ولو مات في القتال فالمذهب أنه لا شيء له
الشروح عليها
(وَلَوْ) (مَاتَ فِي) أَثْنَاءِ (الْقِتَالِ) قَبْلَ حِيَازَةِ شَيْءٍ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ) فَلَا حَقَّ لِوَارِثِهِ فِي شَيْءٍ أَوْ بَعْدَ حِيَازَةِ شَيْءٍ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْهُ وَفَارَقَ اسْتِحْقَاقَهُ لِسَهْمِ فَرَسِهِ الَّذِي مَاتَ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فِي الْأَثْنَاءِ وَلَوْ قَبْلَ الْحِيَازَةِ بِأَنَّهُ أَصْلٌ وَالْفَرَسُ تَابِعٌ فَجَازَ بَقَاءُ سَهْمِهِ لِلْمَتْبُوعِ، وَمَرَضُهُ وَجُرْحُهُ فِي الْأَثْنَاءِ غَيْرُ مَانِعٍ لَهُ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَرْجُوًّا، وَالْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ كَالْمَوْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَرَضُهُ) أَيْ الْمُقَاتِلِ
(قَوْلُهُ وَالْإِغْمَاءُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْإِغْمَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ نَاشِئًا عَنْ الْقِتَالِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْمَرَضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ مَاتَ فِي) أَثْنَاءِ (الْقِتَالِ) قَبْلَ حِيَازَةِ شَيْءٍ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ) فَلَا حَقَّ لِوَارِثِهِ فِي شَيْءٍ، أَوْ بَعْدَ حِيَازَةِ شَيْءٍ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْهُ وَفَارَقَ اسْتِحْقَاقُهُ لِسَهْمِ فَرَسِهِ الَّذِي مَاتَ، أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فِي الْأَثْنَاءِ وَلَوْ قَبْلَ الْحِيَازَةِ بِأَنَّهُ أَصْلٌ وَالْفَرَسُ تَابِعٌ فَجَازَ بَقَاءُ سَهْمِهِ لِلْمَتْبُوعِ وَمَرَضُهُ وَجُرْحُهُ فِي الْأَثْنَاءِ لَا يَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَهُ،
وَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْأُهُ وَالْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ كَالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: حِصَّتُهُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْمَحُوزِ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: بَقَاءُ سَهْمِهِ) أَيْ: الْفَرَسِ وَقَوْلُهُ: لِلْمَتْبُوعِ مُتَعَلِّقٌ لِلْبَقَاءِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَضُهُ) أَيْ: الْمُقَاتِلِ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْجُنُونُ إلَخْ) فَلَوْ جُنَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ وَلَوْ قَبْلَ الْحِيَازَةِ اسْتَحَقَّ سَهْمَهُ مِنْ الْجَمِيعِ، أَوْ فِي أَثْنَائِهِ، وَقَبْلَ حِيَازَةِ شَيْءٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ، أَوْ بَعْدَ حِيَازَةِ شَيْءٍ اسْتَحَقَّ مِمَّا حِيزَ قَبْلَ جُنُونِهِ لَا بَعْدَهُ، فَلَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ شَيْئًا هَذَا مُقْتَضَى تَشْبِيهِهِ بِالْمَوْتِ، وَهُوَ وَاضِحٌ إلَّا فِي الثَّالِثَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا حِيزَ بَعْدَ جُنُونِهِ،
فَإِنَّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْهُ مُطْلَقًا بَاطِلٌ قَطْعًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي أَنَّهُ هَلْ يُرْضَخُ لَهُ، أَوْ يُسْهَمُ؟ . أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي ذِي رَضْخٍ زَالَ نَقْصُهُ فِي أَثْنَاءِ الْقِتَالِ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ مِمَّا حِيزَ قَبْلَ زَوَالِ نَقْصِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَالْإِغْمَاءُ كَالْمَوْتِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ،
وَفِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْمَرَضِ. اهـ عِبَارَةُ سم. قَوْلُهُ: وَالْإِغْمَاءُ كَالْمَوْتِ أَيْ: إلَّا فِي قَوْلِهِ: فَحَقُّهُ لِوَارِثِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ. اهـ، وَعِبَارَةُ ع ش: قَوْلُهُ: وَالْإِغْمَاءُ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَنْشَأْ الْإِغْمَاءُ مِنْ الْقِتَالِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْمَرَضِ. اهـ
(قَوْلُهُ: وَالْإِغْمَاءُ كَالْمَوْتِ) أَيْ: إلَّا فِي قَوْلِهِ فَحَقُّهُ لِوَارِثِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُوم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الْقِتَالِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ) هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فَلَا يَخْلُفُهُ وَارِثُهُ فِيهِ، وَنَصَّ فِي مَوْتِ الْفَرَسِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ سَهْمَهَا،
وَالْأَصَحُّ تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْفَارِسَ مَتْبُوعٌ،
فَإِذَا مَاتَ فَاتَ الْأَصْلُ وَالْفَرَسُ تَابِعٌ،
فَإِذَا مَاتَ جَازَ أَنْ يَبْقَى سَهْمُهُ لِلْمَتْبُوعِ،
وَقِيلَ: قَوْلَانِ فِيهِمَا وَجْهُ الِاسْتِحْقَاقِ شُهُودُ بَعْضِ الْوَقْعَةِ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ اعْتِبَارُ آخِرِ الْقِتَالِ فَإِنَّهُ وَقْتُ الظَّفَرِ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ مَاتَ فِي الْقِتَالِ، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ حِيَازَةِ الْمَالِ أَوَّلًا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: إنَّ الْقِيَاسَ يَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ إذَا مَاتَ بَعْدَ حِيَازَةِ الْمَالِ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّا لَمْ نَأْمَنْ شَرَّهُمْ مَا دَامَتْ الْحَرْبُ بَاقِيَةً، وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.
وَلَوْ مَرِضَ فِي أَثْنَاءِ الْحَرْبِ مَرَضًا يَمْنَعُ الْقِتَالَ وَهُوَ يُرْجَى زَوَالُهُ اسْتَحَقَّ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يُرْجَ كَالْفَالِجِ وَالزَّمَانَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِرَأْيِهِ وَدُعَائِهِ
بِخِلَافِ الْمَيِّتِ، وَالْجُنُونُ كَالْمَوْتِ وَأَوْلَى بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَالْجِرَاحَةُ فِي الْحَرْبِ كَالْمَرَضِ، وَأَوْلَى بِالِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَجْهَانِ أَوْجُهُهُمَا أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْمَرَضِ.
(وَلَوْ مَاتَ فِي الْقِتَالِ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ) وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِحُضُورِهِ بَعْدَ الْوَقْعَةِ،
وَالثَّالِثُ إنْ حَصَلَتْ الْحِيَازَةُ بِذَلِكَ الْقِتَالِ اسْتَحَقَّ أَوْ بِقِتَالٍ جَدِيدٍ، فَلَا
قَوْلُهُ: (وَلَوْ مَاتَ فِي الْقِتَالِ فَلَا شَيْءَ لَهُ) عَلَى مَا يَأْتِي،
وَكَذَا لَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ جُرْحُهُ وَمَرَضُهُ وَمَوْتُ فَرَسِهِ، فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ، وَلَا حَقُّ فَرَسِهِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَلَوْ مَاتَا مَعًا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ،
وَقَالَ شَيْخُنَا: لَا شَيْءَ لَهُمَا وَفِيهِ وَقْفَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ فِيمَا غُنِمَ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلِوَارِثِهِ حِصَّتُهُ، فِيمَا حِيزَ قَبْلَهُ أَوْ وُجِدَ .
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو مات في القتال) أو في أثنائه (.. فالمذهب: أنه لا شيء له) هذا هو المنصوص, ونص في موت الفرس على أنه يستحق سهمها,
والأصح: تقريرهما؛ لأن الفارس متبوع والفرس تابع,
فإذا مات التابع .. أخد المتبوع سهمه,
وإذا مات المتبوع .. فلا شيء له.
وقبل: قولان, وجه الاستحقاق شهود بعض الوقعة, ووجه المنع اعتبار آخر القتال؛ فإنه وقت الخطر أو الظفر.
والطريق الثالث: إن حصلت الحيازة بذلك القتال .. ثبت الاستحقاق, أو بقتال جديد .. فلا.
ولو حضر الوقعة صحيحًا فمرض .. استحق, سواء كان مرضًا يرجى زواله أو لا على الأصح.
وأطلق في (التنبيه) عدم الاستحقاق بطروء المرض, وأقره المصنف عليه.
وطرآن الجنون كالموت في إسقاط السهم,
وفي طروء الإغماء وجهان بناء على أنه هل يقضي الصوم أو
لا إذا أغمي عليه, فإن قلنا يقضي .. أسهم له, وإلا .. فلا.
ولو بعث الإمام جاسوسًا فغنم الجيش قبل رجوعه .. شاركهم على الأصح, لأنه فارقهم لمصلحتهم, وخاطر بأعظم مما هو من شهود الوقعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.