وكذا حكم سائر النادر من الإكساب والمؤن
الشروح عليها
(وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ النَّادِرِ) أَيْ بَاقِيهِ (مِنْ الْأَكْسَابِ) الْحَاصِلَةِ لِلْمُبَعَّضِ كَالْهِبَةِ بِأَنْوَاعِهَا وَالْوَصِيَّةِ وَالرِّكَازِ وَالصَّدَقَةِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْأَصَحِّ، لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُهَايَأَةِ اخْتِصَاصُ كُلٍّ بِمَا وَقَعَ فِي نَوْبَتِهِ (وَ) مِنْ (الْمُؤَنِ) كَأُجْرَةِ حَجَّامٍ وَطَبِيبٍ إلْحَاقًا لِلْغُرْمِ بِالْغُنْمِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَسْبِ وَالْمُؤَنِ بِوَقْتِ الِاحْتِيَاجِ لِلْمُؤَنِ وَإِنْ وُجِدَ سَبَبُهَا فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ،
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَسْبِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ وَفِي الْمُؤَنِ بِوَقْتِ وُجُودِ سَبَبِهَا كَالْمَرَضِ
(قَوْلُهُ: وَالصَّدَقَةُ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ) الْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ أَنَّ مَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ بِشَرْطِ النِّصَابِ،
وَكَذَا تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ إذَا وَقَعَتْ فِي نَوْبَتِهِ، وَلَهُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مِمَّا مَلَكَهُ وَلَهُ قَبُولُهَا،
لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَقْبَلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ لِأَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الزَّكَاةِ الْحُرِّيَّةُ الْكَامِلَةُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي كِتَابِ تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ.
(قَوْلُهُ: بِوَقْتِ الِاحْتِيَاجِ) رَاجِعٌ لِلْمُؤَنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا الْكَسْبُ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ، لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ إنْ كَانَ ظَاهِرُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي رُجُوعِهِ لَهُمَا، وَعَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعْنَى وَقْتِ الِاحْتِيَاجِ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَسْبِ، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِمَا لَوْ نُصِبَتْ شَبَكَةٌ فِي نَوْبَتِهِ أَوْ هَيَّأَ مَجْرَى الْمَاءِ أَوْ وَحَّلَ أَرْضَهُ لِصَيْدٍ وَدَخَلَ الصَّيْدُ فِي غَيْرِ نَوْبَتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ النَّادِرِ) أَيْ بَاقِيهِ (مِنْ الْأَكْسَابِ) كَالْهِبَةِ بِأَنْوَاعِهَا وَالْوَصِيَّةِ وَالرِّكَازِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُهَايَأَةِ التَّفَاضُلُ وَأَنْ يَخْتَصَّ كُلٌّ بِمَا فِي نَوْبَتِهِ (وَ) مِنْ (الْمُؤَنِ) كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَحَجَّامٍ إلْحَاقًا لِلْغُرْمِ بِالْغُنْمِ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَسْبِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ وَفِي الْمُؤَنِ بِوَقْتِ وُجُودِ سَبَبِهَا كَالْمَرَضِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ لِلْمُؤَنِ وَإِنْ وُجِدَ سَبَبُهَا فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِوَقْتِ وُجُودِ سَبَبِهَا إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ بِسَبَبِهَا مُجَرَّدُ الْمَرَضِ أَوْ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا فَإِنَّ الْمَرَضَ لَهُ أَحْوَالٌ يَحْتَاجُ فِي بَعْضِهَا إلَى الدَّوَاءِ دُونَ بَعْضٍ يُتَّجَهُ الثَّانِي سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) لَا شَكَّ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إنَّمَا يَكُونُ مَعَ بَقَاءِ السَّبَبِ فَوَقْتُهُ وَقْتٌ مِنْ أَوْقَاتِ وُجُودِ السَّبَبِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَوَّلُ أَوْقَاتِ وُجُودِ السَّبَبِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْوُجُودِ زَمَانَ الْحُدُوثِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم
(قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ) رَاجِعٌ لِلْمُؤَنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا الْكَسْبُ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ لِلْمُؤَنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْفِعْلُ كَالْحَجْمِ وَالتَّطْبِيبِ لِنَوْبَةِ الْآخَرِ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ) أَيْ بَاقِي (النَّادِرِ مِنْ الْأَكْسَابِ) الْحَاصِلَةِ لِلْمُبَعِّضِ كَالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَالرِّكَازِ وَالصَّدَقَةِ،
وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُهَايَأَةِ أَنْ يَخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَا وَقَعَ فِي نَوْبَتِهِ (وَ) حُكْمُ النَّادِرِ مِنْ (الْمُؤَنِ) كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ دَوَاءٍ وَأُجْرَةِ حَمَّامٍ إلْحَاقًا لِلْغُرْمِ بِالْغُنْمِ فَالْأَكْسَابُ لِمَنْ حَصَلَتْ فِي نَوْبَتِهِ، وَالْمُؤَنُ عَلَى مَنْ وَجَدَ سَبَبَهَا فِي نَوْبَتِهِ فِي الْأَظْهَرِ فِيهِمَا، وَمُقَابِلُهُ يَشْتَرِكَانِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ النَّادِرَةَ مَجْهُولَةٌ، وَرُبَّمَا لَا تَخْطُرُ بِالْبَالِ عِنْدَ التَّهَايُؤِ، وَلَا ضَرُورَةَ إلَى إدْخَالِهَا
(وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ النَّادِرِ) أَيْ بَاقِيهِ (مِنْ الْأَكْسَابِ) كَالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَالرِّكَازِ (وَ) مِنْ (الْمُؤَنِ) كَأُجْرَةِ الطَّبِيبِ وَالْحَجَّامِ، وَعَنْ الدَّوَاءِ الْمَعْنَى أَنَّ الْأَكْسَابَ لِمَنْ حَصَلَتْ فِي نَوْبَتِهِ، وَالْمُؤَنُ عَلَى مَنْ وُجِدَ سَبَبُهَا فِي نَوْبَتِهِ فِي الْأَظْهَرِ فِيهِمَا، وَمُقَابِلُهُ يَشْتَرِكَانِ فِيهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْأَكْسَابِ) وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِوَقْتِ الْوُجُودِ وَمِنْهَا الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْمُؤَنِ) وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِوَقْتِ الِاحْتِيَاجِ لَا بِوُجُودِ السَّبَبِ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَهُوَ مَرْجُوحٌ وَمِنْهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُهُ يَشْتَرِكَانِ) أَيْ لِأَنَّ النَّادِرَ لَا يَخْطِرُ بِالذَّهَبِ عِنْدَ تَهَايُئِهِمَا.
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا لَهُ فِيمَا إذَا جَنَى قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْمُؤَنِ وَالْأَكْسَابِ، لَا مِنْ الْمُؤَنِ فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا حكم سائر النادر من الأكساب) كالهبة والوصية والصدقة والصيد،
وكذا صدقة الفطر في الأصح؛ لأن الشيء الذي لا يكون في السنة إلا مرة نادر.
وجه الدخول: أن مقصود الدخول: التفاضل،
وأن يختص كل واحد بما يقع في نوبته.
ووجه المنع - واختاره ابن أبي عصرون -: أن النوادر مجهولة وربما لا تخطر بالبال عند التهايؤ، ولا ضرورة إلى إدخالها، ويشبه بناؤه على الخلاف الأصولي في دخول الصور النادرة في العموم،
والراجح: طرد الخلاف مطلقًا ولو صرحا بإدخال النادر في المهايأة.
قال: (والمؤن) أي: النادر منها كذلك كأجرة الطبيب والحجام إلحاقًا للغنم بالغرم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.