فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (نَكَحَ حُرَّةً) صَالِحَةً لِلتَّمَتُّعِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ (وَأَمَةً) مَعًا، أَوْ مُرَتَّبًا (وَأَسْلَمُوا) أَيْ الثَّلَاثَةُ مَعًا وَلَوْ قَبْلَ الْوَطْءِ، أَوْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ فِي الْعِدَّةِ كَمَا يَأْتِي فِي ضِمْنِ تَقْسِيمِ مَنْعِ وُقُوعِهِ فِي التَّكْرَارِ (تَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِامْتِنَاعِ نِكَاحِهَا مَعَ وُجُودِ حُرَّةٍ صَالِحَةٍ تَحْتَهُ،

١٢٬٤٧٦

وَفِي قَوْلٍ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِي لَا تَنْدَفِعُ الْأَمَةُ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ كَاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ لَا كَابْتِدَائِهِ.

١٢٬٤٧٧

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْحُرَّةُ صَالِحَةً فَكَالْعَدِمِ،

١٢٬٤٧٨

وَلَوْ أَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ فَقَطْ مَعَ الزَّوْجِ تَعَيَّنَتْ أَيْضًا وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ وَإِنَّمَا لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ تَقَدُّمِ نِكَاحِهَا وَتَأَخُّرِهِ لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْأُخْتَيْنِ،

١٢٬٤٧٩

وَكَذَا تَنْدَفِعُ الْأَمَةُ بِيَسَارٍ، أَوْ إعْفَافٍ طَارِئٍ قَارَنَ إسْلَامَهُمَا مَعًا وَإِنْ فُقِدَ ابْتِدَاءٌ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ وُجِدَ ابْتِدَاءٌ لِأَنَّ وَقْتَ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ هُوَ وَقْتُ جَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ إذْ لَوْ سَبَقَ إسْلَامُهُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْأَمَةُ لِكُفْرِهَا أَوْ إسْلَامِهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ لِإِسْلَامِهَا وَإِنَّمَا غَلَّبُوا هُنَا شَائِبَةَ الِابْتِدَاءِ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ خَوْفُ إرْقَاقِ الْوَلَدِ وَهُوَ دَائِمٌ فَأَشْبَهَ الْمَحْرَمِيَّةَ،

١٢٬٤٨٠

بِخِلَافِ الْعِدَّةِ وَالْإِحْرَامِ لِزَوَالِهِمَا عَنْ قُرْبٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: تَقَدَّمَ نِكَاحُهَا) أَيْ الْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: وَتَأَخُّرُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ نَكَحَ حُرَّةً) صَالِحَةً لِلتَّمَتُّعِ (وَأَمَةً) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (وَأَسْلَمُوا) أَيْ الثَّلَاثَةُ مَعًا وَلَوْ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ أَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْعِدَّةِ كَمَا يَأْتِي فِي ضِمْنِ تَقْسِيمٍ مُنِعَ وُقُوعُهُ فِي التَّكْرَارِ (تَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِامْتِنَاعِ نِكَاحِهَا مَعَ وُجُودِ حُرَّةٍ صَالِحَةٍ تَحْتَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ تَقَدُّمِ نِكَاحِهَا وَتَأَخُّرِهِ لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْأُخْتَيْنِ

٧٬٤١١

وَكَذَا تَنْدَفِعُ الْأَمَةُ بِيَسَارٍ أَوْ إعْفَافٍ طَارِئٍ قَارَنَ إسْلَامَهُمَا مَعًا وَإِنْ فُقِدَ ابْتِدَاءً وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ وُجِدَ ابْتِدَاءً لِأَنَّ وَقْتَ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ هُوَ وَقْتُ جَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ إذْ لَوْ سَبَقَ إسْلَامُهُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْأَمَةُ لِكُفْرِهَا أَوْ إسْلَامُهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ لِإِسْلَامِهَا وَإِنَّمَا غَلَّبُوا هُنَا شَائِبَةَ الِابْتِدَاءِ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ خَوْفُ إرْقَاقِ الْوَلَدِ وَهُوَ دَائِمٌ فَأَشْبَهَ الْمَحْرَمِيَّةَ

٧٬٤١٢

بِخِلَافِ الْعِدَّةِ وَالْإِحْرَامِ لِزَوَالِهِمَا عَنْ قُرْبٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: صَالِحَةٍ لِلتَّمَتُّعِ) أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْحُرَّةُ صَالِحَةً فَكَالْعَدَمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ " أَوْ حُرَّةٌ وَإِمَاءٌ إلَخْ "

(قَوْلُهُ: أَوْ أَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ فَقَطْ مَعَ الزَّوْجِ تَعَيَّنَتْ أَيْضًا وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: مُنِعَ وُقُوعُهُ إلَخْ) الْجُمْلَةُ صِفَةُ " تَقْسِيمٍ "

(قَوْلُهُ: بَيْنَ تَقَدُّمِ نِكَاحِهَا) أَيْ الْأَمَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْأُخْتَيْنِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ نِكَاحِ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ بِعَقْدٍ وَنِكَاحِ الْأُخْتَيْنِ بِعَقْدٍ عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَفَارَقَ أَيْ نِكَاحُ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ بِعَقْدٍ نِكَاحَ الْأُخْتَيْنِ بِعَدَمِ الْمُرَجِّحُ فِيهِ وَهُنَا الْحُرَّةُ أَقْوَى اهـ وَهَذَا الْفَرْقُ يَجْرِي هُنَا ثُمَّ رَأَيْت قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ إلَخْ أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى اهـ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ هُنَا بِوَقْتِ الْإِسْلَامِ لَا النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: قَارَنَ إسْلَامَهُمَا) أَيْ الرَّجُلِ وَالْأَمَةِ مَعًا لَعَلَّ الْمَعْنَى قَارَنَ اجْتِمَاعَ إسْلَامِهِمَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لِأَنَّ وَقْتَ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ إلَخْ وَلِهَذَا

١٦٬٧٢٦

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَسْلَمَ مُوسِرٌ ثُمَّ أَعْسَرَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَيْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ فِي الْعِدَّةِ اسْتَمَرَّ نِكَاحُهَا

١٦٬٧٢٧

وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَتْ وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ أَسْلَمَ وَهُوَ مُعْسِرٌ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ سَبَقَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِانْحِصَارِ وَقْتِ الْجَوَازِ فِي وَقْتِ الِاجْتِمَاعِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا غَلَّبُوا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَكَانَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الْإِسْلَامِ شَبِيهًا بِحَالِ ابْتِدَاءِ نِكَاحِ الْأَمَةِ وَاعْتُبِرَ الطَّارِئُ هُنَا دُونَ مَا مَرَّ مِنْ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ وَالْإِحْرَامِ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْيَسَارِ أَوْ الْإِعْفَافِ الطَّارِئِ

(قَوْلُهُ: شَائِبَةَ الِابْتِدَاءِ) كَانَ الْمُرَادُ اعْتِبَارَ أَنَّهُ يَحِلُّ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهِمَا الْآنَ اهـ سم وَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ صَرِيحٌ فِي هَذَا الْمُرَادِ

(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ) أَيْ الْيَسَارُ أَوْ الْإِعْفَافُ الطَّارِئُ الْمَحْرَمِيَّةَ أَيْ الطَّارِئَةَ بِنَحْوِ رَضَاعٍ.

(قَوْلُهُ: الْأَصْلِيِّينَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ)

٥٬٩٩٤

قَالَ فِي الْقُوتِ أَطْلَقَ الْأَئِمَّةُ انْدِفَاعَ الْأَمَةِ سَوَاءٌ أَسْلَمُوا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَتْ الْأَمَةُ وَاجْتَمَعُوا عَلَى الْإِسْلَامِ فِي الْعِدَّةِ وَيُشْبِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا إذَا كَانَتْ الْحُرَّةُ صَالِحَةً لِلِاسْتِمْتَاعِ إلَى انْتَهَى وَقَوْلُهُ: أَوْ تَقَدَّمَتْ الْأَمَةُ كَذَا فِي النُّسْخَةِ الَّتِي رَأَيْتهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ " أَوْ حُرَّةٌ وَإِمَاءٌ " إلَخْ وَمُخَالِفٌ لِتَقْيِيدِ الشَّارِحِ إسْلَامَهُمْ بِالْمَعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْحُرَّةِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: قَارَنَ إسْلَامَهُمَا) أَيْ الرَّجُلِ وَالْأَمَةِ مَعًا لَعَلَّ الْمَعْنَى قَارَنَ اجْتِمَاعَ إسْلَامِهِمَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لِأَنَّ وَقْتَ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ إلَخْ وَلِهَذَا

٥٬٩٩٥

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ أَسْلَمَ مُوسِرٌ ثُمَّ أَعْسَرَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَيْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ فِي الْعِدَّةِ اسْتَمَرَّ نِكَاحُهَا

٥٬٩٩٦

وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَتْ وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ أَسْلَمَ وَهُوَ مُعْسِرٌ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: حُرِّمَتْ عَلَيْهِ لِإِسْلَامِهِمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَكَانَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الْإِسْلَامِ شَبِيهًا بِحَالِ ابْتِدَاءِ نِكَاحِ الْأَمَةِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا غَلَّبُوا هُنَا شَائِبَةَ الِابْتِدَاءِ) كَانَ الْمُرَادُ اعْتِبَارَ أَنَّهُ يَحِلُّ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا الْآنَ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ نَكَحَ حُرَّةً) صَالِحَةً لِلِاسْتِمْتَاعِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ (وَأَمَةً) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (وَأَسْلَمُوا) أَيْ الزَّوْجُ وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ مَعًا (تَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ) لِلنِّكَاحِ (وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ مَعَ وُجُودِ حُرَّةٍ تَحْتَهُ،

١٨٬٣٦٥

وَفِي قَوْلٍ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِي: لَا تَنْدَفِعُ الْأَمَةُ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ كَاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ لَا كَابْتِدَائِهِ.

١٨٬٣٦٦

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْحُرَّةُ صَالِحَةً لِلِاسْتِمْتَاعِ فَكَالْعَدِمِ،

١٨٬٣٦٧

وَلَوْ أَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ فَقَطْ مَعَ الزَّوْجِ تَعَيَّنَتْ أَيْضًا وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ نَكَحَ حُرَّةً وَأَمَةً) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (وَأَسْلَمُوا) أَيْ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَتَانِ مَعَهُ (تَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ مَعَ وُجُودِ حُرَّةٍ تَحْتَهُ،

٣٬٧٩٧

وَفِي قَوْلٍ مِنْ الطَّرِيقِ، الثَّانِي لَا تَنْدَفِعُ الْأَمَةُ نَظَرًا إلَى الْإِمْسَاكِ كَاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ لَا كَابْتِدَائِهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ مُرَتَّبًا) وَإِنْ تَقَدَّمَتْ الْأَمَةُ، وَكَانَ نِكَاحُهَا بِالشُّرُوطِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (مَعَهُ) لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْمَعِيَّةِ بَلْ عَدَمَ التَّخَلُّفِ عَنْ الْإِسْلَامِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ أَسْلَمُوا مُرَتَّبًا.

قَوْلُهُ: (وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ) أَيْ إنْ كَانَتْ الْحُرَّةُ صَالِحَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِلَّا بَقِيَا؛ لِأَنَّ هَذَا يُشْبِهُ الدَّوَامَ

٧٬٤١١

بِخِلَافِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا) أَمَّا مَعَ الْمَعِيَّةِ أَوْ تَقَدُّمِ نِكَاحِ الْحُرَّةِ، فَلَا إشْكَالَ فِي انْدِفَاعِ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ قَارَنَ الْعَقْدَ، وَالْإِسْلَامَ،

٢٬٥٨٢

وَأَمَّا عِنْدَ تَقَدُّمِ نِكَاحِ الْأَمَةِ، فَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَفْسَدُوا فِيهِ نِكَاحَ الْأَمَةِ نَاظِرِينَ فِي ذَلِكَ إلَى أَنَّهُ كَالِابْتِدَاءِ دُونَ الدَّوَامِ

٢٬٥٨٣

بِخِلَافِ نَحْوِ الْعِدَّةِ الطَّارِئَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ بَدَلٌ يَعْدِلُ إلَيْهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحُرَّةِ، وَالْإِبْدَالُ أَضْيَقُ حُكْمًا مِنْ الْأُصُولِ فَلِذَا غَلَبَ هُنَا شَائِبَةُ الِابْتِدَاءِ انْتَهَى. قُلْت

٢٬٥٨٤

وَكَذَا لَوْ طَرَأَ الْيَسَارُ أَوْ أَمِنَ الْعَنَتَ بَعْدَ نِكَاحِ الْكَافِرِ الْأَمَةَ بِحَيْثُ قَارَنَ اجْتِمَاعَ الْإِسْلَامِيِّينَ انْدَفَعَتْ الْأَمَةُ.

٢٬٥٨٥

فَائِدَةٌ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمُفْسِدُ لِلنِّكَاحِ إنْ قَارَنَ الْعَقْدَ وَاسْتَمَرَّ إلَى الْإِسْلَامِ اكْتَفَى فِي كَوْنِهِ دَافِعًا بِمُقَارَنَةِ أَحَدِ الْإِسْلَامِيِّينَ،

٢٬٥٨٦

وَإِنْ طَرَأَ وَقُلْنَا بِتَكْثِيرِهِ كَالْيَسَارِ وَأَمْنِ الْعَنَتِ فِي الْأَمَةِ اُشْتُرِطَ مُقَارَنَتُهُ لِلْإِسْلَامِيَّيْنِ انْتَهَى. وَمُرَادُهُ بِمُقَارَنَةِ الْإِسْلَامِيِّينَ مُقَارَنَةُ اجْتِمَاعِهِمَا، فَإِنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ أَوَّلًا وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ طَرَأَ الْيَسَارُ وَاسْتَمَرَّ حَتَّى قَارَنَ إسْلَامَهَا انْدَفَعَتْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى صَدْرِ كَلَامِهِ لَوْ قَارَنَ الْيَسَارَ، وَأَمِنَ الْعَنَتَ الْعَقْدُ وَاسْتَمَرَّ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إلَّا إنْ قَارَنَ الْإِسْلَامِيِّينَ، كَمَا فِي الْبَهْجَةِ وَغَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: (مَعَ وُجُودِ حُرَّةٍ تَحْتَهُ) أَيْ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ وَهُوَ الصَّلَاحِيَةُ لِلِاسْتِمْتَاعِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: حَاصِلُ مَا سَلَفَ أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا يَجُوزُ إمْسَاكُهَا بِعَقْدٍ مَضَى فِي الشِّرْكِ، وَإِلَّا فَلَا إلَّا فِي الْعِدَّةِ وَالْإِحْرَامِ الطَّارِئَيْنِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو نكح حرة وأمة وأسلموا) أي: الزوج والحرة والأمة (.. تعينت الحرة، واندفعت الأمة على المذهب) سواء نكحهما معًا أو مرتبًا؛ لأنها لا تجتمع معها في النكاح إعطاء للدوام حكم الابتداء، وهو مخالف لما تقدم من جواز الإمساك في العدة والإحرام الطارئين؛ لأن نكاح الأمة بدل يعدل إليه عند تعذر الحرة، والأبدال أضيق حكمًا من الأصول، فلذلك غلبنا شائبة الابتداء.

ويقابل المذهب قولان بناء على أنه ابتداء أو استدامة، فتلخص أنه متى أسلم وتحته أمة أو أسلمت معه أو جمعهما الإسلام في العدة،

١٨٬٩٥٧

فإن كان ممن يحل له نكاح الأمة .. أمسكها، وإلا .. اندفعت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.