ولا ترتيب في نقله في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا تَرْتِيبَ فِي نَقْلِهِ) أَيْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَرْتِيبَ) ضَبَطَهُ حَجّ بِالْفَتْحِ وَمَا فَسَّرَ بِهِ م ر يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ، وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْهَا نَفْيُ الْوُجُوبِ، وَالْأَصْلُ أَنَّهُ إذَا انْتَفَى الْوُجُوبُ بَقِيَ الِاسْتِحْبَابُ،
بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ بِالْفَتْحِ فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ مَطْلُوبٌ، وَعَلَى مَا ضَبَطَهُ حَجّ فَلَا: نَافِيَةٌ لِلْجِنْسِ، وَتَرْتِيبَ: اسْمُهَا وَبَيْنَهُمَا وَلِلْجُنُبِ مُتَعَلِّقَانِ بِتَرْتِيبٍ، وَخَبَرُ لَا مَحْذُوفٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّ خَبَرَ
لَا إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ جَازَ حَذْفُهُ بِكَثْرَةٍ عِنْدَ الْحِجَازِيِّينَ وَوَجَبَ حَذْفُهُ عِنْدَ التَّمِيمِيِّينَ وَالطَّائِيِّينَ، وَعَلَى هَذَا فَيُحْتَمَلُ مَطْلُوبٌ وَيُحْتَمَلُ وَاجِبٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَرْتِيبٌ) بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ إيصَالٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: أَيْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ، وَبِقَوْلِهِ لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ ضَبْطِ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ لَهُ بِالْفَتْحِ لِإِفَادَتِهِ عَدَمَ مَشْرُوعِيَّةِ التَّرْتِيبِ أَصْلًا [سُنَنُ التَّيَمُّمِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَرْتِيبَ) بِالْفَتْحِ وَاجِبٌ بَلْ مَنْدُوبٌ (فِي نَقْلِهِ) أَيْ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ فَلَوْ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ) التُّرَابَ مَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَوْ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ تَفْرِيعُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ تَرْتِيبِ النَّقْلِ؛ لِأَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ بِالْيُمْنَى، ثُمَّ الْيُمْنَى بِالْيَسَارِ يَتَضَمَّنُ تَرْتِيبَ النَّقْلِ، إذْ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ بِالْيَمِينِ نَقْلٌ بِهَا إلَيْهِ إنْ رَفَعَهَا إلَيْهِ أَوْ بِهِ مِنْهَا إنْ وَضَعَهُ عَلَيْهَا،
وَكَذَا فِي مَسْحِ الْيَمِينِ بِالْيَسَارِ، وَقَدْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا وَضَعَ الْيَمِينَ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَسَارَ عَلَى الْيَمِينِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الْوَجْهَ بِأَنْ رَدَّدَ الْيَمِينَ عَلَيْهِ، ثُمَّ الْيَمِينَ بِأَنْ رَدَّدَ الْيَسَارَ عَلَيْهَا إنْ صَحَّ أَجْزَأَ ذَلِكَ فَيَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ وَحِينَئِذٍ تُصَوَّرُ مَسْأَلَةُ الْخِرْقَةِ الْآتِيَةِ بِوَضْعِهِمَا دَفْعَةً عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، ثُمَّ رَتَّبَ تَرْدِيدُهَا عَلَيْهَا فَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ الْآتِي فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى صِحَّةِ إجْزَاءِ ذَلِكَ فَيَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ بِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَوُصُولُ الْغُبَارِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ مِنْ أَنَّ التَّفْرِيجَ فِي الْأُولَى لَا يَمْنَعُ إجْزَاءَهُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا مَسَحَ بِهِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ، وَقَدْ يُمْنَعُ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِتَعَدُّدِ النَّقْلِ فِي صُورَةِ وُصُولِ الْغُبَارِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ؛
لِأَنَّ وُصُولَهُ لِمَا بَيْنَهَا نَقْلٌ لِمَا بَيْنَهَا وَنَقْلُ مَا عَدَا مَا بَيْنَهَا إلَى الْوَجْهِ نَقْلٌ آخَرُ لِلْوَجْهِ فَقَدْ تَعَدَّدَ النَّقْلُ مَعَ سَبْقِ النَّقْلِ لِمَا بَيْنَهَا وَلَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ تَرْتِيبُ الْمَسْحِ لَا النَّقْلِ بَلْ الشَّرْطُ فِيهِ تَعَدُّدُهُ لَكِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ فِي تَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْخِرْقَةِ بِوَضْعِهَا عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً إنْ صَحَّ أَنَّ هَذَا نَقْلٌ وَاحِدٌ وَأَنَّ تَرْتِيبَ التَّرْدِيدِ عَلَيْهِمَا لَا يَمْنَعُ مِنْ وَحْدَتِهِ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى وَحْدَتِهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَتَّبَ التَّرْدِيدَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَلَا تَرْتِيبَ) وَاجِبٌ (فِي نَقْلِهِ) أَيْ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ) بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَرْتِيبَ فِي نَقْلِهِ فِي الْأَصَحِّ، فَلَوْ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ) دَفْعَةً وَاحِدَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَرْتِيبَ فِي نَقْلِهِ) أَيْ ضَرْبِهِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَدَمُ التَّرْتِيبِ فِي النَّقْلِ.
قَوْلُهُ: (دَفْعَةً وَاحِدَةً) ذَكَرَهُ نَظَرًا لِلظَّاهِرِ وَيُعْلَمُ مِنْهُ عَكْسُ التَّرْتِيبِ أَيْضًا كَمَا لَوْ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ نَاوِيًا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِالْأُخْرَى نَاوِيًا يَدَيْهِ، وَلَهُ مَسْحُ وَجْهِهِ بِالثَّانِيَةِ وَيَدَيْهِ بِالْأُولَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا تَرْتِيبَ) هُوَ بِالْفَتْحِ لَا بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى إيصَالِهِ ثُمَّ الْمُرَادُ نَفْيُ الْوُجُوبِ لَا السُّنَّةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَوْ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ) .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الشَّرْطَ عِنْدَ مَنْ يُوجِبُ التَّرْتِيبَ تَأَخُّرُ الضَّرْبَةِ الْمَاسِحَةِ لِلْيَدِ عَنْ الْمَاسِحَةِ لِلْوَجْهِ، لَا عَنْ مَسْحِهِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ الْيَمِينَ قَبْلَ الْيَسَارِ، ثُمَّ مَسَحَ بِيَسَارِهِ وَجْهَهُ وَبِيَمِينِهِ يَسَارَهُ جَازَ أَيْضًا اهـ.
وَانْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْأَخِيرَةِ أَنْ يَنْوِيَ مَعَ ضَرْبِهِ بِالْيَسَارِ أَوْ لَا؟ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا ترتيب في نقله في الأصح، فلو ضرب بيديه ومسح بيمينه وجهه وبيساره يمينه .. جاز) ؛ لأن النقل وسيلة إلى المسح، فلا يشترط فيه ما يشترط في القصد.
والثاني: يجب كما في المسح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.