فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْقَنَاةُ) أَوْ الْعَيْنُ (الْمُشْتَرَكَةُ) بَيْنَ جَمَاعَةٍ لَا يُقَدَّم فِيهَا أَعْلَى عَلَى أَسْفَلَ وَلَا عَكْسُهُ بَلْ (يُقْسَمُ مَاؤُهَا) الْمَمْلُوكُ الْجَارِي مِنْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ قَهْرًا عَلَيْهِمْ إنْ تَنَازَعُوا وَضَاقَ، لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَقَدَّمُ شَرِيكٌ عَلَى شَرِيكٍ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ (بِنَصْبِ خَشَبَةٍ) مَثَلًا مُتَسَاوٍ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلُهَا بِمَحِلٍّ مُسْتَوٍ، وَأُلْحِقَ بِالْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا بِنَاءُ جِدَارٍ بِهِ ثُقْبٌ مُحْكَمَةٌ بِالْجَصِّ (فِي عَرْضِ النَّهْرِ) أَيْ فَمُ الْمَجْرَى فِيهَا ثُقْبٌ (مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) مِنْ الْقَنَاةِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّهُ طَرِيقٌ عَلَى اسْتِيفَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتَهُ، وَعِنْدَ تَسَاوِي الثُّقْبِ وَتَفَاوُتِ الْحُقُوقِ أَوْ عَكْسِهِ يَأْخُذُ كُلٌّ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ،

١٠٬٣٠٤

فَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ الْحِصَصِ قُسِمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِيِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ،

١٠٬٣٠٥

وَقِيلَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ سَوَاءً، هَذَا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى مِلْكِ كُلٍّ مِنْهُمْ، وَإِلَّا رُجِّحَ بِالْقَرِينَةِ وَالْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُنَافِي مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مَا ذَكَرَهُ فِي مُكَاتَبَيْنِ خَسِيسٍ وَنَفِيسٍ كُوتِبَا عَلَى نُجُومٍ مُتَفَاوِتَةٍ بِحَسَبٍ قِيمَتِهِمَا فَأَحْضَرَا مَالًا وَادَّعَى الْخَسِيسُ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا وَالنَّفِيسُ أَنَّهُ مُتَفَاوِتٌ عَلَى قَدْرِ النُّجُومِ صُدِّقَ الْخَسِيسُ عَمَلًا بِالْيَدِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ إذْ الْمَدَارُ هُنَاكَ عَلَى الْيَدِ وَهِيَ مُتَسَاوِيَةٌ وَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ الْمَسْقِيَّةِ وَهِيَ مُتَفَاوِتَةٌ فَعُمِلَ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَحِلَّيْنِ بِمَا يُنَاسِبُهُ.

١٠٬٣٠٦

وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا كُلُّ أَرْضٍ أَمْكَنَ سَقْيُهَا مِنْ هَذَا النَّهْرِ إذَا رَأَيْنَا لَهَا سَاقِيَّةً مِنْهُ وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ حَكَمْنَا عِنْدَ التَّنَازُعِ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ اهـ.

وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمَا أَنَّ مَا عُدَّ لِإِجْرَاءِ الْمَاءِ فِيهِ عِنْدَ وُجُودِهِ إلَى أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْيَدَ فِيهِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الَّتِي يُمْكِنُ سَقْيُهَا مِنْهَا سَوَاءٌ اتَّسَعَ الْمَجْرَى وَقَلَّتْ الْأَرْضُ أَوْ عَكْسُهُ، وَسَوَاءٌ الْمُرْتَفِعُ وَالْمُنْخَفِضُ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ أَرْضًا لَهُ أُخْرَى لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ سَوَاءٌ أَحْيَاهَا أَمْ لَا لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا رَسْمَ شِرْبٍ لَمْ يَكُنْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

١٠٬٣٠٧

وَلَوْ زَادَ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ مِنْ الْمَاءِ عَلَى رَيِّ أَرْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ لِشُرَكَائِهِ، بَلْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ مِنْ الْقِسْمَةِ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ رَجَّحَهُ هُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَمْ نَجِدْ لَهُ شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَحِلٍّ آخَرَ لَا يَكُونُ لَهَا شِرْبٌ مِنْ هَذَا النَّهْرِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَوْضِعَيْنِ، وَمُجَرَّدُ كَوْنِ لَهَا شِرْبٍ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ: وَهُوَ الْقِسْمَةُ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِيِ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْقَنَاةُ الْمُشْتَرَكَةُ) بَيْنَ جَمَاعَةٍ لَا يُقَدَّمُ فِيهَا أَعْلَى عَلَى أَسْفَلَ وَلَا عَكْسُهُ بَلْ (يُقَسَّمُ مَاؤُهَا) الْمَمْلُوكُ الْجَارِي مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ قَهْرًا عَلَيْهِمْ إنْ تَنَازَعُوا وَضَاقَ لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَقَدَّمُ شَرِيكٌ عَلَى شَرِيكٍ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ (بِنَصْبِ خَشَبَةٍ) مَثَلًا مُسْتَوٍ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا بِمَحَلٍّ مُسْتَوٍ وَأُلْحِقَ بِالْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا بِنَاءُ جِدَارٍ بِهِ ثُقُبٌ مُحْكَمَةٌ بِالْجِصِّ (فِي عَرْضِ النَّهْرِ) أَيْ فَمِ الْمَجْرَى (فِيهَا ثُقُبٌ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) مِنْ الْقَنَاةِ؛

لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إلَى اسْتِيفَاءِ كُلٍّ حَقَّهُ وَعِنْدَ تَسَاوِي الثُّقُبِ وَتَفَاوُتِ الْحُقُوقِ أَوْ عَكْسِهِ يَأْخُذُ كُلٌّ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ الْحِصَصِ قُسِّمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ

٥٬٩١٢

وَقِيلَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ، وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَرْجِيحِهِ هَذَا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى مِلْكِ كُلٍّ مِنْهُمْ وَالْأَرْجَحُ بِالْقَرِينَةِ وَالْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فَإِنْ قُلْتَ يُنَافِي مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مَا ذَكَرَهُ كَالرَّافِعِيِّ فِي مُكَاتَبَيْنِ خَسِيسٌ وَنَفِيسٌ كُوتِبَا عَلَى نُجُومٍ مُتَفَاوِتَةٍ بِحَسَبِ قِيمَتِهِمَا فَأَحْضَرَا مَالًا وَادَّعَى الْخَسِيسُ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا وَالنَّفِيسُ أَنَّهُ مُتَفَاوِتٌ عَلَى قَدْرِ النُّجُومِ صُدِّقَ الْخَسِيسُ عَمَلًا بِالْيَدِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْيَدِ وَهِيَ مُتَسَاوِيَةٌ وَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ الْمَسْقِيَّةِ وَهِيَ مُتَفَاوِتَةٌ فَعُمِلَ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ بِمَا يُنَاسِبُهُ فَتَأَمَّلْهُ.

٥٬٩١٣

وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا كُلُّ أَرْضٍ أَمْكَنَ سَقْيُهَا مِنْ هَذَا النَّهْرِ إذَا رَأَيْنَا لَهَا سَاقِيَةً مِنْهُ وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ حَكَمْنَا عِنْدَ التَّنَازُعِ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ انْتَهَى، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمَا أَنَّ مَا عُدَّ لِإِجْرَاءِ الْمَاءِ فِيهِ عِنْدَ وُجُودِهِ إلَى أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْيَدَ فِيهِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الَّتِي يُمْكِنُ سَقْيُهَا مِنْهَا سَوَاءٌ اتَّسَعَ الْمَجْرَى وَقَلَّتْ الْأَرْضُ أَوْ عَكْسُهُ وَسَوَاءٌ الْمُرْتَفِعُ وَالْمُنْخَفِضُ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ أَرْضًا لَهُ أُخْرَى لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ سَوَاءٌ أَحْيَاهَا أَمْ لَا؛

لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا رَسْمَ شِرْبٍ لَمْ يَكُنْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَفِيهَا أَيْضًا لَوْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ مِنْ هَذَا النَّهْرِ أَيْ الْمُبَاحِ فَإِنْ ضَيَّقَ عَلَى السَّابِقِينَ مُنِعَ؛ لِأَنَّهُمْ اسْتَحَقُّوا أَرَاضِيهِمْ بِمَرَافِقِهَا وَالْمَاءُ مِنْ أَعْظَمِ مَرَافِقِهَا وَإِلَّا فَلَا مَنْعَ انْتَهَى وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ فَمِنْ السَّقْي بِالْأَوْلَى،

٥٬٩١٤

وَلَوْ زَادَ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ مِنْ الْمَاءِ عَلَى رَيِّ أَرْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ لِشُرَكَائِهِ بَلْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْف شَاءَ قَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ تَحْرُمُ إعَادَتُهُ لِلْوَادِي؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ انْتَهَى.

٥٬٩١٥

وَفِي كَوْنِ ذَلِكَ إضَاعَةً نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي أَرْضٍ لِوَاحِدٍ عُلُوُّهَا وَلِآخَرَ سُفْلُهَا فَأَخْرَبَ السَّيْلُ أَحَدَهُمَا فَأَعَادَهُ مَالِكُهُ عَلَى وَجْهٍ تَنْقُصُ بِهِ الْأُخْرَى عَنْ شُرْبِهَا الْمُعْتَادِ بِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إعَادَتِهِ كَمَا كَانَ.

٥٬٩١٦

فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ وُقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَصْطَلِحَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَيْنَ جَمَاعَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَرْجِيحِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَهْرٍ) أَيْ مَمْلُوكٍ مَاؤُهُ إذْ الدَّاخِلُ إلَى مِلْكِهِ مِنْ النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَا يَمْلِكُهُ كَمَا مَرَّ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَبِئْرٍ) أَيْ مَمْلُوكَةٍ لَهُمْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: إنْ تَنَازَعُوا أَوْ ضَاقَ) ،

١٤٬٦٤٥

أَمَّا إذَا اتَّسَعَ مَاءُ الْقَنَاةِ أَوْ الْعَيْنِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِكُلٍّ قَدْرُ حَاجَتِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِمَا ذُكِرَ. اهـ. مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ.

وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْقِسْمَةُ أَيْضًا إذَا طَلَبُوهَا أَوْ أَحَدُهُمْ مَعَ عَدَمِ الضَّيِّقِ لِيَتَصَرَّفَ فِي حِصَّتِهِ بِمَا شَاءَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مُسْتَوٍ أَعْلَاهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُسْتَوِيَةُ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطِ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُقُبٌ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَوَّلُهُ بِخَطِّهِ وَلَوْ قُرِئَتْ بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ جَازَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ) أَيْ فِي الضِّيقِ وَالسَّعَةِ لَا فِي الْعَدَدِ انْتَهَى بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ عَبْدِ الْبِرِّ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْقَنَاةِ) وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ تَسَاوِي الثُّقُبِ إلَخْ) كَأَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) كَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ثُقْبَةً وَاسِعَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ ضَيِّقَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: قُسِّمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي) عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ) وَهُوَ الْقِسْمَةُ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي وَإِنْ لَمْ يَنْسِبْهُ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُهُ: فَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ إلَخْ) أَيْ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ كَثِيرًا أَوْ مُطَرَّدًا بِالِاقْتِصَارِ فِي أَخْذِ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا النَّهْرِ) أَيْ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ لَا يُحْكَمُ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ مَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَوْضِعَيْنِ؟ وَمُجَرَّدٌ أَنْ لَهَا شِرْبًا مِنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ أَيْضًا ع ش وَسَمِّ وَيُؤَيِّدُ التَّوَقُّفَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ مَا عَدَا إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ: وُجُودِهِ) أَيْ الْمَاءِ وَ

(قَوْلُهُ: إلَى أَرْضٍ إلَخْ) كُلٌّ مِنْهَا مُتَعَلِّقٌ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِيمَا عَدَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ مِمَّا عَدَا إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى أَيْ السَّاقِيَةِ كَمَا أَنَّ التَّذْكِيرَ فِي الضَّمَائِرِ الْمَارَّةِ لِرِعَايَةِ اللَّفْظِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا ضَيَّقَ عَلَى الْبَقِيَّةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهَا إلَخْ. اهـ.

سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ إلَخْ إطْلَاقُهُ قَدْ يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ زَادَ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ مِنْ الْمَاءِ إلَخْ حَيْثُ صَرَّحَ بِأَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الزَّائِدِ كَيْفَ شَاءَ وَمِنْهُ مَا لَوْ سَقَى بِهِ أَرْضًا لَهُ وَقَدْ يُقَالُ مَا هُنَا فِي الْمَاءِ الْمُبَاحِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَتَّى تَحْتَمِلَ مُسَاوَاتُهُ لِرَيِّ الْأَرْضِ وَزِيَادَتُهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَهُ سَقْيُ أَرْضِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ

١٤٬٦٤٦

فَلَوْ أَرَادَ سَوْقَ هَذَا الْمَاءِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ بَعْضِهِ إلَى أَرْضٍ لَهُ أُخْرَى لَا اسْتِحْقَاقَ لَهَا فِي هَذَا النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَأَدَّى إلَى إثْبَاتِ اسْتِحْقَاقٍ لَمْ يَكُنْ وَإِلَى الْإِضْرَارِ بِالشُّرَكَاءِ عِنْدَ الضِّيقِ وَمَا يَأْتِي فِي نَهْرٍ مَمْلُوكٍ لَهُ مِنْهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى رَيِّ أَرْضِهِ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى السَّمْهُودِيِّ نَقَلَ كَلَامَ الرَّوْضَةِ وَاعْتَمَدَهُ وَنَقَلَ عَنْ الْخَادِمِ أَنَّهُ قَالَ الْمُتَّجَهُ نَقْلًا وَتَوْجِيهًا الْجَوَازُ وَمِمَّنْ قَالَ بِالْجَوَازِ الْمُتَوَلِّي وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ الْكَافِي انْتَهَى

١٤٬٦٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ إنْ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِي النَّهْرِ الْمَمْلُوكِ فَالْمُتَّجَهُ الْجَوَازُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ أَقُولُ صَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي أَنَّ مِثْلَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي كِلَيْهِمَا فِي الْمَمْلُوكِ بِالِاشْتِرَاكِ وَأَنَّ مَا هُنَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي حَيْثُ زَادَ عَقِبَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ مَا نَصُّهُ وَيَصْنَعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَصِيبِهِ مَا شَاءَ لَكِنْ لَا يَسُوقُهُ لِأَرْضٍ لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ؛

لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا شِرْبًا لَمْ يَكُنْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ السَّقْيَ مِنْهُ فَلَا مَنْعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ إلَخْ) كَأَنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَهِمَ أَنَّ الْمَنْعَ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ عَائِدٌ إلَى الْإِحْيَاءِ فَقَطْ وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ بَلْ يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ لِلسَّقْيِ فَقَطْ وَلَهُمَا مَعًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: نَظَرٌ ظَاهِرٌ) لَعَلَّ وَجْهَهُ مَا قَدَّمْتُهُ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ عَدَمِ حُرْمَةِ صَبِّ الْمَاءِ الْمَمْلُوكِ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ: عُلُوُّهَا) أَيْ الْأَرْضِ

(قَوْلُهُ: أَحَدَهُمَا) أَيْ مَجْرَى أَحَدِهِمَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الْأَحَدِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْجَارِي مِنْ نَهْرٍ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ نَهْرٍ مَمْلُوكٍ مَاؤُهُ إذْ الدَّاخِلُ إلَى مِلْكِهِ مِنْ النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَا يَمْلِكُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ وَمَا أُخِذَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ إلَخْ وَخَرَجَ بِذَلِكَ إلَخْ وَصَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ مَنْ حَفَرَ نَهْرًا يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ الْوَادِي فَالْمَاءُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ لَكِنَّ مَالِكَ النَّهْرِ أَحَقُّ بِهِ كَالسَّيْلِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ تَنَازَعُوا وَضَاقَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَاعْلَمْ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى الْقِسْمَةِ بِتَعْرِيضِ الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ مَحَلُّهُ عِنْدَ ضِيقِ الْمَاءِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْقِسْمَةُ أَيْضًا إذَا طَلَبُوهَا أَوْ أَحَدُهُمْ مَعَ عَدَمِ الضِّيقِ لِيَتَصَرَّفَ فِي حِصَّتِهِ بِمَا شَاءَ

(قَوْلُهُ: قُلْت لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ إذْ الْمَدَارُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَعَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ مَا فِي فُرْقَةٍ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِجَرَيَانِ الْعَادَةِ كَثِيرًا أَوْ مُطَرَّدًا بِالِاقْتِصَارِ فِي أَخْذِ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْيَدِ إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا لَا يَخْلُصُ إذْ السَّائِلُ يَعُودُ وَيَقُولُ لِمَ كَانَ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْيَدِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ مَعَ وُجُودِ الْيَدِ فِيهِمَا وَمَعَ تَحَقُّقِ التَّفَاوُتِ فِيمَا ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَجْلِهِ وَهِيَ الْمُكَاتَبَانِ هُنَا وَالْأَرَاضِي فِي مَسْأَلَتِنَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ) لَا يُحْكَمُ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعَيْنِ وَأَيُّ مَانِعٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ أَرْضًا لَهُ أُخْرَى إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا ضَيَّقَ عَلَى الْبَقِيَّةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ فَمِنْ السَّقْيِ بِالْأُولَى) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مُرَادَ الرَّوْضَةِ الْمَنْعُ مِنْ الْإِحْيَاءِ فِي نَفْسِهِ وَقَدْ يُقَالُ هَلَّا جَازَ الْإِحْيَاءُ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ السَّقْيِ مِنْ هَذَا النَّهْرِ؟ إلَّا أَنْ يُقَالَ شَرْطُ إحْيَاءِ نَحْوِ الْمَزْرَعَةِ تَرْتِيبُ الْمَاءِ وَقَدْ يُمْنَعُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِإِرَادَةِ سَقْي ذَلِكَ مِنْ النَّهْرِ إلَخْ وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يُرِدْ السَّقْيَ مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْقَنَاةُ) أَوْ الْعَيْنُ (الْمُشْتَرَكَةُ) بَيْنَ جَمَاعَةٍ (يُقْسَمُ مَاؤُهَا) عِنْدَ ضِيقِهِ عَنْهُمْ (بِنَصْبِ خَشَبَةٍ) مُسْتَوِيَةِ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطِ مَوْضُوعَةٍ بِمُسْتَوٍ مِنْ الْأَرْضِ، وَقَوْلُهُ (فِي عُرْضِ النَّهْرِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَصْبِ (فِيهَا ثُقَبٌ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَوَّلَهُ بِخَطِّهِ،

١٤٬٤٩٢

وَلَوْ قُرِئَتْ بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ جَازَ (مُتَسَاوِيَةٌ) تِلْكَ الثُّقَبِ (أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) مِنْ الْقَنَاةِ أَوْ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ فِي اسْتِيفَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتَهُ،

١٤٬٤٩٣

فَلَوْ كَانَ لِوَاحِدٍ النِّصْفُ وَلِآخَرَ الثُّلُثُ وَلِآخَرَ السُّدُسُ جَعَلَ فِيهَا سِتَّ ثُقَبٍ لِلْأَوَّلِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلثَّانِي اثْنَانِ، وَلِلثَّالِثِ وَاحِدٌ،

١٤٬٤٩٤

وَيَجُوزُ تَسَاوِي الثُّقَبِ مَعَ تَفَاوُتِ الْحُقُوقِ، كَأَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ، هَذَا إنْ عَلِمَ قَدْرَ الْحِصَصِ،

١٤٬٤٩٥

فَإِنْ جَهِلَ قَسَّمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ وَيَصْنَعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَصِيبِهِ مَا شَاءَ. لَكِنْ لَا يَسُوقُهُ لِأَرْضٍ لَا شُرْبَ لَهَا مِنْ النَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا شُرْبًا لَمْ يَكُنْ.

١٤٬٤٩٦

أَمَّا إذَا اتَّسَعَ مَاءُ الْقَنَاةِ أَوْ الْعَيْنِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِكُلٍّ قَدْرَ حَاجَتِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِمَا ذُكِرَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْقَنَاةُ الْمُشْتَرَكَةُ) بَيْنَ مُلَّاكِهَا (يُقْسَمُ مَاؤُهَا بِنَصَبِ خَشَبَةٍ فِي عُرْضِ النَّهْرِ فِيهَا ثُقُبٌ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ)

٣٬٢٩٣

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُتَسَاوِيَةً مَعَ تَفَاوُتِ الْحِصَصِ، بِأَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ مَثَلًا ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ، وَيَسُوقُ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ إلَى أَرْضِهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَاؤُهَا) أَيْ الْمُجَازُ مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ مُبَاحٍ؛ لِأَنَّهُ يُمْلَكُ بِدُخُولِهَا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (قَدْرِ الْحِصَصِ) أَيْ حِصَصِهِمْ مِنْ الْقَنَاةِ الْمُشْتَرَكَةِ،

٦٬١٦٧

فَإِنْ جُهِلَتْ فَعَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي، وَرَجَّحَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اعْتِبَارَ الْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ وَالْقَرِينَةِ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْكَعْبَيْنِ وَلَا بِجَانِبِهِمَا الْأَسْفَلِ وَلَا بِجَانِبِهِمَا الْأَعْلَى خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ.

٦٬١٦٨

وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ السَّعْيَ ثَانِيًا يُمَكَّنُ مِنْهُ كَمَا مَرَّ. قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ شُرُوعِ غَيْرِهِ فِي السَّقْيِ وَفِيهِ بُعْدٌ فَحَرِّرْهُ وَلَوْ زَادَ مَا يَخُصُّ أَحَدَ الشُّرَكَاءِ عَلَى سَقْيِ أَرْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ لِبَقِيَّتِهِمْ بَلْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا شَاءَ،

٦٬١٦٩

فَإِنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ رَجَعَ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ بِقَدْرِ الْعَمَلِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والقناة المشتركة يقسم ماؤها بنصب خشبة في عرض النهر فيها ثقب متساوية أو متفاوتة على قدر الحصص) ليصل كل إلى حقه،

١٤٬٣١٠

ويجوز أن تكون الثقب متساوية مع تفاوت الحقوق ليأخذ صاحب الثلث ثقباً وصاحب الثلثين ثقبين،

١٤٬٣١١

فلو كان لزيد العشر ولعمرو الخمس ولبكر الباقي .. جعل فيها عشر ثقب متساوية، لزيد واحدة ولعمرو ثنتان ولبكر الباقي.

هذا عند ضيق الماء، فإن اتسع بحيث يحصل لكل واحد قدر حاجته .. فلا حاجة لذلك.

قال الرافعي: والقناة كالبئر في ملك الماء ووجوب البذل وغيرهما، إلا أن حفرها لمجرد الإرفاق لا يكاد يتفق، ومهما اشتركوا في الحفر .. اشتركوا في الملك كما في النهر.

وقوله:(ثقب) ضبطه المصنف بالثاء المثلثة،

١٤٬٣١٢

ولو قرئ بالنون .. لصح، وعبارة أبي الطيب: حفر.

وجميع ما تقدم إذا علم مقدار الحصص،

١٤٬٣١٣

فإن جهل .. قسم على قدر الأرض؛ لأن الظاهر أن الشركة بحسب الملك على الأصح في زوائد (الروضة).

١٤٬٣١٤

والثاني: على عدد الرؤوس؛ لأنه في أيديهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.