ومن سافرت وحدها بغير إذنه فناشزة
الشروح عليها
(وَمَنْ سَافَرَتْ وَحْدَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ نَاشِزَةً) فَلَا قَسْمَ لَهَا، نَعَمْ لَوْ سَافَرَ بِهَا السَّيِّدُ وَقَدْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ قَضَاهَا إذَا رَجَعَتْ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ بَالَغَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي رَدِّهِ،
وَكَذَا لَوْ ارْتَحَلَتْ لِخَرَابِ الْبَلَدِ وَارْتِحَالِ أَهْلِهَا وَاقْتَصَرَتْ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ كَمَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْبَيْتِ لِإِشْرَافِهِ عَلَى الِانْهِدَامِ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ
(قَوْلُهُ وَقَدْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ) أَيْ أَوْ لَيْلَةً عِنْدَ أَمَةٍ، وَقَوْلُهُ قَضَاهَا إذَا رَجَعَتْ وَذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهَا لَهَا قَبْلَ السَّفَرِ وَالسَّفَرُ لَا اخْتِيَارَ لَهَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ ارْتَحَلَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا أَمَةً قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ) أَفْهَمَ أَنَّهَا لَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ بِإِذْنِ الزَّوْجِ لَا يُقْضَى لَهَا مَا اسْتَقَرَّ قَبْلَ سَفَرِهَا لِاخْتِيَارِهَا لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ سَافَرَتْ وَحْدَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ) وَلَوْ لِحَاجَتِهِ (نَاشِزَةً) فَلَا قَسْمَ لَهَا نَعَمْ لَوْ سَافَرَ بِهَا السَّيِّدُ وَقَدْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ قَضَاهَا لَهَا إذَا رَجَعَتْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّهُ لَكِنْ بَالَغَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي رَدِّهِ
وَكَذَا لَوْ ارْتَحَلَتْ لِخَرَابِ الْبَلَدِ وَارْتِحَالِ أَهْلِهَا وَاقْتَصَرَتْ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ كَمَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْبَيْتِ لِإِشْرَافِهِ عَلَى الِانْهِدَامِ
(قَوْلُهُ فَلَا قَسْمَ لَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَكَذَا لِغَرَضِهِمَا إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ بَالَغَ إلَى
وَكَذَا وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ قَضَاهَا) أَيْ اللَّيْلَةَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا مِنْ الْقَسْمِ وَعَلَى الزَّوْجِ قَضَاءُ مَا فَاتَ عِنْدَ التَّمَكُّنِ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا نَقَلَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ بَالَغَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي رَدِّهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَوْ ارْتَحَلَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا أَمَةً اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَارْتِحَالِ أَهْلِهَا) أَيْ الْبَلَدِ
(قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ) أَفْهَمَ أَنَّهَا لَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ بِإِذْنِ الزَّوْجِ لَا يَقْضِي لَهَا مَا اسْتَقَرَّ قَبْلَ سَفَرِهَا لِاخْتِيَارِهَا لَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ قَضَاهَا لَهَا) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ لَوْ عَطَّلَ لَيْلَةَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ مَثَلًا كَأَنْ بَاتَهَا فِي نَحْوِ مَسْجِدٍ بَعْدَ أَنْ بَاتَ عِنْدَ الْأُخْرَى لَيْلَتَهَا لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ بَلْ عَدَمُ السُّقُوطِ هُنَا أَوْلَى مِنْهُ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَسْقُطْ مَعَ عَدَمِ حُصُولِ التَّفْوِيتِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ بَلْ مِنْ جِهَتِهَا فَعَدَمُ السُّقُوطِ إذَا حَصَلَ التَّفْوِيتُ مِنْ جِهَتِهِ أَوْلَى خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ مِنْ السُّقُوطِ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ فَيَحْرُمُ أَنْ يَبِيتَ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْأُخْرَى قَبْلَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ تِلْكَ لَيْلَتَهَا فَتَأَمَّلْ وَعَلَى رَدِّ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَا سُقُوطَ أَيْضًا فِي مَسْأَلَتِنَا لِظُهُورِ الْفَرْقِ كَمَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ قَضَاهَا لَهَا إذَا رَجَعَتْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْهَا بِاسْتِيفَاءِ الْحُرَّةِ حَقَّهَا
فَلَوْ سَافَرَ بِهَا قَبْلَ تَمَامِ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ فَهَلْ تَسْقُطُ لَيْلَتُهَا بِتَمَامِهَا أَوْ يَجِبُ لَهَا الْقِسْطُ الْمُقَابِلُ لِمَا مَضَى لِلْحُرَّةِ قَبْلَ السَّفَرِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعٌ فَقَسَمَ لِثَلَاثٍ لَيْلَةً لَيْلَةً وَنَشَزَتْ الرَّابِعَةُ قَبْلَ لَيْلَتِهَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّهَا
فَلَوْ عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَقْضِهَا أَوْ قَبْلَهُ فَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا مَا بَقِيَ قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ الْأَصَحُّ نَعَمْ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا جَمِيعُ اللَّيْلَةِ وَلَا نُشُوزَ مِنْهَا فِي الْبَاقِي
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَقْيَسُ لَا كَمَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهَا انْقَسَمَ بِنُشُوزٍ بَعْضُ الْيَوْمِ اهـ.
(وَمَنْ سَافَرَتْ) مِنْهُنَّ (وَحْدَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ) لِحَاجَتِهَا أَوْ حَاجَتِهِ (فَنَاشِزَةٌ) فَلَا قَسْمَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صُورَتَانِ: الْأُولَى: إذَا خَرِبَتْ الْبَلَدُ وَارْتَحَلَ أَهْلُهَا وَالزَّوْجُ غَائِبٌ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الْإِقَامَةُ فَلَا تَكُونُ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ نَاشِزَةً كَخُرُوجِهَا مِنْ الْبَيْتِ إذَا أَشْرَفَ عَلَى السُّقُوطِ. الثَّانِيَةُ: إذَا سَافَرَ السَّيِّدُ بِالْأَمَةِ بَعْدَ أَنْ بَاتَ الزَّوْجُ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا مِنْ الْقَسْمِ، وَعَلَى الزَّوْجِ قَضَاءُ مَا فَاتَ عِنْدَ التَّمَكُّنِ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ.
أَمَّا إذَا سَافَرَتْ مَعَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّ كَمَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ، لَكِنَّهَا تَعْصِي. نَعَمْ إنْ مَنَعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ فَخَرَجَتْ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهَا سَقَطَ حَقُّهَا.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفَقَةِ: وَمِثْلُهَا الْقَسْمُ
(وَمَنْ سَافَرَتْ وَحْدَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَنَاشِزَةٌ) ، فَلَا قَسْمَ لَهَا سَوَاءٌ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا أَمْ لِحَاجَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ سَافَرَتْ) لِمَا يَجُوزُ فِيهِ النَّقْلُ عَلَى الدَّابَّةِ وَدُونَهُ حَضَرٌ وَخُرُوجُهَا فِيهِ،
وَلَوْ لِشُغْلِهَا كَدَابَّةٍ مَثَلًا بِإِذْنِهِ أَوْ عُلِمَ رِضَاهُ لَا يَسْقُطُ الْقَسْمُ وَلَا النَّفَقَةُ.
قَوْلُهُ: (وَحْدَهَا) خَرَجَ مَا لَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ فَغَيْرُ نَاشِزَةٍ إلَّا إنْ نَهَاهَا عَنْهُ سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا، أَوْ لَا خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ نَعَمْ إنْ اسْتَمْتَعَ بِهَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا.
قَوْلُهُ: (فَلَا قَسْمَ لَهَا) أَيْ بَعْدَ النُّشُوزِ
فَلَوْ كَانَ لَهَا قَسْمٌ سَابِقٌ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ سَافَرَتْ إلَخْ) . أَيْ بِلَا ضَرُورَةٍ كَخَرَابِ الْبَلَدِ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ يَسْتَثْنِي الْأَمَةَ، إذَا سَافَرَ بِهَا السَّيِّدُ بَعْدَ أَنْ بَاتَ عِنْدَ، الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ، فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى حَقِّهَا مِنْ الْقَسْمِ وَرُبَّمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحْدَهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَلَا يُخَالِفُ ذَلِكَ قَوْلَهُمْ إنَّمَا يَجِبُ لَهَا الْقَسْمُ إذَا سَلَّمْت لَيْلًا وَنَهَارًا لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ حَقَّهَا لَمَّا قَسَمَ لِلْحُرَّةِ، وَقَدْ كَانَتْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فَلَمَّا سَافَرَ بِهَا، لَمْ يَسْقُطْ لِعَدَمِ التَّقْصِيرِ بِخِلَافِ النَّاشِزَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن سافرت وحدها بغير إذنه .. فناشزة) فلا قسم لها سواء كانت لحاجته أو حاجتها، وهذا لا شك فيه، لكن يستثنى من ذلك ما إذا كان السفر مع الزوج كما ذكره الرافعي في (قسم الصدقات).
وإذا كانت أمة فسافرت بها السيد بعد أن بات عند احرة ليلتين .. فإنه لا يسقط حقها من القسم، بل على الزوج قضاء ما فات عند التمكن؛ لأنه حصل بغير اختيارها.
وإذا خربت البلد ولم تمكنها الإقامة فيه، أو أشرف المنزل على السقوط والزوج غائب وخرجت بسبب ذلك .. فلا تكون ناشزًا كما سيأتي في (العدد).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.