطْلَقًا
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَكْفِي التَّقْدِيرُ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ بِالْإِجَارَةِ إلَى بَلَدِ كَذَا طَالَ زَمَنُ السَّيْرِ لَهُ لِكَثْرَةِ الْخَوْفِ أَوْ قَلَّ
(قَوْلُهُ: صِحَّةُ تَقْدِيرِهِ) مُعْتَمَدٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا امْتَنَعَ التَّقْدِيرُ بِالسَّيْرِ بِهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَقْدِيرُ السَّيْرِ فِيهِ انْتَهَتْ. وَانْظُرْ مَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي الْعِبَارَتَيْنِ وَعِبَارَةِ الْقُوتِ.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: إنْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا لَمْ يَجُزْ تَقْدِيرُ السَّيْرِ فِيهِ انْتَهَتْ. فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِيهَا الطَّرِيقُ
(إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالطَّرِيقِ مَنَازِلُ مَضْبُوطَةٌ) بِالْعَادَةِ (فَيَنْزِلُ) قَدْرَ السَّيْرِ (عَلَيْهَا) مَا لَمْ يَشْرِطْ خِلَافَهُ فَإِنْ لَمْ يَنْضَبِطْ اشْتَرَطَ بَيَانَ الْمَنَازِلِ أَوْ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ وَحْدَهُ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَتْ الطَّرِيقُ آمِنَةً وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَقْدِيرُ السَّيْرِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالِاخْتِيَارِ ذَكَرَهُ جَمْعٌ قَالَا
وَمُقْتَضَاهُ امْتِنَاعُ التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ أَيْضًا وَحِينَئِذٍ يَتَعَذَّرُ الِاسْتِئْجَارُ فِي طَرِيقٍ تُخَوِّفُهُ لَا مَنَازِلَ بِهَا مَضْبُوطَةً اهـ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّامِلِ صِحَّةُ التَّقْدِيرِ مِنْ بَلَدِ كَذَا إلَى بَلَدِ كَذَا لِلضَّرُورَةِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْضَبِطْ) الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ
وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا إلَى هُنَا
(قَوْلُهُ تَقْدِيرُ السَّيْرِ فِيهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ التَّقْدِيرُ بِالسَّيْرِ بِهِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَانْظُرْ مَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي الْعِبَارَتَيْنِ أَيْ النِّهَايَةِ وَالتُّحْفَةِ وَعِبَارَةُ الْقُوتِ،
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إنْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا لَمْ يَجُزْ تَقْدِيرُ السَّيْرِ فِيهِ اهـ فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِيهَا الطَّرِيقُ اهـ أَيْ فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي الْعِبَارَتَيْنِ الطَّرِيقُ الْغَيْرُ الْمَأْمُونِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ السَّيْرَ
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّامِلِ كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُوَ مُقَابِلٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ مِنْ الْبُطْلَانِ مُطْلَقًا
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَكْفِي التَّقْدِيرُ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ بِالْإِجَارَةِ إلَى بَلَدِ كَذَا طَالَ زَمَنُ السَّيْرِ لَهُ لِكَثْرَةِ الْخَوْفِ أَوْ قَلَّ اهـ.
(قَوْلُهُ صِحَّةُ التَّقْدِيرِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالطَّرِيقِ مَنَازِلُ مَضْبُوطَةٌ فَيَنْزِلُ) قَدْرَ السَّيْرِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (عَلَيْهَا) فَإِنْ شُرِطَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ اُتُّبِعَ،
فَإِنْ زَادَ فِي يَوْمٍ عَلَى الْمَشْرُوطِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ فَلَا يُجْبَرَانِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، بَلْ يَسِيرَانِ عَلَى الشَّرْطِ،
وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا لِخَوْفٍ.
أُجِيبَ إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ الضَّرَرُ بِهِ، أَوْ لِغَصْبٍ أَوْ لِخَوْفٍ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ الضَّرَرُ بِهِ فَلَا يُجَابُ.
(عَلَيْهَا) إنْ لَمْ يُبَيَّنْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة ينزل عليها) أي: عند الإطلاق كما ينصرف إطلاق النقد إلى غالب نقد البلد،
فإن شرط خلافه .. أتبع،
فإن لم يكن أو كانت العادة مختلفة .. لم يصح حتى يبينا أو يقدرا بالزمان.
وقال القاضي أبو الطيب والروياني: إذا كان الزمان مخوفاً .. لا يجوز تقدير السير فيه؛ إذ لا تعلق له بالاختيار، قال الرافعي: وقضيته امتناع التقدير بالزمان أيضاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.