ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ أَجْنَبِيٍّ وَإِنْ كَرِهَتْهُ الزَّوْجَةُ) لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَسْتَقِلُّ بِهِ الزَّوْجُ، وَالِالْتِزَامُ يَتَأَتَّى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى بِالْخُلْعِ فِدَاءً كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ وَقَدْ يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَحْمِلُهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ، وَقَوْلُهُ مَا بَيْنَهُمَا: أَيْ الزَّوْجَيْنِ، وَقَوْلُهُ مِنْ الشَّرِّ قَالَ حَجّ: وَهَذَا كَالْحِكْمَةِ، وَإِلَّا
فَلَوْ قَصَدَ بِفِدَائِهَا مِنْهُ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا صَحَّ أَيْضًا لَكِنَّهُ يَأْثَمُ فِيمَا يَظْهَرُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ أَجْنَبِيٍّ، وَإِنْ كَرِهَتْ الزَّوْجَةُ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَسْتَقِلُّ بِهِ الزَّوْجُ، وَالِالْتِزَامُ يَتَأَتَّى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - سَمَّى الْخُلْعَ فِدَاءً كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ، وَقَدْ يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ مَا يَعْلَمُهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ وَهَذَا كَالْحِكْمَةِ، وَإِلَّا
فَلَوْ قَصَدَ بِنِدَّتِهَا مِنْهُ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا صَحَّ أَيْضًا لَكِنَّهُ يَأْثَمُ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَوْ أَعْلَمَهَا بِذَلِكَ فَسَقَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ اخْتِلَاعُ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ بِلَفْظِ خُلْعٍ، أَوْ طَلَاقٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الطَّلَاقَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهَذَا كَالْحِكْمَةِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَحْمِلُهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ عَلَيْهِ أَيْ الْخُلْعِ مَا يَعْلَمُهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ أَيْ سُوءِ الْمُعَاشَرَةِ وَعَدَمِ إقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَصَرْفُ الْمَالِ فِي ذَلِكَ لَيْسَ بِسَفَهٍ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَقَوْلُهُ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى الْفَرْضِ الَّذِي حَمَلَ الْأَجْنَبِيَّ عَلَى الْخُلْعِ كَالْحِكْمَةِ أَيْ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ لَا عِلَّةٌ لِجَوَازِهِ، وَإِلَّا لَامْتَنَعَ عِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ الْفَرْضِ اهـ كُرْدِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ أَجْنَبِيٍّ) مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ بِلَفْظِ خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ (وَإِنْ كَرِهَتْ الزَّوْجَةُ) ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِمَّا يَسْتَقِلُّ بِهِ الزَّوْجُ، وَالْأَجْنَبِيُّ مُسْتَقِلٌّ بِالِالْتِزَامِ، وَلَهُ بَذْلُ الْمَالِ وَالْتِزَامُهُ فِدَاءً؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْخُلْعَ فِدَاءً فَجَازَ كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ، وَكَمَا يُبْذَلُ الْمَالُ فِي عِتْقِ عَبْدٍ لِسَيِّدِهِ تَخْلِيصًا لَهُ مِنْ الرِّقِّ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْأَجْنَبِيِّ فِيهِ غَرَضٌ دِينِيٌّ بِأَنْ يَرَاهُمَا لَا يُقِيمَانِ حُدُودَ اللَّهِ، أَوْ يَجْتَمِعَانِ عَلَى مُحَرَّمٍ، وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا يُنْقِذُهُمَا مِنْ ذَلِكَ فَيَفْعَلُ طَلَبًا لِثَوَابٍ، أَوْ دُنْيَوِيٍّ لِغَرَضٍ مُبَاحٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ أَجْنَبِيٍّ وَإِنْ كَرِهَتْ الزَّوْجَةُ) ذَلِكَ وَالْتِزَامُهُ الْمَالَ فِدَاءٌ لَهَا كَالْتِزَامِ الْمَالِ لِعِتْقِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَتَخْلِيصِهَا مِمَّنْ يُسِيءُ الْعِشْرَةَ لَهَا، وَيَمْنَعُهَا حُقُوقَهَا وَسَوَاءٌ اخْتَلَعَهَا بِلَفْظِ طَلَاقٍ أَمْ بِلَفْظِ خُلْعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ طَلَاقٌ،
فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ فَسْخٌ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْفَسْخَ بِلَا سَبَبٍ لَا يَنْفَرِدُ بِهِ الزَّوْجُ، فَلَا يَصِحُّ طَلَبُهُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (أَجْنَبِيٍّ) مِنْهُ أُمُّهَا وَوَلِيُّهَا.
قَوْلُهُ: (لِعِتْقِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ) بِخِلَافِ غَيْرِ الْعِتْقِ
فَلَوْ قَالَ بِعْ عَبْدَك لِزَيْدٍ بِأَلْفٍ وَعَلَى أَلْفٍ أَوْ بِعْهُ لَهُ بِأَلْفٍ فِي مَالِي لَمْ يَلْزَمْ الْقَائِلَ شَيْءٌ،
وَإِنْ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْأُولَى لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى غَيْرِ الْمُشْتَرِي.
قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَازُ بَذْلِ الْمَالِ لِإِسْقَاطِ الْحَقِّ مِنْ الْوَظِيفَةِ،
وَإِنْ تَوَقَّفَ الِاسْتِحْقَاقُ عَلَى تَقْرِيرِ النَّاظِرِ.
قال: (ويصح اختلاع أجنبي، وإن كرهته الزوجة) كما يصح التزام المال لعتق السيد عبده، وقد يكون له فيه غرض بأن كان الزوج ظالماً بإمساكها أو يسيء عشرتها أو يمنع حقوقها فأراد المختلع تخليصها.
وصحة الخلع مع الأجنبي مفرع على أنه طلاق؛
فإن الطلاق أمر يستقل به الزوج فجاز أن يسأله الأجنبي على مال كما إذا قال: ألق متاعك في البحر وعليَّ كذا،
فأما إذا قلنا: إنه فسخ .. فلا، وإلى صحة خلع الأجنبي ذهب جمهور العلماء، ومنعه أبو ثور محتجاً بأن بذل المال لغرض غيره سفه.
وأجيب بأنه قد يكون له غرض بأن يراهما لا يقيما حدود الله، أو لرغبة الأجنبي في نكاحها وقد يستنكر ذلك، ويجاب عنه بأن سعد بن الربيع قال لعبد الرحمن بن عوف: انظر أي زوجتيَّ شئت أنزل لك عنها،
فإذا فرض مثل هذا بقصد صالح .. فلا بأس به، ولم يعد الأصحاب قول أبي ثور هذا وجهاً في المذهب؛ لضعف مستنده وإن كانت العادة عد قوله وجهاً.
وأخذ الشيخ من خلع الأجنبي جواز أن يبذل الرجل مالاً لمن بيده وظيفة يستنزله به عنها
إما لنفسه أو لغيره، ويحل له أخذ العوض ويسقط حقه منها، ويبقى الأمر في ذلك إلى ناظر الوظيفة يفعل فيها ما تقتضيه المصلحة شرعاً.
فلو شرط النازل حصولها للمنزول له .. لم يجز،
فإن فرض أن الذي بيده الوظيفة ليس أهلاً لها .. كان أخذه العوض حراماً؛ لأنه يجب عليه الخروج عنها مجاناً.
وأما النزول بغير عوض بل على سبيل الهبة .. فيجوز أخذاً من هبة سودة نوبتها كما تقدم.
وأما النزول على جهة التتابع وأن يكون المنزول له يترتب له حق في مقابلة العوض .. فباطل؛ لما فيه من الغرر من بذل المال في مقابلة شيء غير موثوق به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.