قلت: فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت ورثت بالبنوة
الشروح عليها
(فَلَوْ) (وُجِدَ فِي نِكَاحِ الْمَجُوسِ أَوْ الشُّبْهَةِ بِنْتٌ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ بِأَنْ وَطِئَ بِنْتَهُ فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا ثُمَّ مَاتَتْ الْعُلْيَا عَنْهَا فَهِيَ أُخْتُهَا مِنْ أَبِيهَا وَبِنْتِهَا (وَرِثَتْ بِالْبُنُوَّةِ) فَقَطْ؛ لِأَنَّهُمَا قَرَابَتَانِ يُورَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالْفَرْضِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَبِأَقْوَاهُمَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ لَا تَرِثُ النِّصْفَ بِأُخُوَّةِ الْأَبِ وَالسُّدُسَ بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إسْقَاطِ التَّوْرِيثِ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ انْتِفَاؤُهُ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَمْنُوعَةٌ، إذْ الْفَرْضُ أَقْوَى مِنْ التَّعْصِيبِ،
فَإِذَا لَمْ يُؤَثِّرْ فَالتَّعْصِيبُ أَوْلَى، وَلَا يُرَدُّ مَا مَرَّ فِي الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ كَلَامَنَا هُنَا فِي جِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ
(قَوْلُهُ: إذْ الْفَرْضُ أَقْوَى مِنْ التَّعْصِيبِ) لَكِنْ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَأَبٍ فَإِنَّ الْأَبَ يَأْخُذُ السُّدُسَ فَرْضًا وَالْبَاقِي تَعْصِيبًا كَمَا تَقَدَّمَ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ وَهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْقَرَابَةُ لَكِنْ اخْتَلَفَ سَبَبُهُمَا، وَهُوَ كَافٍ فِي دَفْعِ الْمُعَارَضَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت فَلَوْ وُجِدَ فِي نِكَاحِ الْمَجُوسِ أَوْ الشُّبْهَةِ بِنْتٌ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ بِأَنْ وَطِئَ بِنْتَه فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا، ثُمَّ مَاتَتْ الْعُلْيَا عَنْهَا فَهِيَ أُخْتُهَا مِنْ أَبِيهَا وَبِنْتُهَا (وَرِثَتْ بِالْبُنُوَّةِ) فَقَطْ؛ لِأَنَّهُمَا قَرَابَتَانِ يُورَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالْفَرْضِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَبِأَقْوَاهُمَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ لَا تَرِثُ النِّصْفَ بِأُخُوَّةِ الْأَبِ وَالسُّدُسَ بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ التَّوْرِيثِ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ انْتِفَاؤُهُ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَقْوَى مِنْ التَّعْصِيبِ فَإِذَا لَمْ يُؤَثِّرْ فَأَوْلَى التَّعْصِيبُ وَلَا يَرِدُ مَا مَرَّ فِي الزَّوْجِ؛
لِأَنَّ كَلَامَنَا هُنَا فِي جِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَاتَتْ الْعُلْيَا) ،
وَلَوْ مَاتَتْ الصُّغْرَى أَوَّلًا فَالْكُبْرَى أُمُّهَا وَأُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ قَطْعًا وَلَا يَجْرِي الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ هُنَا فَرْضَيْنِ وَفِي تِلْكَ فَرْضٌ وَعُصُوبَةٌ اهـ سم عَنْ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ
(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا بِهَا وَبِالْأُخُوَّةِ؛ لِأَنَّهُمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ لِإِبْطَالِ الْقِيَاسِ عَلَى الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ
(قَوْلُهُ مِنْ انْتِفَاءِ التَّوْرِيثِ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ وَقَوْلُهُ انْتِفَاؤُهُ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ أَيْ فِي الْمَقِيسِ وَهُوَ بِنْتٌ هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ
(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ) أَيْ عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قُلْت إلَخْ مِنْ امْتِنَاعِ التَّوْرِيثِ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ وَيَحْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الزَّوْجِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ وَرِثَ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَلَامَنَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِيهِ أَنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا سَيَأْتِي فِي ابْنِ عَمٍّ أَخٍ لِأُمٍّ فَإِنَّ إرْثَهُمَا بِهِمَا مِنْهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّ الْفَرْضَ فِي مِثَالَيْهِ مِنْ جِهَةِ النِّكَاحِ وَالتَّعْصِيبُ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاءِ فِي الْأَوَّلِ وَمِنْ جِهَةِ بُنُوَّةِ الْعَمِّ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ) أَيْ فَهَلَّا وَرِثَتْ النِّصْفَ فَرْضًا بِالْبِنْتِيَّةِ وَالْبَاقِي تَعْصِيبًا بِالْأُخْتِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ مَا مَرَّ) مَا كَيْفِيَّةُ وُرُودِهِ وَقَوْلُهُ فِي الزَّوْجِ أَيْ حَيْثُ وَرِثَ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ كَلَامَنَا إلَخْ يُتَأَمَّل
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْتُ) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ. (فَلَوْ وُجِدَ فِي نِكَاحِ الْمَجُوسِ أَوْ الشُّبْهَةِ بِنْتٌ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ بِأَنْ وَطِئَ بِنْتَهُ فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا ثُمَّ مَاتَتْ الْعُلْيَا فَقَدْ خَلَّفَتْ أُخْتًا مِنْ أَبٍ وَهِيَ بِنْتُهَا (وَرِثَتْ بِالْبُنُوَّةِ) فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ. (فَلَوْ وُجِدَ فِي نِكَاحِ الْمَجُوسِ أَوْ الشُّبْهَةِ بِنْتٌ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ بِأَنْ يَطَأَ بِنْتَه فَتَلِدَ بِنْتًا وَتَمُوتَ عَنْهَا (وَرِثَتْ بِالْبُنُوَّةِ) فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَتَمُوتُ عَنْهَا) أَيْ تَمُوتُ الْكُبْرَى عَنْ الصُّغْرَى بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ بِهِمَا) وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَالْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت) أي: لأب، وصورتها: أن يطأ بنته فيولدها بنتًا ثم يموت عنهما .. فهما بنتان لهما الثلثان،
فإذا ماتت الكبرى بعد ذلك والصغرى باقية .. فهي بنتها وأختها لأبيها، وهذا لا يتصور إلا إذا كان الميت أنثى؛ لأن الأخوات من الأب والأم أو للأب مع البنات عصبة،
ولا يجوز أن يكون المراد: أختًا لأم؛ إذ لا يجمع بينهما بلا خلاف.
قال: (.. ورثت بالبنوة) أي: بالاتفاق فتأخذ النصف بها، وتسقط الأخوة والباقي للعاصب إن كان، وإلا .. فلبيت المال؛ لأنهما قرابتان يورث بكل منهما عند الانفراد فورث بأقواهما، ولم يورث بهما كالأخت للأب، والأم لا ترث بالقرابتين معًا، أي: لا ترث النصف بأختية الأب والسدس بأختية الأم بالإجماع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.