وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل بما يستقر به المسمى في الصحيفة
الشروح عليها
(وَتَسْتَقِرُّ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) سَوَاءٌ أَزَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى أَمْ نَقَصَتْ (بِمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمُسَمَّى فِي الصَّحِيحَةِ) مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ. نَعَمْ تَخْلِيَةُ الْعَقَارِ وَالْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْعَرْضُ عَلَيْهِ وَإِنْ امْتَنَعَ لَا يَكْفِي هُنَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَسْتَقِرُّ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) زَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى أَوْ نَقَصَتْ (بِمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمُسَمَّى فِي الصَّحِيحَةِ) مِمَّا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ لِمَا مَرَّ أَنَّ لِفَاسِدِ الْعُقُودِ حُكْمَ صَحِيحِهَا ضَمَانًا وَعَدَمَهُ غَالِبًا نَعَمْ تَخْلِيَةُ الْعَقَارِ وَالْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْعَرْضُ عَلَيْهِ وَإِنْ امْتَنَعَ لَا يَكْفِي هُنَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا يَكْفِي هُنَا) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً) أَيْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ يُسَلِّمْهَا) أَيْ وَلَا عَرَضَهَا اهـ رَشِيدِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ زَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى أَوْ نَقَصَتْ) أَوْ سَاوَتْ
(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ اسْتَأْجَرَ عَيْنًا مُدَّةً وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَادَّعَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ وَكَانَ أَقَرَّ عِنْدَ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ مَلِيءٌ وَقَادِرٌ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي دَعْوَى الْإِعْسَارِ بَعْدَ إقْرَارِهِ الْجَوَابَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ قَادِرًا وَتَلِفَ مَالُهُ اهـ.
(وَتَسْتَقِرُّ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ) سَوَاءٌ أَقُدِّرَتْ بِعَمَلٍ أَمْ بِمُدَّةٍ (أُجْرَةُ الْمِثْلِ) ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى أَمْ لَا (بِمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمُسَمَّى فِي الصَّحِيحَةِ) ، سَوَاءٌ انْتَفَعَ بِهَا أَمْ لَا،
بِخِلَافِ الْمَهْرِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْوَطْءِ، إذْ الْيَدُ لَا تَثْبُتُ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ كَالْبَيْعِ، وَالْمَنْفَعَةَ كَالْعَيْنِ، وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ فِي الضَّمَانِ بِالْقَبْضِ فَكَذَا الْإِجَارَةُ.
تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ التَّسْوِيَةِ التَّخْلِيَةُ فَإِنَّهَا تَكْفِي فِي قَبْضِ الْعَقَارِ فِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ وَلَا تَكْفِي فِي الْفَاسِدَةِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ،
وَكَذَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَكْفِي فِي الصَّحِيحَةِ دُونَ الْفَاسِدَةِ،
وَكَذَا لَوْ عَرَضَ الْمُؤَجِّرُ الْعَيْنَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، فَامْتَنَعَ لَمْ تَسْتَقِرَّ الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ إنَّمَا تَسْتَقِرُّ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ، وَيُتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ، أَوْ بِأَنْ تَتْلَفَ الْمَنْفَعَةُ تَحْتَ يَدِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمَا. وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْفَاسِدَةِ رَدُّ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ، وَلَيْسَ لَهُ حَبْسُهَا لِاسْتِرْدَادِ الْأُجْرَةِ كَمَا فِي التَّتِمَّةِ قَاعِدَةٌ كُلُّ عَقْدٍ فَسَدَ سَقَطَ فِيهِ الْمُسَمَّى إلَّا إذَا عَقَدَ الْإِمَامُ الذِّمَّةَ مَعَ الْكُفَّارِ عَلَى سُكْنَى الْحِجَازِ فَسَكَنُوا وَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَيَجِبُ الْمُسَمَّى لِتَعَذُّرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ؛
لِأَنَّهُمْ اسْتَوْفَوْا الْمَنْفَعَةَ وَلَيْسَ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ، إذْ لَا مِثْلَ لَهَا تُعْتَبَرُ أُجْرَتُهُ فَرَجَعَ إلَى الْمُسَمَّى، وَخَرَجَ بِالْفَاسِدَةِ الْبَاطِلَةُ، كَاسْتِئْجَارِ صَبِيٍّ بَالِغًا عَلَى عَمَلٍ فَعَمِلَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا.
(وَتَسْتَقِرُّ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ بِمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمُسَمَّى فِي الصَّحِيحَةِ) سَوَاءً انْتَفَعَ أَمْ لَا، وَسَوَاءً كَانَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى أَمْ أَكْثَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ إلَخْ) نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ هُنَا، فَلَا يَكْفِي الْعَرْضُ عَلَيْهِ وَلَا الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَسْتَقِرُّ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي الْبَيْعِ
بِخِلَافِ الْمَهْرِ لَا يَجِبُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إلَّا بِالْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْبِضْعَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ. نَعَمْ يُرَدُّ عَلَى الْمِنْهَاجِ أَنَّ عِوَضَ الْعَيْنِ تَسْتَقِرُّ بِهِ الْأُجْرَةُ فِي الصَّحِيحَةِ دُونَ الْفَاسِدَةِ وَلَوْ كَانَ الْمُؤَجَّرُ عَقَارًا لَمْ يَكْفِ فِي الْفَاسِدَةِ التَّخْلِيَةُ.
فَرْعٌ: يَجِبُ فِيمَا لَوْ عَقَدَ غَيْرُ الْإِمَامِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ وَسَكَتُوا، حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمُسَمَّى دُونَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ.
فَرْعٌ: لَوْ أَكْرَى صَبِيٌّ بَالِغًا وَعَمِلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
قَوْلُهُ: (الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) وَلَوْ مَضَى بَعْضُهَا انْفَسَخَ فِيهِ،
وَفِي الْبَاقِي الْخِلَافُ فِي تَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ،
فَإِنْ قُلْنَا يَنْفَسِخُ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ وَلَا يُبْدَلُ زَمَانٌ بِزَمَانٍ.
قال: (وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل بما يستقر به المسمى في الصحيحة) سواء انتفع أم لا، وسواء كانت أجرة المثل أقل من المسمى أو أكثر؛ لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه، لكن يرد على إطلاقه التخلية؛ فإنها كالقبض في الصحيحة دون الفاسدة، بل يترتب الضمان فيها إلا بدخول الدار والقبض الحقيقي،
وكذلك لو وضع بين يديه يكفي في الصحيحة دون الفاسدة.
ويستثنى من إيجاب أجرة المثل في الفاسدة: إذا عقد الإمام الذمة مع الكفار على سكنى الحجاز فسكنوا ومضت المدة .. فإنه يجب المسمى لتعذر إيجاب عوض المثل،
فإن منفعة دار الإسلام في سنة لا يمكن أن تقابل بأجرة مثلها فتعين إيجاب المسمى، كذا قاله العبادي والهروي وشريح الروياني وغيرهم.
وكذا لو استأجر الإمام العامل بأكثر من أجرة المثل فهل تجب أجرة المثل لفساد الإجارة، أو المسمى والزيادة على الإمام في ماله؟ وجهان: أصحهما في زوائد (الروضة) في (قسم الصدقات): الأول.
واحترز بـ (الفاسدة) عن الباطلة كما لو استأجر صبي بالغاً فعمل عملاً .. فإنه لا يستحق شيئاً؛ لأنه الذي فوت على نفسه عمله، وتكون الإجارة باطلة لا فاسدة، وكل عقد باطل يسقط فيه المسمى إلا مسألة واحدة وهي: إذا عقد الإمام الذمة مع الكفار على سكنى الحجاز، وستأتي في بابها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.