فإن تنازعا قدرها القاضي بنظره معتبرا حالهما
الشروح عليها
(فَإِنْ تَنَازَعَا قَدَّرَهَا الْقَاضِي بِنَظَرِهِ) أَيْ اجْتِهَادِهِ (مُعْتَبِرًا حَالَهُمَا) أَيْ مَا يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَنَحْوِ نَسَبِهَا وَصِفَاتِهَا السَّابِقَةِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُعْتَبَرًا حَالُهُمَا) أَيْ وَقْتَ الْفِرَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَنَازَعَا قَدَّرَهَا الْقَاضِي بِنَظَرِهِ) أَيْ اجْتِهَادِهِ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فَإِنْ قُلْت مَهْرُ الْمِثْلِ مَنَاطُهُ اللَّائِقُ بِمِثْلِهَا لِلْوَطْءِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ اللَّائِقِ بِهَا لِلْفِرَاقِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوا مَنْعَ زِيَادَتِهَا عَلَيْهِ لِظُهُورِهِ قُلْت مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ مَهْرَ الْمِثْلِ حَالَةَ الْعَقْدِ فَوَاضِحٌ لِأَنَّ صِفَاتِ الْكَمَالِ فِيهَا يَوْمَ الْفِرَاقِ قَدْ تَزِيدُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْعَقْدِ أَوْ حَالَةَ الْفِرَاقِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ حَالُهَا فَقَطْ وَفِي الْمُتْعَةِ حَالُهُمَا وَلَا بِدَعَ أَنْ يَزِيدَ مَا اُعْتُبِرَ بِحَالِهِمَا عَلَى مَا اُعْتُبِرَ بِحَالِهَا فَالْوَجْهُ مَا أَطْلَقُوهُ وَأَنَّهُمْ إنَّمَا سَكَتُوا عَمَّا قُيِّدَ بِهِ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَبِهِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ جَوَازِ بُلُوغِهَا قَدْرَ الْمَهْرِ وَمَنْعِ بُلُوغِ الْحُكُومَةِ دِيَةَ مَتْبُوعِ مَحَلِّهَا وَهُوَ أَنَّهَا تَابِعَةٌ مَحْضَةٌ يَلْزَمُ نَقْصُهَا عَنْ مَتْبُوعِهَا
بِخِلَافِ الْمُتْعَةِ وَالْمَهْرِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ مُوجِبَهُ آكَدُ وَأَنَّ كُلًّا قَدْ يَنْفَرِدُ عَنْ الْآخَرِ وَلَا كَذَلِكَ الْحُكُومَةُ فِيهِمَا (مُعْتَبِرًا حَالَهُمَا) أَيْ مَا يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَنَحْوُهُ نَسَبُهَا وَصِفَاتُهَا السَّابِقَةُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ
وَقِيلَ لَا تَجُوزُ زِيَادَتُهَا عَلَى شَطْرِ الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم
(قَوْلُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ مَنَاطُهُ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ وَقَوْلُهُ اللَّائِقُ خَبَرُ الثَّانِي اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ اللَّائِقُ بِمِثْلِهَا لِلْوَطْءِ
(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِمِثْلِهَا
(قَوْلُهُ مَنَعَ زِيَادَتَهَا) أَيْ الْمُتْعَةِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ قُلْت مَمْنُوعٌ) حَاصِلُ السُّؤَالِ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ تَزِيدَ الْمُتْعَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَأَنَّ هَذَا مَحْمَلُ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ تَصَوُّرُ زِيَادَتِهَا عَلَيْهِ سَوَاءٌ أُرِيدَ بِهِ مَهْرٌ حَالَ الْعَقْدِ أَوْ مَهْرٌ حَالَ الْفِرَاقِ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ مُرَادَ الْبُلْقِينِيِّ بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ وَإِنْ تَصَوَّرَ زِيَادَتَهَا لَكِنْ يَجِبُ أَنْ لَا تَزِيدَ كَمَا أَنَّ الْحُكُومَةَ إذَا بَلَغَتْ أَرْشَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ يَجِبُ نَقْصُهَا عَنْهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ مَا أَطْلَقُوهُ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ مِنْ جَوَازِ زِيَادَتِهَا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ عَمَّا قَيَّدَ إلَخْ) أَيْ مِنْ مَنْعِ زِيَادَةِ الْمُتْعَةِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ قُلْت إلَخْ
(قَوْلُهُ دِيَةَ مَتْبُوعِ مَحَلِّهَا) أَيْ الْحُكُومَةِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْفَرْقُ أَنَّهَا أَيْ الْحُكُومَةَ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُتْعَةِ وَالْمَهْرِ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَتْ تَابِعَةً مَحْضَةً لَهُ
(قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحٍ لَا بِسَبَبِهَا كَطَلَاقٍ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَنَّ مُوجِبَهُ) أَيْ الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ وَأَنَّ كُلًّا) أَيْ مِنْ الْمُتْعَةِ وَالْمَهْرِ
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ آكَدِيَّةِ الْمُوجِبِ وَالِانْفِرَادِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ مُعْتَبِرًا حَالَهُمَا) أَيْ وَقْتَ الْفِرَاقِ سم وع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَوْجَهِ) وَقَدْ يُتَّجَهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ تَقْدِيرِ الْقَاضِي فَتَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ وَتَرَاضِيهمَا فَتَجُوزُ بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ أَنْ لَا تَصِلَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَخْ) اُنْظُرْ مَا حَاصِلُهُ.
(قَوْلُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ إلَخْ) مَهْرُ مُبْتَدَأٌ وَمَنَاطُهُ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ وَاللَّائِقُ خَبَرُ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ مَنَعَ زِيَادَتَهَا عَلَيْهِ) وَمَحَلُّهُ إذَا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ وَيَشْهَدُ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ نَظَائِرُ هَذِهِ النَّظَائِرِ لَا تَشْهَدُ لِمَنْعِ الزِّيَادَةِ وَتَشْهَدُ لِلنُّقْصَانِ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُرَادَ الِاسْتِشْهَادُ لِمَنْعِ الزِّيَادَةِ مَعَ إبْدَاءِ فَرْقٍ يَجُوزُ الْمُسَاوَاةُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ إلَخْ مِنْهَا أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ عُضْوٍ مَقْدِرَهُ وَمِنْهَا أَنْ لَا يَبْلُغَ بِالتَّعْزِيرِ الْحَدَّ وَغَيْرَ ذَلِكَ
أَمَّا إذَا اتَّفَقَ عَلَيْهَا الزَّوْجَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ أَنْ لَا تَصِلَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر.
(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) اُنْظُرْ مَا حَاصِلُهُ
(قَوْلُهُ قُلْت مَمْنُوعٌ إلَخْ) يَسْبِقُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ حَاصِلَ السُّؤَالِ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ تَزِيدَ الْمُتْعَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَأَنَّ هَذَا مَحْمَلُ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَنَّ حَاصِلَ الْجَوَابِ تَصَوُّرُ زِيَادَتِهَا عَلَيْهِ سَوَاءٌ أُرِيدَ بِهِ مَهْرٌ حَالَ الْعَقْدِ أَوْ مَهْرٌ حَالَ الْفِرَاقِ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ مُرَادَ الْبُلْقِينِيِّ بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ وَإِنْ تَصَوَّرَ زِيَادَتَهَا لَكِنْ يَجِبُ أَنْ لَا تَزِيدَ كَمَا أَنَّ الْحُكُومَةَ إذَا بَلَغَتْ أَرْشَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ يَجِبُ نَقْصُهَا عَنْهُ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُعْتَبِرًا حَالَهُمَا) هَلْ يَعْتَبِرُ حَالَهُمَا وَقْتَ الطَّلَاقِ أَوْ وَقْتَ الْفَرْضِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ.
(فَإِنْ تَنَازَعَا) فِي قَدْرِهَا (قَدَّرَهَا الْقَاضِي بِنَظَرِهِ) أَيْ اجْتِهَادِهِ بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ (مُعْتَبِرًا حَالَهُمَا) مِنْ يَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ وَنَسَبِهَا وَصِفَاتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ}[الْبَقَرَةُ]{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ}[الْبَقَرَةُ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَنَازَعَا قَدَّرَهَا الْقَاضِي بِنَظَرِهِ) أَيْ اجْتِهَادِهِ (مُعْتَبِرًا حَالَهُمَا) ، أَيْ يَسَارَ الزَّوْجِ وَإِعْسَارَهُ وَنَسَبَ الزَّوْجَةِ وَصِفَاتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَدَّرَهَا الْقَاضِي) أَيْ وُجُوبًا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِهَا مَهْرَ الْمِثْلِ، وَيَأْتِي فِيهِ التَّعَارُضُ وَالنَّدْبُ الْمُتَقَدِّمُ.
قَوْلُهُ: (حَالَهُمَا) أَيْ إنْ عَلِمَهُ، وَإِلَّا رَاعَى الْمَعْلُومَ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَأَمْثَالُهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن تنازعا ... قدرها القاضي بنظره) ؛ لاختلافها فاختلاف العادات.
قال: (معتبر حالهما) ؛ لقوله تعالى:{مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} فيعتبر حال الرجل في اليسار والإعسار، والزوجة في اللائق بها وفي نسبها وصفاتها، وإلى هذا ذهب الغزالي وطائفة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.