فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْجَاعِلِ وَالْعَامِلِ (الْفَسْخُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ.

١٠٬٨٧٢

أَمَّا مِنْ جِهَةِ الْجَاعِلِ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَعْلِيقُ اسْتِحْقَاقٍ بِشَرْطٍ فَأَشْبَهَتْ الْوَصِيَّةَ.

١٠٬٨٧٣

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْعَامِلِ فَلِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا مَجْهُولٌ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَتَّصِفُ بِاللُّزُومِ كَالْقِرَاضِ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ الْفَسْخُ مِنْ الْعَامِلِ فِي الِابْتِدَاءِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا

١٠٬٨٧٤

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخُهُ إلَّا بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْعَمَلِ، وَالْمُرَادُ بِالْفَسْخِ رَفْعُ الْعَقْدِ وَرَدُّهُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْفَسْخِ لِأَنَّ الْجُعْلَ قَدْ لَزِمَ وَاسْتَقَرَّ وَعُلِمَ مِنْ جَوَازِهَا انْفِسَاخُهَا بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ،

١٠٬٨٧٥

فَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ فَرَدَّهُ إلَى وَارِثِهِ اسْتَحَقَّ قِسْطَ مَا عَمِلَهُ فِي الْحَيَاةِ مِنْ الْمُسَمَّى،

١٠٬٨٧٦

وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ فَرَدَّهُ وَارِثُهُ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ مِنْهُ أَيْضًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: فِي الْحَيَاةِ مِنْ الْمُسَمَّى) أَيْ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِعَدَمِ الْتِزَامِ الْوَارِثِ لَهُ شَيْئًا،

٨٬٦١٧

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَامِلُ بِمَوْتِ الْجَاعِلِ قَبْلَ الرِّقِّ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ عَمِلَ الْعَامِلُ إلَخْ، بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْوَارِثَ هُنَا لَمْ يُنْسَبْ لِتَقْصِيرٍ فِي إسْقَاطِ حَقِّ الْعَامِلِ

٨٬٦١٨

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي قَوْلُهُ أَوْ الْعَامِلُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا كَمَا يَأْتِي وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْفَسْخِ مِنْهُ تَرْكُ الْعَمَلِ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَإِلَّا فَفَسْخُ الصَّبِيِّ لَغْوٌ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْجَاعِلِ وَالْعَامِلِ (الْفَسْخُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ جِهَةِ الْجَاعِلِ لِتَعَلُّقِ الِاسْتِحْقَاقِ فِيهَا بِشَرْطٍ كَالْوَصِيَّةِ وَالْعَامِلِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا مَجْهُولٌ كَالْقِرَاضِ وَالْمُرَادُ بِفَسْخِ الْعَامِلِ رَدُّهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ ثُمَّ هُوَ قَبْلَ الْعَمَلِ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ وَخَرَجَ بِقَبْلِ تَمَامِهِ بَعْدَهُ فَلَا أَثَرَ لِلْفَسْخِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْجُعْلَ قَدْ لَزِمَ وَاسْتَقَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ رَدُّهُ) أَيْ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ هُوَ) أَيْ فَسْخُ الْعَامِلِ

(قَوْلُهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ)

١٥٬١٧٩

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخُهُ إلَّا بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْعَمَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم مَا نَصُّهُ وَفِي فَسْخِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الشُّرُوعِ نَظَرٌ إذْ الْعَقْدُ لَمْ يَرْتَبِطْ بِهِ أَيْ وَحْدَهُ فَكَيْفَ يَرْفَعُهُ رَأْسًا،

١٥٬١٨٠

فَإِنْ أُرِيدَ رَفْعُهُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَقَطْ فَمُحْتَمَلٌ اهـ.

(قَوْلُهُ بَعْدَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا بَعْدَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ فُسِخَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا مَجْهُولٌ) قَدْ يَكُونُ مَعْلُومًا كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ رَدَّهُ) هَلْ يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ هُوَ) أَيْ فَسْخُ الْعَامِلِ

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ) يُفْهَمُ تَصَوُّرُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ وَفِي الِاعْتِدَادِ بِهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ ارْتِبَاطِ الْعَقْدِ بِهِ وَلِذَا لَوْ سَبَقَ غَيْرُهُ،

٥٬٤٤٣

وَلَوْ بَعْدَ شُرُوعِهِ لِرَدِّهِ اسْتَحَقَّ دُونَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ)

٥٬٤٤٤

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخُهُ إلَّا بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْعَمَلِ وَالْمُرَادُ بِالْفَسْخِ رَفْعُ الْعَقْدِ وَرَدُّهُ كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي فَسْخِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الشُّرُوعِ نَظَرٌ إذْ الْعَقْدُ لَمْ يَرْتَبِطْ بِهِ بِخُصُوصِهِ فَكَيْفَ يَرْفَعُهُ رَأْسًا فَإِنْ أُرِيدَ رَفْعُهُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَقَطْ فَمُحْتَمَلٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (الْفَسْخُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ.

١٥٬٤٧٥

أَمَّا مِنْ جِهَةِ الْمُلْتَزَمِ فَلِأَنَّهَا تَعْلِيقُ اسْتِحْقَاقٍ بِشَرْطٍ فَأَشْبَهَتْ الْوَصِيَّةَ.

١٥٬٤٧٦

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْعَامِلِ فَلِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا مَجْهُولٌ فَأَشْبَهَتْ الْقِرَاضَ.

١٥٬٤٧٧

تَنْبِيهٌ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ الْفَسْخُ ابْتِدَاءً مِنْ الْعَامِلِ الْمُعَيَّنِ.

١٥٬٤٧٨

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْفَسْخُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْعَامِلِ فَيُؤَوَّلُ الْفَسْخُ فِي حَقِّهِ بِالرَّدِّ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْفَسْخِ حِينَئِذٍ لِلُزُومِ الْجُعْلِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْجَاعِلِ وَالْعَامِلِ (الْفَسْخُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ فَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ الشُّرُوعِ) فِيهِ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ الْمُعَيَّنِ الْقَابِلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ) فَهُوَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَجُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ وَإِذَا مَاتَ الْمَالِكُ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ فَرَدَّهُ الْعَامِلُ لِوَارِثِهِ اسْتَحَقَّ بِقِسْطِ مَا عَمِلَ فِي الْحَيَاةِ فَقَطْ. أَوْ مَاتَ الْعَامِلُ فِي أَثْنَائِهِ فَرَدَّهُ وَارِثُهُ لِلْمَالِكِ اسْتَحَقَّ الْوَارِثُ الْقِسْطَ إنْ كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا، وَإِلَّا فَيَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْجُعْلِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ فُسِخَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْعَقْدُ.

قَوْلُهُ: (وَفَسْخُهُ مِنْ الْمَالِكِ) أَيْ الْجَاعِلِ بِقَوْلِهِ فَسَخْت الْعَقْدَ أَوْ رَدَدْته أَوْ أَبْطَلْته أَوْ رَجَعْت فِيهِ أَوْ أَبْطَلْت نِدَائِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ،

٦٬٤٥٨

وَمِنْ الْعَامِلِ بِقَوْلِهِ فَسَخْت الْعَقْدَ أَوْ أَبْطَلْته أَوْ رَدَدْته. نَعَمْ قَدْ ذَكَرَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرَدِّ الْعَامِلِ كَمَا مَرَّ. وَيَتَّجِهُ بِأَنْ يُرَادَ بِالرَّدِّ هُنَاكَ قَصْدُ عَدَمِ الْعَمَلِ وَهُنَا رَدُّ الْعَقْدِ. كَمَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ الْعَامِلِ الْمُعِينِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْفَسْخُ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ، وَفِيهِ بَحْثٌ إذْ قَدْ يُقَالُ إنْ عَلِمَ الْعَامِلُ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ بِمَنْزِلَةِ قَبُولِهِ لِطَلَبِ الْعَمَلِ مِنْهُ، حِينَئِذٍ خُصُوصًا مَعَ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ بِاللَّفْظِ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل) ؛ لأنه عقد جائز من الطرفين كالقراض والشركة.

هذا إذا كان المجعول له معينًا؛ لأنه الذي يتصور منه الفسخ،

١٥٬٦٧٤

فإن كان غير معين .. فلا يتصور فسخها من جهته في الابتداء بل بعد الشروع، فالتعبير بـ (الفسخ) المراد به: رفع العقد ورده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.