فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهُ) أَيْ بَدَلُهُ بِتَقْدِيرِ الْحُرِّ قِنًّا وَالْمَغْصُوبُ مَمْلُوكًا وَالْخَمْرُ خَلًّا أَوْ عَصِيرًا أَوْ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهَا قِيمَةٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي ذَلِكَ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ، وَذَلِكَ التَّقْدِيرُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ مَعَ سُهُولَةِ الرُّجُوعِ لِلْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ لِلْبُضْعِ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ،

١٢٬٧٠٨

وَلَوْ سَمَّى نَحْوَ دَمٍ فَكَذَلِكَ، وَيُفَارِقُ الْخُلْعَ بِأَنَّ الْعَقْدَ أَقْوَى مِنْ الْحِلِّ فَقَوَّى هُنَا عَلَى إيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ الْخُلْعَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ مَعَ تَسْمِيَتِهِ بَلْ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا غَيْرُ الْمَقْصُودِ كَالْعَدَمِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ وَالنِّكَاحُ إذَا خَلَا مِنْ التَّسْمِيَةِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَالطَّلَاقُ إذَا خَلَا عَنْ الْعِوَضِ وَقَعَ رَجْعِيًّا، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى إيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ بِخِلَافِ الْخُلْعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:: وَالْمَغْصُوبُ مَمْلُوكًا) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى ذَلِكَ مَعَ أَنَّ لَهُ قِيمَةً فِي نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: مَنْ يَرَى لَهَا) أَيْ الْخَمْرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهُ) أَيْ بَدَلُهُ بِتَقْدِيرِ الْحُرِّ قِنًّا وَالْمَغْصُوبِ مَمْلُوكًا وَالْخَمْرِ خَلًّا أَوْ عَصِيرًا أَوْ قِيمَتُهُ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهَا قِيمَةً عَلَى تَنَاقُضٍ فِي ذَلِكَ مَرَّ مَا فِيهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ ذِكْرَهُ يَقْتَضِي قَصْدَهُ دُونَ قِيمَةِ الْبُضْعِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَذَلِكَ التَّقْدِيرُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ مَعَ سُهُولَةِ الرُّجُوعِ لِلْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ لِلْبُضْعِ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ سَمَّى نَحْوَ دَمٍ فَكَذَلِكَ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ أَنَّ الْعَقْدَ أَقْوَى مِنْ الْحَلِّ فَقَوِيَ هُنَا عَلَى إيجَابِ مَهْرٍ وَأَيْضًا التَّسْمِيَةُ هُنَا غَيْرُ شَرْطٍ لِإِيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلِانْعِقَادِ بِهِ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْ مَهْرٍ وَثَمَّ التَّسْمِيَةُ شَرْطٌ لِإِيجَابِ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ.

وَغَايَةُ ذِكْرِ الدَّمِ أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ عَنْهُ فِيهِمَا وَهُوَ مُوجَبٌ هُنَا لِإِثْمٍ وَزَعْمُ أَنَّ تَسْمِيَةَ الدَّمِ يَتَضَمَّنُ التَّفْوِيضَ يُرَدُّ بِأَنَّ التَّفْوِيضَ مِنْهَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِانْتِفَاءِ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ وَلَيْسَ ذِكْرُ الدَّمِ مُتَضَمِّنًا لِذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ قِيمَتُهُ) أَيْ قِيمَةُ مَا ذُكِرَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ بَدَلَهُ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي

١٦٬٩٠٩

فَلَوْ عَبَّرَ بِالْبَدَلِ لَكَانَ أَوْلَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْمَغْصُوبِ مَمْلُوكًا) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى ذَلِكَ مَعَ أَنَّ لَهُ قِيمَةً فِي نَفْسِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ زَادَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ أَيْ الْمَحَلِّيُّ لِتَقْدِيرِ الْمَغْصُوبِ مَمْلُوكًا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعَزِيزِيِّ قَالَ وَلَا يَحْتَاجُ هُنَا أَيْ فِي الْمَغْصُوبِ إلَى تَقْدِيرِ تَبْدِيلِ الصِّفَةِ وَالْخِلْقَةِ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَدَلِهِ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ الْخَمْرِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا التَّفْسِيرُ إنَّمَا يُنَاسِبُ النِّهَايَةَ وَبَعْضَ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ قِيمَتِهِ

١٦٬٩١٠

وَأَمَّا عَلَى ثُبُوتِهِ كَمَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الشَّارِحِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ الْخَمْرُ وَالْحُرُّ وَالْمَغْصُوبُ

(قَوْلُهُ مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ الْبَدَلِ لِأَنَّ ذِكْرَهُ أَيْ مَا لَا يَمْلِكُهُ

(قَوْلُهُ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ) الْأَنْسَبُ مَا لَا يَمْلِكُهُ

(قَوْلُهُ نَحْوَ دَمٍ) أَيْ مِمَّا لَا يُقْصَدُ كَالْحَشَرَاتِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ مَعَ تَسْمِيَتِهِ بَلْ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ) أَيْ كَالنِّكَاحِ وَقَوْلُهُ مِنْ الْحَلِّ أَيْ كَالْخُلْعِ

(قَوْلُهُ فَقَوِيَ هُنَا) أَيْ النِّكَاحُ عِنْدَ تَسْمِيَةِ نَحْوِ دَمٍ

(قَوْلُهُ التَّسْمِيَةُ هُنَا) أَيْ فِي النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي الْخُلْعِ

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ

(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلتَّصْرِيحِ بِانْتِفَاءِ التَّسْمِيَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ بَدَلُهُ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ

(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ) عَطْفٌ عَلَى بَدَلِهِ

(قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ مَعَ تَسْمِيَتِهِ بَلْ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَجَازَتْ فَلَهَا مَعَ الْمَمْلُوكِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الْمَغْصُوبِ خَمْرًا مَثَلًا وَأَجَازَتْ فَلَهَا مَعَ الْمَمْلُوكِ حِصَّةُ الْخَمْرِ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهَا بِتَقْدِيرِهَا خَلًّا أَوْ عَصِيرًا أَوْ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهَا قِيمَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهُ) أَيْ قِيمَةُ مَا ذُكِرَ بِأَنْ يُقَدَّرَ الْخَمْرُ عَصِيرًا، لَكِنْ يَجِبُ مِثْلُهُ، وَالْحُرُّ رَقِيقًا، وَالْمَغْصُوبُ مَمْلُوكًا، لَكِنَّ الْمَغْصُوبَ الْمِثْلِيَّ يَجِبُ مِثْلُهُ،

١٨٬٨٦٨

فَلَوْ عَبَّرَ بِالْبَدَلِ كَانَ أَوْلَى، لَكِنَّهُ تَبِعَ الْمُحَرَّرَ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الرَّافِعِيَّ أَنْكَرَ عَلَى الْغَزَالِيِّ التَّعْبِيرَ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ وَقَعَ فِيهِ فِي الْمُحَرَّرِ.

١٨٬٨٦٩

أَمَّا إذَا أَشَارَ إلَيْهِ مَعَ الْوَصْفِ كَأَصْدَقْتُك هَذَا الْحُرَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ.

١٨٬٨٧٠

تَنْبِيهٌ: هَذَا فِي أَنْكِحَتِنَا. أَمَّا أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ فَكُلُّ مَا اعْتَقَدُوا صِحَّةَ إصْدَاقِهِ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الصَّحِيحِ كَمَا مَرَّ وَتَصْوِيرُهُمْ الْمَسْأَلَةَ بِالْخَمْرِ وَالْحُرِّ يَقْتَضِي أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ فِيمَا يُقْصَدُ.

١٨٬٨٧١

أَمَّا إذَا لَمْ يُقْصَدْ كَالدَّمِ وَالْحَشَرَاتِ لَمْ يَأْتِ ذَلِكَ فِيهِ، بَلْ تَكُونُ كَالْمُفَوَّضَةِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي الْخُلْعِ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا عَلَى ذَلِكَ يَقَعُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِحَالٍ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ، لَكِنْ صَرَّحُوا هُنَا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَفُرِّقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ بِأَنَّ مَقْصُودَ النِّكَاحِ الْوَطْءُ، وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْمَهْرِ،

١٨٬٨٧٢

بِخِلَافِ الْخُلْعِ فَإِنَّ مَقْصُودَهُ الْفُرْقَةُ، وَهِيَ تَحْصُلُ غَالِبًا بِدُونِ عِوَضٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ بِأَنْ يُقَدَّرَ الْحُرُّ رَقِيقًا وَالْخَمْرُ عَصِيرًا لَكِنْ يَجِبُ مِثْلُهُ

٣٬٩٠٣

وَكَذَا الْمَغْصُوبُ الْمِثْلِيُّ يَجِبُ مِثْلُهُ، وَالْأَكْثَرُ فِيمَا إذَا قَالَ هَذَا الْحُرُّ الْقَطْعُ بِوُجُوبِ مَهْرِ، الْمِثْلِ لِفَسَادِ الْعِبَارَةِ وَيُلْحَقُ بِهِ هَذَا الْخَمْرُ، وَهَذَا الْمَغْصُوبُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْخَمْرَ عَصِيرًا) كَذَا قَدَّرُوهُ هُنَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ خَلًّا وَلَمْ يُقَدِّرُوهُ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ شَيْئًا بَلْ أَوْجَبُوا قِيمَتَهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اعْتِبَارُ كُلِّ مَحِلٍّ بِمَا فِيهِ، فَلْيُنْظَرْ حِكْمَةُ الْمُخَالَفَةِ وَقَدْ يُقَالُ فِي الْحِكْمَةِ إنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الْعَقْدُ مَعَ الْخَمْرِ فَاسِدًا اُعْتُبِرَ لَهُ وَقْتُ صِحَّةٍ وَهُوَ كَوْنُهُ خَلًّا أَوْ عَصِيرًا، وَاعْتُبِرَ الْخَلُّ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّ لُزُومَهُ مُسْتَقِلٌّ عَنْ الْعَقْدِ فَرُبَّمَا فُسِخَ بَعْدَهُ فَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ، فَاعْتُبِرَ بِمَا يَئُولُ إلَيْهِ حَالُ الْخَمْرِ

٧٬٥٣٨

بِخِلَافِ عَقْدِ النِّكَاحِ، فَاعْتُبِرَ بِوَقْتٍ سَابِقٍ لَهُ فِيهِ قِيمَةٌ وَهُوَ كَوْنُهُ عَصِيرًا

٧٬٥٣٩

وَأَمَّا نِكَاحُ الْمُشْرِكِ فَالْعَقْدُ وَقَعَ صَحِيحًا بِالْخَمْرِ عِنْدَهُمْ

تعليق

وَلَمَّا امْتَنَعَتْ الْمُطَالَبَةُ بِهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ رَجَعَ إلَى قِيمَتِهِ، وَوَقْتِهِ، لِأَنَّ اعْتِبَارَ غَيْرِ وَقْتِهِ يُؤَدِّي إلَى اعْتِبَارِ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صِحَّتِهِ، وَرُبَّمَا يَقَعُ إجْحَافٌ لِأَنَّ قِيمَتَهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا أَقَلُّ غَالِبًا مِنْ قِيمَةِ الْخَلِّ أَوْ الْعَصِيرِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ عَثَرَاتِ الْأَفْهَامِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ دَقَائِقِ نَفَائِسِ الْإِلْهَامِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهُ) عُلِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ ذِكْرَهُمَا الْعِوَضَ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَصَدَهُمَا دُونَ قِيمَةِ الْبُضْعِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْبَدَلِ، كَانَ أَوْلَى وَالْعَجَبُ أَنَّ الرَّافِعِيَّ أَنْكَرَ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْقِيمَةِ وَعَبَّرَ بِهَا فِي الْمُحَرَّرِ.

قَوْلُهُ: (وَالْخَمْرُ عَصِيرًا) قَدْ قَدَّرُوهُ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ أَهْلِهَا وَفِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بِالْخَلِّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالِاضْطِرَابُ مِمَّا يُؤَيِّدُ الْأَصَحَّ قُوَّةً، وَهُوَ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ

قَوْلُهُ: (وَالْأَكْثَرُ إلَخْ) أَيْ فَمَا اقْتَضَاهُ عُمُومُ الْمَتْنِ مِنْ تَرْجِيحِ طَرِيقِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ مُرَادًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي قول: قيمته) ؛ لأن ذكر العوض يقتضي قصده.

والمراد بـ (القيمة): التقدير، فيقدر الرق في الحر، والعصير في الخمر، والخلاف ينبني على أنه مضمون في يد الزوج ضمان عقد أو ضمان يد.

واختلفوا في محل القولين في الحر فقيل: مطلقًا،

١٩٬٥٠٩

والأصح: أنهما فيما إذا قال: أصدقتك هذا العبد على ظن أنه رقيق، أو مع العلم بأنه حر،

١٩٬٥١٠

أما إذا قال: أصدقتك هذا الحر .. فالعبارة فاسدة،

١٩٬٥١١

ويجب مهر المثل قطعًا.

والتعبير بـ (القيمة) فيه تساهل؛

١٩٬٥١٢

فإن الخمر لا قيمة لها، والمغصوب قد يكون مثليًا،

١٩٬٥١٣

فلو عبر بالبدل .. كان أولى، والعجب أن الرافعي أنكر على الغزالي تعبيره بـ (القيمة) ثم وقع فيه في (المحرر) فوافقه المصنف.

وتصويرهم المسألة بالخمر أو الخنزير يقتضي أن محلها فيما كان مقصودًا،

١٩٬٥١٤

فأما غير المقصود كالدم والحشرات .. فلا يأتي ذلك فيه، وينبغي أن تكون كالمفوضة، وهو قياس ما ذكروه في (الخلع): أنه إذا خالعها على ذلك .. يقع رجعيًا؛ لأنه لا يقصد بحال، فكأنه لم يطمع في شيء، لكنهم صرحوا هنا بأنه لا فرق، وعلى هذا: يحتاج للفرق بينه وين الخلع.

وحيث وجب مهر المثل لفساد التسمية .. استقر بالموت أو الدخول.

هذا كله في غير أنكحة الكفار،

١٩٬٥١٥

فأما في أنكحتهم .. فهو صحيح إذا اعتقدوه صحيحًا كما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.