فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَصُومُ) لُزُومًا (رَمَضَانَ) لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً فِي جَمِيعِهِ (ثُمَّ شَهْرًا) آخَرَ (كَامِلَيْنِ) حَالٌ مِنْ رَمَضَانَ وَشَهْرًا وَتَنْكِيرُهُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَدَّرْته وَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِرَمَضَانَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إطْلَاقُهُ عَلَى بَعْضِهِ بَلْ مُؤَسِّسَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِنَا الْآتِي فَالْكَمَالُ إلَى آخِرِهِ.

وَمُؤَسِّسَةٌ لِشَهْرًا لِإِفَادَتِهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا بِأَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ ثَلَاثِينَ وَتَأْتِيَ بَعْدَهُ بِمِثْلِهَا مُتَوَالِيَةً (فَيَحْصُلُ) لَهَا (مِنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (أَرْبَعَةَ عَشَرَ) يَوْمًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَيْضُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَأَنْ يَبْتَدِئَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ وَحِينَئِذٍ فَيَنْقَطِعُ فِي أَثْنَاءِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَوُجُودُ الْحَيْضِ فِي بَعْضِ الْيَوْمِ مُبْطِلٌ لَهُ فَيَلْزَمُ مَا قُلْنَاهُ، فَالْكَمَالُ فِي رَمَضَانَ قَيْدٌ لِغَرَضِ حُصُولِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ لَا لِبَقَاءِ الْيَوْمَيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ، كَمَا لَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ إذَا عَلِمَتْ أَنَّ الِانْقِطَاعَ كَانَ لَيْلًا لِوُضُوحِهِ أَيْضًا.

وَاحْتَرَزَ بِكَامِلَيْنِ عَنْ الشَّهْرِ النَّاقِصِ،

١٬٢٩٨

فَإِذَا نَقَصَ رَمَضَانُ مَثَلًا حَصَلَ لَهَا مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَالْمَقْضِيُّ مِنْهُ بِكُلِّ حَالٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا،

١٬٢٩٩

فَإِذَا صَامَتْ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا كَامِلًا بَقِيَ عَلَيْهَا يَوْمَانِ،

١٬٣٠٠

وَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهَا يَوْمَانِ فَطَرِيقَةُ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهَا مِنْهُمَا أَنْ تَفْعَلَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ) قَدْ يُقَالُ: لَا يَتَوَقَّفُ الْوُجُوبُ عَلَى خُصُوصِ مَا ذُكِرَ بَلْ يَكْفِي فِي الْوُجُوبِ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً فِيهِ وَأَنْ تَكُونَ حَائِضًا فِي غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَتَنْكِيرُهُ إلَخْ) خَصَّ الْإِيرَادَ بِلَفْظِ الشَّهْرِ دُونَ رَمَضَانَ، لِأَنَّ رَمَضَانَ عُلِمَ فَالتَّعْرِيفُ لَازِمٌ لَهُ، وَقَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ إنَّ رَجَبًا إنْ أُرِيدَ مِنْ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الصَّرْفِ وَإِلَّا صُرِفَ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرَدْ مِنْ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا كَانَ نَكِرَةً، فَقِيَاسُهُ أَنَّ رَمَضَانَ هُنَا نَكِرَةٌ إذْ لَمْ يُرَدْ مِنْ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا؛ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِمَنْعِ الصَّرْفِ فِي رَجَبٍ كَوْنُهُ مِنْ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا لِمَا قِيلَ: إنَّ الْمَانِعَ لَهُ مِنْ الصَّرْفِ الْعَلَمِيَّةُ وَالْعَدْلُ عَنْ الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ، وَلَا يَتَأَتَّى الْعَدْلُ عَنْ الْمُعَرَّفِ إلَّا إذَا أُرِيدَ مِنْ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا، وَحَيْثُ أُرِيدَ مِنْ سَنَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ فَالْعَلَمِيَّةُ بَاقِيَةٌ، لَكِنْ انْتَفَتْ الْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ، وَرَمَضَانُ الْمَانِعُ لَهُ الْعَلَمِيَّةُ وَالزِّيَادَةُ وَالْعَلَمِيَّةُ بَاقِيَةٌ،

١٬٤٦٩

وَإِنْ أُرِيدَ مِنْ أَيِّ سَنَةٍ فَهُوَ مَعْرِفَةٌ دَائِمًا لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مَا بَيْنَ شَعْبَانَ وَشَوَّالٍ مِنْ جَمِيعِ السِّنِينَ، ثُمَّ رَأَيْت عَنْ التَّفْتَازَانِيِّ فِي حَوَاشِي الْكَشَّافِ أَنَّ رَجَبَ وَصَفَرَ إنْ أُرِيدَ بِهِمَا مُعَيَّنٌ فَهُمَا غَيْرُ مُنْصَرِفَيْنِ وَإِلَّا فَمُنْصَرِفَانِ.

قَالَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ: وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْمُعَيَّنِ مَعْدُولٌ عَنْ الصَّفَرِ وَالرَّجَبِ كَمَا قَالُوا فِي سَحَرَ إنَّهُ مَعْدُولٌ عَنْ السَّحَرِ فَفِيهِمَا الْعَلَمِيَّةُ وَالْعَدْلُ.

وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْمَانِعَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ، وَالْقِيَاسُ صَرْفُهُ حَيْثُ لَمْ يُرَدْ مِنْ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا لِأَنَّهُ مَتَى نَوَى تَنْكِيرَهُ زَالَتْ الْعَلَمِيَّةُ

(قَوْلُهُ: لِتَخْصِيصِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا لِأَنَّ عَطْفَ النَّكِرَةِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ كَعَكْسِهِ مُسَوِّغٌ لِمَجِيءِ الْحَالِ مِنْهَا.

١٬٤٧٠

وَفِي سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَدَّرْته هَذَا عَجِيبٌ فَإِنَّ الْمُسَوِّغَ مَوْجُودٌ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَهُوَ مُشَارَكَتُهُ فِي الْحَالِ لِلْمَعْرِفَةِ، فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُسَوِّغَاتِ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ وَبِذَلِكَ عَبَّرَ فِي التَّسْهِيلِ.

وَعَبَّرَ السُّيُوطِيّ فِي مُسَوِّغِ الْحَالِ بِمُسَوِّغَاتِ الِابْتِدَاءِ، وَصَرَّحُوا فِي مُسَوِّغَاتِ الِابْتِدَاءِ بِأَنَّ مِنْهَا أَنْ يُعْطَفَ عَلَى سَائِغِ الِابْتِدَاءِ نَحْوُ: زَيْدٌ وَرَجُلٌ قَائِمًا اهـ.

وَعِبَارَةُ الْأُشْمُونِيِّ فِي مُسَوِّغَاتِ الِابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ نَصُّهَا: الْخَامِسُ الْعَطْفُ بِشَرْطِ أَنَّ أَحَدَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِهِ نَحْوُ {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} أَيْ أَمْثَلُ مِنْ غَيْرِهِمَا وَنَحْوُ {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} اهـ.

وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى النَّكِرَةِ أَوْ تَأَخَّرَتْ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ أَوَّلًا بِقَوْلِنَا: كَعَكْسِهِ وَيَدُلُّ لِتَقَدُّمِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى النَّكِرَةِ تَمْثِيلُ السُّيُوطِيِّ بِقَوْلِهِ نَحْوُ زَيْدٌ وَرَجُلٌ وَلِتَأْخِيرِهَا قَوْلُ الْأُشْمُونِيِّ مِمَّا زَادَهُ فِي التَّسْهِيلِ فِي بَابِ الْحَالِ ثَالِثُهَا:

أَيْ ثَالِثُ الْمُسَوِّغَاتِ لِوُقُوعِ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ أَنْ تَشْتَرِكَ النَّكِرَةُ مَعَ الْمَعْرِفَةِ فِي الْحَالِ نَحْوَ: هَؤُلَاءِ نَاسٌ وَعَبْدُ اللَّهِ مُنْطَلِقِينَ اهـ

(قَوْلُهُ: بِمَا قَدَّرْته) أَيْ مِنْ لَفْظٍ آخَرَ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْحَالُ

(قَوْلُهُ: وَمُؤَسِّسَةٌ) أَيْ مُحَصِّلَةٌ لِمَعْنًى لَمْ يَحْصُلْ بِدُونِهَا

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: بَقِيَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهِيَ إيهَامُهُ أَنَّ رَمَضَانَ فِي حَقِّهَا يُعْتَبَرُ ثَلَاثِينَ كَالشَّهْرِ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا الْإِيهَامُ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: لِوُضُوحِهِ أَيْضًا) لَا مَوْقِعَ لَهُ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَا يُعْتَرَضُ إلَخْ، وَفِيهِ أَنَّ التَّشْبِيهَ مُغْنٍ عَنْهُ، وَقَدْ يُقَالُ: وَصْفُ مَا مَرَّ بِالْوُضُوحِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا لَا يَخْفَى

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَصُومُ رَمَضَانَ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا طَاهِرٌ جَمِيعَهُ (ثُمَّ) تَصُومُ (شَهْرًا) آخَرَ (كَامِلَيْنِ) حَالٌ مِنْ رَمَضَانَ وَشَهْرًا وَتَنْكِيرُهُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَدَّرَتْهُ وَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِرَمَضَانَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إطْلَاقُهُ عَلَى بَعْضِهِ بَلْ مُؤَسِّسَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِنَا الْآتِي فَالْكَمَالُ إلَى آخِرِهِ وَمُؤَسِّسَةٌ لِ " شَهْرًا " لِإِفَادَتِهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةٌ (فَيَحْصُلُ) لَهَا بِفَرْضِ أَنَّ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْمًا (مِنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (أَرْبَعَةُ عَشَرَ) يَوْمًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ حَيْضَهَا الْأَكْثَرُ وَأَنَّهُ طَرَأَ أَثْنَاءَ يَوْمٍ وَانْقَطَعَ أَثْنَاءَ السَّادِسَ عَشَرَ فَيَبْطُلُ مِنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ نَقَصَ رَمَضَانُ حَصَلَ لَهَا مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَبَقِيَ عَلَيْهَا سِتَّةَ عَشَرَ فَإِذَا صَامَتْ شَهْرًا كَامِلًا بَقِيَ عَلَيْهَا يَوْمَانِ هُنَا أَيْضًا فَالْكَمَالُ فِي رَمَضَانَ قَيْدٌ لِغَرَضِ حُصُولِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ لَا لِبَقَاءِ الْيَوْمَيْنِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ كَمَا لَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ إذَا عَلِمَتْ أَنَّ الِانْقِطَاعَ كَانَ لَيْلًا لِوُضُوحِهِ أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

٢٬٣٦١

وَإِنْ حَفِظَتْ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَتَنْكِيرُهُ) أَيْ الشَّهْرِ

(قَوْلُهُ لِتَخْصِيصِهِ إلَخْ) هَذَا عَجِيبٌ فَإِنَّ الْمُسَوِّغَ مَوْجُودٌ بِدُونِهِ، وَهُوَ عَطْفُهُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ ذَلِكَ كَعَكْسِهِ مِنْ مُسَوِّغَاتِ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ سم وَع ش وَرَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ بِمَا قَدَّرْته) أَيْ مِنْ لَفْظٍ آخَرَ ع ش.

(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْحَالُ الْمَذْكُورَةُ.

(قَوْلُهُ مُؤَكِّدَةٌ لِرَمَضَانَ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ رَمَضَانَ حَقِيقَةٌ فِي الْهِلَالِيِّ النَّاقِصِ أَيْضًا فَالتَّقْيِيدُ بِالْكَمَالِ مُخْرِجٌ لَهُ فَالتَّأْسِيسُ بِهِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ مُغْنٍ عَنْ التَّعَسُّفِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ مَعَ أَنَّ فِي صِحَّتِهِ نَظَرًا فَإِنَّ قَوْلَهُ فَالْكَمَالُ إلَخْ لَا يُفِيدُ التَّأْسِيسَ إلَّا إنْ أَرَادَ بِهِ مَا ذَكَرْته مَعَ قُصُورِ عِبَارَتِهِ عَنْ إفَادَتِهِ سم

(قَوْلُهُ بَلْ مُؤَسِّسَةٌ) أَيْ مُحَصِّلَةٌ لِمَعْنًى لَمْ يَحْصُلْ بِدُونِهَا ع ش.

(قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا (سِتَّةَ عَشَرَ إلَخْ) أَيْ وَيَبْقَى عَلَيْهَا يَوْمَانِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ هَذَا هُنَا حَتَّى يَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي هُنَا أَيْضًا فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ هُنَا أَيْضًا) أَيْ فِيمَا إذَا نَقَصَ رَمَضَانُ كَمَا فِيمَا إذَا كَمَلَ هَذَا مُرَادُهُ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمَقْضِيُّ مِنْهُ بِكُلِّ حَالٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِذَا صَامَتْ إلَخْ بَقِيَ عَلَيْهَا عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ يَوْمَانِ زَادَ الْمُغْنِي

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ، ثُمَّ شَهْرًا كَامِلًا وَبَقِيَ يَوْمَانِ لَا غِنًى عَنْ كَامِلَيْنِ وَمَا بَعْدَهُ قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ لِغَرَضٍ إلَخْ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ.

(قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ) إنْ أَرَادَ بِهِ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الشُّهْبَةِ فَيُرَدُّ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَدْفَعُ أَوْلَوِيَّةَ ذَلِكَ قَالَ ع ش وَبَقِيَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ أَيْ الْمَتْنِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهِيَ إيهَامُهُ أَنَّ رَمَضَانَ فِي حَقِّهَا يُعْتَبَرُ ثَلَاثِينَ كَالشَّهْرِ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْإِيهَامَ ضَعِيفٌ اهـ

(قَوْلُهُ لِوُضُوحِهِ أَيْضًا) لَا مَوْقِعَ لِأَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَا يَعْتَرِضُ إلَخْ وَفِيهِ أَنَّ التَّشْبِيهَ مُغْنٍ عَنْهُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ فَالْكَمَالُ فِي رَمَضَانَ قَيْدٌ إلَخْ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَدَّرْتُهُ) هَذَا عَجِيبٌ فَإِنَّ الْمُسَوِّغَ مَوْجُودٌ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَهُوَ مُشَارَكَتُهُ فِي الْحَالِ لِلْمَعْرِفَةِ فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُسَوِّغَاتِ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ وَبِذَلِكَ عَبَّرَ فِي التَّسْهِيلِ وَعَبَّرَ السُّيُوطِيّ فِي مُسَوِّغِ الْحَالِ بِمُسَوِّغَاتِ الِابْتِدَاءِ وَصَرَّحُوا فِي مُسَوِّغَاتِ الِابْتِدَاءِ بِأَنَّ مِنْهَا أَنْ يَعْطِفَ عَلَى سَائِغِ الِابْتِدَاءِ، نَحْوُ زَيْدٌ وَرَجُلٌ قَائِمَانِ (قَوْلُهُ وَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِرَمَضَانَ إلَخْ) أَقُولُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ رَمَضَانَ حَقِيقَةٌ فِي الْهِلَالِيِّ النَّاقِصِ أَيْضًا فَالتَّقْيِيدُ بِالْكَمَالِ مُخْرِجٌ لَهُ فَالتَّأْسِيسُ بِهِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ مُغْنٍ عَنْ التَّعَسُّفِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ مَعَ أَنَّ فِي صِحَّتِهِ نَظَرًا فَإِنَّ قَوْلَهُ فَالْكَمَالُ إلَخْ لَا يُفِيدُ التَّأْسِيسَ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى أَنَّ رَمَضَانَ يَكُونُ كَامِلًا وَنَاقِصًا وَأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْأَمْرَيْنِ فَالتَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ مُخْرِجٌ لِلنَّاقِصِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ عِبَارَتَهُ فِي غَايَةِ الْقُصُورِ وَالْبُعْدِ عَنْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَصُومُ) وُجُوبًا (رَمَضَانَ) لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا جَمِيعَهُ (ثُمَّ شَهْرًا كَامِلَيْنِ) بِأَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ ثَلَاثِينَ وَتَأْتِي بَعْدَهُ بِثَلَاثِينَ مُتَوَالِيَةٍ (فَيَحْصُلُ) لَهَا (مِنْ كُلِّ) مِنْهُمَا (أَرْبَعَةَ عَشَرَ) يَوْمًا إذَا لَمْ تَعْتَدْ الِانْقِطَاعَ لَيْلًا بِأَنْ اعْتَادَتْهُ نَهَارًا أَوْ شَكَّتْ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَحِيضَ فِيهِمَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَيَطْرَأُ الدَّمُ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ، وَيَنْقَطِعُ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ فَيَفْسُدَ عَلَيْهَا سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْحَيْضِ فِي بَعْضِ الْيَوْمِ مُبْطِلٌ لَهُ.

١٬٩٤٧

أَمَّا إذَا اعْتَادَتْهُ لَيْلًا فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَرُبَّمَا تُرَدُّ هَذِهِ الصُّورَةُ عَلَى الْمُصَنِّفِ، وَقَوْلُهُ كَامِلَيْنِ حَالٌ مِنْ رَمَضَانَ وَشَهْرًا وَإِنْ كَانَ شَهْرًا نَكِرَةً،

١٬٩٤٨

فَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ نَاقِصًا حَصَلَ لَهَا مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَالْمَقْضِيُّ مِنْهُ بِكُلِّ حَالٍ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا،

١٬٩٤٩

فَإِذَا صَامَتْ شَهْرًا كَامِلًا بَعْدَ ذَلِكَ بَقِيَ عَلَيْهَا عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ يَوْمَانِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: وَتَصُومُ رَمَضَانَ ثُمَّ شَهْرًا كَامِلًا وَيَبْقَى يَوْمَانِ لَأَغْنَى عَنْ كَامِلَيْنِ وَمَا بَعْدَهُ: قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَصُومُ رَمَضَانَ) لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً جَمِيعَهُ (ثُمَّ شَهْرَيْنِ كَامِلَيْنِ) بِأَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ ثَلَاثِينَ، وَتَأْتِي بَعْدَهُ بِثَلَاثِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً (فَيَحْصُلُ) لَهَا (مِنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (أَرْبَعَةَ عَشَرَ) يَوْمًا، لِاحْتِمَالِ أَنْ تَحِيضَ فِيهِمَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ، وَيَطْرَأَ الدَّمُ فِي يَوْمٍ، وَيَنْقَطِعَ فِي آخَرَ فَتَفْسُدَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا،

٣٣١

فَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ نَاقِصًا حَصَلَ لَهَا مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَصُومُ رَمَضَانَ) أَيْ وُجُوبًا

٩٦٧

وَكَذَا كُلُّ صَوْمِ فَرْضٍ وَلَوْ نَذْرًا مُوَسَّعًا وَلَهَا صَوْمُ النَّفْلِ بِالْأَوْلَى مِنْ صَلَاتِهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (كَامِلَيْنِ) حَالٌ مُؤَسِّسَةٌ وَصَحَّ مَجِيئُهَا مِنْ النَّكِرَةِ لِجَمْعِهَا مَعَ الْمَعْرِفَةِ، وَاعْتِبَارُ الْكَمَالِ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ فَيَحْصُلُ مِنْ كُلٍّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَعَمْ إنْ سُبِقَتْ عَادَتُهَا بِانْقِطَاعِ الدَّمِ لَيْلًا حَصَلَ مِنْ كُلٍّ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلَا يَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ.

قَوْلُهُ: (وَيَطْرَأُ الدَّمُ فِي يَوْمٍ إلَخْ) وَهَذَا مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ، قَالُوا: وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ كُلٍّ خَمْسَةَ عَشَرَ لِأَنَّ تَقْدِيرَ طَرَيَان الْحَيْضِ نَهَارًا تَقْدِيرٌ لِلْمُفْسَدِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا عَلِمَتْ الِانْقِطَاعَ لَيْلًا كَمَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ لَا يُنَاسِبُ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُمْ إنَّهُ مِنْ تَقْدِيرِ طَرَيَان الْمُفْسَدِ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ، وَإِنَّمَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ إنَّهُ مِنْ سَبْقِ الْمَانِعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ فَسَادُ غَيْرِ الْأَوَّلِ مُرَتَّبًا عَلَى الطُّرُوِّ فِيهِ جُعِلَ طُرُوًّا فِي الْجَمِيعِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَامِلَيْنِ) وَلَوْ قَالَ كَامِلًا كَانَ أَوْلَى نَعَمْ حُصُولُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ كُلٍّ تَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتصوم رمضان) ؛ لاحتمال الطهر فيه.

قال: (ثم شهرا كاملين) ؛ لاحتمال حيضها في رمضان أكثر الحيض.

قال: (فيحصل من كل أربعة عشر) ؛ لاحتمال الطهر في أثناء يوم وينقطع في أثناء آخر, فيفسد من كل شهر ستة عشر يوما,

١٬٨٧٧

فإن نقصها .. فثلاثة عشر يوما من كل شهر.

١٬٨٧٨

وقيل: يحصل لها من كل شهر خمسة عشر.

١٬٨٧٩

وقال الإمام: اثنان وعشرون؛ تفريعا على أن مرد المبتدأة الغالب.

١٬٨٨٠

وإن نقص رمضان وكمل الثاني .. حسب منهما سبعة وعشرون على المذهب, فيبقى يومان.

١٬٨٨١

وإن كمل رمضان ونقص الثاني .. حسب منهما سبعة وعشرون, ويبقى ثلاثة أيضا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.