ونكاح الكفار صحيح على الصحيح
الشروح عليها
(وَنِكَاحُ الْكُفَّارِ) الْأَصْلِيِّينَ الَّذِي لَمْ يَسْتَوْفِ شُرُوطَنَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمُوا بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ الْقَطْعِ بِأَنَّ مَنْ نَكَحَ مَحْرَمَهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى نِكَاحِ غَيْرِهَا مِنْ نَحْوِ الْمُسَمَّى تَارَةً وَمَهْرِ الْمِثْلِ أُخْرَى لِأَنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَنْعَقِدْ، وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَيَّدَهُ بِالنَّصِّ وَغَيْرِهِ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ لَكِنَّهُمَا نَقَلَا عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَكَلَامُهُمَا يَمِيلُ إلَيْهِ فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ نِكَاحِهَا وَاسْتِثْنَاؤُهَا إنَّمَا هُوَ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ لَا مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ (صَحِيحٌ) أَيْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ إذْ الصِّحَّةُ تَسْتَدْعِي تَحَقُّقَ الشُّرُوطِ
بِخِلَافِ الْحُكْمِ بِهَا رُخْصَةٍ وَتَخْفِيفًا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ} .
{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} وَلِحَدِيثِ غَيْلَانَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ وَأَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْإِمْسَاكِ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَرَائِطِ النِّكَاحِ.
أَمَّا مَا اسْتَوْفَى شُرُوطَنَا فَهُوَ صَحِيحٌ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا) أَيْ الْمُحْرِمُ كَغَيْرِهَا أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِ نِصْفِ الْمُسَمَّى، أَوْ كُلِّهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا مَا اسْتَوْفَى شُرُوطَنَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الَّذِي لَمْ يَسْتَوْفِ شُرُوطَنَا إلَخْ وَمِثَالُهُ مَا لَوْ زَوَّجَهَا قَاضِي الْمُسْلِمِينَ بِحَضْرَةِ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ، أَوْ وَلِيِّهَا الْكَافِرِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فَاسِقًا عِنْدَهُمْ بِحَضْرَةِ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَنِكَاحُ الْكُفَّارِ) الْأَصْلِيِّينَ الَّذِي لَمْ يَسْتَوْفِ شُرُوطَنَا لَكِنْ إنْ كَانَ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمُوا بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ الْقَطْعِ بِأَنَّ مَنْ نَكَحَ مَحْرَمَهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى نِكَاحِ غَيْرِهَا مِنْ نَحْوِ الْمُسَمَّى تَارَةً وَمَهْرِ الْمِثْلِ أُخْرَى لِأَنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَنْعَقِدْ وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَيَّدَهُ بِالنَّصِّ وَغَيْرِهِ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ لَكِنَّهُمَا نَقَلَا عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا وَكَلَامُهُمَا يَمِيلُ إلَيْهِ فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ نِكَاحِهَا وَاسْتِثْنَاؤُهَا إنَّمَا هُوَ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ لَا مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ (صَحِيحٌ) أَيْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ إذْ الصِّحَّةُ تَسْتَدْعِي تَحَقُّقَ الشُّرُوطِ
بِخِلَافِ الْحُكْمِ بِهَا رُخْصَةً وَتَخْفِيفًا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ وَالْأَمْرِ بِإِمْسَاكِ أَرْبَعٍ مِنْ عَشَرَةٍ مَعَ عَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ وُجُودِ شَرَائِطِهِ أَوْ لَا
أَمَّا مَا اسْتَوْفَى شُرُوطَنَا فَهُوَ صَحِيحٌ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: الْأَصْلِيِّينَ) خَرَجَ بِهِ الْمُرْتَدُّونَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِلْمُضَافِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ) ضَعِيفٌ - اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ النِّكَاحَ) أَيْ نِكَاحَ الْمَحْرَمِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُمَا نَقَلَا عَنْ الْقَفَّالِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا) أَيْ الْمَحْرَمَ وَكَذَا الضَّمَائِرُ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ وَقَوْلُهُ: كَغَيْرِهَا أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِ نَحْوِ الْمُسَمَّى تَارَةً وَمَهْرِ الْمِثْلِ أُخْرَى
(قَوْلُهُ: أَيْ مَحْكُومٌ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ أَوْ غَيْرُهَا وَقَوْلَهُ: وَمَا ذَكَرْته إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: أَيْ الرَّشِيدَةُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنْ يُعْطَى حُكْمَ الصَّحِيحِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ أَنَّهُ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ لَا يَخْلُصُ فَتَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: إذْ الصِّحَّةُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلتَّفْسِيرِ وَقَوْلُهُ: رُخْصَةً إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الصَّحِيحِ) فَلَا يَجِبُ الْبَحْثُ عَنْ شَرَائِطِ أَنْكِحَتِهِمْ وَلَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا لَمْ نُبْطِلْهُ قَطْعًا وَلَوْ أَسْلَمُوا أَقْرَرْنَاهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا اسْتَوْفَى إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ الْقَوْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الَّذِي لَمْ يَسْتَوْفِ شُرُوطَنَا إلَخْ وَمِثَالُهُ مَا لَوْ زَوَّجَهَا قَاضِي الْمُسْلِمِينَ بِحَضْرَةِ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ صَحِيحٌ) أَيْ حَقِيقَةً لَا بِمَعْنَى مَحْكُومٍ بِصِحَّتِهِ عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش.
(قَوْلُهُ: الْأَصْلِيِّينَ) خَرَجَ الْمُرْتَدُّونَ (قَوْلُهُ: مِنْ الْقَطْعِ بِأَنَّ مَنْ نَكَحَ مَحْرَمَهُ - لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى نِكَاحِ غَيْرِهَا إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ لَا مَهْرَ لَهُنَّ إذَا انْدَفَعَ نِكَاحُهُنَّ بِاخْتِيَارِ أَرْبَعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ
وَلِمَا سَيَأْتِي أَوَاخِرَ الْبَابِ مِنْ أَنَّ الْمَجُوسِيَّ إذَا مَاتَ وَتَحْتَهُ مَحْرَمٌ لَمْ نُوَرِّثْهَا انْتَهَى النَّصُّ الْمَذْكُورُ مَرْجُوحٌ
وَالْمُعْتَمَدُ اسْتِحْقَاقُ مَنْ زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ الْمَهْرَ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُمَا نَقَلَا عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: أَيْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُعْطَى حُكْمَ الصَّحِيحِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ أَنَّهُ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ لَا يَخْلُصُ فَتَأَمَّلْ.
(وَنِكَاحُ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ}[الْقَصَصَ]{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ}[الْمَسَدَ] ، وَلِحَدِيثِ غَيْلَانَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ نِسْوَةٍ فَأَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْإِمْسَاكِ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَرَائِطِ النِّكَاحِ، فَلَا يَجِبُ الْبَحْثُ عَنْ شَرَائِطِ أَنْكِحَتِهِمْ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا، وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُقِرُّ أَحَدًا عَلَى بَاطِلٍ، وَلِأَنَّهُمْ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا لَمْ نُبْطِلْهُ قَطْعًا، وَلَوْ أَسْلَمُوا أَقْرَرْنَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنِكَاحُ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ) أَيْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) قَالَ تَعَالَى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ - وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ}
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ مَحْكُومٍ بِصِحَّتِهِ) أَيْ رُخْصَةٍ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا، وَتَأْوِيلُ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الصِّحَّةَ مُوَافَقَةُ الْفِعْلِ ذِي الْوَجْهَيْنِ الشَّرْعَ، وَلَا شَرْعَ عِنْدَهُمَا، وَشَمِلَ مَا لَوْ عَلِمْنَا مِنْهُمْ فَسَادَهُ، وَلَا نَسْأَلُهُمْ عَنْ فَسَادِهِ، لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا وَشَمِلَ نِكَاحَ الْمَحَارِمِ أَيْضًا، فَيَجِبُ بِهِ الْمُسَمَّى أَوْ نِصْفُهُ كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ) يُرِيدُ بِهَذَا دَفْعَ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ مِنْ أَنَّ الصِّحَّةَ مُوَافَقَةُ الْفِعْلِ ذِي الْوَجْهَيْنِ الشَّرْعَ، وَنِكَاحُ الْكُفَّارِ لَيْسَ كَذَلِكَ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّحْقِيقُ أَنَّهَا يَعْنِي أَنْكِحَتَهُمْ إنْ وَافَقَتْ الشَّرْعَ فَهِيَ صَحِيحَةٌ، وَإِلَّا فَمَحْكُومٌ لَهَا بِالصِّحَّةِ رُخْصَةً وَتَرْغِيبًا فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ الْإِمَامُ قَدْ خَرَجَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هُنَا عَنْ قِيَاسِ مَذْهَبِهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْكَافِرِ بِالْفُرُوعِ لِلْأَخْبَارِ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْإِسْلَامِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الصَّحِيحِ) قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: لَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ بَيْعِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ
قال: (ونكاح الكفار صحيح على الصحيح) ؛ لقوله تعالى:{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ}، وقوله وتعالى:{وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ}.
وفي (الصحيحين) وغيرهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهوديين الزانيين) والإحصان لا يحصل بالنكاح الفاسد، ولأنهم لو ترافعوا إلينا .. لم نبطله قطعًا، ولم نفرق بينهم.
وتعبير المصنف بـ (الصحة) معترض؛
فإن الصحة حكم شرعي ولم يرد به الشرع، وعبارة (الروضة) و (أصلها): محكوم له بالصحة.
قال الشيخ: والتحقيق أن يقال: إن وقعت على وفق الشرع .. فصحيحه قطعًا، وإلا .. فمحكوم بصحتها رخصة إن اتصلت بالإسلام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.