لكن تكره حربية
الشروح عليها
(لَكِنْ يُكْرَهُ) لِلْمُسْلِمِ إنْ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ فِيمَا يَظْهَرُ كِتَابِيَّةٌ (حَرْبِيَّةٌ) وَلَوْ تَسَرِّيًا فِي دَارِهِمْ كَمَا يَأْتِي لِئَلَّا يُرَقَّ وَلَدُهَا إذَا سُبِيَتْ حَامِلًا فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ أَنَّ حَمْلَهَا مِنْ مُسْلِمٍ، وَلِأَنَّ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ تَكْثِيرَ سَوَادِهِمْ،
وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَتْ مُسْلِمَةٌ مُقِيمَةٌ ثَمَّ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمِّ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُسْلِمَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَكِنْ يُكْرَهُ) لِلْمُسْلِمِ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ فِيمَا يَظْهَرُ كِتَابِيَّةٌ (حَرْبِيَّةٌ) وَلَوْ تَسَرِّيًا لِئَلَّا يُرَقَّ وَلَدُهَا إذَا سُبِيَتْ حَامِلًا فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ أَنَّ حَمْلَهَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلِأَنَّ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ تَكْثِيرَ سَوَادِهِمْ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَتْ مُسْلِمَةٌ مُقِيمَةٌ ثَمَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُسْلِمَةً اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ: حَرْبِيَّةٌ) أَيْ لَيْسَتْ بِدَارِ الْإِسْلَامِ اهـ مُغْنِي أَيْ
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الذِّمِّيَّةِ كَمَا فِي سم
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُرَقَّ إلَخْ) وَلِمَا فِي الْمَيْلِ إلَيْهَا مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ إلَخْ) بِهِ يَنْدَفِعُ مَا تُوُهِّمَ مِنْ إشْكَالِ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي السِّيَرِ أَنَّ زَوْجَةَ الْمُسْلِمِ لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: كُرِهَتْ مُسْلِمَةٌ) أَيْ نِكَاحًا وَتَسَرِّيًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ إلَخْ) بِهِ يَنْدَفِعُ مَا تُوُهِّمَ مِنْ إشْكَالِ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي السِّيَرِ أَنَّ زَوْجَةَ الْمُسْلِمِ لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهَا
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِإِقَامَتِهَا بِدَارِ الْحَرْبِ فَهَلْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ لَازِمِ كَوْنِهَا حَرْبِيَّةً حَتَّى إذَا انْتَقَلَتْ مَعَ الزَّوْجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ خَرَجَتْ عَنْ وَصْفِ الْحِرَابَةِ وَصَارَ لَهَا أَمَانٌ بِسَبَبِهِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى قَصْدِ نَقْلِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَوَثِقَ مِنْهَا مُوَافَقَتَهَا عَلَى ذَلِكَ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ عَنْ هَذَا التَّزْوِيجِ أَوْ لَيْسَ مِنْ لَازِمِ كَوْنِهَا حَرْبِيَّةً بَلْ يَثْبُتُ لَهَا هَذَا الْوَصْفُ وَإِنْ انْتَقَلَتْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ إلَى أَنْ - يَثْبُتَ لَهَا أَمَانٌ بِطَرِيقِهِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟
فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ وَقَدْ يُقَالُ: هِيَ بِانْتِقَالِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَحُصُولِ أَمَانٍ لَهَا لَا تَزِيدُ عَلَى الذِّمِّيَّةِ الْمُقِيمَةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ مَعَ كَرَاهَةِ نِكَاحِهَا كَمَا تَقَرَّرَ فَهَذَا التَّرْدِيدُ كُلُّهُ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَكِنْ تُكْرَهُ حَرْبِيَّةٌ) لَيْسَتْ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لِمَا فِي الْإِقَامَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مِنْ تَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ تَحْتَ قَهْرِنَا وَقَدْ تُسْتَرَقُّ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَلَا تُصَدَّقُ فِي أَنَّهَا حَامِلٌ مِنْ مُسْلِمٍ
وَلِمَا فِي الْمَيْلِ إلَيْهَا مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَكِنْ تُكْرَهُ) كِتَابِيَّةٌ (حَرْبِيَّةٌ) لِمَا فِي الْإِقَامَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مِنْ تَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ وَقَدْ تُسْتَرَقُّ، وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا أَنَّ حَمْلَهَا مِنْ مُسْلِمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لكن تكره حربية) أي: الكتابية الحربية؛ خوفًا من استرقاق الولد حيث لا يعلم أنه ولد مسلم، وهذه العلة نص عليها في (سير الواقدي) من (الأم)،
ولما في الميل إليها من خوف الفتنة، بل نص في (الأم) على كراهة نكاح المسلمة المقيمة في بلاد الكفر؛ لأنها قد تسترق، وذكر في موضع آخر كراهة التسري أيضًا.
وأغرب صاحب (الذخائر) وتبعه ابن الرفعة فنقلا عن (حلية الشاشي) وجهًا عن بعض العراقيين: أن الحربية لا تحل للمسلم، وهو وهم؛
فإن الشاشي إنما أخذه من (الحاوي)، وهو قال: وأبطل العراقيون نكاحها، وهذا الكلام إذا وقع في كتب العراقيين .. لا يريدون به إلا أصحاب أبي حنيفة كما نبه عليه الماوردي وغيره، فليس ذلك وجهًا في المذهب أصلاً،
وسيأتي له نظير في (كتاب الخلع) في قوله: (وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما أعطيتني .. فتعليق).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.