فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ أَوْصَى بِهَا مُدَّةً) مَعْلُومَةً (قُوِّمَ بِمَنْفَعَةٍ ثُمَّ) قُوِّمَ (مَسْلُوبُهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ وَيُحْسَبُ النَّاقِصُ مِنْ الثُّلُثِ) ؛ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ بِصَدَدِ الزَّوَالِ،

١١٬٣٧٥

فَإِذَا سَاوَى بِالْمَنْفَعَةِ مِائَةً وَبِدُونِهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ تِسْعِينَ فَالْوَصِيَّةُ بِعَشَرَةٍ،

١١٬٣٧٦

فَإِنْ وَفَّى بِهَا الثُّلُثَ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا كَأَنْ وَفَّى بِنِصْفِهَا فَكَمَا مَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

١١٬٣٧٧

وَلَوْ أَوْصَى بِالْمَنْفَعَةِ لِوَاحِدٍ وَبِالرَّقَبَةِ لِآخَرَ فَرَدَّ الْأَوَّلُ رَجَعَتْ الْمَنْفَعَةُ لِلْوَارِثِ فِيمَا يَظْهَرُ،

١١٬٣٧٨

وَلَوْ أَعَادَ الدَّارَ بِآلَتِهَا عَادَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِمَنَافِعِهَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قُوِّمَ بِمَنْفَعَتِهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِبَعْضِ مَنَافِعِهِ فَيُقَوَّمُ بِجَمِيعِهَا ثُمَّ يُقَوَّمُ مَسْلُوبَ الْبَعْضِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعَادَ الدَّارَ بِآلَتِهَا) أَيْ وَلَوْ بِمَشَقَّةٍ فِي إعَادَتِهَا، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بِآلَتِهَا أَنَّهُ لَوْ أَعَادَهَا بِغَيْرِ آلَتِهَا لَا تَعُودُ مَنْفَعَةُ الْمُوصَى لَهُ، وَأَنَّهُ لَوْ أَعَادَهَا بِآلَتِهَا وَغَيْرِهَا لَا تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُوصَى لَهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ تُقَسَّمَ الْمَنْفَعَةُ بَيْنَهُمَا بِالْمُحَاصَّةِ فِي هَذِهِ.

٨٬٨٢٤

وَفِي حَجّ: فَرْعٌ: لَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُعْطَى خَادِمُ تُرْبَتِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ كَذَا أُعْطِيَهُ كَذَلِكَ إنْ عَيَّنَ إعْطَاءَهُ مِنْ رِيعِ مِلْكِهِ، وَإِلَّا أُعْطِيَهُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ الْمُوصَى بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ حَتَّى يُعْلَمَ أَيَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لَا،

٨٬٨٢٥

وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَوْصَى لِوَصِيَّةِ كُلِّ سَنَةٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ مَا دَامَ وَصِيًّا فَيَصِحُّ بِالْمِائَةِ الْأُولَى إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ لَا غَيْرَ خِلَافًا لِمَنْ غَلِطَ فِيهِ اهـ.

وَقَوْلُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَيْ النَّشَائِيُّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ أَوْصَى بِهَا مُدَّةً) مَعْلُومَةً (قُوِّمَ بِمَنْفَعَتِهِ ثُمَّ) قُوِّمَ (مَسْلُوبُهَا تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَيُحْسَبُ النَّاقِصُ مِنْ الثُّلُثِ) ؛ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةُ لَهُ بِصَدَدِ الزَّوَالِ.

٦٬٥١٤

فَإِذَا سَاوَى بِالْمَنْفَعَةِ مِائَةً وَبِدُونِهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ تِسْعِينَ فَالْوَصِيَّةُ بِعَشْرَةٍ فَإِنْ وَفَّى بِهَا الثُّلُثُ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا كَانَ وَفَّى بِنِصْفِهَا فَكَمَا مَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ الْمَنَافِعِ

٦٬٥١٥

فَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِهَا كَلَبَنِ شَاةٍ فَقَطْ قُوِّمَتْ بِلَبَنِهَا ثُمَّ خَلِيَّةً عَنْهُ أَبَدًا أَوْ إلَى الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ إنْ ذَكَرَهَا وَنُظِرَ فِي التَّفَاوُتِ أَيَسَعُهُ الثُّلُثُ أَمْ لَا،

٦٬٥١٦

وَلَوْ أَوْصَى بِالرَّقَبَةِ فَقَطْ لَمْ تُحْسَبْ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ الْخَالِيَةَ مِنْ الْمَنَافِعِ كَالتَّالِفَةِ فَلَا قِيمَةَ لَهَا أَوْ بِالْمَنْفَعَةِ لِوَاحِدٍ وَبِالرَّقَبَةِ لِآخَرَ فَرَدَّ الْأَوَّلُ رَجَعَتْ الْمَنْفَعَةُ لِلْوَارِثِ عَلَى الْأَوْجَهِ،

٦٬٥١٧

وَلَوْ أَعَادَ الدَّارَ بِآلَاتِهَا عَادَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِمَنَافِعِهَا (فَرْعٌ) لَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُعْطَى خَادِمُ تُرْبَتِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ كَذَا أُعْطِيَهُ كَذَلِكَ إنْ عَيَّنَ إعْطَاءَهُ مِنْ رِيعِ مِلْكِهِ وَإِلَّا أُعْطِيَهُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ الْمُوصَى بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ حَتَّى يُعْلَمَ أَيُخْرَجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لَا وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَوْصَى لِوَصِيِّهِ كُلَّ سَنَةٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ مَا دَامَ وَصِيًّا فَيَصِحُّ بِالْمِائَةِ الْأُولَى إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ لَا غَيْرُ خِلَافًا لِمَنْ غَلِطَ فِيهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِهَا) أَيْ مَنْفَعَةِ الْعَبْدِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمْ تُحْسَبْ) أَيْ الرَّقَبَةُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُحْسَبْ الْعَبْدُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعَادَ الدَّارَ) أَيْ أَحَدُهُمَا أَوْ غَيْرُهُمَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ بِآلَتِهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَعَادَهَا بِغَيْرِ آلَتِهَا لَا تَعُودُ مَنْفَعَةُ الْمُوصَى لَهُ، وَأَنَّهُ لَوْ أَعَادَهَا بِآلَتِهَا وَغَيْرِهَا لَا تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُوصَى لَهُ كَذَلِكَ وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ تُقْسَمَ الْمَنْفَعَةُ بَيْنَهُمَا بِالْمُحَاصَّةِ فِي هَذِهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم

١٥٬٦٥٤

قَالَ فِي الْخَادِمِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِآلَتِهَا عَمَّا إذَا أَعَادَهَا بِغَيْرِ تِلْكَ الْآلَةِ فَلَا حَقَّ لِلْمُوصَى لَهُ فِي آلَتِهَا قَطْعًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى أَقُولُ يَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُ فِي غَلَّةِ الْعَرْصَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ فِي آلَتِهَا

١٥٬٦٥٥

قَالَ فِي الْعُبَابِ فَرْعٌ إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ إعَادَتُهَا بِآلَتِهَا لَا بِغَيْرِهَا فَإِنْ أُعِيدَتْ بِهَا عَادَ الْحُكْمُ كَمَا كَانَ انْتَهَى اهـ

١٥٬٦٥٦

[فَرْعٌ أَوْصَى بِإِعْطَاءِ خَادِمُ تُرْبَتِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ كَذَا]

(قَوْلُهُ أَوْ أَوْلَادِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى تُرْبَتِهِ

١٥٬٦٥٧

(قَوْلُهُ مِنْ رِيعِ مِلْكِهِ) هَلْ لِلْوَارِثِ حِينَئِذٍ بَيْعُ ذَلِكَ الْمِلْكِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ تَبْقَى الْوَصِيَّةُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ السَّابِقَ: وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعُ مِنْ غَلَّةِ أَرْضِهِ إلَخْ اهـ سم وَقَوْلُهُ السَّابِقُ أَيْ فِي شَرْحِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْمُوصَى لَهُ دُونَ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ أُعْطِيَهُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ) أَيْ مَثَلًا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا بَعْدَهُ) هَلَّا صَحَّتْ فِيمَا يَكْمُلُ بِهِ الثُّلُثُ بَعْدَهُ اهـ سم أَقُولُ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ فَلْيُرَاجَعْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَالْوَصِيَّةُ بِعَشْرَةٍ) فَإِنْ قُلْت مِنْ لَازِمِ الْعَشَرَةِ مِنْ مِائَةٍ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ الْمِائَة أَنَّهَا دُونَ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهَا عَشْرٌ وَهُوَ دُونَ الثُّلُثِ قَطْعًا فَكَيْفَ يَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يُوفِي بِهَا الثُّلُثُ أَوْ لَا كَمَا فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَوْفَى إلَخْ قُلْت قَدْ يُحْتَاجُ فِي مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَالدُّيُونِ إلَى مَا لَا يَفِي ثُلُثُهُ بِهَا فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ لِلْوَصِيَّةِ ثُلُثُ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْمُؤَنِ وَالدُّيُونِ

(قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ الْمَنَافِعِ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ أَيْ مُؤَبَّدًا كَبُسْتَانٍ أَوْصَى بِثَمَرَتِهِ مُؤَبَّدًا قِيمَةُ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ انْتَهَى فَقَدْ أَوْصَى فِي الْمِثَالِ بِبَعْضِ الْمَنَافِعِ وَهُوَ الثَّمَرَةُ كَلَبَنِ الشَّاةِ فِي مِثَالِ الشَّارِحِ وَمَعَ ذَلِكَ اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ الْجُمْلَةِ مِنْ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ مِنْ الثُّلُثِ فَهَذَا قَدْ يَرُدُّ عَلَى قَوْلِهِ، وَالْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ الْمَنَافِعِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَلِبْسَتَانِ مَنْفَعَةٌ إلَّا الثَّمَرَةَ

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِهَا كَلَبَنِ شَاةٍ فَقَطْ قُوِّمَتْ بِلَبَنِهَا ثُمَّ خَلِيَّةً عَنْهُ أَبَدًا) لَا يُقَالُ لَمْ يَظْهَرْ مُخَالَفَةُ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ الْجَمِيعَ أَنَّهُ يُقَوَّمُ الشَّيْءُ بِجُمْلَتِهِ ثُمَّ يُقَوَّمُ مَسْلُوبَ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ كُلِّ الْمَنَافِعِ أَوْ بَعْضِهَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ مُخَالَفَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ ظَاهِرَةٌ فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ أَنَّهُ أَوْصَى بِجَمِيعِ الْمَنَافِعِ فَإِنْ كَانَ أَوْصَى بِهَا مُؤَبَّدًا اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ كُلِّ الْعَيْنِ مَعَ مَنْفَعَتِهَا مِنْ الثُّلُثِ أَوْ مُدَّةً اُعْتُبِرَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهَا مَعَ مَنْفَعَتِهَا وَقِيمَتِهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ أَوْصَى بِبَعْضِ الْمَنَافِعِ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ التَّفَاوُتُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَوْصَى بِالْبَعْضِ مُؤَبَّدًا أَوْ مُؤَقَّتًا

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعَادَ الدَّارَ بِآلَاتِهَا)

٥٬٦١٧

قَالَ فِي الْخَادِمِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِآلَاتِهَا عَمَّا إذَا أَعَادَهَا بِغَيْرِ تِلْكَ الْآلَاتِ فَلَا حَقَّ لِلْمُوصَى لَهُ فِي آلَاتِهَا قَطْعًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى أَقُولُ يَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُ فِي غَلَّةِ الْعَرْصَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ فِي آلَاتِهَا

٥٬٦١٨

قَالَ فِي الْعُبَابِ (فَرْعٌ) إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ إعَادَتُهَا بِآلَاتِهَا لَا بِغَيْرِهَا فَإِنْ أُعِيدَتْ بِهَا عَادَ الْحُكْمُ كَمَا كَانَ انْتَهَى

(قَوْلُهُ عَادَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ)

٥٬٦١٩

قَالَ فِي الْخَادِمِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا فِي إعَادَةِ الْوَارِثِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَزُلْ بِالِانْهِدَامِ اسْمُ الدَّارِ

٥٬٦٢٠

أَمَّا إذَا ارْتَفَعَ الِاسْمُ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْقَى فِي الْعَرْصَةِ وَتَبْطُلُ فِي النَّقْصِ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا فَيَقْوَى عَدَمُ الْعَوْدِ كَمَا كَانَ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ أَبِي الْفَرَجِ الْبَزَّازِ فِي تَعْلِيقِهِ التَّصْرِيحَ بِمَا أَبْدَيْته فَقَالَ وَسَاقَ كَلَامَهُ وَأَقُولُ لَعَلَّ هَذَا كُلُّهُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ مِنْ رِيعِ مِلْكِهِ) هَلْ لِلْوَارِثِ حِينَئِذٍ بَيْعُ ذَلِكَ الْمِلْكِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ تَبْقَى الْوَصِيَّةُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ مِنْ غَلَّةِ أَرْضِهِ كُلَّ سَنَةٍ كَذَا لِمَسْجِدِ كَذَا مَثَلًا وَخَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أُعْطِيَهُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا بَعْدَهُ) هَلَّا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا يَكْمُلُ بِهِ الثُّلُثُ بَعْدَهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ أَوْصَى بِهَا) أَيْ مَنْفَعَةِ الْعَبْدِ (مُدَّةً) مَعْلُومَةً (قُوِّمَ بِمَنْفَعَتِهِ ثُمَّ) قُوِّمَ (مَسْلُوبُهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ، وَيُحْسَبُ النَّاقِصُ مِنْ الثُّلُثِ) لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ مُعَرَّضَةٌ لِلزَّوَالِ،

١٦٬٣٢٧

فَلَوْ قُوِّمَ بِمَنْفَعَتِهِ بِمِائَةٍ وَبِدُونِهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ بِثَمَانِينَ فَالْوَصِيَّةُ بِعِشْرِينَ،

١٦٬٣٢٨

وَلَوْ أَوْصَى بِبَعْضِ الْمَنْفَعَةِ.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَوَّمَ الْمُوصَى بِهِ دُونَ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوصِ لَهُ بِجَمِيعِ مَنَافِعِهَا،

١٦٬٣٢٩

وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ وَلِآخَرَ بِرَقَبَتِهِ فَرَدَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ الْوَصِيَّةَ عَادَتْ إلَى الْوَارِثِ كَمَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ

١٦٬٣٣٠

تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْعَبْدَ مِثَالًا،

١٦٬٣٣١

فَإِنَّ مَنْفَعَةَ الدَّارِ وَثَمَرَةَ الْبُسْتَانِ كَذَلِكَ.

١٦٬٣٣٢

وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُوصَى بِمَنَافِعِهَا فَأَعَادَهَا الْوَارِثُ بِآلَتِهَا عَادَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ،

١٦٬٣٣٣

وَلَوْ غُصِبَ الْمُوصَى بِمَنَافِعِهِ فَأُجْرَتُهُ عَنْ مُدَّةِ الْغَصْبِ لِلْمُوصَى لَهُ لَا لِلْوَارِثِ،

١٦٬٣٣٤

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْمُؤَجَّرِ؛ لِأَنَّهَا هُنَا بَدَلُ حَقِّهِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ،

١٦٬٣٣٥

فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَتَعُودُ الْمَنَافِعُ إلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ أَوْصَى بِهَا مُدَّةً قُوِّمَ بِمَنْفَعَتِهِ ثُمَّ مَسْلُوبِهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ، وَيُحْسَبُ النَّاقِصُ مِنْ الثُّلُثِ) فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ بِمَنْفَعَتِهِ مِائَةً وَبِدُونِهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ ثَمَانِينَ، فَالْوَصِيَّةُ بِعِشْرِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَوْصَى بِهَا) أَيْ بِمَنْفَعَتِهِ فَقَطْ فَإِنْ أَوْصَى بِرَقَبَتِهِ أَيْضًا اُعْتُبِرَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ.

٦٬٧٠٣

تَنْبِيهٌ: وَلَوْ أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ مُدَّةً كَعَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا كَيْفَ التَّقْوِيمُ رَاجِعْهُ وَحَرِّرْهُ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ أَوْصَى بِهَا مُدَّةً) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُوصِيَ مَعَ ذَلِكَ بِالرَّقَبَةِ لِآخَرَ. وَإِلَّا اُعْتُبِرَ الْجَمِيعُ مِنْ الثُّلُثِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تِلْكَ الْمُدَّةَ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ تِلْكَ الْمُدَّةَ رَاجِحٌ لِقَوْلِهِ مَسْلُوبُهَا خَاصَّةً، كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن أوصى بها مدة .. قوم بمنفعته ثم مسلوبها تلك المدة، وبحسب الناقص من الثلث) ،فإذا قومناه بالمنفعة بمئة ومسلوبها تلك المدة بثمانين .. فالوصية بعشرين.

١٦٬٧٧٣

والثاني: أن الحكم كما في الوصية المؤبدة.

١٦٬٧٧٤

والثالث: تعتبر أجرة تلك المدة عكس مسألة الكتاب أن يوصى برقبة دون منفعتها، فتعطي الرقبة للموصى له،

١٦٬٧٧٥

فإن أراد عتقها لا عن كفارة .. جاز،

١٦٬٧٧٦

وإن أراد بيعها .. جاز من مالك المنفعة دون غيره على الأصح،

١٦٬٧٧٧

وفي نفقتها وجهان: أصحهما: أنهما على الموصى له بالرقبة.

١٦٬٧٧٨

ولو أوصى لزيد بمنفعة عبد ولآخر برقبته فرد الموصى له بالمنفعة الوصية .. فهل تعود إلى الموصى له بالعين أو إلى الورثة؟ فيها وجهان: أشبههما- واختاره الشيخ-:أنها للورثة،

١٦٬٧٧٩

وقيل: للموصى له الآخر.

وإذا غصب العبد الموصى بمنفعته .. فالأصح: أن أجرته للموصى له.

١٦٬٧٨٠

ولو انهدمت الدار الموصى بمنفعتها فأعاداها الوارث بآلتها .. ففي عود حق الموصى له وجهان: صحح المصحف منهما: العود، ويجريان فيما لو أراد الموصى له أن يعيدها بآلتها،

تعليق

ولو قال للورثة: استخدموا عبدي سنة بعد موتي ثم هو بعد السنة وصية لفلان .. جاز، ولا تقوم خدمة السنة على الورثة؛ لأنهم استخدموا ملكهم، قاله في (البحر).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.