قلت: ومزدلفة ومنى كعرفة والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: وَمُزْدَلِفَةُ) وَإِنْ قُلْنَا الْمَبِيتُ بِهَا سُنَّةٌ (وَمِنًى كَعَرَفَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهَا لِمَا مَرَّ مَعَ خَبَرِ «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَا نَبْنِي لَك بَيْتًا بِمِنًى يُظِلُّك؟ فَقَالَ: لَا، مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ» وَلَا يَلْحَقُ بِهِمَا الْمُحَصَّبُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَإِنْ اُسْتُحِبَّ لِلْحَاجِّ بَعْدَ نَفْرِهِ الْمَبِيتُ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ كَوْنُهُ تَابِعًا لَهَا، وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْبِنَاءِ بِمِنًى وَصَارَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْكَرُ، فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ هَدْمُ مَا فِيهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَالْمَنْعُ مِنْ الْبِنَاءِ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْتُ وَمُزْدَلِفَةُ) وَإِنْ قُلْنَا الْمَبِيتُ بِهَا سُنَّةٌ (وَمِنًى كَعَرَفَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِذَلِكَ مَعَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَبْنِي لَك بَيْتًا بِمِنًى يُظِلُّك فَقَالَ لَا مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ» وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِمَا الْقَطْعَ بِالْمَنْعِ لِضِيقِهِمَا وَأُلْحِقَ بِهِمَا الْمُحَصَّبُ؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْحَاجِّ إذَا نَفَرُوا أَنْ يَبِيتُوا فِيهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَنْقُولٌ وَأَنَّ خِلَافَ عَرَفَةَ يَجْرِي فِيهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّصْحِيحِ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْبَحْثِ فَإِنَّهُ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي أَرْضِ مِنًى وَمُزْدَلِفَةَ كَعَرَفَاتٍ لِوُجُودِ الْمَعْنَى وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يَنْبَغِي فِيهِمَا الْقَطْعُ لِضِيقِهِمَا بِخِلَافِ عَرَفَاتٍ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ مُزْدَلِفَةَ وَمِنًى
(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي إلْحَاقُ الْمُحَصَّبِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْحَجِيجِ الْمَبِيتُ فِيهِ اهـ وَجَزَمَ شَرْحُ الرَّوْضِ بِالْإِلْحَاقِ
(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَمَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْهُ مَلَكَهُ انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ تَابِعٌ) بَلْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ فِيهِ مَنْعُ إحْيَائِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَابِعًا لَهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ اهـ سم أَقُولُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَسَبِ الْغَرَضِ) وَلَوْ حَفَرَ قَبْرًا فِي مَوَاتٍ كَانَ إحْيَاءً لِتِلْكَ الْبُقْعَةِ وَمَلَكَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَمَا لَوْ بَنَى فِيهَا وَلَمْ يَسْكُنْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَفَرَ قَبْرًا فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ إذْ السَّبْقُ فِيهَا بِالدَّفْنِ لَا بِالْحَفْرِ اهـ مُغْنِي أَيْ مَنْ سَبَقَ بِالدَّفْنِ فِيهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ) وَافَقَ م ر عَلَى الِاعْتِرَاضِ
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهَا) بَلْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ فِيهِ مَنْعُ إحْيَائِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَابِعًا لَهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت: وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنًى كَعَرَفَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهُمَا فِي الْأَصَحِّ لِحَقِّ الْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ وَإِنْ لَمْ يَضِقْ بِهِ الْمَبِيتُ وَالْمَرْمَى، وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْبِنَاءِ بِمِنًى وَصَارَ ذَلِكَ لَا يُنْكَرُ، فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ هَدْمُ مَا فِيهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَالْمَنْعُ مِنْ الْبِنَاءِ فِيهَا.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَنْقُولٌ،
وَأَنَّ خِلَافَ عَرَفَةَ يَجْرِي فِيهِ وَبِهِ صُرِّحَ فِي التَّصْحِيحِ، وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْبَحْثِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي أَرْضِ مِنًى وَمُزْدَلِفَةَ كَعَرَفَاتٍ لِوُجُودِ الْمَعْنَى،
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: يَنْبَغِي الْقَطْعُ لِضِيقِهِ
بِخِلَافِ عَرَفَاتٍ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْمُتَّجَهُ الْمَنْعُ مِنْ الْبِنَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ،
وَلَوْ قُلْنَا بِمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ بِهَا لِكَوْنِهِ مَطْلُوبًا حِينَئِذٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُحَصَّبُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَجِيجِ إذَا نَفَرُوا أَنْ يَبِيتُوا بِهِ. قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ،
فَمَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْهُ مَلَكَهُ اهـ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قُلْت وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنَى كَعَرَفَاتٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهُمَا فِي الْأَصَحِّ، كَمَا عَبَّرَ بِهِ تَصْحِيحُ التَّنْبِيهِ وَفِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهِمَا كَعَرَفَاتٍ لِوُجُودِ الْمَعْنَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنًى) خَرَجَ الْمُحَصَّبُ فَلَا يَلْحَقُ بِهِمَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَتَقَدَّمَ تَحْدِيدُ الْكُلِّ فِي الْحَجِّ.
قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلْأَصَحِّ مِنْ قَوْلِهِ: إحْيَاؤُهُمَا فِي الْأَصَحِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (قلت: ومزدلفة ومنى كعرفات والله أعلم) فلا تحيى أرضها للمعنى المذكور
ولما روى الحاكم [١/ ٤٦٦] وأبو داوود [٢٠١٢] والترمذي [٨٨١] عن عائشة أنها قالت: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا نبني لك بمنى بيتًا يظلك؟ فقال:(لا، منى مناخ من سبق).
ومنع الإحياء ثابت وإن قلنا باستحباب المبيت بها؛ لكونه مطلوبًا، لكن لا يظهر أن يلحق بذلك المحصب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.