فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَكْفِي فِي الْبِكْرِ) الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ (سُكُوتَهَا) الَّذِي لَمْ يَقْتَرِنْ بِنَحْوِ بُكَاءٍ مَعَ صِيَاحٍ، أَوْ ضَرْبِ خَدٍّ لِلْمُجْبِرِ قَطْعًا وَلِغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ وَلَوْ لِغَيْرِ كُفْءٍ وَإِنْ ظَنَّتْهُ كُفْئًا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ لَا لِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ وَلِقُوَّةِ حَيَائِهَا.

١٢٬١٥٥

وَالثَّانِي لَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ كَمَا فِي الثَّيِّبِ، وَكَسُكُوتِهَا قَوْلُهَا لِمَ لَا يَجُوزُ إنْ أَذِنَ جَوَابًا لِقَوْلِهِ أَيَجُوزُ أَنْ أُزَوِّجَك، أَوْ تَأْذَنِينَ،

١٢٬١٥٦

أَمَّا إذَا لَمْ تُسْتَأْذَنْ وَإِنَّمَا زَوَّجَ بِحَضْرَتِهَا فَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا: وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ بِأَنَّهَا لَوْ أَذِنَتْ مُخْبِرَةً بِبُلُوغِهَا فَزُوِّجَتْ ثُمَّ قَالَتْ لَمْ أَكُنْ بَالِغَةً حِينَ أَقْرَرْت صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَيْفَ يَبْطُلُ النِّكَاحُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهَا السَّابِقِ مِنْهَا نَقِيضُهُ لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَمِ إبْدَائِهَا عُذْرًا فِي ذَلِكَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ الْمُجْبِرِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ لِلْمُجْبِرِ وَلِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) مُعْتَمَدٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ) قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْمُجْبَرِ وَغَيْرِهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا وَسَبَقَهُ سم، لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِمَفْهُومِهِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ لَا لِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ قَالَ خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ يَعْنِي حَجّ التَّابِعَ لَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا زُوِّجَ بِحَضْرَتِهَا إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُجْبَرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَكْفِي فِي الْبِكْرِ) الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ،

٧٬٢٣٣

وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ الزَّوْجَ سَوَاءٌ أَعْلَمَتْ أَنَّ سُكُوتَهَا إذْنٌ أَمْ لَا كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ وَيُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَاشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِكَوْنِ السُّكُوتِ نُكُولًا بِأَنَّ السُّكُوتَ ثَمَّ مُسْقِطٌ لِحَقِّهِ فَاشْتُرِطَ تَقْصِيرُهُ بِهِ، وَهُوَ يَسْتَدْعِي الْعِلْمَ بِذَلِكَ وَهُنَا مُثْبِتٌ لِحَقِّهَا فَاكْتَفَى بِهِ مِنْهَا مُطْلَقًا (سُكُوتُهَا) الَّذِي لَمْ يَقْتَرِنْ بِنَحْوِ بُكَاءٍ مَعَ صِيَاحٍ، أَوْ ضَرْبِ خَدٍّ لِلْمُجْبَرِ قَطْعًا وَلِغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ وَلَوْ لِغَيْرِ كُفُؤٍ لَا لِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ وَلِقُوَّةِ حَيَائِهَا وَكَسُكُوتِهَا قَوْلُهَا لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ آذَنَ جَوَابًا لِقَوْلِهِ أَنْ أُزَوِّجَك أَوْ تَأْذَنِينَ

٧٬٢٣٤

أَمَّا إذَا لَمْ تُسْتَأْذَنْ وَإِنَّمَا زَوَّجَ بِحَضْرَتِهَا فَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ بِأَنَّهَا لَوْ أَذِنَتْ مُخْبِرَةً بِبُلُوغِهَا فَزُوِّجَتْ ثُمَّ قَالَتْ لَمْ أَكُنْ بَالِغَةً حِينَ أَقْرَرْت صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَيْفَ يَبْطُلُ النِّكَاحُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهَا السَّابِقِ مِنْهَا نَقِيضُهُ لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَمِ إبْدَائِهَا عُذْرًا فِي ذَلِكَ وَتَرَدَّدَ شَيْخُنَا فِي خَرْسَاءَ لَا إشَارَةَ لَهَا مُفْهِمَةً وَلَا كِتَابَةَ ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهَا كَالْمَجْنُونَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْبَالِغَةِ) إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ الْمُجْبِرِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: تَقْصِيرُهُ بِهِ) أَيْ بِالسُّكُوتِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَسْتَدْعِي إلَخْ) أَيْ التَّقْصِيرُ

(قَوْلُهُ مُثْبِتٌ لِحَقِّهَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِّ هُنَا اسْتِحْقَاقُهَا بِالصَّدَاقِ وَنَحْوَهُ وَعَلَى هَذَا يَرِدُ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ مُثْبِتٌ لِذَلِكَ كَذَلِكَ مُسْقِطٌ لِحَقِّ اسْتِقْلَالِهَا فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: بِهِ مِنْهَا) أَيْ بِالسُّكُوتِ مِنْ الْبِكْرِ مُطْلَقًا عَلِمَتْ بِذَلِكَ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ الَّذِي لَمْ يَقْتَرِنْ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

١٦٬٤٦٧

بِخِلَافِ إلَى وَمِنْ ثَمَّ

(قَوْلُهُ: مَعَ صِيَاحٍ إلَخْ) أَيْ

١٦٬٤٦٨

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْبُكَاءِ فَيَكْفِي السُّكُوتُ الْمُقَارِنُ بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلْمُجْبِرِ قَطْعًا) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ أَيْ وَيَكْفِي فِي الْبِكْرِ سُكُوتُهَا لِلْمُجْبِرِ قَطْعًا وَلِغَيْرِهِ فِي الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ إلَخْ) قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْمُجْبِرِ وَغَيْرِهِ سم وع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ كُفْءٍ) وَلَوْ أَذِنَتْ بِكْرٌ فِي تَزْوِيجِهَا بِأَلْفٍ ثُمَّ اُسْتُؤْذِنَتْ لِتَزْوِيجِهَا بِخَمْسِمِائَةٍ فَسَكَتَتْ كَانَ إذْنًا إنْ كَانَ مَهْرَ مِثْلِهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: لَا لِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَالِ كَبَيْعِ مَالِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) لَعَلَّ فِي شَرْحٍ

١٦٬٤٦٩

وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا وَلَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُدَّعِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا» اهـ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: أَنْ آذَنَ) الْأَنْسَبُ لِمَا بَعْدَهُ أَوْ لِمَ لَا آذَنُ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ تُسْتَأْذَنْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ اُسْتُؤْذِنَتْ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا زَوَّجَ بِحَضْرَتِهَا إلَخْ) مَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ سم وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ شَيْخُنَا إلَخْ) وَالْمَشْهُورُ أَنَّ التَّرَدُّدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِلْأَذْرَعِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ أَنَّهَا كَالْمَجْنُونَةِ) أَيْ فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ دُونَ غَيْرِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ وَلَوْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ لَا لِدُونِ إلَخْ) هَذَا يَرْجِعُ لِلْمُجْبَرِ أَيْضًا خِلَافَ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ

(قَوْلُهُ: لَا لِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا زَوَّجَ بِحَضْرَتِهَا إلَخْ) مَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُجْبَرِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) كَذَا م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَكْفِي فِي الْبِكْرِ) الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ كُفْءٍ أَوْ غَيْرِهِ (سُكُوتُهَا فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ بَكَتْ وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ إذْنٌ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا» فَإِنْ بَكَتْ بِصِيَاحٍ أَوْ ضَرْبِ خَدٍّ لَمْ يَكْفِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُشْعِرُ بِعَدَمِ الرِّضَا.

١٧٬٧٠٩

وَالثَّانِي: لَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ كَمَا فِي الثَّيِّبِ.

١٧٬٧١٠

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ،

١٧٬٧١١

أَمَّا هُوَ فَالسُّكُوتُ كَافٍ قَطْعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إيرَادُ الْمُصَنِّفِ، وَصَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَخَرَجَ بِاسْتُؤْذِنَتْ مَا لَوْ زُوِّجَتْ بِحَضْرَتِهَا مَعَ سُكُوتِهَا فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ اسْتِئْذَانِهَا وَبِمَنْ كُفْءٌ أَوْ غَيْرُهُ مَا لَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ فِي التَّزْوِيجِ بِدُونِ الْمَهْرِ أَصْلًا أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَسَكَتَتْ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي سُكُوتُهَا لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَالِ كَبَيْعِ مَالِهَا،

١٧٬٧١٢

وَلَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ فِي التَّزْوِيجِ بِرَجُلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَسَكَتَتْ كَفَى فِيهِ سُكُوتُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الزَّوْجِ فِي الْإِذْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَيَجُوزُ أَنْ أُزَوِّجَكِ أَوْ تَأْذَنِينَ. فَقَالَتْ: لِمَ لَا يَجُوزُ أَوْ لِمَ لَا آذَنُ كَفَى؛ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِرِضَاهَا.

١٧٬٧١٣

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ قَالَ الْخَاطِبُ: أَتُزَوِّجُنِي لَمْ يَكُنْ اسْتِيجَابًا، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْعَقْدَ يُعْتَبَرُ فِيهِ اللَّفْظُ فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْجَزْمُ وَإِذْنُ الْبِكْرِ يَكْفِي فِيهِ السُّكُوتُ فَكَفَى فِيهِ مَا ذُكِرَ مَعَ جَوَابِهَا،

١٧٬٧١٤

وَلَوْ قَالَتْ: رَضِيتُ بِمَنْ رَضِيَتْ بِهِ أُمِّي أَوْ بِمَنْ اخْتَارَتْهُ أَوْ بِمَا يَفْعَلُهُ أَبِي وَهُمْ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ كَفَى،

١٧٬٧١٥

لَا إنْ قَالَتْ: رَضِيتُ إنْ رَضِيَتْ أُمِّي أَوْ رَضِيتُ بِمَا تَفْعَلُهُ أُمِّي فَلَا يَكْفِي؛ لِأَنَّ الْأُمَّ لَا تَعْقِدُ وَلِأَنَّ الصِّيغَةَ الْأُولَى صِيغَةُ تَعْلِيقٍ

١٧٬٧١٦

وَكَذَا لَا يَكْفِي رَضِيتُ إنْ رَضِيَ أَبِي إلَّا أَنْ تُرِيدَ رَضِيتُ بِمَا يَفْعَلُهُ فَيَكْفِي وَلَوْ أَذِنَتْ بِكْرٌ فِي تَزْوِيجِهَا بِأَلْفٍ ثُمَّ اُسْتُؤْذِنَتْ كَذَلِكَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَسَكَتَتْ كَانَ إذْنًا إنْ كَانَ مَهْرَ مِثْلِهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَصَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُقْرِي.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَكْفِي فِي الْبِكْرِ) الْبَالِغَةِ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ (سُكُوتُهَا فِي الْأَصَحِّ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا» ،

٣٬٦٥٧

وَالثَّانِي لَا يَكْفِي لِمَنْ عَلَى حَاشِيَةِ النَّسَبِ كَالثَّيِّبِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ) أَيْ فِي النِّكَاحِ

٧٬١٥٤

أَمَّا غَيْرُهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْمَهْرِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِإِذْنِهَا قَبْلَ اسْتِئْذَانِهَا،

٧٬١٥٥

وَلَوْ رَجَعَتْ قَبْلَ عَقْدِهِ لَمْ يَصِحَّ،

٧٬١٥٦

وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِرُجُوعِهَا وَأَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ الْإِذْنِ مِنْ الْمُزَوَّجَةِ إذَا أَذِنَتْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إذَا طَلُقَتْ

٧٬١٥٧

بِخِلَافِ، إذْنِ الْوَلِيِّ لِوَكِيلٍ فِي تَزْوِيجِ الْبِكْرِ إذَا طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا يَصِحُّ وَخَالَفَهُ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةَ، قَالَ بِصِحَّتِهِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (سُكُوتُهَا) إنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا كَضَرْبِ خَدٍّ أَوْ صِيَاحٍ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) يُفِيدُ الِاكْتِفَاءَ بِهِ فِي الْأَبِ قَطْعًا فَفِي كَلَامِهِ تَغْلِيبٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِمَنْ فِي حَاشِيَةِ النَّسَبِ) أَفَادَ بِهَذَا أَنَّهُ كَافٍ فِي حَقِّ الْآبَاءِ وَهُوَ قَطْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِمَزِيدِ الْحَيَاءِ فِي حَقِّهِمْ ثُمَّ السُّكُوتُ كَافٍ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ كَافٍ خِلَافًا لِابْنِ الْمُنْذِرِ، وَسَيَأْتِي فِي الْقَضَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ تَقَدُّمُ إعْلَامِ النَّاكِلِ بِمُوجِبِ نُكُولِهِ،

٢٬٥١٠

وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ كُفْءٍ كَفَى السُّكُوتُ أَيْضًا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا عُلِمَتْ حَالُهُ وَنَبَّهَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ السُّكُوتَ كَافٍ فِي إذْنِهَا لِلْحُكْمِ حَيْثُ جَوَّزْنَاهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويكفي في البكر سكوتها في الأصح) ؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:(والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها).

هذا إذا كانت بالغة، سواء علمت أنه إذن أم لا، خلافا لابن المنذر.

١٨٬١٩٧

والثاني: لا بد من صريح نطقها كالثيب، قال الإمام: وهو القياس.

١٨٬١٩٨

والثالث: لا حاجة إلى استئذانها، بل إذا عقد بحضرتها ولم تنكر .. كان ذلك رضا.

تنبيهات:

أحدها: أطلق المصنف والجمهور أن إذن البكر صماتها، وقيده ابن المنذر بما إذا علمت أن ذلك إذنها وهو حسن، لكن قال المصنف في (شرح مسلم): الذي عليه الجمهور أن ذلك لا يشترط.

الثاني: محل الخلاف في غير المجبر،

١٨٬١٩٩

أما المجبر .. فالسكوت فيه كاف بلا خلاف، ويكفي السكوت أيضا إذا كان الولي حاكما نص عليه.

١٨٬٢٠٠

وكذلك إذا حكمت البكر في التزويج- وجوزناه وهو الأصح- فقال لها المحكم: حكمتني لأزوجك من هذا؟ فسكت .. كفى ذلك كما لو استأذنها الولي فسكتت، نقله الرافعي في آخر (الدعاوى) عن (فتاوى البغوي) وأقره.

١٨٬٢٠١

وإذا اكتفيا بالسكوت .. حصل الغرض ضحكت أو بكت، إلا إذا كان مع ذلك صباح أو ضرب خد .. فلا يكون رضا.

الثالث: جميع ما ذكره المصنف بالنسبة إلى تزويجها من كفء بمهر المثل،

١٨٬٢٠٢

فإن كان من غير كفء .. ففي اشتراط التصريح بالإذن وجهان،

١٨٬٢٠٣

وإذا كان بغير مهر المثل أو بغير نقد البلد .. فنقل في زوائد (الروضة) عن صاحب (البيان): أنه يكفي في رضاها السكوت كبيع مالها، لكنه حكى بعد ذلك عن (فتاوى البغوي) ما يخالفه. والأوجه: أنه لا يكفي سكوتها في المسائل الثلاث.

١٨٬٢٠٤

وقال الصيمري: ليس له تزويجها بشيخ هرم، ولا مقطوع اليدين والرجلين، ولا أعمى ولا زمن، ولا فقير وهي غنية،

١٨٬٢٠٥

فإن فعل .. فسخ، قال العمراني: ويحتمل أنه ليس لها الفسخ.

تعليق

ولو قال: أزوجك من شخص ... كفى؛ لأن الأصح: أنه لا يشترط تعيين الزوج في الإذن، ذكره الرافعي بحثا، وصوبه المصنف.

١٨٬٢٠٦

ولو أذنت ثم رجعت قبل التزويج .. لم يصح،

١٨٬٢٠٧

فإن زوجها بعده وقبل العلم .. ففي صحته وجهان كنظير من الوكيل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.