فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْتِقَاطِ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً) لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي الْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ فَيُعَرِّفُ وَيَتَمَلَّكُ مَا لَمْ يَعْجَزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ وَإِلَّا أَخَذَهَا الْحَاكِمُ لَا السَّيِّدُ وَحَفِظَهَا لِمَالِكِهَا،

١٠٬٦٥١

أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَكَالْقِنِّ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ وَالْحِفْظِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ فَهُوَ كَالْقِنِّ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ كَالْحُرِّ وَلَوْ عَرَّفَهَا ثُمَّ تَمَلَّكَهَا وَتَلِفَتْ فَبَدَلُهَا فِي كَسْبِهِ وَهَلْ يُقَدَّمُ بِهَا مَالِكُهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا لَا، وَأَجْرَاهُمَا الزَّرْكَشِيُّ فِي الْحُرِّ الْمُفْلِسِ أَوْ الْمَيِّتِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَخَذَهَا الْحَاكِمُ لَا السَّيِّدُ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: لِأَنَّ الْتِقَاطَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ،

٨٬٤٨٩

وَقَالَ الْبَغَوِيّ: يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الِالْتِقَاطَ اكْتِسَابٌ وَاكْتِسَابُ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ عِنْدَ عَجْزِهِ زَكَرِيَّا اهـ.

وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا لَمْ يَصِحَّ الْتِقَاطُهُ كَانَ لِسَيِّدِهِ وَلِغَيْرِهِ أَخْذُ مَا بِيَدِهِ وَيَكُونُ لُقَطَةً بِيَدِ الْآخِذِ وَمَعَ ذَلِكَ الْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَرَّفَهَا) أَيْ الْمُكَاتَبُ، وَقَوْلُهُ وَهَلْ يَقْدُمُ بِهَا أَيْ اللُّقَطَةِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت الْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْتِقَاطِ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً) ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي الْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ فَيُعَرِّفُ وَيَتَمَلَّكُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ وَإِلَّا أَخَذَهَا الْقَاضِي لَا السَّيِّدُ وَحَفِظَهَا لِمَالِكِهَا

٦٬١٢٠

أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَكَالْقِنِّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَيُعَرِّفُ إلَخْ) وَلَوْ تَمَلَّكَهَا الْمُكَاتَبُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَلِفَتْ فَبَدَلُهَا فِي كَسْبِهِ وَهَلْ يُقَدَّمُ بِهِ مَالِكُهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ أَوْ لَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا فِي الْحُرِّ الْمُفَلِّسِ أَوْ الْمَيِّتِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ) الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ كَانَتْ لِلسَّيِّدِ كَغَيْرِهَا مِمَّا فِي يَدِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ لَا السَّيِّدُ) ؛ لِأَنَّ الْتِقَاطَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْتِقَاطُهُ اكْتِسَابًا؛ لِأَنَّ لَهُ يَدَ الْحُرِّ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ بَلْ يَحْفَظُهَا الْحَاكِمُ إلَخْ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ فَكَالْقِنِّ) فَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِي يَوْمِ نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ فَيَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ وَفِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ اتَّجَهَ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى إذْنٍ تَغْلِيبًا لِلْحُرِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش

١٤٬٩٩٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْمُبَعَّضِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ

١٤٬٩٩٥

وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى السَّيِّدِ بِإِقْرَارِهَا أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ فِي يَدِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ) الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ كَانَتْ لِلسَّيِّدِ كَغَيْرِهَا مِمَّا فِي يَدِهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا أَخَذَهَا الْقَاضِي) أَيْ فَلَا يَأْخُذَهَا الْمَالِكُ قَدْ يَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ عَدَمِ أَخْذِ الْمَالِكِ هُنَا وَبَيْنَ مَا لَوْ وَهَبَ لِمُكَاتَبِ فَرْعِهِ ثُمَّ عَجَزَ فَإِنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ لِلسَّيِّدِ

٥٬٣٤١

وَيَجُوزُ لِلْأَصْلِ الرُّجُوعُ حِينَئِذٍ فَهَلَّا انْتَقَلَ الْمِلْكُ هُنَا لَهُ عِنْدَ الْعَجْزِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِالْتِقَاطَ الصَّحِيحَ لَا يَثْبُتُ مَعَهُ الْتِقَاطٌ لِغَيْرِ الْمُلْتَقِطِ وَإِنْ انْقَطَعَ حُكْمُهُ عَنْهُ وَأَيْضًا فَفِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ لَا انْتِقَالَ هُنَاكَ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِالْعَجْزِ وُقُوعُ الْمِلْكِ لِلسَّيِّدِ ابْتِدَاءً وَهُنَا لَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الِالْتِقَاطَ لِلسَّيِّدِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَوْ يُعَيِّنُهُ جَوَازُ رُجُوعِ الْأَصْلِ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْمِلْكُ ابْتِدَاءً كَانَ مُسْتَفَادًا مِنْ غَيْرِ الْأَصْلِ فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: فِي الشَّرْحِ (الْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْتِقَاطُ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً) كَالْحُرِّ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ، فَيُعَرِّفُ وَيَتَمَلَّكُ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ وَالْحِفْظِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ، فَهُوَ كَالْقِنِّ لَكِنْ لَا يَأْخُذُهَا السَّيِّدُ مِنْهُ،

١٥٬٠٧٢

وَإِنْ أَوْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ بَلْ يَأْخُذُهَا الْقَاضِي وَيَحْفَظُهَا إذْ لَا وِلَايَةَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ كَالْحُرِّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ تَمَلَّكَهَا الْمُكَاتَبُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا،

١٥٬٠٧٣

فَإِنْ تَلِفَتْ كَانَ بَدَلُهَا فِي كَسْبِهِ وَلَا يُقَدَّمُ مَالِكُهَا بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا، وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فِي الْحُرِّ الْمُفْلِسِ أَوْ الْمَيِّتِ،

١٥٬٠٧٤

فَلَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ قَبْلَ تَمَلُّكِ اللُّقَطَةِ لَمْ يَأْخُذْهَا السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ الْتِقَاطَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ لِسَيِّدِهِ، وَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ،

١٥٬٠٧٥

وَإِنْ كَانَ الْتِقَاطُهُ اكْتِسَابًا، لِأَنَّ لَهُ يَدًا كَالْحُرِّ، فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ بَلْ يَحْفَظُهَا الْحَاكِمُ لِلْمَالِكِ.

١٥٬٠٧٦

أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً، فَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ.

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (الْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْتِقَاطِ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً) لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ بِالْحِفْظِ وَالتَّعْرِيفِ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ كَالْحُرِّ

٣٬٣٦٠

أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً، فَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ كَالْقِنِّ

٣٬٣٦١

وَقِيلَ يَصِحُّ كَذِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ،

٣٬٣٦٢

وَإِذَا صَحَّ الْتِقَاطُ الْمُكَاتَبِ عَرَّفَ وَتَمَلَّكَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَرَّفَ وَتَمَلَّكَ) فَإِنْ عَجَزَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَخَذَهَا الْحَاكِمُ لَا السَّيِّدُ وَحَفِظَهَا لِمَالِكِهَا،

٦٬٣٥٩

وَلَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَبَدَلُهَا فِي كَسْبِهِ وَلَا يُقَدَّمُ مَالِكُهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ.

٦٬٣٦٠

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَمِثْلُهُ الْحُرُّ الْمُفْلِسُ وَالْمَيِّتُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْقَوْلُ الثَّانِي) عَلَيْهِ يَأْخُذُهَا الْقَاضِي وَيَحْفَظُهَا دُونَ السَّيِّدِ، لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ. أَقُولُ: هَذَا فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إنَّ الْأَجْنَبِيَّ إذَا انْتَزَعَ مِنْ الْعَبْدِ اللُّقَطَةَ صَحَّ الْتِقَاطُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: المذهب: صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة) ؛ لأنه يملك ما بيده

١٥٬١٧٦

ويصح تصرفه فيه، وله ذمة صحيحة، والالتقاط اكتساب يستعين به على أداء النجوم.

والقول الثاني: لا يصح؛ لأنه يحتاج إلى التعريف وإلى مؤنته، وذلك تبرع ناجز، وتملكها موهوم، وعلى هذا: لا يأخذها السيد؛ لأنه لا ولاية له عليه، بل يأخذها الحاكم ويحفظها.

والطريقة الثانية: القطع بالصحة كالحر.

والثالثة: القطع بالبطلان كالعبد، وأما المكاتب كتابة فاسدة .. فكالقن، وقيل: تطرد الطرق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.