وفي وجه او قول بمهر مثل
الشروح عليها
(وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ بِمَهْرِ مِثْلٍ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا مُعَاوَضَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْخُلْعِ بِالْمُسَمَّى مَا لَوْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ عَلَى مِائَةٍ وَهِيَ حَامِلٌ فِي غَالِبِ الظَّنِّ فَتَطْلُقُ إذَا أَعْطَتْهُ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلٍ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِفَسَادِ الْمُسَمَّى وَوَجْهُ فَسَادِهِ بِأَنَّ الْحَمْلَ مَجْهُولٌ لَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ حَامِلٌ فِي غَالِبِ الظَّنِّ) لَمْ يُبَيِّنْ مَفْهُومَهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ،
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَلَوْ قَالَ لِحَامِلٍ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ إلَخْ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِهَا حَامِلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْحَمْلُ بِعَلَامَاتٍ قَوِيَّةٍ،
فَإِنْ تَحَقَّقَهُ فَالْأَقْرَبُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِالْمُسَمَّى
(قَوْلُهُ: وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلٍ) أَيْ وَيَرُدُّ الْمِائَةَ لَهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي وَجْهٍ، أَوْ قَوْلٍ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) ؛ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذِهِ مُعَاوَضَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ) أَيْ فَيُؤَثِّرُ فِي فَسَادِ الْعِوَضِ دُونَ الطَّلَاقِ لِقَبُولِهِ التَّعْلِيقَ وَإِذَا فَسَدَ الْعِوَضُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) طَلُقَتْ (فِي وَجْهٍ، أَوْ قَوْلٍ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَيُؤَثِّرُ فَسَادُ الْعِوَضِ دُونِ الطَّلَاقِ لِقَبُولِهِ التَّعْلِيقَ وَإِذَا فَسَدَ الْعِوَضُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ.
تَنْبِيهٌ: تَبِعَ الْمُحَرَّرَ فِي التَّرَدُّدِ فِي أَنَّ الْخِلَافَ وَجْهَانِ أَوْ قَوْلَانِ، وَاَلَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا تَرْجِيحُ أَنَّهُ وَجْهٌ حَيْثُ قَالَا: وَجْهَانِ، وَيُقَالُ: قَوْلَانِ.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْخُلْعِ بِالْمُسَمَّى مَا لَوْ قَالَ: إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى مِائَةٍ وَهِيَ حَامِلٌ فِي غَالِبِ الظَّنِّ فَتَطْلُقُ إذَا أَعْطَتْهُ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلٍ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ سَوَاءٌ أَكَانَ وَلِيًّا لَهَا أَمْ غَيْرَهُ فَقَالَ
(وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ بِمَهْرِ مِثْلٍ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ،
وَإِنْ قَبِلَهُ الطَّلَاقُ فَيُؤَثِّرُ فِي فَسَادِ الْعِوَضِ وَيُرْجَعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمَالَ إنَّمَا يَجِبُ بِالطَّلَاقِ، وَهُوَ فِي الْمُسَمَّى وَجْهٌ
وَالْأَصَحُّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وُجُوبُ تَسْلِيمِهِ فِي الْحَالِ، وَتَبِعَ الْمُحَرِّرُ فِي التَّرَدُّدِ فِي أَنَّ الْخِلَافَ وَجْهَانِ أَوْ قَوْلَانِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَجْهَانِ وَيُقَالُ قَوْلَانِ.
قَوْلُهُ: (وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ) مِنْ تَعَلُّقِ الْجَارِّ بِطَلُقَتْ وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِالصَّحِيحِ أَوْ بِنَحْوِ تَبِينُ مُقَدَّرًا فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْمُسَمَّى وَجْهٌ) وَأَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ الشَّامِلُ لَهُ الْمَالَ، فَيُحْتَمَلُ التَّوَقُّفُ فِيهِ قَطْعًا وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ قَطْعًا وَفَهِمَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ الثَّانِيَ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (تَسْلِيمِهِ) أَيْ الْمَالَ سَوَاءٌ الْمُسَمَّى عَلَى الرَّاجِحِ أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى مُقَابِلِهِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْحَالِ) وَيَمْلِكُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يُرِيدُ
ثُمَّ إنْ دَخَلَتْ فَوَاضِحٌ وَإِنْ تَعَذَّرَ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِمَا دَفَعَتْهُ لَهُ إنْ بَقِيَ وَبِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ فِي الْمُسَمَّى وَجْهٌ) أَيْ
أَمَّا عَلَى وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَيُسَلَّمُ حَالًا بِلَا خِلَافٍ هَذَا مُرَادُهُ فِيمَا يَظْهَرُ.
قَوْلُهُ: (وُجُوبُ تَسْلِيمِهِ فِي الْحَالِ) لِأَنَّ الْأَعْوَاضَ الْمُطْلَقَةَ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا فِي الْحَالِ وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ بِالتَّرَاضِي لِوُقُوعِهِ فِي التَّعْلِيقِ
بِخِلَافِ الْمُنْجَزِ يَجِبُ فَبِهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَاَلَّذِي فِي الزَّرْكَشِيّ لِأَنَّ الْأَعْوَاضَ الْمُطْلَقَةَ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا فِي الْحَالِ وَالْمُعَوَّضُ لَا يَتَأَخَّرُ بِالتَّرَاضِي، وَهَذَا تَحْرِيفٌ فَقَدْ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ قَالَ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمَالَ لَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهَا مَا لَمْ تَتَحَقَّقْ الصِّفَةُ،
فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عِنْدَ وُجُودِهَا وَيَسْتَحِقُّ ثُبُوتَ الْمَالِ مُقَدَّمًا عَلَى حُصُولِ الْفِرَاقِ، قَالَ أَعْنِي الزَّرْكَشِيَّ وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ فَإِنَّ مِلْكَ الْعِوَضَيْنِ وَقْتَ الْحُكْمِ وَقْتٌ وَاحِدٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي مَوَاضِعَ.
قال: (وفي وجه أو قول: بمهر المثل) ؛ لأن المعاوضات لا تقبل التعليق، فيفسد العوض دون الطلاق؛ لقبوله التعليق،
وإذا فسد العوض .. وجب مهر المثل.
وترددُ المصنف في أنه وجه أو قول تبع فيه (المحرر)، وعبارة (الشرح) و (الروضة) ترجيح أنه وجه، والصواب: أنه قول كما في (الحاوي) و (التهذيب) وغيرهما، وهو منسوب إلى رواية الربيع.
واقعة:
في (فتاوى ابن الصلاح): رجل طلق زوجته طلقة رجعية ثم حضر إلى العاقد ليكتبها ويراجعها فقال له- وهو لا يعلم بتقدم الطلاق-: قل لها: خالعتك على ما في صداقك، فقال لها ذلك فقالت: قبلت وهو يريد الطلقة الماضية لا إنشاء طلقة أخرى. قال: الخلع باطل وله مراجعتها في العدة، والقول قوله في دعواه أن الخلع وقع كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.