لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي
الشروح عليها
(لَكِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ لَا تَوَارُثَ بَيْنَ حَرْبِيٍّ وَذِمِّيٍّ) أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُؤَمَّنٍ؛ لِانْتِفَاءِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا، وَيَتَوَارَثُ ذِمِّيٌّ وَمُعَاهَدٌ وَمُؤَمَّنٌ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الذِّمِّيِّ بِدَارِنَا أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي الْجِرَاحِ فِي بَابِ تَغَيُّرِ الْحَالِ أَنَّ مَنْ بِدَارِ الْحَرْبِ يَرِثُ مَنْ بِدَارِنَا، وَمَا اقْتَضَاهُ تَقْيِيدُ الصَّيْمَرِيِّ مَرْدُودٌ بِإِطْلَاقِهِمْ.
وَالثَّانِي يَتَوَارَثَانِ؛ لِشُمُولِ الْكُفْرِ لَهُمَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُؤْمِنٌ بِبِلَادِنَا) هَذِهِ اللَّفْظَةُ سَاقِطَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَيَدُلُّ لِسُقُوطِهَا قَوْلُهُ: الْآتِي وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ إلَخْ، وَقَدْ تَمْنَعُ دَلَالَةَ مَا يَأْتِي لِجَوَازِ كَوْنِ قَوْلِهِ بِبِلَادِنَا رَاجِعًا لِلْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ بِدَارِ الْحَرْبِ) أَيْ مِنْ الذِّمِّيِّينَ
(قَوْلُهُ: تَقْيِيدُ الصَّيْمَرِيِّ) لَعَلَّهُ بِنَحْوِ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ بِبِلَادِنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَكِنْ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تَوَارُثَ بَيْنَ حَرْبِيٍّ وَذِمِّيٍّ) أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ بِبِلَادِنَا لِانْتِفَاءِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا وَيَتَوَارَثُ ذِمِّيٌّ وَمُعَاهَدٌ وَمُسْتَأْمَنٌ وَأَحَدُ هَؤُلَاءِ بِبِلَادِهِمْ وَحَرْبِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِبِلَادِنَا) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي وَلِظَاهِرِ الْمُغْنِي حَيْثُ أَسْقَطَهُ
(قَوْلُهُ بِبِلَادِنَا) كَمَا قَيَّدَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ الْإِمَامُ الدِّيَةَ لِطَائِفَةٍ قَاطِنَةٍ بِدَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ
وَيَجُوزُ تَنْزِيلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مُخَالَفَةَ اهـ سم زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَخَالَفَ الْعَلَّامَةُ الرَّمْلِيُّ فِي النِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الذِّمِّيِّ بِدَارِنَا أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَمَا اقْتَضَاهُ تَقْيِيدُ الصَّيْمَرِيُّ مَرْدُودٌ بِإِطْلَاقِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ بِبِلَادِهِمْ) أَيْ الْكُفَّارِ
(قَوْلُهُ وَحَرْبِيٌّ) عَطْفٌ عَلَى ذِمِّيٍّ.
(قَوْلُهُ بِبِلَادِنَا) كَمَا قَيَّدَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ الْإِمَامُ الذِّمَّةِ لِطَائِفَةٍ قَاطِنَةٍ بِدَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ مَعَ دَارِ الْحَرْبِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ
وَيَجُوزُ تَنْزِيلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مُخَالَفَةَ انْتَهَى.
(لَكِنَّ الْمَشْهُورَ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ (أَنَّهُ لَا تَوَارُثَ بَيْنَ حَرْبِيٍّ وَذِمِّيٍّ) لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا، وَالْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ كَالذِّمِّيِّ، فَالتَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا لِعِصْمَتِهِ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُعَاهَدِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا تَوَارُثَ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَبَيْنَهُ فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذِّمِّيِّ بِالْأَوْلَى،
وَالثَّانِي يَتَوَارَثَانِ لِشَمُولِ الْكُفْرِ لَهُمَا.
(لَكِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ لَا تَوَارُثَ بَيْنَ حَرْبِيٍّ وَذِمِّيٍّ) لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ التَّوَارُثُ بَيْنَ ذِمِّيِّينَ وَحَرْبِيِّينَ،
وَالثَّانِي يَقُولُ وَبَيْنَ ذِمِّيٍّ وَحَرْبِيٍّ لِشُمُولِ الْكُفْرِ وَالْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ كَالذِّمِّيِّ فَالتَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا.
قَوْلُهُ: (لِشُمُولِ الْكُفْرِ) وَجَوَابُهُ مَا مَرَّ مِنْ انْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ كَالذِّمِّيِّ) إنْ كَانَ بِدَارِنَا.
قَوْلُهُ: (فَالتَّوَارُثُ إلَخْ) سَوَاءٌ مَنْ كَانَ بِدَارِنَا أَوْ بِدَارِهِمْ وَيُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُ دِينِهِمْ بِصُوَرٍ مِنْهَا، مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ يَهُودِيًّا وَالْآخَرُ نَصْرَانِيًّا بِنِكَاحٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَإِنَّهُ يُتَخَيَّرُ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدَانِ وَاخْتَارَ أَحَدُهُمَا الْيَهُودِيَّةَ، وَالْآخَرُ النَّصْرَانِيَّةَ حَصَلَ التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا بِالْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ وَالْإِخْوَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِلذِّمِّيِّ مِنْ قَوْلِهِ كَالذِّمِّيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لكن المشهور: أنه لا توارث بين حربي وذمي) ؛ لانقطاع الموالاة بينهما، والتوارث مبني على الموالاة والنصرة، ونقل الفرضيون الإجماع عليه,
والثاني: أنهما يتوارثان؛ لشمول الكفر.
وأما المعاهد والمستأمن .. فالأصح: أنهما كالذمي؛ لعصمتهما بالعهد والأمان.
وعلى هذا: يتوارث الذمي والمستأمن، وضرب الرافعي وغيره للمسألة مثالاً: يهودي مات عن ابن مثله وآخر نصراني وآخر يهودي معاهد وآخر يهودي حربي .. فالمال بينهم سوى الأخير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.