فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى) قَوْلِهِ (وَقَفْت) كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا أَوْ ذَكَرَ مَصْرِفًا مُتَعَذِّرًا كَوَقَفْتُ كَذَا عَلَى جَمَاعَةٍ (فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ لِأَنَّ الْوَقْفَ يَقْتَضِي تَمْلِيكَ الْمَنَافِعِ فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ مُتَمَلِّكًا بَطَلَ كَالْبَيْعِ وَلِأَنَّ جَهَالَةَ الْمَصْرِفِ كَعَلَى مَنْ شِئْت وَلَمْ يُعَيِّنْهُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ يُبْطِلُهُ فَعَدَمُهُ بِالْأَوْلَى، وَإِنَّمَا صَحَّ أَوْصَيْت بِثُلُثَيْ وَلَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا حَيْثُ يُصْرَفُ لِلْمَسَاكِينِ الْقَائِلُ بِهِ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ هُنَا لِأَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لَهُمْ فَحُمِلَ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهَا أَوْسَعُ لِصِحَّتِهَا بِالْمَجْهُولِ وَالنَّجِسِ، وَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْمَصْرِفَ وَاعْتَرَفَ بِهِ صَحَّ مَرْدُودٌ كَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ طَالِقٌ وَنَوَى زَوْجَتَهُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تُؤَثِّرُ مَعَ لَفْظٍ يَحْتَمِلُهَا وَلَا لَفْظَ هُنَا يَدُلُّ عَلَى الْمَصْرِفِ أَصْلًا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ

١٠٬٤٠١

قَالَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدٍ نَوَيْت مُعَيِّنًا لَا يَصِحُّ قِيلَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ) قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمَحِلُّ الْبُطْلَانِ مَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ اهـ شَرْحَ الرَّوْضِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ قِيلَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) عِبَارَةُ حَجّ قَبْلَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ اهـ.

وَالْمُرَادُ مِنْهَا ظَاهِرٌ، أَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلَمْ يَظْهَرْ الْمُرَادُ مِنْهُ،

٨٬٣٢١

فَإِنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ لَمْ تُؤْخَذْ مِمَّا ذَكَرَ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى جَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدٍ مُحْتَمَلٌ لِمَا نَوَاهُ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِلصِّحَّةِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعْيِينٌ كَانَ كَمَا لَوْ قَالَ وَقَفْت وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَحُكْمُهُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ وَإِنْ نَوَى مُعَيَّنًا فَيَكُونُ مَا ذَكَرَ مِثْلُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ كَوَقَفْتُ كَذَا عَلَى جَمَاعَةٍ) أَيْ وَلَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى) قَوْلِهِ (وَقَفْتُ) كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفَهُ أَوْ ذَكَرَ مَصْرِفًا مُتَعَذِّرًا كَوَقَفْتُ كَذَا عَلَى جَمَاعَةٍ (فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ يَقْتَضِي تَمْلِيكَ الْمَنَافِعِ فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ مُتَمَلِّكًا بَطَلَ كَالْبَيْعِ وَ؛ لِأَنَّ جَهَالَةَ الْمَصْرِفِ كَعَلَى مَنْ شِئْتُ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ تُبْطِلُهُ فَعَدَمُهُ أَوْلَى. وَإِنَّمَا صَحَّ أَوْصَيْت بِثُلُثِي وَصُرِفَ لِلْمَسَاكِينِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لَهُمْ فَحُمِلَ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِمْ وَ؛ لِأَنَّهَا أَوْسَعُ لِصِحَّتِهَا بِالْمَجْهُولِ وَالنَّجَسِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْمَصْرِفَ وَاعْتَرَفَ بِهِ ظَاهِرًا صَحَّ وَرَدَّهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ طَالِقٌ وَنَوَى زَوْجَتَهُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تُؤَثِّرُ مَعَ لَفْظٍ يَحْتَمِلُهَا وَلَا لَفْظَ هُنَا يَدُلُّ عَلَى الْمَصْرِفِ أَصْلًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ

٥٬٩٦٧

قَالَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدٍ نَوَيْت مُعَيَّنًا قُبِلَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَوَقَفْتُ كَذَا عَلَى جَمَاعَةٍ) أَيْ وَلَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

١٤٬٧٤١

وَكَذَا شَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ وَهِيَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ مُتَمَلِّكًا بَطَلَ إلَخْ) وَلَوْ بَيَّنَ الْمَصْرِفَ إجْمَالًا كَقَوْلِهِ وَقَفْت هَذَا عَلَى مَسْجِدِ كَذَا صُرِفَ إلَى مَصَالِحِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ لَا يَصِحُّ مَا لَمْ يُبَيِّنْ الْجِهَةَ فَيَقُولُ عَلَى عِمَارَتِهِ وَنَحْوِهِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَيِّنْهُ إلَخْ) يَعْنِي لَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا فِيمَا يَنْظُرُ وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْأَخْذِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: يُبْطِلُهُ) أَيْ الْجَهْلِ الْوَقْفَ

(قَوْلُهُ: فَعَدَمُهُ) أَيْ الْمَصْرِفِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مَرْدُودٌ كَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ إلَخْ) وَهَذَا أَظْهَرُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ تَعْلِيلِ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَقَفْتُهُ عَلَى مَنْ شِئْت أَوْ فِيمَا شِئْت وَكَانَ قَدْ عَيَّنَ لَهُ مَنْ شَاءَ أَوْ مَا شَاءَ عِنْدَ وَقْفِهِ صَحَّ وَأَخَذَ بِبَيَانِهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ لِلْجَهَالَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ فِيمَا يَشَاءُ اللَّهُ كَانَ بَاطِلًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَاحِدٍ) أَيْ فِيمَنْ شِئْت. اهـ. سم أَيْ

١٤٬٧٤٢

بِخِلَافِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: قُبِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا يَصِحُّ قِيلَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ. اهـ. وَنَظَرَ فِيهِ ع ش وَقَالَ سم قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ اعْتَمَدَهُ م ر اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ إنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ. اهـ.

١٤٬٧٤٣

وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا يُفْهِمُهُ فَلَعَلَّ نُسَخَ النِّهَايَةِ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ وَأَنَّ مَا سَيَحْدُثُ فِيهِ مِنْ الْبِنَاءِ يَكُونُ وَقْفًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْبَانِي وَلَوْ كَانَ هُوَ الْوَاقِفُ لَكِنْ سَيَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَلْ لِيَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا إلَخْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رَيْعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ) اعْتَمَدَهُ م ر وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ الْغَزِّيِّ) اعْتَمَدَ الرَّدَّ م ر

(قَوْلُهُ: أَوْ وَاحِدٍ) أَيْ فِيمَنْ شِئْتُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) اعْتَمَدَهُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى) قَوْلِهِ (وَقَفْت) كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفَهُ (فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) لِعَدَمِ ذِكْرِ مَصْرِفِهِ.

١٤٬٦٥٨

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي وَلَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُصْرَفُ لِلْمَسَاكِينِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ كَمَا يَقُولُ بِهِ مُقَابِلَ الْأَظْهَرِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَمَالَ إلَيْهِ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا قَالَ: وَقَفْت هَذَا لِلَّهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لِلْمَسَاكِينِ فَحَمَلَ الْإِطْلَاقَ عَلَيْهِ

١٤٬٦٥٩

بِخِلَافِ الْوَقْفِ، وَبِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَتَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ وَالنَّجَسِ

١٤٬٦٦٠

بِخِلَافِ الْوَقْفِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْمَصْرِفَ وَاعْتَرَفَ بِهِ صَحَّ ظَاهِرًا وَنَازَعَهُ الْغَزِّيُّ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: طَلَّقْت وَنَوَى امْرَأَتَهُ لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تَصِحُّ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ، وَلَيْسَ هُنَا لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَصْرِفِ أَصْلًا اهـ.

وَهَذَا أَظْهَرُ، وَلَوْ بَيَّنَ الْمَصْرِفَ إجْمَالًا كَقَوْلِهِ: وَقَفْت هَذَا عَلَى مَسْجِدِ كَذَا؛ كَفَى وَصُرِفَ إلَى مَصَالِحِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ،

١٤٬٦٦١

وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ: لَا يَصِحُّ مَا لَمْ يُبَيِّنْ الْجِهَةَ فَيَقُولُ عَلَى عِمَارَتِهِ وَنَحْوِهِ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الشَّرْطِ الثَّالِثِ، وَهُوَ التَّنْجِيزُ فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَقَفْت) كَذَا (فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) لِعَدَمِ ذِكْرِ مَصْرِفِهِ،

٣٬٣٠٨

وَالثَّانِي يَصِحُّ وَيُصْرَفُ مَصْرِفَ مُنْقَطِعِ الْآخِرِ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بُطْلَانُهُ) أَيْ وَإِنْ أَضَافَهُ اللَّهَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَقَوْلِهِ وَقَفْته لِلَّهِ أَوْ فِيمَا شَاءَ اللَّهُ

٦٬٢٠٩

بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَهُمَا الْفُقَرَاءُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَقَفْته عَلَى مَنْ شِئْت أَوْ فِيمَا شِئْت فَإِنْ كَانَ عَيَّنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْمُشْتَرِي وَاتَّهَبَ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَصِحُّ إلَخْ) كَمَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا، وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ. وَكَمَا لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَفَرَّقَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لِلْمَسَاكِينِ، وَبِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ بِدَلِيلِ صِحَّتِهَا بِالْمَجْهُولِ وَالنَّجِسِ، وَقَدْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ الثَّانِي عِنْدَ قَوْلِهِ لِلَّهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو اقتصر على) قوله: (وقفت) أي: كذا ولم يذكر مصرفه (.. فالأظهر: بطلانه)؛ لأن الوقف يقتضي التمليك،

١٤٬٥٤٢

فإذا لم يعين المالك .. بطل كما لو قال: بعت ثوبي لعشرة ولم يقل لزيد، ولأن جهالة المصرف مبطلة فعدم ذكرها أولى.

الثاني: يصح كما لو قال: لله علي أن أتصدق بهذا ولم يعين، وإلى هذا ذهب مالك وأحمد، واختاره الشيخ أبو حامد وأصحاب (المهذب) و (الشامل) و (البحر) وابن أبي عصرون والشيخ؛ لأنه إزالة ملك على وجه القربة كالأضحية، ولأن المالك هو الله، ولحديث أبي طلحة وأبي الدحداح رضي الله عنهما، وكما لو قال: أوصيت بثلث مالي واقتصر عليه .. فإنه يصح ويصرف للفقراء لا جرم.

واستشكل الرافعي الفرق، وفرق بينهن في (الروضة) بأن غالب الوصايا للمساكين فحمل الإطلاق عليه،

١٤٬٥٤٣

بخلاف الوقف، ولأن الوصية مبنية على المساهلة فتصح بالمجهول والنجس وغير ذلك،

١٤٬٥٤٤

بخلاف الوقف.

وادعى ابن الرفعة أن المتولي حكى الخلاف المذكور في الوصية، وعلى الصحة في مصرفه الأوجه المتقدمة: أصحها: أقرب الناس إلى الواقف، وينبغي أن يكون الخلاف إذا لم يقل: لله،

١٤٬٥٤٥

فإن قال لله .. صح قطعاً، ثم يرجع إليه في بيان المصرف، ويكفي بيان المصرف إجمالاً،

تعليق

فلو قال: وقفت على مسجد كذا .. صح، وصرف إلى مصالحه عند الجمهور.

١٤٬٥٤٦

وقال القفال: لا يصح ما لم يبين الجهة فيقول: (على عمارته) ونحوه،

١٤٬٥٤٧

وقال أبو علي: يراجع، فإن قال: أردت الصرف في مصلحته .. صح تمليكه،

١٤٬٥٤٨

وإن لم ينو شيئاً .. فلا،

تعليق

ولو قال: وقفت كذا على ما يشاء زيد أو في ما شاء الله .. لم يصح.

قال الشيخ: والبطلان في الصورة الأولى ظاهر؛ للجهالة،

١٤٬٥٤٩

وفي الثانية ينبغي أن تكون كما إذا قال: وقفت، وسكت عن السبل .. فيصح عند من صححه،

تعليق

ولو قال: وقفت كذا على جميع الناس أو على جميع الخلق أو على كل شيء .. قال الماوردي: إنه باطل، ونازعه الشيخ فيه، ومال إلى الصحة؛ لأن الإسلام جهة اعتبرها الشرع في الإرث والعقل وغيرهما، والمساجد موقوفة على جميع المسلمين.

قال: (ولا يجوز تعليقه كقوله: إذا جاء زيد .. فقد وقفت) ؛ لأنه عقد يقتضي نقل الملك في الحال فلم يصح تعليقه على شرط كالبيع والهبة، ومنهم من خرجه على الخلاف في منقطع الأول وأولى بالفساد، لكن يستثنى من ذلك التعليق بالموت،

١٤٬٥٥٠

فإذا قال: وقفت داري على المساكين بعد موتي .. ففيها أفتى الأستاذ أبو إسحاق بصحة الوقف كعتق المدبر، ووافقه أئمة زمانه،

١٤٬٥٥١

وقال الإمام: هذا تعليق، وهو أولى منه بالإبطال.

وصحح الرافعي: أنها وصية؛ لقول القفال في (فتاويه): لو عرضها على البيع .. كان رجوعاً، وإليه يشير كلام المتولي، وعلى هذا: فلا استثناء.

١٤٬٥٥٢

أما لو نجز الوقف وعلق الإعطاء إلى الموقوف عليه بالموت .. فإنه يجوز كالوكالة، كذا قاله صاحب (البيان) تبعاً للقاضي حسين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.