فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا وَقَفَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ) أَصْلًا أَوْ سَنَةً أَوْ لَا يُؤَجَّرَ مِنْ ذِي شَوْكَةٍ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، أَوْ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَسْكُنُ فِيهِ بِنَفْسِهِ (اُتُّبِعَ) فِي غَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ (شَرْطُهُ) كَسَائِرِ شُرُوطِهِ الَّتِي لَا تُخَالِفُ الشَّرْعَ وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُودِ الْمَصْلَحَةِ.

١٠٬٤٠٤

وَالثَّانِي لَا يُتَّبَعُ شَرْطُهُ لِأَنَّهُ حَجْرٌ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِي الْمَنْفَعَةِ، وَخَرَجَ بِغَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ مَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِيهِ إلَّا عَلَى وَجْهٍ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ فَيَجُوزُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ تَعْطِيلَ وَقْفِهِ،

١٠٬٤٠٥

وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمَشْرُوطُ عَدَمُ إجَارَتِهَا إلَّا مِقْدَارَ كَذَا وَلَمْ تُمْكِنُ عِمَارَتُهَا إلَّا بِإِجَارَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أوجرت بِقَدْرِ مَا يَفِي بِالْعِمَارَةِ فَقَطْ مُرَاعِيًا مَصْلَحَةَ الْوَاقِفِ لَا مَصْلَحَةَ الْمُسْتَحِقِّ،

١٠٬٤٠٦

وَيَجِبُ أَنْ يُعَدِّدَ الْعُقُودَ فِي مَنْعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ مَثَلًا وَإِنْ شَرَطَ مَنْعَ الِاسْتِئْنَافِ كَذَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَخَالَفَهُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ رَزِينٍ وَأَئِمَّةُ عَصْرِهِ فَجَوَّزُوا ذَلِكَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، وَقَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ لَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ مُدَّةً طَوِيلَةً لِأَجْلِ عِمَارَتِهِ لِأَنَّ بِهَا يَنْفَسِخُ الْوَقْفُ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا يَقَعُ بِمَكَّةَ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ، لِأَنَّ غَرَضَ الْوَاقِفِ بَقَاءُ عَيْنِهِ وَإِنْ تَمَلَّكَ ظَاهِرًا بَقَاءَ الثَّوَابِ لَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِغَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ مَنْ يَأْخُذُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيَسْتَأْجِرُ عَلَى مَا يُوَافِقُ شَرْطَ الْوَاقِفِ وَمَنْ يَطْلُبُهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي إجَارَةٍ تُخَالِفُ شَرْطَ الْوَاقِفِ عَدَمَ الْجَوَازِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ، وَأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ مَنْ يَأْخُذُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيُوَافِقُ شَرْطَ الْوَاقِفِ فِي الْمُدَّةِ وَمَنْ يَأْخُذُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيُخَالِفُ شَرْطَ الْوَاقِفِ عَدَمَ الْجَوَازِ أَيْضًا رِعَايَةً لِشَرْطِ الْوَاقِفِ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: فَجَوَّزُوا ذَلِكَ) مُعْتَمَدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الْوَاقِفَ لِمِلْكِهِ

٥٬٩٧١

بِخِلَافِ الْأَتْرَاكِ فَإِنَّ شُرُوطَهُمْ فِي أَوْقَافِهِمْ لَا يُعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا كَمَا قَالَهُ أَجِلَّاءُ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّهُمْ أَرِقَّاءٌ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيَتَعَذَّرُ عِتْقُهُمْ حَتَّى بِبَيْعِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى مَا مَرَّ أَوَّلَ الْعَارِيَّةِ وَيَأْتِي أَوَائِلُ الْعِتْقِ وَحِينَئِذٍ فَمَنْ لَهُ حَقٌّ بِبَيْتِ الْمَالِ تَنَاوَلَهَا وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ وَمَنْ لَا فَلَا وَإِنْ بَاشَرَ فَتَفَطَّنْ لَهُ قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَأَوَّلُ الْأَتْرَاكِ عِزُّ الدِّينِ أَيْبَكُ الصَّالِحِيُّ ثُمَّ ابْنُهُ الْمَنْصُورُ ثُمَّ قُطُزُ ثُمَّ الظَّاهِرُ بِيبَرْسُ (إذَا وَقَفَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ) مُطْلَقًا أَوْ إلَّا كَذَا كَسَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ مِنْ نَحْوِ مُتَجَوِّهٍ

٥٬٩٧٢

وَكَذَا شَرَطَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَسْكُنُ وَتَكُونُ الْعِمَارَةُ عَلَيْهِ كَمَا مِلْتُ إلَيْهِ وَبَسَطْت أَدِلَّتَهُ فِي الْفَتَاوَى (اُتُّبِعَ) فِي غَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ (شَرْطُهُ)

٥٬٩٧٣

كَسَائِرِ شُرُوطِهِ الَّتِي لَمْ تُخَالِفْ الشَّرْعَ وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُوهِ الْمَصْلَحَةِ: أَمَّا مَا خَالَفَ الشَّرْعَ كَشَرْطِ الْعُزُوبَةِ فِي سَكَّانِ الْمَدْرَسَةِ أَيْ مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ أَيْ مِنْ الْحَضِّ عَلَى التَّزَوُّجِ وَذَمِّ الْعُزُوبَةِ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَصِحُّ الْمُسْتَلْزِمُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَدَمُ صِحَّتِهِ أَيْضًا فِيمَا لَوْ وَقَفَ كَافِرٌ عَلَى أَوْلَادِهِ إلَّا مَنْ يُسْلِمُ مِنْهُمْ

٥٬٩٧٤

وَأَمَّا قَوْلُ السُّبْكِيّ يَصِحُّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ فَبَعِيدٌ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ الشَّرْطَ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَتَوَهُّمُ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا خَيَالٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَوْ تَعَذَّرَ انْتِفَاعُهُ بِدُونِ الْإِجَارَةِ كَسُوقٍ أَبْطَلَ شَرْطُ امْتِنَاعِهَا الْوَقْفَ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَأَنْ يُعِيرَهَا بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْإِعَارَةَ إذَا مَنَعَ مِنْ الْإِجَارَةِ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْوَاقِفُ مِنْهَا أَيْضًا وَإِذَا مَنَعَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ الْإِجَارَةَ وَلَمْ يُمْكِنْ سُكْنَاهُمْ كُلُّهُمْ فِيهِ مَعًا تَهَايُؤًا بِحَقِّ السُّكْنَى وَيُقْرَعُ لِلِابْتِدَاءِ.

وَنَفَقَةُ الْحَيَوَانِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي نَوْبَتِهِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وُجُوبَ الْمُهَايَأَةِ؛ لِأَنَّ بِهَا يَتِمُّ مَقْصُودُ الْوَاقِفِ وَاسْتَبْعَدَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ السُّكْنَى وَغَرَضُ الْوَاقِفِ تَمَّ بِإِبَاحَتِهَا وَأَجَابَ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ لَمْ يُرِدْ إيجَابَهَا بَلْ إيجَابَ أَصْلِ الْمُهَايَأَةِ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ ذُو النَّوْبَةِ بَيْنَ السُّكْنَى وَعَدَمِهَا.

قَالَ لَكِنَّ الَّذِي أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّ لِأَهْلِ الْوَقْفِ الْمُهَايَأَةَ وَأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَيْهَا وَلَوْ قِيلَ أَنَّهُ يُجْبَرُ الْمُعَانِدُ لَمْ يَبْعُدْ انْتَهَى وَخَرَجَ بِغَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ مَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ مُسْتَأْجِرِ الْأُولَى وَقَدْ شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ لِإِنْسَانٍ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ أَوْ أَنَّ الطَّالِبَ لَا يُقِيمُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَيُهْمَلُ شَرْطُهُ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ تَعْطِيلَ وَقْفِهِ وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمَشْرُوطُ أَنْ لَا تُؤَجَّرَ إلَّا كَذَا وَأَنْ لَا يَدْخُلَ عَقْدٌ عَلَى عَقْدٍ أَوْ أَنْ لَا تُؤَجَّر ثَانِيًا مَا بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْأُولَى شَيْءٌ أَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى الِانْهِدَامِ بِأَنْ تَعَطَّلَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَهُ الْوَاقِفُ كَالسُّكْنَى وَلَمْ تُمْكِنْ عِمَارَتُهَا إلَّا بِإِيجَارِهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَتُؤَجَّرُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا مُرَاعَى فِيهَا تَعْجِيلُ الْأُجْرَةِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ إذْ يَتَسَامَحُ لِأَجْلِ ذَلِكَ فِي الْأُجْرَةِ بِمَا لَا يُتَسَامَحُ بِهِ فِي إجَارَةِ كُلِّ سَنَةٍ عَلَى حِدَتِهَا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ إنَّ تَقْوِيمَ الْمَنَافِعِ مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً صَعْبٌ أَيْ فَلْيَحْتَطْ لِذَلِكَ وَيَسْتَظْهِرْ لِتِلْكَ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ بِالْعِمَارَةِ فَقَطْ مُرَاعِيًا فِيهَا مَصْلَحَةَ الْوَقْفِ لَا مَصْلَحَةَ الْمُسْتَحِقِّ وَفِي ذَلِكَ بَسَطَ بَيِّنَتَهُ مَعَ مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهِ فِي كِتَابِي الْإِتْحَافُ فِي إجَارَةِ الْأَوْقَافِ

٥٬٩٧٥

وَيَجِبُ أَنْ تُعَدَّدَ الْعُقُودُ فِي مَنْعِ أَكْثَرِ مِنْ سَنَةٍ مَثَلًا وَإِنْ شَرَطَ مَنْعَ الِاسْتِئْنَافِ كَذَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَخَالَفَهُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ رَزِينٍ وَأَئِمَّةُ عَصْرِهِ فَجَوَّزُوا ذَلِكَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ لَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ مُدَّةً طَوِيلَةً لِأَجْلِ عِمَارَتِهِ؛ لِأَنَّ بِهَا يَنْفَسِخُ الْوَقْفُ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا بِمَكَّةَ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ غَرَضَ الْوَاقِفِ إنَّمَا هُوَ فِي بَقَاءِ عَيْنِهِ وَإِنْ تَمَلَّكَهُ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَتْرَاكِ) أَيْ الْجَرَاكِسَةِ الَّذِينَ كَانُوا عَبِيدًا لِبَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ صَارُوا أُمَرَاءَ مِصْرَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى بَيْتِ مَالِهِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ شَرْطُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

١٤٬٧٤٨

وَكَذَا إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ،

١٤٬٧٤٩

أَمَّا مَا خَالَفَ الشَّرْعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَتَكُونُ الْعِمَارَةُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْله مُتَجَوِّهٍ) أَيْ ذِي جَاهٍ وَشَوْكَةٍ

(قَوْلُهُ: يَسْكُنُ) أَيْ بِنَفْسِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) الْوَجْهُ الصِّحَّةُ م ر. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: عَدَمُ صِحَّتِهِ) أَيْ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ) الْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ إلْغَاءِ الشَّرْطِ فَقَطْ أَمْيَلُ

١٤٬٧٥٠

وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْعُزُوبَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ صِحَّةِ الْوَقْفِ فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْعُزُوبَةِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَيَلْغُو الشَّرْطُ) أَيْ شَرْطُ أَنْ لَا يُسْلِمَ

(قَوْلُهُ: فَبَعِيدٌ) مَرَّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ عَنْ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّ م ر مَالَ إلَى بُطْلَانِ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الشَّرْطَ) أَيْ شَرَطَ أَنْ لَا يُسْلِمَ بَعْدُ (كَالِاسْتِثْنَاءِ) أَيْ اسْتِثْنَاءِ مَنْ كَانَ مُسْلِمًا وَقْتَ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: وَتَوَهُّمُ فَرْقٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ خَيَالٌ وَ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ: أَبْطَلَ شَرَطَ امْتِنَاعِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ وَ

(قَوْلُهُ: الْوَقْفَ) مَفْعُولُ أَبْطَلَ ش. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ السُّوقِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ لِلسُّكْنَى

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الَّذِي أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ لِدَفْعِ الْمُنَازَعَةِ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَلَى مَا إذَا تَعَيَّنَتْ لَهُ وَيُؤَيِّدُهُ تَقْرِيرُهُمْ لِمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ مَسْأَلَةِ قَسْمِ النَّهْرِ السَّابِقَةِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِغَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ مَنْ يَأْخُذُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيَسْتَأْجِرُ عَلَى مَا يُوَافِقُ شَرْطَ الْوَاقِفِ وَمَنْ يَطْلُبُهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِجَارَةٍ تُخَالِفُ شَرْطَ الْوَاقِفِ عَدَمُ الْجَوَازِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ وَأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ مَنْ يَأْخُذُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيُوَافِقُ شَرْطَ الْوَاقِفِ فِي الْمُدَّةِ وَمَنْ يَأْخُذُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيُخَالِفُ شَرْطَ الْوَاقِفِ عَدَمُ الْجَوَازِ أَيْضًا رِعَايَةً لِشَرْطِ الْوَاقِفِ فِيهِمَا. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ مُسْتَأْجَرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِيهِ إلَّا عَلَى وَجْهٍ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ تَعْطِيلَ وَقْفِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ الطَّالِبَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لَمْ يُوجَدْ إلَخْ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ أَيْ أَوْ شَرَطَ أَنَّ الطَّالِبَ إلَخْ وَالْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ أَنْ يَقُولَ وَمَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ مُقِيمٍ الْأَوْلَى وَقَدْ شَرَطَ أَنْ لَا يُقِيمَ الطَّالِبُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الطَّالِبَ) أَيْ لِلْعِلْمِ مَثَلًا (لَا يُقِيمُ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَدْرَسَةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ قُبَيْلَ فَصْلِ الْمَعْدِنِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْ لَا تُؤَجَّرَ ثَانِيًا إلَخْ) أَوْ هُنَا لِمُجَرَّدِ التَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ وَإِلَّا فَهُوَ بِمَعْنَى مَا قُبَيْلَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ انْهَدَمَتْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْ لَا يَدْخُلَ إلَى وَلَمْ يُمْكِنْ عِمَارَتُهَا وَقَوْلُهُ: بِأُجْرَةٍ مِثْلِهَا إلَى بِقَدْرِ مَا يَفِي

(قَوْلُهُ: وَأَشْرَفَتْ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى انْهَدَمَتْ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ وَبَعْضُ نُسَخِ الشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: فَتُؤَجَّرُ بِأُجْرَةٍ إلَخْ) جَوَابُ لَوْ

(قَوْلُهُ: مُرَاعَى فِيهَا) أَيْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ) نُصِبَ عَلَى نَزْعِ خَافِضٍ مُتَعَلِّقٍ بِالْأُجْرَةِ أَيْ لِلْمُدَّةِ

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْجِيلِ

(قَوْلُهُ: مُدَّةٌ إلَخْ) أَيْ الْمُدَّةُ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَنَافِعِ

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مَا يَفِي إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَتُؤَجَّرُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مُرَاعِيًا مَصْلَحَةَ إلَخْ) الْأَوْلَى مُرَاعَاةً لِمَصْلَحَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَذَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تُقَدَّرَ بِقَدْرِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَجَوَّزُوا ذَلِكَ) مُعْتَمَدُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَمَلَّك ظَاهِرٌ) لِبَقَاءِ الثَّوَابِ لَهُ. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ صِحَّةِ الْوَقْفِ فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْعُزُوبَةِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: أَبْطَلَ شَرْطَ امْتِنَاعِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ ش وَقَوْلُهُ: الْوَقْفَ مَفْعُولُ أَبْطَلَ ش

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَأَنَّهُ إذَا شَرَطَ فِي وَقْفِ الْمَسْجِدِ اخْتِصَاصَهُ بِطَائِفَةٍ إلَخْ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ الْمَسْجِدُ الْمَوْقُوفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ هَلْ يَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ دُخُولُهُ وَالصَّلَاةُ فِيهِ وَالِاعْتِكَافُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْأَلْغَازِ أَنَّ كَلَامَ الْقَفَّالِ فِي فَتَاوِيهِ يُوهِمُ الْمَنْعَ ثُمَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ عِنْدِهِ وَالْقِيَاسُ جَوَازُهُ وَأَقُولُ الَّذِي يَتَرَجَّحُ التَّفْصِيلُ فَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى أَشْخَاصٍ مُعَيَّنَةٍ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ مَثَلًا أَوْ ذُرِّيَّتِهِ أَوْ ذُرِّيَّةِ فُلَانٍ جَازَ الدُّخُولُ بِإِذْنِهِمْ،

٥٬٢٥٦

وَإِنْ كَانَ عَلَى أَجْنَاسٍ مُعَيَّنَةٍ كَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالصُّوفِيَّةِ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِ هَذَا الْجِنْسِ الدُّخُولُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُمْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِمَنْعِ دُخُولِ غَيْرِهِمْ لَمْ يَطْرُقْهُ خِلَافٌ أَلْبَتَّةَ وَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِ الدُّخُولِ بِالْإِذْنِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَدْرَسَةِ وَالرِّبَاطِ كَانَ لَهُمْ الِانْتِفَاعُ عَلَى نَحْوِ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ لِلْمُعَيَّنِينَ لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لَهُمْ وَهُمْ مُقْتَدُونَ بِمَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ انْتَهَى، وَتَقَدَّمَ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ رِبَاطٍ مُسَبَّلٍ أَوْ فَقِيهٍ إلَى مَدْرَسَةٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ وَلِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدْرَسَةِ مَا اُعْتِيدَ فِيهَا مِنْ نَحْوِ نَوْمٍ بِهَا وَشُرْبٍ وَطُهْرٍ مِنْ مَائِهَا مَا لَمْ يَنْقُصْ الْمَاءُ عَنْ حَاجَةِ أَهْلِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ.

اهـ.

وَكَانَ هَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُشْرَطْ الِاخْتِصَاصُ

٥٬٢٥٧

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّيُوطِيّ أَوْ هَذَا فِيمَا إذَا اُعْتِيدَ وَذَاكَ فِي غَيْرِهِ فَلْيُحَرَّرْ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَإِنْ شَرَطَ فِي وَقْفِ الْمَسْجِدِ اخْتِصَاصَ طَائِفَةٍ كَالشَّافِعِيَّةِ بِالصَّلَاةِ فِيهِ صَحَّ وَكُرِهَ وَاخْتَصَّ بِهَا فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ الصَّلَاةُ فِيهِ كَمَا لَوْ خَصَّ الْمَدْرَسَةَ وَالرِّبَاطَ بِطَائِفَةٍ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا وَقَفَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ) أَصْلًا أَوْ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ صَحَّ الْوَقْفُ، وَ (اُتُّبِعَ شَرْطُهُ) كَسَائِرِ الشُّرُوطِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِلْمَصْلَحَةِ.

١٤٬٦٦٨

وَالثَّانِي: لَا يُتَّبَعُ شَرْطُهُ؛ لِأَنَّهُ حَجْرٌ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ فِي الْمَنْفَعَةِ.

١٤٬٦٦٩

تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ حَالُ الضَّرُورَةِ كَمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تُؤَجَّرَ الدَّارُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ثُمَّ انْهَدَمَتْ، وَلَيْسَ لَهَا جِهَةُ عِمَارَةٍ إلَّا بِإِجَارَةِ سِنِينَ،

١٤٬٦٧٠

فَإِنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ أَفْتَى بِالْجَوَازِ فِي عُقُودٍ مُسْتَأْنَفَةٍ وَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يُسْتَأْنَفَ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُفْضِي إلَى تَعْطِيلِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَصْلَحَةِ الْوَقْفِ وَوَافَقَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَّا فِي اعْتِبَارِ التَّقْيِيدِ بِعُقُودٍ مُسْتَأْنَفَةٍ، فَرَدَّاهُ عَلَيْهِ وَقَالَا: يَنْبَغِي الْجَوَازُ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي، كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ، لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا،

١٤٬٦٧١

وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ فَأَجَّرَهُ النَّاظِرُ سِتَّ سِنِينَ،

١٤٬٦٧٢

فَإِنْ كَانَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لَمْ يَصِحَّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يَخْرُجُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي فَصْلِهَا،

١٤٬٦٧٣

وَإِذَا أَجَّرَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ الثَّلَاثَ الْأُخَرَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأُولَى: لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ الثَّانِي كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ إجَارَةَ الْمُدَّةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ صَحِيحَةٌ اتِّبَاعًا لِشَرْطِ الْوَاقِفِ فَإِنَّ الْمُدَّتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ كَالْمُدَّةِ الْوَاحِدَةِ وَإِنَّمَا أَبْطَلْنَاهُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِانْفِرَادِهِ،

١٤٬٦٧٤

وَلَوْ شَرَطَ فِي وَقْفِهِ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ مِنْ مَتْجَرِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُكْتَبُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ اُتُّبِعَ شَرْطُهُ، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ نَصًّا اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ أَنَّ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْإِعَارَةَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا وَقَفَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ اُتُّبِعَ شَرْطِي وَالثَّانِي لَا لِتَضَمُّنِهِ الْحَجَرَ عَنْهُ) مُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ وَالْقِيَاسُ فَسَادُ الْوَقْفِ بِهِ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اُتُّبِعَ شَرْطُهُ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِلَا إجَارَةٍ وَإِلَّا فَقَالَ شَيْخُنَا يَفْسُدُ الْوَقْفُ، وَمِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ إنَّهُ يَمْنَعُ مِنْهُ مَنْ شَاءَ وَيُعْطِي مَنْ شَاءَ أَوْ إنَّ لَهُ الْإِدْخَالَ وَالْإِخْرَاجَ، أَوْ إنَّهُ يَبِيعُهُ مَتَى شَاءَ، أَوْ إذَا افْتَقَرَ أَوْ إذَا احْتَاجَ إلَى بَيْعِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَمَحَلُّ اتِّبَاعِ شَرْطِهِ أَيْضًا مَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ وَلَوْ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَإِلَّا كَنَحْوِ خَرَابَةٍ فَلَا يُتَّبَعُ شَرْطُهُ

٦٬٢١٠

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ شَرَطَ إنْ لَا يُؤَجَّرَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ مَثَلًا، وَدَعَتْ ضَرُورَةٌ وَلَوْ مُدَّةً طَوِيلَةً إلَى عِمَارَتِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُهُ، إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِقَدْرِ الْعِمَارَةِ لِلضَّرُورَةِ قَالَ شَيْخُنَا م ر بِعُقُودٍ مُتَعَدِّدَةٍ خِلَافًا لِابْنِ عَصْرُونٍ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى تَعَدُّدِ الْعُقُودِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر .. اتبع شرطه) كسائر الشروط.

١٤٬٥٥٩

والثاني: لا؛ لأنه حجر على المستحق في المنفعة.

١٤٬٥٦٠

والثالث: إن منع الزيادة على سنة .. اتبع؛ لأنه من مصالحه،

١٤٬٥٦١

وإن منع مطلقاً .. فلا،

١٤٬٥٦٢

فلو شرط أن لا يؤجر من متجوه أو ظالم أو نحو ذلك مما يكتب في كتب الأوقاف .. فإنه يتبع جزماً.

قال الرافعي: وإذا فسد بالشرط .. فالقياس: فساد الوقف، وعن العبادي ما يقتضي عدم فساده، وناقشه المصنف في ذلك.

١٤٬٥٦٣

وإذا قلنا بالأصح وهو: أنه يتبع شرطه في عدم الإيجار، وكان الوقف على جماعة تهايؤوا في السكن واقترعوا بينهم،

١٤٬٥٦٤

فلو كان الموقوف عبداً أو حيواناً .. فنفقته على من هو في يده.

١٤٬٥٦٥

ولو شرط الواقف أن لا يعار .. اتبع شرطه،

١٤٬٥٦٦

وإن سكت عنه .. جازت الإعارة؛ لأن من ملك منفعة ملك إعارتها. وقول القفال فيمن وقف داراً على سكنى معلم صبيان القرية: ليس له إسكان غيره .. فيه وقفة؛ فنص الشافعي يدل على خلافه.

قال الشيخ: ولا بأس بموافقته إذا اقتضاه عرف،

١٤٬٥٦٧

فأما بيت المدرس وشيخ الرباط .. فقد رأينا الناس يتسامحون في إعارة ذلك،

١٤٬٥٦٨

فإذا اقتضاه العرف ولم يفت به غرض الواقف .. فلا بأس.

قال: وبلغني أن المصنف رحمه الله لما ولي دار الحديث بدمشق وبها قاعة للشيخ .. لم يسكنها وأسكنها غيره.

١٤٬٥٦٩

فرع:

سبق في (الإجارة): أنه لو شرط أن لا يؤجر إلا ثلاث سنين، فأجره الناظر ثلاثاً في عقد وثلاثا في عقد قبل مضي المدة الأولى .. عن ابن الصلاح: أنه لا يصح الثاني إلا إذا خرب ولم تمكن عمارته إلا بإيجار سنين، فإنه أفتى بجواز إجارته سنين في عقود متفرقة؛ لأن إتباع شرط الواقف في ذلك يؤدي إلى مخالفة مصلحة الوقف، وبذلك أفتى ابن رزين وجماعة من علماء عصره، ووافقهم الشيخ، والذي اعتقده عدم جواز ذلك؛

فقد رأيت بمكة وغيرها أوقافاً استؤجرت كذلك فتملكها أولاد مستأجريها وعرفت بهم، وخرجت عن مسمى الوقف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.