ولو وقف بشرط الخيار بطل على الصحيح
الشروح عليها
(وَلَوْ وَقَفَ) شَيْئًا (بِشَرْطِ الْخِيَارِ) لَهُ فِي الرُّجُوعِ عَنْهُ، أَوْ فِي بَيْعِهِ مَتَى شَاءَ، أَوْ فِي تَغْيِيرِ شَيْءٍ مِنْهُ بِوَصْفٍ، أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (بَطَلَ) الْوَقْفُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، وَفَارَقَ الْعِتْقُ حَيْثُ لَمْ يَفْسُدْ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ، كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ، بَلْ قَالَ إنَّ خِلَافَهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى السِّرَايَةِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ كَمَا لَوْ طَلَّقَ عَلَى أَنْ لَا رَجْعَةَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ فِي مُطْلَقِ عَدَمِ قَبُولِهِ لِلشَّرْطِ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَبْطُلُ بِاشْتِرَاطِ الْخِيَارِ قَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِهِمْ قَطْعًا) هَذَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ قَرِيبًا مِنْ نِسْبَتِهِ لِلْأَكْثَرِينَ وَهُوَ تَابِعٌ فِيمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ الْقَطْعِ لِلْمُتَوَلِّي وَفِيمَا قَدَّمَهُ مِنْ نِسْبَتِهِ لِلْأَكْثَرِينَ لِلْإِمَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ وَقَفَ) شَيْئًا (بِشَرْطِ الْخِيَارِ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الرُّجُوعِ فِيهِ أَوْ فِي بَيْعِهِ مَتَى شَاءَ أَوْ فِي تَغْيِيرِ شَيْءٍ مِنْهُ بِوَصْفٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (بَطَلَ) الْوَقْفُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُدْ الْعِتْقُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ بَلْ قَالَ إنَّ خِلَافَهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى السِّرَايَةِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ
(قَوْلُهُ: بِوَصْفٍ) كَتَغْيِيرِ الشَّافِعِيَّةِ إلَى الْحَنَفِيَّةِ وَ
(قَوْلُهُ: أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ) أَيْ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ فِي مُطْلَقِ عَدَمِ قَبُولِهِ لِلشَّرْطِ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَبْطُلُ بِاشْتِرَاطِ الْخِيَارِ اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى مَا قَالَهُ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ مَتَى شَاءَ. نَعَمْ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ مَعَ كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوهِمُ جَوَازَ شَرْطِ الْخِيَارِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
(قَوْلُهُ: إنَّ خِلَافَهُ) أَيْ إنَّ بُطْلَانَ الْعِتْقِ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْعِتْقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وَهُوَ الْإِلْزَامُ فَقَالَ: (وَلَوْ وَقَفَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ) لِنَفْسِهِ فِي إبْقَاءِ وَقْفِهِ وَالرُّجُوعِ فِيهِ مَتَى شَاءَ أَوْ شَرَطَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ شَرَطَ عَوْدَهُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ مَا كَأَنْ شَرَطَ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ شَرَطَ أَنْ يَدْخُلَ مَنْ شَاءَ وَيَخْرُجَ مَنْ شَاءَ (بَطَلَ عَلَى الصَّحِيحِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: كَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ بُطْلَانِ الْعِتْقِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَبْطُلُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَلَبَةِ وَالسِّرَايَةِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ كَمَا لَوْ طَلَّقَ عَلَى أَنْ لَا رَجْعَةَ لَهُ.
تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالْأَظْهَرِ،
فَإِنَّ الْخِلَافَ قَوْلَانِ مَنْصُوصَانِ فِي الْبُوَيْطِيِّ.
(وَلَوْ وَقَفَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ فِي إبْقَائِهِ وَالرُّجُوعِ فِيهِ مَتَى شَاءَ. (بَطَلَ عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي يَصِحُّ، وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَصِحُّ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ) دَلِيلُهُ أَنَّ شَخْصًا أَعْمَرَ وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرْطَهُ فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو وقف بشرط الخيار .. بطل على الصحيح)
ومثله بشرط أن يبيعه أو يرجع فيه متى شاء؛ لأن مقتضى الوقف اللزوم، والخيار ينافي ذلك، فيفسد بهذا الشرط.
والثاني: يصح الوقف ويبطل الشرط؛ لحديث العمرى فإنه صلى الله عليه وسلم جعلها للذي أعمرها في حياته ولورثته من بعد موته، فأزال ملك المعمر وأبطل شرطه، وكان الصواب أن يعبر بالأظهر؛
فإن الخلاف قولان في (البويطي)، ومحلهما: إذا لم يحكم حاكم بصحة الوقف،
فإن حكم به .. صح بلا خلاف وأمضي كما قاله ابن كج.
أما إذا وقف وشرط لنفسه أن يحرم من شاء ويزيد من شاء أو يقدم أو يؤخر .. فالشرط فاسد في الأصح إذا أنشأ الوقف بهذا الشرط،
فلو أطلقه ثم أراد أن يغير ما ذكره بحرمان أو زيادة أو تقديم أو تأخير .. فليس له ذلك قطعاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.