فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول
الشروح عليها
(فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ) حِفْظًا لَهَا عَلَى صَاحِبِهَا لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا مَعَ الْتِزَامِهِ الْحِفْظَ،
وَكَذَا لَوْ أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَرَدَّهَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَمَعْلُومٌ عَدَمُ جَوَازِ دَفْعِهَا لِقَاضٍ غَيْرِ أَمِينٍ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَأَنَّ الدَّافِعَ لَهُ يَضْمَنُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَفَّالُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ دَفَعَهَا) أَيْ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: مَعَ الْتِزَامِهِ) أَيْ الْوَدِيعِ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ حُرْمَتُهُ حَيْثُ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْخِيَانَةَ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الدَّافِعَ لَهُ يَضْمَنُهَا) أَيْ يَكُونُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارِ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى) يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْقَاضِي إذْ هُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِاللُّزُومِ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ بِقَبُولِهِ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَهُوَ مُسْتَوْدَعُ الشَّرْعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُلْتَقِطِ: أَيْ إنَّمَا لَزِمَ الْقَاضِيَ الْقَبُولُ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى فَلَزِمَ الْقَاضِيَ مُرَافَقَتُهُ عِنْدَ الرَّفْعِ إلَيْهِ حِفْظًا لِمَالِ الْغَائِبِ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظَائِفِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ) حِفْظًا لَهَا عَلَى صَاحِبِهَا؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ حَيْثُ لَا ضَرُورَةَ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا مَعَ أَنَّهُ الْتَزَمَ الْحِفْظَ لَهُ
وَكَذَا لَوْ أَخَذَ لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَرَدَّهَا لَهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا لِقَاضٍ غَيْرِ أَمِينٍ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَأَنَّ الدَّافِعَ لَهُ يَضْمَنُهَا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْقَاضِي إذْ هُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِاللُّزُومِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ بِقَبُولِهَا يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَهُوَ مُسْتَوْدَعُ الشَّرْعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُلْتَقِطِ أَيْ إنَّمَا لَزِمَ الْقَاضِيَ الْقَبُولُ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى فَلَزِمَ الْقَاضِيَ مُوَافَقَتُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ حِفْظًا لِمَالِ الْغَائِبِ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظَائِفِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِمَا يُفْهِمُهُ الْمَقَامُ أَيْ وَيَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُلْتَقِطِ بِهِ أَيْ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ) أَيْ مِنْ الْوَدِيعِ.
(قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا إلَى مَالِكِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْوَدِيعَ
(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ حُرْمَتُهُ حَيْثُ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْخِيَانَةَ فِيهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِغَيْرِ الْأَمِينِ
(قَوْلُهُ يَضْمَنُهَا) أَيْ يَكُونُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارِ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْهُمَا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ) حِفْظًا لَهَا عَلَى صَاحِبِهَا،
وَكَذَا مَنْ أَخَذَ لِلتَّمَلُّكِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ،
فَإِنْ أَرَادَ دَفْعَهَا إلَى الْحَاكِمِ يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ
بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ لِقُدْرَةِ الْمُودِعِ عَلَى الرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ
(فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ)
وَكَذَا مَنْ أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ دَفَعَهَا إلَى الْقَاضِي يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ.
قَوْلُهُ: (إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ) وَهَذَا فِي قَاضٍ أَمِينٍ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ دَفْعُهُ لَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَيَضْمَنُهَا دَافِعُهَا لَهُ.
قَوْلُهُ: (لِلتَّمَلُّكِ) أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ أَوَّلًا بِقَصْدِ شَيْءٍ وَنَسِيَهُ أَوْ بِقَصْدِ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ دَفَعَهَا إلَخْ) فِيهِ مَا مَرَّ وَيَبْرَأُ بِدَفْعِهَا إلَى الْقَاضِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لُزُومُهُ الْقَبُولَ) أَيْ
بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ.
قال: (فإن دفعها إلى القاضي .. لزمه القبول) ؛ حفظاً لها على صاحبها؛ لأنه ينقلها من أمانة إلى أمانة هي أوثق منها, وهذا
بخلاف الوديعة؛ فإنه لا يلزمه قبولها على الأصح, لأنه قادر على الرد على المالك وقد التزم الحفظ له, واللزوم لا يختص بهذه الحالة, بل من أخذ للتملك ثم بدا له فدفعها إلى الحاكم .. لزمه القبول.
هذا في القاضي الأمين, أما غيره .. فدفعها إليه إضاعة لها.
ويشكل على لزوم القبول ما رواه مالك عن ثابت بن الضحاك: أنه وجد بعيرًا ضالاً فأخبر به عمر فأمره أن يعرفه ثلاث مرات, فقال له ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي, فقال عمر:(أرسله حيث وجدته) لكن حمله بعضهم على الضالة التي لا يحل التقاطها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.