وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة ورفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله
الشروح عليها
(وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ الْخُرُوجُ مَعَ الدَّابَّةِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (لِيَتَعَهَّدَهَا وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (إعَانَةُ الرَّاكِبِ فِي رُكُوبِهِ وَنُزُولِهِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ) وَالْعُرْفُ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ حَالَةَ الرُّكُوبِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا عِنْدَ الْعَقْدِ، وَيُقَرِّبُ نَحْوَ الْحِمَارِ مِنْ مُرْتَفِعٍ لِيَسْهُلَ رُكُوبُهُ وَيُنَزِّلُهُ لِمَا لَا يَتَأَتَّى فِعْلُهُ عَلَيْهَا كَصَلَاةِ فَرْضٍ لَا نَحْوُ أَصْلٍ وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ مُبَالَغَةُ تَخْفِيفٍ وَلَا قَصْرٍ وَلَا جَمْعٍ، وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ: أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ،
فَلَوْ طَوَّلَ ثَبَتَ لِلْمُكْرِي الْفَسْخُ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَلَهُ النَّوْمُ عَلَيْهَا وَقْتَ الْعَادَةِ دُونَ غَيْرِهِ لِثِقَلِ النَّائِمِ، وَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ عَنْهَا لِلْإِرَاحَةِ، بَلْ لِلْعَقَبَةِ إنْ كَانَ ذَكَرًا قَوِيًّا لَا وَجَاهَةَ ظَاهِرَةٌ لَهُ بِحَيْثُ يُخِلُّ الْمَشْيُ بِمُرُوءَتِهِ عَادَةً، وَعَلَيْهِ إيصَالُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْرَى إلَيْهَا مِنْ عُمْرَانِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سُورٌ وَإِلَّا فَإِلَى السُّورِ دُونَ مَسْكَنِهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إلَّا إنْ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا تَتَقَارَبُ أَقْطَارُهُ فَيُوصِلُهُ مَنْزِلَهُ،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحَمْلِ حَطَبٍ إلَى دَارِهِ وَأَطْلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إطْلَاعُهُ السَّقْفَ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إدْخَالُهُ الدَّارَ وَالْبَابُ ضَيِّقٌ أَوْ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَوَّلُهُمَا،
وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ بِهَا وَالطَّرِيقُ آمِنٌ فَحَدَثَ خَوْفٌ فَرَجَعَ بِهَا ضَمِنَ أَوْ مَكَثَ هُنَاكَ يَنْتَظِرُ الْأَمْنَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهِ مُدَّتُهُ، وَلَهُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الْوَدِيعِ فِي حِفْظِهَا وَإِنْ قَارَنَ الْخَوْفُ الْعَقْدَ فَرَجَعَ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ عَرَفَهُ الْمُؤَجِّرُ،
وَإِنْ ظَنَّ الْأَمْنَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ تَضْمِينِهِ (وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (رَفْعُ الْحَمْلِ وَحَطُّهُ وَشَدُّ الْمَحْمَلِ وَحَلُّهُ) وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمَلَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَهُمَا بِالْأَرْضِ وَأُجْرَةِ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ وَقَائِدٍ وَسَائِقٍ وَحَافِظِ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ،
وَكَذَا نَحْوُ دَلْوٍ وَرِشَاءِ فِي اسْتِئْجَارٍ لِنَحْوِ الِاسْتِقَاءِ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ جَمِيعَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ فِي مِصْرِنَا مِنْ قَوْلِهِ أَوْصِلْنِي لِلْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ بِكَذَا فَإِنَّهُ إنْ اشْتَمَلَ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةٍ صَحِيحَةٍ لَزِمَ فِيهَا الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا عِنْدَ الْعَقْدِ)
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُكْرِي بِطُرُوِّ ذَلِكَ عَلَى الْمُكْتَرِي، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَرَضِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ حَمْلُهُ مَرِيضًا لِأَنَّ مَرَضَ الْمُكْتَرِي يُؤَدِّي إلَى دَوَامِ ضَرَرٍ بِالدَّابَّةِ بِدَوَامِ رُكُوبِهِ عَلَيْهَا،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَسِيرٌ يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ عَادَةً حَتَّى إنَّهُ يَقْصِدُ الْأَجَانِبَ فِي طَلَبِ الْإِعَادَةِ بِهِ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ: وَيُقَرِّبُ نَحْوَ الْحِمَارِ) أَيْ
فَلَوْ قَصَّرَ فِيمَا يَفْعَلُهُ مَعَ الرَّاكِبِ فَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ أَوْ تَلَفِ شَيْءٍ مِنْهُ فَهَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الضَّمَانُ
(قَوْلُهُ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَالَفَ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُكْتَرِي بِحَالِهِ وَقْتَ الْإِجَارَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ ذَكَرًا) وَخَرَجَ بِهِ الْمَرْأَةُ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى الْمَشْيِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ السَّتْرِ لَهَا
(قَوْلُهُ: لَا وَجَاهَةَ) أَيْ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ النُّزُولُ عَنْ الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ: دُونَ مَسْكَنِهِ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
أَمَّا لَوْ نَصَّ لَهُ عَلَى الْوُصُولِ إلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ النَّصِّ مَا لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِيصَالِ الْمُكْتَرِي إلَى مَنْزِلِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحَمْلِ حَطَبٍ) وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ السِّقَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مُسْتَأْجَرًا لِنَقْلِ الْمَاءِ بَلْ الْمَاءُ مَقْبُوضٌ مِنْهُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ،
فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ نَقْلَهُ إلَى مَحَلِّ الْمَاءِ الْمُعْتَادِ بَطَلَ الْعَقْدُ، وَإِلَّا صَحَّ وَلَا يَلْزَمُهُ نَقْلُهُ،
فَإِنْ فَعَلَ تَبَرُّعًا فَذَاكَ وَإِلَّا فَعَلَى الْمُشْتَرِي إحْضَارُ أَوَانٍ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ لِيَتَسَلَّمَ فِيهَا الْمَاءَ
(قَوْلُهُ: وَالطَّرِيقُ آمِنٌ) أَيْ فِي الْوَاقِعِ
(قَوْلُهُ فَرَجَعَ بِهَا ضَمِنَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ بَيْنَ وُجُودِ وَكِيلٍ لِلْمَالِكِ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ أَمِينٍ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي رَجَعَ مِنْهُ وَعَدَمِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِعُمُومِ مَا يَأْتِي عَنْ تَصْرِيحِ الْأَكْثَرِينَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْفَرْضَ هُنَا أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهَا لِلذَّهَابِ بِهَا وَالْعَوْدِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: فَرَجَعَ فِيهِ) أَيْ الْخَوْفِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَنَّ) أَيْ الْمُؤَجِّرُ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ تَضْمِينِهِ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ
(قَوْلُهُ: وَحَافِظِ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْمَنَازِلِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمَنْزِلِ وَالْمَنَازِلِ يُخْرِجُ حَالَ السَّيْرِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: قَوْلُهُ رَجَعَ يُعْلَمُ حُكْمُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إلَى أَوَّلِ عِمْرَانِهَا) هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِلرُّكُوبِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ بِهَا وَالطَّرِيقُ آمِنٌ إلَخْ) هَذِهِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ بِالْحَرْفِ وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَالْإِجَارَةُ لِلذَّهَابِ وَالْإِيَابِ فَذَهَبَ ثُمَّ حَدَثَ الْخَوْفُ لَمْ يَرْجِعْ إلَى أَنْ يَنْجَلِيَ وَلَا يَحْسِبُ زَمَنَ الْمُكْثِ،
فَإِنْ رَجَعَ وَسَلِمَتْ الدَّابَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْخَوْفِ وَلَكِنْ أَصَابَتْهَا آفَةٌ أُخْرَى ضَمِنَ؛ لِأَنَّ مَنْ صَارَ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَتَوَقَّفْ الضَّمَانُ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ التَّلَفُ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ،
وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا فِي الْأَوَّلِ،
فَإِنْ عَلِمَ الْمُكْرِي وَأَجَازَ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ مَعَ قِيَامِ الْخَوْفِ وَلَا ضَمَانَ،
وَإِنْ جَهِلَ فَوَجْهَانِ انْتَهَتْ
(وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ الْخُرُوجُ مَعَ الدَّابَّةِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (لِتَعَهُّدِهَا وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (إعَانَةُ الرَّاكِبِ فِي رُكُوبِهِ وَنُزُولِهِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ) وَالْعُرْفِ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ حَالَةَ الرُّكُوبِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا عِنْدَ الْعَقْدِ وَيُقَرِّبُ نَحْوَ الْحِمَارِ مِنْ مُرْتَفِعٍ لِيَسْهُلَ رُكُوبُهُ وَيُنْزِلُهُ لِمَا لَا يَتَأَتَّى فِعْلُهُ عَلَيْهَا كَطُهْرٍ وَصَلَاةِ فَرْضٍ لَا نَحْوِ أَكْلٍ وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ مُبَالَغَةُ تَخْفِيفٍ وَلَا قَصْرٌ وَلَا جَمْعٌ وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ طَوَّلَ فَلِلْمُكْرِي الْفَسْخُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَهُ النَّوْمُ عَلَيْهَا وَقْتَ الْعَادَةِ دُونَ غَيْرِهِ؛
لِأَنَّ النَّائِمَ يَثْقُلُ وَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ عَنْهَا لِلْإِرَاحَةِ بَلْ لِلْعَقَبَةِ إنْ كَانَ ذَكَرًا قَوِيًّا لَيْسَ لَهُ وَجَاهَةٌ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ يُخِلُّ الْمَشْيُ بِمُرُوءَتِهِ عَادَةً
وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْرَى إلَيْهَا لَا إلَى مَسْكَنِهِ. (وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (رَفْعُ الْحِمْلِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الْمَحْمُولِ
وَأَمَّا مَفْتُوحُهَا فَهُوَ نَحْوُ حَمْلِ الْبَطْنِ وَالشَّجَرِ مِنْ كُلِّ مُتَّصِلٍ (وَحَطُّهُ وَشَدُّ الْمَحْمِلِ وَحَلُّهُ) وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَهُمَا بِالْأَرْضِ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ وَسَائِقٍ وَقَائِدٍ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ
وَكَذَا نَحْوُ دَلْوٍ وَرِشَاءٍ فِي اسْتِئْجَارٍ لِاسْتِقَاءٍ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ كُلَّهُ
(قَوْلُهُ وَالْعُرْفِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْحَاجَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُرَاعَى الْعَادَةُ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ) بِمَرَضٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ سِمَنٍ مُفْرِطٍ وَنَحْوِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ إنَاخَةُ الْبَعِيرِ لِقَوِيٍّ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْبَعِيرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لِرُكُوبِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَرَكِبَ وَإِلَّا شَبَّكَ الْجَمَّالُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ لِيَرْقَى عَلَيْهَا وَيَرْكَبَ اهـ مُغْنِي
وَكَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُكْرِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَرِيضِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ مَرِيضًا بِأَنَّهُ يَسِيرٌ يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ عَادَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَا نَحْوِ أَكْلٍ) أَيْ كَالشُّرْبِ وَالنَّافِلَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُكْتَرِيَ
(قَوْلُهُ وَلَا قَصْرٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُبَالَغَةُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ) وَلَوْ كَانَ عَادَتُهُ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَالَفَ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُكْرِي بِحَالِهِ وَقْتَ الْإِجَارَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَلْ لِلْعَقَبَةِ) أَيْ الْمُعْتَادِ فِيهَا النُّزُولُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْغُرَرِ وَعَلَى الْقَوِيِّ النُّزُولُ إنْ اُعْتِيدَ فِي الْعِقَابِ الصَّعْبَةِ لَا لِإِرَاحَةِ الدَّابَّةِ فَلَا يَلْزَمُ فِيهَا إنْ لَمْ يُعْتَدْ وَلَا فِي غَيْرِهَا،
وَإِنْ اُعْتِيدَ لَا عَلَى الضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ وَذَوِي الْمَنْصِبِ إلَّا بِالشَّرْطِ لِلنُّزُولِ أَوْ لِعَدَمِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ مَا ذَكَرَ بَلْ يُعْتَمَدُ الشَّرْطُ اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا) خَرَجَ بِهِ الْمَرْأَةُ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى الْمَشْيِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ السَّتْرِ لَهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَجِبُ النُّزُولُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الْعَاجِزِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ ظَاهِرَةٌ وَشُهْرَةٌ يُخِلُّ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَلَيْهِ إيصَالُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْرَى إلَيْهَا مِنْ عُمْرَانِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَإِلَّا فَإِلَى السُّورِ دُونَ مَسْكَنِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا تَتَقَارَبُ أَقْطَارُهُ فَيُوصِلُهُ إلَى مَنْزِلِهِ،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحَمْلِ حَطَبٍ إلَى دَارِهِ وَأَطْلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إطْلَاعُهُ السَّقْفَ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إدْخَالُهُ الدَّارَ وَالْبَابُ ضَيِّقٌ أَوْ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَوَّلُهُمَا،
وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ بِهَا وَالطَّرِيقُ آمِنٌ أَيْ فِي الْوَاقِعِ فَحَدَثَ خَوْفٌ فَرَجَعَ بِهَا ضَمِنَ أَوْ مَكَثَ هُنَاكَ يَنْتَظِرُ الْأَمْنَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهِ مُدَّتُهُ وَلَهُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الْوَدِيعِ فِي حِفْظِهَا وَإِنْ قَارَنَ الْخَوْفُ الْعَقْدَ فَرَجَعَ فِيهِ أَيْ الْخَوْفِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ عَرَفَهُ الْمُؤَجِّرُ وَإِنْ ظَنَّ أَيْ الْمُؤَجِّرُ الْأَمْنَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ تَضْمِينِهِ أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ إلَخْ هَذِهِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ بِالْحَرْفِ وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَالْإِجَارَةُ لِلذَّهَابِ وَالْإِيَابِ فَذَهَبَ ثُمَّ حَدَثَ الْخَوْفُ لَمْ يَرْجِعْ إلَى أَنْ يَنْجَلِيَ وَلَا يُحْسَبُ زَمَنُ الْمُكْثِ فَإِنْ رَجَعَ وَسَلِمَتْ الدَّابَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْخَوْفِ وَلَكِنَّهَا أَصَابَتْهَا آفَةٌ أُخْرَى ضَمِنَ؛
لِأَنَّ مَنْ صَارَ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَتَوَقَّفْ الضَّمَانُ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ انْتَهَتْ اهـ
(قَوْلُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ) هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِلرُّكُوبِ فَقَطْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا إلَى مَسْكَنِهِ) هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِإِرَادَةِ مَسْكَنِ الْمُكْتَرِي؟ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ
أَمَّا لَوْ نَصَّ لَهُ عَلَى الْإِيصَالِ إلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ النَّصِّ مَا لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِيصَالِ الْمُكْتَرِي إلَى مَنْزِلِهِ اهـ أَيْ كَمَا فِي زَمَنِنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَرَفْعُ الْحِمْلِ) أَيْ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (وَحَطُّهُ) أَيْ عَنْ ظَهْرِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَشَدُّ أَحَدِ إلَخْ) وَ
(قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ إلَخْ) هُمَا عَطْفَانِ عَلَى رَفْعِ الْحِمْلِ
(قَوْلُهُ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ) أَفْصَحَ فِي الرَّوْضِ بِجَعْلِ هَذَا فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ فَقَالَ وَعَلَيْهِ فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ إلَخْ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَابَّةً فِي الذِّمَّةِ لِلْحَمْلِ فَقَدْ أَلْزَمَهُ الْحَمْلَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَانْظُرْ مَتَاعَ الرَّاكِبِ اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي الْمَنْزِلِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْمَنَازِلِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمَنْزِلِ وَالْمَنَازِلِ يُخْرِجُ حَالَ السَّيْرِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ عُلِمَ حُكْمُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ إلَخْ اهـ ع ش أَقُولُ
وَكَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمَنْزِلِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ وَكَذَا نَحْوُ دَلْوٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالدَّلْوُ وَالرِّشَاءُ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلِاسْتِقَاءِ كَالظَّرْفِ فِيمَا مَرَّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَوِعَاءُ الْمَحْمُولِ وَآلَةُ الِاسْتِقَاءِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لَا الْعَيْنِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ) لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ) أَفْصَحَ فِي الرَّوْضِ بِجَعْلِ هَذَا فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ فَقَالَ وَعَلَيْهِ فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ إلَخْ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَابَّةً فِي الذِّمَّةِ لِلْحَمْلِ فَقَدْ أَلْزَمَهُ الْحَمْلَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَانْظُرْ مَتَاعَ الرَّاكِبِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَنْزِلِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْمَنَازِلِ وَالْقَيْدُ بِالْمَنْزِلِ وَالْمَنَازِلِ يُخْرِجُ حَالَ السَّيْرِ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ الْخُرُوجُ مَعَ الدَّابَّةِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (لِتَعَهُّدِهَا) وَصَوْنِهَا، (وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (إعَانَةُ الرَّاكِبِ فِي رُكُوبِهِ) الدَّابَّةَ (وَنُزُولِهِ) عَنْهَا (بِحَسَبِ الْحَاجَةِ) ، وَتُرَاعَى الْعَادَةُ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِامْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ بِمَرَضٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ سِمَنٍ مُفْرِطٍ وَنَحْوِهَا، وَيُقَرِّبُ الْحِمَارَ وَالْبَغْلَ مِنْ مَكَان مُرْتَفِعٍ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ الرُّكُوبُ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ النَّقْلَ وَالتَّبْلِيغَ وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِهَذِهِ الْأُمُورِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إنَاخَةُ الْبَعِيرِ لِقَوِيٍّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،
فَإِنْ كَانَ عَلَى الْبَعِيرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لِرُكُوبِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَرَكِبَ وَإِلَّا شَبَّكَ الْجَمَّالُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ لِيَرْقَى عَلَيْهَا وَيَرْكَبَ، وَالِاعْتِبَارُ فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ بِحَالَةِ الرُّكُوبِ لَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا الْوُقُوفُ لِيَنْزِلَ الرَّاكِبُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالطَّهَارَةِ وَصَلَاةِ الْفَرْضِ، وَانْتِظَارُ فَرَاغِهِ مِنْهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّخْفِيفِ وَلَا الْقَصْرُ وَلَا الْجَمْعُ، وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ وَلَوْ كَانَ عَادَتُهُ ذَلِكَ،
فَإِنْ طَوَّلَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَلِلْمُؤَجِّرِ الْفَسْخُ، وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا النُّزُولُ لِمَا يَتَأَتَّى فِعْلُهُ عَلَى الدَّابَّةِ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَافِلَةٍ، وَلَهُ النَّوْمُ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي وَقْتِ الْعَادَةِ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ النَّائِمَ يَثْقُلُ،
وَفِي لُزُومِ الرَّجُلِ الْقَوِيِّ النُّزُولَ الْمُعْتَادَ لِلْإِرَاحَةِ،
وَفِي الْعَقَبَاتِ وَجْهَانِ: قَالَ الْمُصَنِّفُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ وُجُوبَهُ فِي الْعَقَبَةِ فَقَطْ،
وَلَا يَجِبُ النُّزُولُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الْعَاجِزِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ ظَاهِرَةٌ وَشُهْرَةٌ يَحِلُّ مُرُوءَتُهُ فِي الْعَادَةِ الْمَشْيُ، (وَ) عَلَى الْمُؤَجِّرِ الْمَذْكُورِ (رَفْعُ الْمَحْمِلِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ بِخَطِّهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (وَحَطُّهُ) عَلَى ظَهْرِهَا، وَقَوْلُهُ: (وَشَدُّ الْمَحْمِلِ) بِكَسْرِ الْمِيم بِخَطِّهِ يَصْدُقُ بِشَدِّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، (وَحَلُّهُ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ،
(وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةٍ لِذِمَّةِ الْخُرُوجِ مَعَ الدَّابَّةِ لِتَعَهُّدِهَا وَإِعَانَةِ الرَّاكِبِ فِي رُكُوبِهِ وَنُزُولِهِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ) فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَالضَّعِيفَ بِمَرَضٍ أَوْ شَيْخُوخَةٍ وَيُقَرِّبُ الْبَغْلَ وَالْحِمَارَ مِنْ نَشَرٍ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ الرُّكُوبُ. (وَرَفْعُ الْحَمْلِ وَحَطُّهُ وَشَدُّ الْمَحْمِلِ وَحَلِّهِ) وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ، وَهُمَا بَعْدُ عَلَى الْأَرْضِ فِي وَجْهِ صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
وَالثَّانِي هُوَ عَلَى الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّهُ إصْلَاحُ مِلْكِهِ
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ) وَلَوْ بِنَائِبِهِ.
قَوْلُهُ: (فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِلْمَرْأَةِ) وَلَوْ قَوِيَّةً
وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى وَالضَّعِيفُ وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (نَشَزٍ) بِنُونٍ فَمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ فَزَايٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ هُنَا، وَيُطْلَقُ عَلَى عِظَامِ الْمَيِّتِ وَكِبَرِ السِّنِّ
قَوْلُهُ: (الرُّكُوبُ) وَكَذَا النُّزُولُ لِمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ، كَصَلَاةِ فَرْضٍ لَا نَحْوُ أَكْلٍ وَلَا يَلْزَمُهُ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ لَهُ تَطْوِيلُهَا عَلَى الِاعْتِدَالِ فَإِنْ طَوَّلَ ثَبَتَ الْخِيَارُ، وَلَهُ النَّوْمُ عَلَيْهَا، وَقْتَ الْعَادَةِ فَقَطْ وَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ إلَّا فِي وَقْتٍ لَا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ الْمَشْيُ فِيهِ، وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ أَيْضًا فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ حِفْظُ الْمَتَاعِ فِي الْمَنْزِلِ وَأُجْرَةُ الْبَذْرَقَةِ وَالْقَائِدِ وَالسَّائِقِ وَالدَّلِيلِ وَنَحْوِ الدَّلْوِ وَالرَّشَا وَعَلَيْهِ الْإِيصَالُ إلَى مَا لَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ مِنْ سُورٍ أَوْ غَيْرِهِ، لَا وُصُولُهُ إلَى مَنْزِلِهِ إلَّا إنْ قَرُبَ بِحَيْثُ يُتَسَامَحُ بِهِ.
قَوْلُهُ: (فِي وَجْهٍ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة) أي: هو أو نائبه (لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة)؛ لأنه التزم النقل والتبليغ ولا يتم إلا بهذه الأمور، فينيخ البعير للعاجز والمفرط السمن، ويقرب البغل والحمار من نشز ليسهل الركوب عليه؛ لأن العرف يقتضي جميع ذلك.
والاعتبار في الضعف وغيره بحالة الركوب لا بحالة الإجارة،
وقيل: تجب الإعانة على الركوب في إجارة العين أيضاً.
قال: (ورفع المحمل وحطه وشده وحله) ؛ لاقتضاء العرف بذلك.
ويلزم المكري في هذه الإجازة أن يوقف الدابة لنزول الراكب لما لا يمكن فعله على الدابة كقضاء الحاجة وللصلاة،
ولا يلزم الراكب المبالغة في تخفيف الصلاة والوضوء ولا الجمع، لكن يمنع من الإبطاء الزائد على العادة.
قال الماوردي: فلو كانت عادته الإبطاء طبعاً في هذه الأشياء .. كان للمؤجر الفسخ به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.