ولو قال تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة أو لا تباع أولا توهب فصريح في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْت بِكَذَا صَدَقَةً مُحَرَّمَةً) أَوْ مُؤَبَّدَةً (أَوْ مَوْقُوفَةً) وَلَا يُشْكِلُ ذِكْرُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ مَعَ صَرَاحَةِ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ فِيهَا خِلَافًا أَيْضًا، وَعَلَى عَدَمِهِ فَمَوْقُوفَةٌ فِي الْأُولَى وَقَعَتْ مَقْصُودَةً،
وَفِي الثَّانِيَةِ وَقَعَتْ تَابِعَةً فَضَعَّفَتْ صَرَاحَتَهَا أَوْ مُسَبَّلَةً أَوْ مُحْبَسَةً أَوْ صَدَقَةَ حَبْسٍ أَوْ حَبْسٍ مُحَرَّمٍ أَوْ صَدَقَةً ثَابِتَةً أَوْ بَتَلَةً كَمَا قَالَهُ ابْنُ خَيْرَانِ أَوْ لَا تُورَثُ (أَوْ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ) الْوَاوُ هُنَا بِمَعْنَى أَوْ، إذْ أَحَدُهُمَا كَافٍ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْبَحْرِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ خَيْرَانِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ (فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ لَفْظَ التَّصَدُّقِ مَعَ هَذِهِ الْقَرَائِنِ لَا يَحْتَمِلُ سِوَى الْوَقْفِ،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَ هَذَا صَرِيحًا بِغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ بَائِنٌ مِنِّي بَيْنُونَةً مُحَرَّمَةً لَا تَحِلِّينَ لِي بَعْدَهَا أَبَدًا صَرِيحًا لِاحْتِمَالِهِ غَيْرِ الطَّلَاقِ كَالتَّحْرِيمِ بِالْفَسْخِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ،
وَالثَّانِي كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِ تَأْكِيدِ مِلْكِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ لَا تَكْفِي صَدَقَةٌ مُحَرَّمَةٌ حَتَّى يَقُولَ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَبْسَ مُحَرَّمٍ) أَيْ أَوْ صَدَقَةَ حَبْسٍ مُحَرَّمٍ؟
(قَوْلُهُ: صَرِيحًا بِغَيْرِهِ) وَهُوَ مَا ضَمَّهُ إلَى تَصَدَّقْت وَنَحْوِهِ، وَقَوْلُهُ إذْ هُوَ صَرِيحٌ مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ كَانَ وَقْفًا إلَخْ مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَعَ صَرَاحَةِ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ بِلَا خِلَافٍ) أَيْ مَعَ ذِكْرِهِ صَرَاحَةَ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ حَتَّى يُلَاقِيَ الْجَوَابَ بِأَنَّ فِيهَا خِلَافًا أَيْضًا عَلَى مَا فِيهِ، وَإِلَّا فَكَيْفَ يُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهَا ثُمَّ يَدَّعِي فِيهِ الْخِلَافَ.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ) وَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدَّعِ الطَّلَاقَ يُمْنَعُ عَنْهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ يَسْتَفْسِرُ وَأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْتُ بِكَذَا صَدَقَةً مُحَرَّمَةً) أَوْ مُؤَبَّدَةً (أَوْ مَوْقُوفَةً) وَاسْتَشْكَلَ الْخِلَافُ فِي هَذِهِ مَعَ صَرَاحَة أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِيهِ خِلَافًا أَيْضًا وَيُجَابُ بِأَنَّ مَوْقُوفَةً فِي الْأُولَى وَقَعَتْ مَقْصُودَةً وَفِي الثَّانِيَةِ وَقَعَتْ تَابِعَةً فَضَعُفَتْ صَرَاحَتُهَا أَوْ مُسَبَّلَةً أَوْ مُحْبَسَةً أَوْ صَدَقَةَ حَبْسٍ أَوْ حَبْسٍ مُحَرَّمٍ أَوْ صَدَقَةً ثَابِتَةً أَوْ بَتَلَهُ قَالَهُ ابْنُ خَيْرَانَ أَوْ لَا تُورَثُ (أَوْ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ) الْوَاوُ هُنَا بِمَعْنَى أَوْ إذْ الْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِأَحَدِهِمَا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْبَحْرِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ خَيْرَانَ وَابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ (فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) ؛
لِأَنَّ لَفْظَ التَّصَدُّقِ مَعَ هَذِهِ الْقَرَائِنِ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْوَقْفِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ هَذَا صَرِيحًا بِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ بَائِنٌ مِنِّي بَيْنُونَةً مُحَرَّمَةً لَا تَحِلِّينَ لِي بَعْدَهَا أَبَدًا صَرِيحًا لِاحْتِمَالِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ كَالتَّحْرِيمِ بِالْفَسْخِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ) أَيْ اسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ وَ
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ صَدَقَةٍ مَوْقُوفَةٍ مَعَ جَزْمِهِ أَوَّلًا بِصَرَاحَةِ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَعَ صَرَاحَةِ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ بِلَا خِلَافٍ) أَيْ مَعَ ذِكْرِهِ صَرَاحَةً ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ حَتَّى يُلَاقِي الْجَوَابَ بِأَنَّ فِيهَا خِلَافًا أَيْضًا عَلَى مَا فِيهِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ ثُمَّ يَدَّعِي فِيهِ الْخِلَافَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأُجِيبَ بِأَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ الْخِلَافُ مَحْكِيٌّ مِنْ خَارِجٍ؛ لِأَنَّ فِي صَرَاحَةِ لَفْظِ الْوَقْفِ وَجْهًا لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ أَيْ فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْأَصَحِّ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّ مَوْقُوفَةً مِنْ طُغْيَانِ الْقَلَمِ وَيَكُونُ الْقَصْدُ كِتَابَةَ لَفْظِ مُؤَبَّدَةٍ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ فَسَبَقَ الْقَلَمُ إلَى كِتَابَةِ مَوْقُوفَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) أَيْ عَلَى تَسْلِيمِ عَدَمِ الْخِلَافِ فِي أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ
(قَوْلُهُ: مَقْصُودَةً) أَيْ عُمْدَةً وَ
(قَوْلُهُ: تَابِعَةٌ) أَيْ فَضْلَةً
(قَوْلُهُ: أَوْ مُسَبَّلَةٌ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ لَا تُورَثُ إلَخْ عُطِفَ عَلَى مُحَرَّمَةٍ وَ
(قَوْلُهُ: أَوْ صَدَقَةُ حَبْسٍ) بِالْإِضَافَةِ عُطِفَ عَلَى صَدَقَةٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَبْسٌ مُحَرَّمٌ) عُطِفَ عَلَى حَبْسٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى عَكْسُ الْعَطْفِ لِيُفِيدَ
(قَوْلُهُ: مُحَرَّمٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ نَعْتُ حَبْسٍ
(قَوْلُهُ: الْوَاوُ هُنَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا كِنَايَةَ وَقَوْلُهُ: وَإِنَّ إلَى الْمَتْنِ
وَقَوْلُهُ: فَإِنْ قِيلَ إلَى وَنُقِلَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا صَارَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِهِ) وَهُوَ مَا ضَمَّهُ إلَى تَصَدَّقْت بِكَذَا
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ إلَخْ) وَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدَّعِ الطَّلَاقَ يُمْنَعُ عَنْهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ يَسْتَفْسِرُ وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِالْفَسْخِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الِانْفِسَاخَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْت بِكَذَا صَدَقَةً مُحَرَّمَةً أَوْ) صَدَقَةً (مَوْقُوفَةً أَوْ) صَدَقَةً (لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ فِي الْأُمِّ؛ لِأَنَّ لَفْظَ التَّصَدُّقِ مَعَ هَذِهِ الْقَرَائِنِ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْوَقْفِ، وَهَذَا صَرِيحٌ بِغَيْرِهِ، وَمَا قَبْلَهُ صَرِيحٌ بِنَفْسِهِ.
وَالثَّانِي هُوَ كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِ التَّمْلِيكِ الْمَحْضِ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: كَغَيْرِهِ وَلَا تُوهَبُ بِالْوَاوِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّأْكِيدِ وَإِلَّا فَأَحَدُ الْوَصْفَيْنِ كَافٍ كَمَا رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ. وَاسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي قَوْلِهِ: صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ مَعَ جَزْمِهِ أَوَّلًا بِصَرَاحَةٍ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ فَكَيْفَ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ غَيْرِهِ يَجِيءُ الْخِلَافُ فَضْلًا عَنْ قُوَّتِهِ. قَالَ: وَلَوْلَا وُثُوقِي بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَالْمِنْهَاجُ عِنْدِي بِخَطِّهِ لَكُنْت أَتَوَهَّمُ أَنَّ مَكَانَ مَوْقُوفَةٌ مُؤَبَّدَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: لَكِنَّ الْخِلَافَ مَحْكِيٌّ مِنْ خَارِجٍ؛
لِأَنَّ فِي صَرَاحَةِ لَفْظِ الْوَقْفِ وَجْهًا فَطُرِدَ مَعَ انْضِمَامِهِ لِغَيْرِهِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ: أَيْ فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْأَصَحِّ،
وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّ مَوْقُوفَةٌ مِنْ طُغْيَانِ الْقَلَمِ، وَيَكُونُ الْقَصْدُ كِتَابَةَ لَفْظَةِ مُؤَبَّدَةٌ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ، فَسَبَقَ الْقَلَمُ إلَى كِتَابَةِ مَوْقُوفَةٌ.
فَإِنْ قِيلَ: لَفْظُ التَّحْرِيمِ كِنَايَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْكِنَايَةَ إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ بَيْنُونَةً مُحَرَّمَةً لَا تَحِلِّينَ لِي أَبَدًا؛ لَا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا كِنَايَةً، فَهَلَّا كَانَ هَذَا كَالطَّلَاقِ،.
أُجِيبَ بِأَنَّ صَرَائِحَ الطَّلَاقِ مَحْصُورَةٌ
بِخِلَافِ الْوَقْفِ، وَبِأَنَّ قَوْلَهُ بَيْنُونَةً مُحَرَّمَةً لَا تَحِلِّينَ لِي أَبَدًا غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالطَّلَاقِ بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْفُسُوخُ، وَالزَّائِدُ فِي أَلْفَاظِ الْوَقْفِ يَخْتَصُّ بِالْوَقْفِ، وَبِأَنَّ قَوْلَهُ: تَصَدَّقْت يَقْتَضِي زَوَالَ الْمِلْكِ، وَلَهُ مَحْمَلَانِ: مَحْمَلُ الصَّدَقَةِ الَّتِي تَحْتَمِلُ الْمِلْكَ، وَمَحْمَلُ الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ الْوَقْفُ، فَالزَّائِدُ يُعَيِّنُ الْمَحْمَلَ الثَّانِيَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ
(وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْت بِكَذَا صَدَقَةً مُحَرَّمَةً أَوْ مَوْقُوفَةً أَوْ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) لِذِكْرِ التَّحْرِيمِ أَوْ الْوَقْفِ أَوْ حُكْمِهِ،
وَالثَّانِي هُوَ كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِهِ التَّمْلِيكَ الْمَحْضَ.
قَوْلُهُ: (تَصَدَّقْت إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْوَقْفَ مِنْ الصَّدَقَةِ فَيَحْرُمُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِحُرْمَةِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ فَرْضًا وَنَفْلًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا تُوهَبُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ مَوْقُوفَةً) قِيلَ ذِكْرُهَا تَحْرِيفٌ إذْ كَيْف يَكُونُ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ صَرِيحًا قَطْعًا وَتَصَدَّقْت بِكَذَا صَدَقَةً مَوْقُوفَةً صَرِيحٌ عَلَى الْأَصَحِّ.
قَوْلُهُ: (لِاحْتِمَالِهِ التَّمْلِيكَ) أَيْ وَتَكُونُ هَذِهِ الصِّفَاتُ مُؤَكِّدَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة أو لا تباع ولا توهب .. فصريح في الأصح) ؛ لانصرافه بهذا عن التملك المحض.
والثاني: أنه كناية؛ لأنه صريح في التملك المحض المخالف لمقصود الوقف.
والثالث: أنه تمليك في قوله: (صدقة محرمة) دون ما إذا قيد بأنها لا تباع ولا توهب.
فتلخص أن الصريح بنفسه ثلاثة: الوقف والتسبيل والتحبيس، وغيرها لا يكون صريحاً إلا أن ينضم إليه غيره، لكن لفظ التحريم كناية على الصحيح.
والقاعدة: أن الكناية لا تصير صريحة بانضمامها إلى كناية أخرى كما لو قال: أنت خلية برية .. لا تطلق بغيرنية، فكيف جعلوه هنا صريحاً؟
وأجاب المصنف عنه في (نكت التنبيه) بأنه إذا قال: صدقة محرمة .. لم يفهم منه غير الوقف.
واستشكل الشيخ حكاية المصنف الوجهين في صدقة موقوفة، مع أنه جزم بصراحة لفظ الوقف، فكيف إذا اجتمع مع غيره؟ يأتي في خلاف فضلاً عن قوته.
قال: ولعله تحريف من ناقل، ويكون مكان (موقوفة): مؤبدة كما عبر به الشافعي والجمهور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.