لا لبعير وغيره
الشروح عليها
(لَا لِبَعِيرٍ وَغَيْرِهِ) كَفِيلٍ وَبَغْلٍ إذْ لَا يَصْلُحُ صَلَاحِيَةَ الْخَيْلِ.
نَعَمْ يَرْضَخُ لَهُمَا وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا سَهْمَ فَرَسِ وَيُفَاوِتُ بَيْنَهُمَا فَيُفَضِّلُ الْفِيلَ عَلَى الْبَغْلِ وَالْبَغْلَ عَلَى الْحِمَارِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُفَضِّلُ الْبَعِيرَ عَلَى الْبَغْلِ بَلْ نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ يُسْهِمُ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّعْلِيقَةِ عَلَى الْحَاوِي وَالْأَنْوَارِ تَفْضِيلَ الْبَغْلِ عَلَى الْبَعِيرِ وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَجَمَعَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى نَحْوِ الْهَجِينِ وَالثَّانِي عَلَى غَيْرِهِ، وَالْحَيَوَانُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَا يُرْضَخُ وَمَا يُسْهَمُ لَهُ حُكْمُ مَا يُرْضَخُ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ كَفِيلٍ إلَخْ) وَمِنْ الْغَيْرِ مَا لَوْ رَكِبَ طَائِرًا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ حَمَلَ آدَمِيٌّ آدَمِيًّا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا بِأَنْ يُعْطَى كُلٌّ سَهْمَ رَاجِلٍ أَوْ لِلْمُقَاتِلِ وَيُرْضَخُ لِلْحَامِلِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا) أَيْ بِسَبَبِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا لِبَعِيرٍ وَغَيْرِهِ) كَفِيلٍ وَبَغْلٍ إذْ لَا تَصْلُحُ صَلَاحِيَةَ الْخَيْلِ نَعَمْ يُرْضِخُ لَهَا وَلَا يَبْلُغُ بِهَا سَهْمَ فَرَسٍ وَيُفَاوِتُ بَيْنَهَا وَأَعْلَاهَا الْفِيلُ فَالْبَعِيرُ قِيلَ إلَّا الْهَجِينَ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْفِيلِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَالْبَغْلُ فَالْحِمَارُ عَلَى الْأَوْجَهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا لِبَعِيرٍ إلَخْ) وَالْحَيَوَانُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَا يُرْضَخُ وَمَا يُسْهَمُ لَهُ حُكْمُ مَا يُرْضَخُ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَغَيْرِهِ) وَمِنْ الْغَيْرِ مَا لَوْ رَكِبَ طَائِرًا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ حَمَلَ آدَمِيٌّ آدَمِيًّا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا بِأَنْ يُعْطَى كُلٌّ سَهْمَ رَاجِلٍ، أَوْ لِلْمُقَاتِلِ وَيُرْضَحُ لِلْحَامِلِ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَصْلُحُ) أَيْ: غَيْرُ الْخَيْلِ.
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ: الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِرَضْخِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ: إلَّا الْهَجِينَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ) أَيْ: الْهَجِينُ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَعْلَاهَا الْفِيلُ فَالْبَعِيرُ قِيلَ: إلَّا الْهَجِينَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُفَضَّلُ الْبَعِيرُ عَلَى الْبَغْلِ بَلْ نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ يُسْهِمُ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} ، ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّعْلِيقِ عَلَى الْحَاوِي، وَالْأَنْوَارِ تَفْضِيلَ الْبَغْلِ عَلَى الْبَعِيرِ، وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهِمَا، وَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ، وَجَمَعَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ م ر بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى نَحْوِ الْهَجِينِ،
وَالثَّانِي عَلَى غَيْرِهِ شَرْحُ م ر.
(لَا لِبَعِيرٍ وَغَيْرِهِ) كَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالْفِيلِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلْحَرْبِ صَلَاحِيَّةَ الْخَيْلِ لَهُ بِالْكَرِّ وَالْفَرِّ،
وَاسْتَأْنَسُوا لَهُ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} فَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ، وَصَوَّبَ فِي الشَّامِلِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ يُسْهَمُ لِلْإِبِلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} لَكِنَّ السُّنَّةَ بَيَّنَتْ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ.
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَيُرْضَخُ لَهُ، وَيُفَضَّلُ الْفِيلُ عَلَى الْبَغْلِ، وَالْبَغْلُ عَلَى الْحِمَارِ.
وَاخْتُلِفَ فِي تَفْضِيلِ الْبَعِيرِ عَلَى الْبَغْلِ وَعَكْسِهِ فَقِيلَ: يُفَضَّلُ الْبَعِيرُ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ،
وَقِيلَ: يُفَضَّلُ الْبَغْلُ، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَالْأَوَّلُ اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ مَنْ فَضَّلَ الْبَعِيرَ عَلَى الْبَغْلِ عَلَى الْهَجِينِ وَكَلَامَ مَنْ عَكَسَ عَلَى غَيْرِهِ، وَهَذَا أَظْهَرُ، وَالْحَيَوَانُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَا يُرْضَخُ لَهُ، وَمَا يُسْهَمُ لَهُ حُكْمُ مَا يُرْضَخُ لَهُ.
وَلَا يُدْخِلُ الْإِمَامُ دَارَ الْحَرْبِ إلَّا فَرَسًا شَدِيدًا
(لَا لِبَعِيرٍ وَغَيْرِهِ) كَالْفِيلِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الدَّوَابَّ لَا تَصْلُحُ لِلْحَرْبِ صَلَاحِيَّةَ الْخَيْلِ لَهُ، بِالْكَرِّ وَالْفَرِّ اللَّذَيْنِ تَحْصُلُ بِهِمَا النُّصْرَةُ، نَعَمْ يُرْضَخُ لَهَا، وَرَضْخُ الْفِيلِ أَكْثَرُ مِنْ رَضْخِ الْبَغْلِ، وَرَضْخُ الْبَغْلِ أَكْثَرُ مِنْ رَضْخِ الْحِمَارِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَرَضْخُ الْفِيلِ أَكْثَرُ مِنْ رَضْخِ الْبَغْلِ)
وَكَذَا رَضْخُ الْبَعِيرِ إنْ صَلَحَ لِلْكَرِّ وَإِلَّا فَدُونَ الْبَغْلِ، وَهَذَا جَمَعَ بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، كَوَالِدِهِ مَا تَنَاقَضَ فِي كَلَامِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُعْطَى) أَيْ لَا يُسْهَمُ لِفَرَسٍ أَعْجَفَ أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْقِتَالِ بَلْ لَهُ الرَّضْخُ وَإِلَّا بَقِيَ سَهْمُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ هَذِهِ الدَّوَابَّ إلَخْ) اسْتَأْنَسُوا لِذَلِكَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} الْآيَةَ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا،
وَلَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ مَا يُسْهَمُ لَهُ وَمَا لَا يُسْهَمُ لَهُ لَمْ يُسْهَمْ لَهُ قَالَهُ أَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ.
قال: (لا لبعير وغيره) كالبغل والفيل والحمار؛ لأن هذه الدواب لا تصلح لما تصلح له الخيل من الحرب, ولأن الإرهاب إنما يكون بالخيل, وحكى الإمام وصاحب (الشامل) فيه الإجماع.
لكن في (الشامل) عن الحسن البصري: أنه يسهم للإبل؛ لقوله تعالى:{فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} إلا أن راكب هذ الدواب يعطى سهمه ويرضخ لها, ويكون رضخ الفيل أكثر من رضخ البغل, ورضخ البغل أكثر من رضخ الحمار, ويرضخ للصبي والذمي أكثر ما يرضخ لو كانا راجلين.
وقال أحمد: لراكب الفرس ثلاثة أسهم, ولراكب البعير سهمان, ولغيرهما سهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.