وتحل كتابية
الشروح عليها
(وَتَحِلُّ كِتَابِيَّةٌ) لِمُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ وَكَذَا غَيْرُهُمَا عَلَى مَا مَرَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أَيْ حَلَّ لَكُمْ.
نَعَمْ الْأَصَحُّ حُرْمَتُهَا عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نِكَاحًا لَا تَسَرِّيًا وَتَمَسَّكُوا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَطَأُ صَفِيَّةَ وَرَيْحَانَةَ قَبْلَ إسْلَامِهِمَا.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَكَلَامُ أَهْلِ السِّيَرِ يُخَالِفُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ مِنْ وَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ أَهْلِ السِّيَرِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: يُخَالِفُ ذَلِكَ) أَيْ فَلَمْ يَطَأْهُمَا إلَّا بَعْدَ الْإِسْلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَحِلُّ كِتَابِيَّةٌ) لِمُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ وَكَذَا غَيْرُهُمَا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ بِمَا فِيهِ فِي مَبْحَثِ التَّحْلِيلِ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أَيْ حَلَّ لَكُمْ نَعَمْ الْأَصَحُّ حُرْمَتُهَا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِكَاحًا لَا تَسَرِّيًا وَتَمَسَّكُوا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَطَأُ صَفِيَّةَ وَرَيْحَانَةَ قَبْلَ إسْلَامِهِمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَكَلَامُ أَهْلِ السِّيَرِ يُخَالِفُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ مِنْ نَحْوِ وَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِمَا فِيهِ) أَيْ مِنْ النِّزَاعِ وَجَوَابُهُ
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ أَهْلِ السِّيَرِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: يُخَالِفُ ذَلِكَ) أَيْ فَلَمْ يَطَأْهُمَا إلَّا بَعْدَ الْإِسْلَامِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ كَمَجُوسِيٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْفِرْقَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ: (وَتَحِلُّ كِتَابِيَّةٌ) أَيْ نِكَاحُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ}[النِّسَاءَ] أَيْ حِلٌّ لَكُمْ،
وَقَالَ تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ}[الْبَقَرَةَ] نَعَمْ يُسْتَثْنَى نِكَاحُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَقَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ؛ لِأَنَّهَا تُكْرَهُ صُحْبَتَهُ، وَلِأَنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضَعَ مَاءَهُ فِي رَحِمِ كَافِرَةٍ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}[الْأَحْزَابَ] وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُشْرِكَةُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضَعَ مَاءَهُ فِي رَحِمِ كَافِرَةٍ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّسَرِّي بِالْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ مَعَ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا حِلُّ التَّسَرِّي لَهُ بِالْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ، وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَطَأُ صَفِيَّةَ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ» .
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: تَسَرَّى بِرَيْحَانَةَ وَكَانَتْ يَهُودِيَّةً مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ.
وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِالنِّكَاحِ أَصَالَةُ التَّوَالُدِ فَاحْتِيطَ لَهُ، وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُ فِيهِ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا مَرَّ
بِخِلَافِ الْمِلْكِ فِيهِمَا.
وَفِي تَحْرِيمِ الْوَثَنِيَّةِ عَلَى الْكِتَابِيِّ وَجْهَانِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ التَّحْرِيمُ وَهَلْ تَحْرُمُ الْوَثَنِيَّةُ عَلَى الْوَثَنِيِّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: يَنْبَغِي إنْ قُلْنَا: إنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْفُرُوعِ حَرُمَتْ وَإِلَّا فَلَا حِلَّ وَلَا حُرْمَةَ.
وَلَا فَرْقَ فِي حِلِّ الْكِتَابِيَّةِ لِلْمُسْلِمِ بَيْنَ الْحَرْبِيَّةِ وَالذِّمِّيَّةِ
(كِتَابِيَّةٌ) قَالَ تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} وَقَالَ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أَيْ حِلٌّ لَكُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتحل كتابية) ؛ لقوله تعالى:{وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ولا فرق بين أن تكون حربية أو ذمية، ولم يخالف في ذلك إلا ابن عباس وابن عمر؛ فإنهما حرماها،
وقال ابن عمر لما سئل عنها: إن الله حرم المشركات، ولا أعلم من الإشراك شيئًا أعظم من أن تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبد من عباد الله.
وقال الإمامية والشيعة: لا يحل نكاحها إلا عند عدم المسلمة.
لكن يستثنى النبي صلى الله عليه وسلم فكانت الكتابية حرامًا عليه على الصحيح، وبه قطع العراقيون؛ تنزيهًا له عن المحال المشركة النجسة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.