ويستقر المهر بوطء وإن حرم كحائض
الشروح عليها
(وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ بِوَطْءٍ) بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا سَوَاءٌ أَوَجَبَ بِنِكَاحٍ أَوْ فَرْضٍ كَمَا فِي الْمُفَوَّضَةِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ التَّحْلِيلُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ (وَإِنْ) حَرُمَ (ك) وَطْءِ (حَائِضٍ) أَوْ فِي دُبُرٍ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ لَا بِاسْتِمْتَاعٍ وَاسْتِدْخَالِ مَاءٍ وَإِزَالَةِ بَكَارَةٍ بِلَا آلَةٍ، وَالْمُرَادُ بِاسْتِقْرَارِهِ الْأَمْنُ عَلَيْهِ مِنْ سُقُوطِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ بِوَطْءٍ) أَيْ وَيَصْدُقُ فِي نَفْيِهِ الْوَطْءَ
(قَوْلُهُ: وَإِزَالَةُ بَكَارَةٍ بِلَا آلَةٍ) أَيْ فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدُ، وَجَبَ لَهَا الشَّطْرُ دُونَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ،
فَإِنْ فَسَخَ النِّكَاحَ وَلَمْ يَجِبْ لَهَا مَهْرٌ وَجَبَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ كَذَا يُفْهَمُ مِنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ بِوَطْءٍ) وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا وَإِنْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَوْرَاءِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ التَّنْفِيرُ عَنْ إيقَاعِ الثَّلَاثِ فَإِذَا انْضَمَّ إلَيْهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ فِي التَّنْفِيرِ (وَإِنْ حَرُمَ كَوَطْءِ) دُبُرٍ أَوْ نَحْوِ (حَائِضٍ) كَمَا دَلَّتْ النُّصُوصُ الْقُرْآنِيَّةُ لَا بِاسْتِمْتَاعٍ وَإِدْخَالِ مَاءٍ وَإِزَالَةِ بَكَارَةٍ بِغَيْرِ ذَكَرٍ وَالْمُرَادُ بِاسْتِقْرَارِهِ الْأَمْنُ مِنْ سُقُوطِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ إلَخْ) سَوَاءٌ أَوَجَبَ بِنِكَاحٍ أَمْ فَرْضٍ كَمَا فِي الْمُفَوِّضَةِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الْوَطْءِ بِيَمِينِهِ اهـ عِبَارَةُ ع ش وَيُصَدَّقُ الزَّوْجُ فِي نَفْيِهِ الْوَطْءَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ إلَخْ) أَيْ الْوَطْءُ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ إلَخْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ أَوْ الشَّرْحِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ) أَيْ وَلَمْ يَنْتَشِرْ الذَّكَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ إلَخْ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ زَوَالِ الْبَكَارَةِ
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْوَطْءِ هَذَا أَيْ زَوَالُ الْبَكَارَةِ
(قَوْلُهُ لَا بِالِاسْتِمْتَاعِ) أَيْ فِي غَيْرِ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَإِزَالَةُ بَكَارَةٍ بِلَا آلَةٍ) أَيْ فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدُ وَجَبَ لَهَا الشَّطْرُ دُونَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ فَإِنْ فَسَخَ النِّكَاحَ وَلَمْ يَجِبْ لَهَا مَهْرٌ وَجَبَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ كَذَا يُفْهَمُ مِنْ سم عَلَى مَنْهَجِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَا بُدَّ فِي الِاسْتِقْرَارِ مَعَ الْوَطْءِ مِنْ قَبْضِ الْعَيْنِ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الصَّدَاقَ قَبْلَ الْقَبْضِ مَضْمُونٌ ضَمَانَ عَقْدٍ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ وَشَمِلَ الْمَهْرَ الْمُسَمَّى وَمَهْرَ الْمِثْلِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي تَقْرِيرِ الْمُسَمَّى بِالْوَطْءِ أَنْ لَا يَحْصُلَ انْفِسَاخُ النِّكَاحِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى الْوَطْءِ
فَلَوْ فُسِخَ بِعَيْبٍ سَابِقٍ عَلَى الْوَطْءِ سَقَطَ الْمُسَمَّى وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ طَلَاقٍ إلَخْ) نَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِوَطْءٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ التَّحْلِيلُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ م ر قَوْلُهُ رِقُّ بَعْضِهَا) أَيْ لِأَنَّ وُجُوبَهُ يُثْبِتُ دَيْنًا يَرِقُّ بِهِ بَعْضَهَا (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ) عَلَى الزَّوْجِ (بِوَطْءٍ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا سَوَاءٌ أَوَجَبَ بِنِكَاحٍ أَوْ فَرْضٍ كَمَا فِي الْمُفَوَّضَةِ (وَإِنْ حُرِّمَ) الْوَطْءُ (كَحَائِضٍ) لِاسْتِيفَاءِ مُقَابِلِهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الْوَطْءِ بِيَمِينِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَا بُدَّ فِي الِاسْتِقْرَارِ مَعَ الْوَطْءِ مِنْ قَبْضِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الصَّدَاقَ قَبْلَ الْقَبْضِ مَضْمُونٌ ضَمَانَ عَقْدٍ كَالْمَبِيعِ، فَكَمَا قَالُوا: إنَّ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ غَيْرُ مُسْتَقَرٍّ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ قَدْ قُبِضَ فَكَذَلِكَ الصَّدَاقُ. .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِقْرَارِ هُنَا الْأَمْنُ مِنْ سُقُوطِ كُلِّ الْمَهْرِ أَوْ بَعْضِهِ بِالتَّشْطِيرِ،
وَفِي الْبَيْعِ الْأَمْنُ مِنْ الِانْفِسَاخِ، وَالْمَبِيعُ إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ، وَالصَّدَاقُ الْمُعَيَّنُ إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَسْقُطْ الْمَهْرُ، بَلْ يَجِبُ بَدَلُ الْبُضْعِ، وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى ضَمَانِ الْعَقْدِ وَبَدَلُ الْعَيْنِ عَلَى ضَمَانِ الْيَدِ فَافْتَرَقَ الْبَابَانِ وَشَمِلَ الْمَهْرَ الْمُسَمَّى وَمَهْرَ الْمِثْلِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ لِتَقْرِيرِ الْمُسَمَّى بِالْوَطْءِ أَنْ لَا يَحْصُلَ انْفِسَاخُ النِّكَاحِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى الْوَطْءِ،
فَلَوْ فُسِخَ بِعَيْبٍ سَابِقٍ عَلَى الْوَطْءِ سَقَطَ الْمُسَمَّى وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ.
فَرْعٌ: قَدْ يَسْقُطُ الْمَهْرُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ: كَمَا لَوْ اشْتَرَتْ الْحُرَّةُ زَوْجَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَالصَّدَاقُ بَاقٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لِلسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ،
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لِلسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ ابْتِدَاءً، لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى مِنْهُ.
(وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ بِوَطْءٍ وَإِنْ حَرُمَ كَحَائِضٍ) لِاسْتِيفَاءِ مُقَابِلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ) أَيْ يَحْصُلُ الْأَمْنُ مِنْ سُقُوطِهِ.
قَوْلُهُ: (بِوَطْءٍ) إي بِمَغِيبِ حَشَفَةِ ذَكَرٍ أَوْ قَدْرِهَا فِي فَرْجٍ وَلَوْ دُبُرًا كَمَا مَرَّ. وَبِغَيْرِ انْتِشَارٍ وَلَوْ لِصِغَرٍ أَوْ لَمْ تُزَلْ الْبَكَارَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِوَطْءٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ التَّحْلِيلُ فِيمَا يَظْهَرُ كَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى جِمَاعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويستقر المهر بوطء وإن حرم كحائض) ،
وكذلك النفساء والوطء في الإحرام ونهار رمضان؛ لأن وطء الشبهة يوجب المهر ابتداء، فالوطء في النكاح أولى أن يقرر المهر الواجب، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(فإن أصابها .. فلها المهر بما استحل من فرجها).
وكذا يتقرر بالوطء في الدبر على الأصح، لا بالمباشرة فيما دون الفرج، ولا باستدخال المني على الصحيح فيهما.
فرع:
اشترت الحرة زوجها بعد الدخول والصداق باق .. سقط على الصحيح؛ إذ لا يجب للسيد على عبده شيء، وبهذا أجاب القفال لما سئل في المنام عن هذه المسألة، فهذا يستثنى،
وكذا إذا كان الواطئ أو الموطوءة خنثى مشكلاً؛ لاحتمال زيادة العضو، قاله البغوي، لكن تقدم أنه لا يصح نكاح الخنثى المشكل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.