فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (نَكَحَ وَشَرَطَ) فِي الْعَقْدِ (فِيهَا إسْلَامٌ) أَوْ فِيهِ إذَا أَرَادَ تَزَوُّجَ كِتَابِيَّةٍ (أَوْ فِي أَحَدِهِمَا نَسَبٌ أَوْ حُرِّيَّةٌ أَوْ غَيْرُهُمَا) مِنْ الصِّفَاتِ الْكَامِلَةِ كَبَكَارَةٍ أَوْ النَّاقِصَةِ كَثُيُوبَةٍ أَوْ الَّتِي لَا وَلَا كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَبْيَضَ مَثَلًا (فَأَخْلَفَ) الْمَشْرُوطَ وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِيمَا إذَا بَانَ قِنًّا وَالزَّوْجَةُ حُرَّةٌ وَالزَّوْجُ تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ إذَا بَانَتْ قِنَّةً وَالْكَافِرَةُ كِتَابِيَّةٌ يَحِلُّ نِكَاحُهَا (فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) لِأَنَّ الْخُلْفَ فِي الشَّرْطِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْبَيْعِ مَعَ تَأْثِيرِهِ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فَالنِّكَاحُ أَوْلَى.

١٢٬٥٨١

وَالثَّانِي يَبْطُلُ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَعْتَمِدُ الصِّفَاتِ فَتُبَدِّلُهَا كَتَبَدُّلِ الْعَيْنِ،

١٢٬٥٨٢

أَمَّا خُلْفُ الْعَيْنِ كَزَوِّجْنِي مِنْ زَيْدٍ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَمْرٍو فَيَبْطُلُ جَزْمًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا أَرَادَ تَزَوُّجَ كِتَابِيَّةٍ) أَيْ

٩٬٢١٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ تَزَوُّجَ مُسْلِمَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى شَرْطِ الْإِسْلَامِ إذْ الْكَافِرُ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ وَغَيْرُ الْكِتَابِيَّةِ مِنْ الْكَافِرَاتِ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ لَهَا

(قَوْلُهُ: كَثُيُوبَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَتْ كَوْنَهُ بِكْرًا فَبَانَ ثَيِّبًا ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَبْيَضَ مَثَلًا) هَلْ مِثْلُهُ الْكُحْلُ وَالدَّعَجُ وَالسِّمَنُ وَغَيْرُهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي السِّلْمِ أَوْ لَا؟ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ تُقْصَدُ فِي النِّكَاحِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّمَتُّعُ، وَلَا كَذَلِكَ الرَّقِيقُ لِمَا مَرَّ فِي السِّلْمِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْخِدْمَةُ وَهِيَ لَا تَخْتَلِفُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لَمَّا ذُكِرَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَالزَّوْجَةُ حُرَّةٌ) أَيْ وَالْحَالُ

(قَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَمْرٍو) مُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّ عَيْبَ النِّكَاحِ مُقْتَضٍ لِلْفَسْخِ بِوَضْعِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ حَتَّى لَوْ شَرَطَ فِيهَا عَيْبَ نِكَاحٍ كَجُذَامٍ فَظَهَرَ بِهَا بَرَصٌ تَخَيَّرَ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَشَدَّ مِنْ الثَّانِي اهـ مُؤَلِّفٌ.

وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَقَبِلَ لَهُ نِكَاحُ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ.

٩٬٢١٩

أَمَّا لَوْ رَأَى امْرَأَةً ثُمَّ زَوَّجَ غَيْرَهَا فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ صُورَةَ تَبَدُّلِ الْعَيْنِ لَيْسَ شَامِلًا لِمِثْلِ هَذِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ نَكَحَ وَشُرِطَ) فِي الْعَقْدِ (فِيهَا إسْلَامٌ) أَوْ فِيهِ إذَا أَرَادَ تَزَوُّجَ كِتَابِيَّةٍ (أَوْ فِي أَحَدِهِمَا نَسَبٌ أَوْ حُرِّيَّةٌ أَوْ غَيْرُهُمَا) مِنْ الصِّفَاتِ الْكَامِلَةِ أَوْ النَّاقِصَةِ أَوْ الَّتِي لَا وَلَا كَبَكَارَةٍ أَوْ ثُيُوبَةٍ أَوْ كَوْنِهِ قِنًّا أَوْ كَوْنِهَا قِنَّةً أَوْ كَوْنِ أَحَدِهِمَا أَبْيَضَ مَثَلًا (فَأُخْلِفَ) الْمَشْرُوطُ وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِيمَا إذَا بَانَ قِنًّا وَالزَّوْجُ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ إذَا بَانَتْ قِنَّةً وَالْكَافِرَةُ كِتَابِيَّةً يَحِلُّ نِكَاحُهَا (فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) لِأَنَّ خُلْفَ الشَّرْطِ إذًا لَمْ يُفْسِدْ الْبَيْعَ الْمُتَأَثِّرَ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فَالنِّكَاحُ أَوْلَى

٧٬٤٦٤

أَمَّا خُلْفُ الْعَيْنِ كَزَوِّجْنِي مِنْ زَيْدٍ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَمْرٍو فَيُبْطِلُ جَزْمًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَشُرِطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْإِسْلَامِ فِيهِ لَا يُتَصَوَّرُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُتَصَوَّرُ فِي الْكِتَابِيَّةِ اهـ وَعِبَارَةُ سم هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْكِتَابِيَّةَ لَوْ شَرَطَتْ إسْلَامَ الزَّوْجِ فَبَانَ كِتَابِيًّا تَخَيَّرَتْ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْإِسْلَامَ كَالنَّسَبِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ نَعَمْ الْأَظْهَرُ إلَخْ اهـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَأُخِذَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ شَامِلٌ لِلْإِسْلَامِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: إذَا أَرَادَ تَزَوُّجَ كِتَابِيَّةٍ) أَيْ

١٦٬٧٩٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ تَزَوُّجَ مُسْلِمَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ إذْ الْكَافِرُ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ وَغَيْرُ الْكِتَابِيَّةِ مِنْ الْكَافِرَاتِ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ لَهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَبَكَارَةٍ إلَخْ) مِثَالُ الْكَامِلَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ ثُيُوبَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَتْ كَوْنَهُ بِكْرًا فَبَانَ ثَيِّبًا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ اهـ ع ش وَقَدْ يُقَيَّدُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ ثَيِّبًا أَيْضًا

(قَوْلُهُ: أَوْ كَوْنِهِ قِنًّا إلَخْ) مِثَالُ النَّاقِصَةِ وَقَوْلُهُ: أَوْ كَوْنِ أَحَدِهِمَا إلَخْ مِثَالُ لَا وَلَا

(قَوْلُهُ: أَبْيَضَ مَثَلًا) أَدْخَلَ بِهِ نَحْوَ الطُّولِ وَالْقِصَرِ سم وَمُغْنِي وَالْكُحْلَ وَالدَّعَجَ وَالسِّمَنَ وَغَيْرَهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي السَّلَمِ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَأُخْلِفَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: "

١٦٬٧٩٧

تَنْبِيهٌ ": مَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا شُرِطَ حُرِّيَّتُهُ فَبَانَ عَبْدًا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا وَفِيمَا إذَا شُرِطَ حُرِّيَّتُهَا فَبَانَتْ أَمَةً إذَا نَكَحَتْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَكَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا وَفِيمَا إذَا شُرِطَ فِيهَا إسْلَامٌ فَأُخْلِفَ أَنْ يَظْهَرَ كَوْنُهَا كِتَابِيَّةً يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا

١٦٬٧٩٨

فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ إنْ وُجِدَتْ شَرَائِطُ الصِّحَّةِ لِفَهْمِ ذَلِكَ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالزَّوْجُ إلَخْ) وَقَوْلُهُ: وَالْكَافِرَةُ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ قَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالْكَافِرَةُ إلَخْ) أَيْ إذَا بَانَتْ الزَّوْجَةُ الْمَشْرُوطُ إسْلَامُهَا كَافِرَةً

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ إلَخْ) - هَذَا بِعُمُومِهِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ الْمَنْكُوحَةُ قَاصِرَةً وَشَرَطَ الْوَلِيُّ حُرِّيَّةَ الزَّوْجِ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْكَفَاءَةِ وَأُخْلِفَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فَسَادُ النِّكَاحِ

١٦٬٧٩٩

وَمِثْلُهُ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ زَوَّجَ الْقَاصِرَةَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنْ ظَنَّ الْكَفَاءَةَ فَأُخْلِفَ عَمِيرَةُ بِهَامِشِ الْمَحَلَّيْ اهـ سم وَسُلْطَانٌ

(قَوْلُهُ: بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ) أَيْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَبِعْنِي هَذِهِ الْبِطِّيخَةَ مَثَلًا بِشَرْطِ أَنْ تَحْمِلَهَا إلَى الْبَيْتِ أَوْ هَذَا الثَّوْبَ بِشَرْطِ أَنْ تَخِيطَهُ أَوْ الزَّرْعَ بِشَرْطِ أَنْ تَحْصُدَهُ

١٦٬٨٠٠

بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِكُلِّ فَاسِدٍ بَلْ بِمَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ مِنْهَا اهـ حَلَبِيٌّ أَيْ كَشَرْطِ مُحْتَمِلَةِ الْوَطْءِ عَدَمَهُ

١٦٬٨٠١

بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ يُعْطِيَ لِأَبِيهَا أَلْفًا مَثَلًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَزَوِّجْنِي مِنْ زَيْدٍ إلَخْ) وَكَزَوِّجْنِي بِنْتَك فُلَانَةَ فَزَوَّجَهُ أُخْتَهَا فَيَبْطُلُ أَيْضًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَزَوَّجَهَا مِنْ عَمْرٍو) مُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّ عَيْبَ النِّكَاحِ مُقْتَضٍ لِلْفَسْخِ بِوَضْعِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ حَتَّى لَوْ شُرِطَ فِيهَا عَيْبُ نِكَاحٍ كَجُذَامٍ فَظَهَرَ بِهَا بَرَصٌ تَخَيَّرَ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَشَدَّ مِنْ الثَّانِي م ر وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَقَبِلَ لَهُ نِكَاحَ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ

١٦٬٨٠٢

أَمَّا لَوْ رَأَى امْرَأَةً ثُمَّ زُوِّجَ غَيْرَهَا فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ تَبَدُّلَ الْعَيْنِ لَيْسَ شَامِلًا لِمِثْلِ هَذَا اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ فِيهِ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْكِتَابِيَّةَ لَوْ شَرَطَتْ إسْلَامَ الزَّوْجِ فَبَانَ كِتَابِيًّا تَخَيَّرَتْ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْإِسْلَامَ كَالنَّسَبِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ نَعَمْ الْأَظْهَرُ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ الصِّفَاتِ إلَخْ) دَخَلَ فِيهَا نَحْوُ الطُّولِ وَالْقِصَرِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) هَذَا بِعُمُومِهِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ الْمَنْكُوحَةُ قَاصِرَةً وَشَرَطَ الْوَلِيُّ حُرِّيَّةَ الزَّوْجِ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْكَفَاءَةِ وَأُخْلِفَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فَسَادُ النِّكَاحِ

٦٬٠١٢

وَمِثْلُهُ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ زَوَّجَ الْقَاصِرَةَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنْ عَلَى ظَنِّ الْكَفَاءَةِ فَأُخْلِفَ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ صَرَّحَ فِي فَصْلِ " زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفُؤٍ " بِالْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ وَذَكَرَ فِيهَا مَا حَاوَلْته كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ الْمَحَلِّيّ

(قَوْلُهُ: فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) وَظَاهِرٌ - أَنَّ شَرْطَ صِحَّتِهِ إذَا شُرِطَتْ حُرِّيَّتُهَا فَبَانَتْ أَمَةً أَنْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ نَكَحَ) امْرَأَةً (وَشُرِطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فِيهَا) فِي الْعَقْدِ (إسْلَامٌ أَوْ) شُرِطَ (فِي أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ (نَسَبٌ أَوْ حُرِّيَّةٌ أَوْ غَيْرُهُمَا) مِمَّا لَا يَمْنَعُ عَدَمُهُ صِحَّةَ النِّكَاحِ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ كَبَكَارَةٍ وَشَبَابٍ، أَوْ النَّقْصِ كَضِدِّ ذَلِكَ أَوَّلًا وَلَا كَطُولٍ وَبَيَاضٍ وَسُمْرَةٍ (فَأُخْلِفَ) - بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ - الْمَشْرُوطُ (فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) لِأَنَّ الْخُلْفَ فِي الشَّرْطِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْبَيْعِ مَعَ تَأَثُّرِهِ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ، فَالنِّكَاحُ أَوْلَى.

١٨٬٥٦٩

وَالثَّانِي يَبْطُلُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَعْتَمِدُ الصِّفَاتِ فَتَبَدُّلُهَا كَتَبَدُّلِ الْعَيْنِ.

١٨٬٥٧٠

تَنْبِيهٌ: مَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا شُرِطَتْ حُرِّيَّتُهُ فَبَانَ عَبْدًا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا لِعَدَمِ الْإِذْنِ، وَفِيمَا إذَا شَرَطَ حُرِّيَّتَهَا فَبَانَتْ أَمَةً إذَا نُكِحَتْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَكَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا، وَفِيمَا إذَا شُرِطَ فِيهَا إسْلَامٌ فَأَخْلَفَ أَنْ يَظْهَرَ كَوْنُهَا كِتَابِيَّةً يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا

١٨٬٥٧١

فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ إنْ وُجِدَتْ شَرَائِطُ الصِّحَّةِ لِفَهْمِ ذَلِكَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْإِسْلَامِ فِيهِ لَا يُتَصَوَّرُ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يُتَصَوَّرُ فِي الْكِتَابِيَّةِ.

١٨٬٥٧٢

أَمَّا إذَا تَقَدَّمَ الشَّرْطُ عَلَى الْعَقْدِ فَإِنَّهُ لَا اعْتِبَارَ فِي الْخِيَارِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ نَكَحَ وَشُرِطَ فِيهَا إسْلَامٌ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا نَسَبٌ أَوْ حُرِّيَّةٌ أَوْ غَيْرُهُمَا) ، كَكَوْنِهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا أَوْ كِتَابِيَّةً، أَوْ أَمَةً أَوْ كَوْنِهِ عَبْدًا (فَأَخْلَفَ) الْمَشْرُوطَ (فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مُعَيَّنٌ لَا يَتَبَدَّلُ بِخُلْفِ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ،

٣٬٨٣٥

وَالثَّانِي بُطْلَانُهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَعْتَمِدُ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءَ دُونَ التَّعْيِينِ وَالْمُشَاهَدَةِ فَيَكُونُ اخْتِلَافُ الصِّفَةِ فِيهِ كَاخْتِلَافِ الْعَيْنِ،

٣٬٨٣٦

وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْعَيْنُ، بِأَنْ قَالَتْ زَوِّجْنِي مِنْ زَيْدٍ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَمْرٍو لَمْ يَصِحَّ فَكَذَا هُنَا، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَا حَدَّ لِشُبْهَةِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَكَحَ) أَيْ وَلَوْ وَقَعَ نِكَاحٌ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا بَعْدَهُ

٧٬٤٦٧

وَيَجُوزُ فِيهِ وَيَتَعَيَّنُ فِي شَرْطٍ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ بِدَلِيلِ الرَّفْعِ بَعْدَهُ فِي إسْلَامٍ وَتَابِعِهِ، وَهُوَ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ الشَّارِطُ الزَّوْجَ أَوْ الزَّوْجَةَ أَوْ غَيْرَهُمَا، مِمَّنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ.

قَوْلُهُ: (كَكَوْنِهَا) لَوْ قَالَ كَبَكَارَةٍ وَثُيُوبَةٍ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ شَرَطَتْ الزَّوْجَةُ بَكَارَةَ الزَّوْجِ أَوْ ثُيُوبَتَهُ، كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَكَانَ أَوْلَى وَشَرْطُ نَحْوِ الْبَيَاضِ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إلَخْ) وَقِيَاسًا بِالْأَوْلَى عَلَى الْبَيْعِ الَّذِي يَتَأَثَّرُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ مَعَ أَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَيُفَرِّقُ) أَيْ يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِيهَا إسْلَامٌ) لَمْ يَقُلْ فِي أَحَدِهِمَا إشَارَةً إلَى أَنَّ ضَابِطَ الْمَذْكُورِ هُنَا أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ، يَصِحُّ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الشَّرْطِ،

٢٬٦٠٧

فَلَوْ شَرَطَتْ الْكِتَابِيَّةُ إسْلَامَهُ فَأَخْلَفَ اطَّرَدَ الْقَوْلَانِ.

قَوْلُهُ: (كَكَوْنِهَا بِكْرًا) لَوْ اخْتَلَفَا فَزَعَمَتْ زَوَالَ الْبَكَارَةِ الْمَشْرُوطَةِ بِوَطْئِهِ، وَأَنْكَرَ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِرَفْعِ الْفَسْخِ وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِرَفْعِ كَمَالِ الْمَهْرِ، حَتَّى لَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَجَبَ الشَّطْرُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) هَذَا بِعُمُومِهِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ الْمَنْكُوحَةُ قَاصِرَةً، وَشَرَطَ الْوَلِيُّ حُرِّيَّةَ الزَّوْجِ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْكَفَاءَةِ، وَأَخْلَفَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فَسَادُ النِّكَاحِ

٢٬٦٠٨

وَمِثْلُهُ، أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ زَوَّجَ الْقَاصِرَةَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَكِنْ عَلَى ظَنِّ الْكَفَاءَةِ، فَأَخْلَفَ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ صَرَّحَ فِي فَصْلِ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِالْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ، وَذَكَرَ فِيهَا مَا حَاوَلَتْهُ

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي بُطْلَانُهُ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ خَيْرًا مِمَّا شَرَطَ هَلْ يَتَخَلَّفُ هَذَا الْقَوْلُ أَمْ لَا ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ الْعُمُومُ.

قَوْلُهُ: (وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الْقَائِلِ بِالْبُطْلَانِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو نكح وشرط فيها إسلام، أو في أحدهما نسب أو حرية، أو غيرهما فأخلِف .. فالأظهر: صحة النكاح) ؛ لأن خلف الشرط في البيع لا يوجب فساده، والبيع عرضة للفساد بالشروط الفاسدة، فالنكاح أولى، وهذا هو الجديد، وبه قال أبو حنيفة والمزني.

١٩٬١٥٤

والثاني - وهو قديم وجديد -: أن النكاح لا يصح؛ لأن النكاح يعتمد الصفات والأسماء دون التعيين والمشاهدة، فيكون اختلاف الصفة كاختلاف العين.

والقولان فيما إذا شرطت حريته فبان عبدًا مفروضان فيما إذا كان السيد أذن له في النكاح، وإلا .. لم يصح النكاح؛ لعدم الإذن، وفيما إذا شرط حريتها فخرجت أمة مفروضان فيما إذا أذن السيد في نكاحها، وكان الزوج ممن يحل له نكاح الأمة،

١٩٬١٥٥

فإن فقد أحد هذين الشرطين .. لم يصح النكاح بلا خلاف.

وصحح في (أصل الروضة) فيما إذا شرط حريتها فبانت أمة ثبوت الخيار إذا كان حرًا دون ما إذا كان عبدًا.

وقوله:(أو غيرهما) أي: سواء كان وصف كمال أو نقص، أو خال عنهما كعلم وشباب وجمال وطول ويسار وبياض وبكارة وأضدادها. ونص الشافعي في (الأم) على أنه لا خيار للزوج إذا شرط شيئًا من ذلك،

١٩٬١٥٦

قال: ومن شرط ذلك: فقد ظلم نفسه. اهـ والظاهر: أن الخيار يختص باختلاف شروط الكفاءة لا مطلقًا.

واحترز بما إذا شرط الإسلام فيها عن شرطه فيه وهي مسلمة؛ فلا يصح جزمًا إذا أخلف،

١٩٬١٥٧

ولو شرطت حريته فخرج مبغضًا .. فالذي يظهر أنه كما لو خرج عبدًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.