فإن تكرر فمهر في أعلى الأحوال.
الشروح عليها
(فَإِنْ تَكَرَّرَ) ذَلِكَ (فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ وَلَوْ فِي نَحْوِ مَجْنُونَةٍ لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ فِي الْجَمِيعِ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ أَوْ لَا خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ صِفَاتُهَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْوَطَآتِ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ فِي بَعْضِ الْوَطَآتِ سَلِيمَةً سَمِينَةً مَثَلًا،
وَفِي بَعْضِهَا بِضِدِّ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ مَهْرُهَا (فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ تُوجَدْ إلَّا تِلْكَ الْوَطْأَةِ لَوَجَبَ ذَلِكَ الْعَالِي فَإِنْ لَمْ تَقْتَضِ زِيَادَةً لَمْ تَقْتَضِ نَقْصًا
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ) أَيْ كَالْعَاقِلَةِ، وَقَوْلُهُ أَوَّلًا: أَيْ كَالْمَجْنُونَةِ
(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ تِلْكَ الْوَطَآتِ) هُوَ بِفَتْحِ الطَّاءِ لِأَنَّ مَا كَانَ عَلَى وَزْنِ فَعْلَةٍ إنْ كَانَ اسْمًا جُمِعَ عَلَى فَعَلَاتٍ بِالْفَتْحِ كَجَفْنَةٍ وَجَفَنَاتٍ وَإِنْ كَانَ صِفَةً كَصَعْبَةٍ جُمِعَ عَلَى فَعْلَاتٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَالْوَطْأَةُ لَا تُسْتَعْمَلُ تَابِعَةً لِغَيْرِهَا حَتَّى تَكُونَ صِفَةً، فَيُقَالُ هَذِهِ وَطْأَةٌ وَلَا يُقَالُ هَذِهِ شَيْءٌ وَطْأَةٌ بِحَيْثُ تَكُونُ صِفَةً لَهُ كَمَا يُقَالُ هَذِهِ امْرَأَةٌ صَعْبَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) هُوَ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ فَأَوْ عَاطِفَةٌ وَلَا نَافِيَةٌ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْعَاقِلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَغَيْرِهَا، وَيَظْهَرُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَقُلْنَا لَا عَمْدَ لَهَا أَنْ يَتَكَرَّرَ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِتَسْلِيطِهَا وَتَسْلِيطِ الْوَلِيِّ لَا يُؤَثِّرُ إلَّا حَيْثُ يُجَوِّزُهُ الشَّرْعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَكَرَّرَ) ذَلِكَ (فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ وَلَوْ فِي نَحْوِ مَجْنُونَةٍ لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ فِي الْكُلِّ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ أَوْ لَا خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ
ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ صِفَاتُهَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْوَطَآتِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَتْ فِي بَعْضِ الْوَطَآتِ مَثَلًا سَلِيمَةً سَمِينَةً وَفِي بَعْضِهَا بِضِدِّ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ مَهْرُهَا (فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ) إذْ لَوْ لَمْ تُوجَدْ إلَّا بِتِلْكَ الْوَطْأَةِ وَجَبَ ذَلِكَ الْعَالِي فَإِنْ لَمْ تَقْتَضِ الْبَقِيَّةُ زِيَادَةً لَمْ تَقْتَضِ نَقْصًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَكَرَّرَ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالتَّكَرُّرِ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ أَنْ يَحْصُلَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ قَضَاءُ الْوَطَرِ مَعَ تَعَدُّدِ الْأَزْمِنَةِ
فَلَوْ كَانَ يَنْزِعُ وَيَعُودُ وَالْأَفْعَالُ مُتَوَاصِلَةٌ وَلَمْ يَقْضِ الْوَطَرَ إلَّا آخِرًا فَهُوَ وِقَاعٌ وَاحِدٌ بِلَا خِلَافٍ
أَمَّا إذَا لَمْ تَتَوَاصَلْ الْأَفْعَالُ فَتَتَعَدَّدُ الْوَطَآتُ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ وَطَرَهُ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى نَزَعَ قَاصِدًا لِلتَّرْكِ أَوْ بَعْدَ قَضَاءِ الْوَطَرِ ثُمَّ عَادَ تَعَدَّدَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
(قَوْلُهُ لِكَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ) أَيْ كَالْعَاقِلَةِ وَقَوْلُهُ أَوَّلًا أَيْ كَالْمَجْنُونَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ لَا) هُوَ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ فَأَوْ عَاطِفَةٌ وَلَا نَافِيَةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي كُلِّ تِلْكَ الْوَطَآتِ) بِفَتْحِ الطَّاءِ لِأَنَّ فَعْلَةَ الِاسْمَ يُجْمَعُ عَلَى فَعَلَاتٍ كَجَفْنَةٍ وَجَفَنَاتٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إلَّا تِلْكَ الْوَطْأَةِ) أَيْ الْوَاقِعَةِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْعُلْيَا
(قَوْلُهُ ذَلِكَ الْعَالِي) أَيْ الْمَهْرُ الْعَالِي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ تَكَرَّرَ فَمَهْرٌ فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ) وَالْمُرَادُ بِالتَّكْرِيرِ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ أَنْ يَحْصُلَ بِكُلِّ مَرَّةٍ قَضَاءُ الْوَطَرِ مَعَ تَعَدُّدِ الْأَزْمِنَةِ
فَلَوْ كَانَ يَنْزِعُ وَيَعُودُ وَالْأَفْعَالُ مُتَوَاصِلَةٌ وَلَمْ يَقْضِ الْوَطَرَ إلَّا آخِرًا فَهُوَ وِقَاعٌ وَاحِدٌ بِلَا خِلَافٍ
أَمَّا إذَا لَمْ تَتَوَاصَلْ الْأَفْعَالُ فَتَتَعَدَّدُ الْوَطَآتُ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ وَطَرَهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى نَزَعَ قَاصِدًا لِلتَّرْكِ أَوْ بَعْدَ قَضَاءِ الْوَطَرِ ثُمَّ عَادَ تَعَدَّدَ وَإِلَّا فَلَا شَرْحُ م ر وَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ مَا إذَا لَمْ يَنْزِعْ وَإِنْ قَضَى الْوَطَرَ.
(فَإِنْ تَكَرَّرَ) وَطْءٌ فِيمَا ذُكِرَ (فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ كَمَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ إذْ فَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ، وَالشُّبْهَةُ شَامِلَةٌ لِلْكُلِّ فَأَشْبَهَتْ النِّكَاحَ، وَلَكِنْ يُعْتَبَرُ (فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ) الَّتِي لِلْمَوْطُوءَةِ حَالَ وَطْئِهَا كَأَنْ يَطَأَهَا سَمِينَةً وَهَزِيلَةً فَيَجِبُ مَهْرُ تِلْكَ الْحَالَةِ الْعُلْيَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْوَطْأَةُ الْوَاقِعَةُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَوَجَبَ ذَلِكَ الْمَهْرُ، فَالْوَطَآتُ الْبَاقِيَةُ إذَا لَمْ تُوجِبْ زِيَادَةً لَا تُوجِبْ نَقْصًا.
تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالتَّكْرَارِ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ: أَنْ يَحْصُلَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ قَضَاءُ الْوَطَرِ مَعَ تَعَدُّدِ الْأَزْمِنَةِ،
فَلَوْ كَانَ يَنْزِعُ وَيَعُودُ وَالْأَفْعَالُ مُتَوَاصِلَةٌ وَلَمْ يَقْضِ الْوَطَرَ إلَّا آخِرًا فَهُوَ وِقَاعٌ وَاحِدٌ بِلَا خِلَافٍ.
أَمَّا إذَا لَمْ تَتَوَاصَلْ الْأَفْعَالُ فَتَعَدُّدُ الْوَطَآتِ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ وَطَرَهُ
(فَإِنْ تَكَرَّرَ) الْوَطْءُ (فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ كَمَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ لَكِنْ (فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ) لِلْمَوْطُوءَةِ مِنْ أَحْوَالِ الْوَطَآتِ، فَيَجِبُ مَهْرُ تِلْكَ الْحَالَةِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ إلَّا الْوَطْأَةُ، فِيهَا لَوَجَبَ ذَلِكَ الْمَهْرُ، فَالْوَطَآتُ الزَّائِدَةُ إذَا لَمْ تَقْتَضِ زِيَادَةً لَا تُوجِبُ نَقْصًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ تَكَرَّرَ) وَتَكَرُّرُهُ إمَّا بِقَضَاءِ الْوَطَرِ، أَوْ بِانْفِصَالٍ مَعَ قَصْدِ التَّرْكِ، فَمَعَ تَوَاصُلِ الْأَفْعَالِ كَالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَمَهْرٌ) أَيْ فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ مَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْحَالُ عِنْدَ عَدَمِ الشُّبْهَةِ لَا مَهْرَ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ عِنْدَ عَدَمِهَا يَجِبُ فِيهِ الْمَهْرُ مُتَعَدِّدًا، فَالْحَالُ مُسْتَمِرٌّ وَلَا أَثَرَ لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ، كَمَا لَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ عَلَى ظَنِّ الْحِلِّ فَقَدْ صَرَّحَ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ يَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ. قُلْت وَهُوَ مَحَلُّ النَّظَرِ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ قَاضِي عَجْلُونَ قَالَ إنَّ وَطْءَ الْمَغْصُوبَةِ فِي حَالِ الْجَهْدِ لَا يُعَدِّدُ الْمَهْرُ.
قَوْلُهُ: (وَاحِدٌ كَمَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ) أَيْ لِأَنَّ حُكْمَ الْفَاسِدِ فِي الضَّمَانِ كَحُكْمِ الصَّحِيحِ.
قال: (في أعلى الأحوال) يعني: إذا لو يجب إلا مهر واحد واختلفت أحوال الوطآت .. اعتبر أعلى أحوالها؛ لأنه لو لم يوجد غلا الوطأة الواقعة في تلك الحال .. لوجب ذلك المهر، فالوطآت الباقية إذا لم تقتض زيادة لا توجب نقصانًا، فينظر في ذلك إلى الجمال والسن والسمن ونحوها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.