فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَرْجَمَةُ الطَّلَاقِ) وَلَوْ مِمَّنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ (بِالْعَجَمِيَّةِ) وَهِيَ مَا سِوَى الْعَرَبِيَّةِ (صَرِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَاهَا شُهْرَةَ الْعَرَبِيَّةِ عِنْدَ أَهْلِهَا.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كِنَايَةٌ اقْتِصَارًا فِي الصَّرِيحِ عَلَى الْعَرَبِيِّ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ وَتَكَرُّرِهِ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ،

١٣٬٢١١

أَمَّا تَرْجَمَةُ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ فَكِنَايَةٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّاهُ لِبُعْدِهِمَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ، وَلَا يُنَافِي تَأْثِيرُ الشُّهْرَةِ هُنَا عَدَمَهَا فِي نَحْوِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ لِأَنَّ مَا هُنَا مَوْضُوعٌ لِلطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ

١٣٬٢١٢

بِخِلَافِ ذَاكَ وَإِنْ اُشْتُهِرَ فِيهِ، وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا صَرْفُ هَذِهِ الصَّرَائِحِ عَنْ مَوْضُوعِهَا بِنِيَّتِهِ كَقَوْلِهِ أَرَدْت طَلَاقَهَا مِنْ وِثَاقٍ أَوْ مُفَارَقَتَهَا لِلْمَنْزِلِ أَوْ بِالسَّرَاحِ التَّوَجُّهَ إلَيْهَا أَوْ أَرَدْت غَيْرَهَا فَسَبَقَ لِسَانِي إلَيْهَا إلَّا بِقَرِينَةٍ كَحَلِّهَا مِنْ وِثَاقٍ فِي الْأَوَّلِ أَوْ فَارَقْتُك الْآنَ فِي الثَّانِي وَقَدْ وَدَّعَهَا عِنْدَ سَفَرِهِ أَوْ اسْرَحِي عَقِبَ أَمْرِهَا بِالتَّبْكِيرِ لِمَحَلِّ الزِّرَاعَةِ فِي الثَّالِثِ فِيمَا يَظْهَرُ فَيُقْبَلُ ظَاهِرًا، وَعَلَيَّ الطَّلَاقُ مِنْ فَرَسِي أَوْ ذِرَاعِي أَوْ جَوْزَةِ حَلْقِي أَوْ قَوْسِي أَوْ نَخْوَةِ رَأْسِي فَكَالِاسْتِثْنَاءِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَقَعُ بِهَا شَيْءٌ إنْ نَوَى ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ اللَّفْظِ وَعَزَمَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِقَوْلِهِ مِنْ جَوْزَتِي وَنَحْوِ ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ لَفْظِ الطَّلَاقِ، وَإِلَّا فَهِيَ صَرِيحَةٌ فَيَقَعُ عَلَيْهِ قَبْلَ إتْيَانِهِ بِنَحْوِ مِنْ جَوْزَتِي وَالْعَامِّيُّ وَالْعَالِمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْ مَوْضُوعِهَا بِنِيَّتِهِ) أَيْ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيَّ الطَّلَاقُ إلَخْ) أَيْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ إلَخْ.

[فَرْعٌ] لَوْ قَالَ أَنْتَ دَالِقٌ بِالدَّالِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي تَالِقٍ بِالتَّاءِ لِأَنَّ الدَّالَ وَالطَّاءَ أَيْضًا مُتَقَارِبَانِ فِي الْإِبْدَالِ، إلَّا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يَشْتَهِرْ فِي الْأَلْسِنَةِ كَاشْتِهَارِ تَالِقٍ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْقَوْلُ بِالْوُقُوعِ مَعَ فَقْدِ النِّيَّةِ.

٩٬٤٣٠

[فَرْعٌ] وَلَوْ قَالَ أَنْتَ طَالِقٌ بِالْقَافِ الْمَعْقُودَةِ قَرِيبَةٍ مِنْ الْكَافِ كَمَا يَلْفِظُ بِهَا الْعَرَبُ فَلَا شَكَّ فِي الْوُقُوعِ،

٩٬٤٣١

فَلَوْ أَبْدَلَهَا كَافًا صَرِيحَةً فَقَالَ طَالِكٌ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ قَالَ تَالِقٌ بِالتَّاءِ إلَّا أَنَّهُ يَنْحَطُّ عَنْهُ بِعَدَمِ الشُّهْرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَدَالِقٍ بِالدَّالِ إلَّا أَنَّهُ لَا مَعْنَى يَحْتَمِلُهُ وَالتَّاءُ وَالْقَافُ وَالْكَافُ كَثِيرٌ فِي اللُّغَةِ: أَيْ إبْدَالُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَقُرِئَ {وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ} وَقُشِطَتْ.

٩٬٤٣٢

[فَرْعٌ] أَبْدَلَ الْحَرْفَيْنِ فَقَالَ تَالِكٌ بِالتَّاءِ وَالْكَافِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً إلَّا أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ السَّابِقَةِ، ثُمَّ إنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ مُحْتَمَلٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ دَالِكٌ بِالدَّالِ وَالْكَافِ فَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ تَالِكٍ مَعَ أَنَّ لَهُ مَعَانِي مُحْتَمَلَةٌ مِنْهَا الْمُمَاطَلَةُ لِلْغَرِيمِ وَمِنْهَا الْمُسَاحَقَةُ، يُقَالُ تَدَالَكَتْ الْمَرْأَتَانِ: أَيْ تَسَاحَقَتَا فَيَكُونُ كِنَايَةَ قَذْفٍ بِالْمُسَاحَقَةِ.

٩٬٤٣٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هُنَا أَلْفَاظًا بَعْضُهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْوَاهَا تَالِقٌ ثُمَّ دَالِقٌ،

٩٬٤٣٤

وَفِي رُتْبَتِهَا طَالِكٌ ثُمَّ تَالِكٌ ثُمَّ دَالِكٌ وَهِيَ أَبْعَدُهَا، وَالظَّاهِرُ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ كِنَايَةَ طَلَاقٍ أَصْلًا ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فَرَاجِعْهُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: فَهِيَ كِنَايَةٌ) بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ضَرَبَ عَلَى قَوْلِهِ فَهِيَ كِنَايَةٌ اهـ. وَوَجْهُهُ أَنَّ الْكِنَايَةَ تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ،

٩٬٤٣٥

فَإِنَّ قَوْلَهُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ صَرِيحٌ وَلَكِنْ حَيْثُ نَوَى مَعَ الصِّيغَةِ أَنْ يَقُولَ مِنْ فَرَسِي أَوْ نَحْوِهَا انْصَرَفَ عَنْ إضَافَتِهِ لِلزَّوْجَةِ فَهُوَ صَرِيحٌ يَقْبَلُ الصَّرْفَ فَالْوُقُوعُ بِهِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ

(قَوْلُهُ: إنْ عَزَمَ) مُتَعَلِّقٌ بِكِنَايَةٍ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ ذَلِكَ) وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ صِيغَةِ الطَّلَاقِ كَانَ كِنَايَةً إنْ نَوَى بِهَا طَلَاقَ زَوْجَتِهِ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ قَصْدَهُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ أَخْرَجَهَا عَنْ الصَّرَاحَةِ،

٩٬٤٣٦

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهَا كَذَلِكَ فَالصِّيغَةُ عَلَى صَرَاحَتِهَا اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَرْجَمَةُ الطَّلَاقِ) وَلَوْ مِمَّنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ (بِالْعَجَمِيَّةِ) ، وَهِيَ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ (صَرِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَاهَا شُهْرَةَ الْعَرَبِيَّةِ عِنْدَ أَهْلِهَا

٧٬٨٩٤

أَمَّا تَرْجَمَةُ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ فَكَذَلِكَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ أَصْلِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَنُقِلَ عَنْ جَمْعٍ الْجَزْمُ بِهِ لَكِنَّ الَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالرُّويَانِيِّ، وَأَقَرَّاهُمَا أَنَّهَا كِنَايَةٌ لِبُعْدِهَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ وَلَا يُنَافِي تَأْثِيرُ الشُّهْرَةِ هُنَا عَدَمَهُ فِي أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَوْضُوعٌ لِلطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ

٧٬٨٩٥

بِخِلَافِ ذَاكَ، وَإِنْ اشْتَهَرَ فِيهِ وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا صَرْفُ هَذِهِ الصَّرَائِحِ عَنْ مَوْضُوعِهَا بِنِيَّةٍ كَقَوْلِهِ أَرَدْت إطْلَاقَهَا مِنْ وَثَاقٍ أَوْ مُفَارَقَتَهَا لِلْمَنْزِلِ أَوْ بِالسَّرَاحِ التَّوَجُّهَ إلَيْهِ أَوْ أَرَدْت غَيْرَهَا فَسَبَقَ لِسَانِي إلَيْهَا نَعَمْ إنْ قَالَ الْأَوَّلُ، وَهُوَ يُحِلُّهَا مِنْ وَثَاقٍ أَوْ الثَّانِي كَالْآنَ فَارَقْتُك وَقَدْ وَدَّعَهَا عِنْدَ سَفَرِهِ أَوْ الثَّالِثُ كَاِسْرَحِي عَقِبَ أَمْرِهَا بِالتَّكْبِيرِ لِمَحَلِّ الزِّرَاعَةِ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِيهِمَا قُبِلَ ظَاهِرًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ طَاءٌ أَلِفٌ لَامٌ قَافٌ فَهَلْ هُوَ مِنْ تَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ أَوْ كِنَايَةٌ أَوْ لَغْوٌ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ بِأَنَّ مُفَادَ كُلٍّ مِنْ الْمُتَرْجَمِ بِهِ

٧٬٨٩٦

وَعَنْهُ وَاحِدٌ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ مُفَادَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الْحُرُوفُ الْمُنْتَظِمَةُ، وَهِيَ الَّتِي بِهَا الْإِيقَاعُ فَاخْتَلَفَ الْمُفَادَانِ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ هَذَا تَرْجِيحُ الثَّالِثِ قُلْت لَوْ قِيلَ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ لَكِنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ الْمُوقِعَ مَفْهُومٌ مِمَّا نَطَقَ بِهِ فَصَحَّ قَصْدُ الْإِيقَاعِ بِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِمَّنْ أَحْسَنَ) إلَى قَوْلِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ طَاءٌ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِمَّنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ) شَامِلٌ لِلْعَرَبِيِّ الَّذِي يُحْسِنُ غَيْرَ الْعَرَبِيَّةِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ) إلَى قَوْلِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ طَاءٌ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ تَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ التَّرْجَمَةَ بِالْعَجَمِيَّةِ قَاصِرٌ فَإِنَّ غَيْرَ الْعَجَمِيَّةِ مِنْ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ وَلِذَا عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ أُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْعَجَمِيَّةِ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَهُمْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عِنْدَ أَهْلِهَا

(قَوْلُهُ: الَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الطَّلَاقِ قَدْ يُفْهَمُ أَنَّ تَرْجَمَةَ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ كِنَايَةٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِلْخِلَافِ فِي صَرَاحَتِهَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَضَعُفَا بِالتَّرْجَمَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي إلَخْ) جَوَابٌ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ: لِشُهْرَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا إلَخْ) وَدِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: صَرْفُ هَذِهِ الصَّرَائِحِ إلَخْ) أَيْ بِلَا قَرِينَةٍ

(قَوْلُهُ: أَرَدْت إطْلَاقَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَرَدْت بِالطَّلَاقِ إطْلَاقَهَا مِنْ وَثَاقٍ أَوْ بِالْفِرَاقِ مُفَارَقَةَ الْمَنْزِلِ أَوْ فِرَاقًا بِالْقَلْبِ أَوْ بِالسَّرَاحِ تَسْرِيحَهَا إلَى مَنْزِلِ أَهْلِهَا أَوْ أَرَدْت غَيْرَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَلَمْ يَكُنْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ قَرِينَةٌ كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِالسَّرَاحِ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ كَمَا مَرَّ فِي كَلَامِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: غَيْرَهَا) أَيْ غَيْرَ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلَ) أَيْ كَطَلَّقْتُكِ

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ قَوْلُهُ: قُبِلَ) أَيْ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: الثَّانِي) أَيْ كِنَايَةُ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ مُفَادَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الْحُرُوفَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ مُفَادُهَا أَعَمُّ مِنْ الْمُنْتَظِمَةِ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: فَاخْتَلَفَ الْمُفَادَانِ) أَيْ مُفَادُ الْمُقَطَّعَةِ وَمُفَادُ الْمُنْتَظِمَةِ

(قَوْلُهُ: قَضِيَّةُ هَذَا) أَيْ الْفَرْقِ أَوْ اخْتِلَافِ الْمُفَادَيْنِ تَرْجِيحُ الثَّالِثِ أَيْ كَوْنُهُ لَغْوًا

(قَوْلُهُ: قُلْت لَوْ قِيلَ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ لَكِنْ إلَخْ) لَا يَخْفَى بُعْدَهُ فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنَّهُ لَغْوٌ

١٧٬٣٧١

وَفِي قَوْلِ الْمُحَشِّي بَلْ مُفَادُهَا إلَخْ إشَارَةٌ مَا إلَيْهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: الْمَوْقِعَ) بِكَسْرِ الْقَافِ.

(وَقَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ) أَيْ الْمُفْهِمُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ) شَامِلٌ لِلْعَرَبِيِّ الَّذِي يُحْسِنُ غَيْرَ الْعَرَبِيَّةِ (قَوْلُهُ: الْمُنْتَظِمَةُ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ مُفَادُهَا أَعَمُّ مِنْ الْمُنْتَظِمَةِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَرْجَمَةُ) لَفْظِ (الطَّلَاقِ بِالْعَجَمِيَّةِ صَرِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا فِي مَعْنَاهَا عِنْدَ أَهْلِهَا شُهْرَةَ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِيَّةِ عِنْدَ أَهْلِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَدَمِ صَرَاحَةٍ نَحْوُ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ كَمَا سَيَأْتِي بِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ

١٩٬٧٧٥

بِخِلَافِ ذَلِكَ وَإِنْ اُشْتُهِرَ فِيهِ،

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كِنَايَةٌ اقْتِصَارًا فِي الصَّرِيحِ عَلَى الْعَرَبِيِّ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ وَتَكَرُّرِهِ عَلَى لِسَانِ جُمْلَةِ الشَّرْعِ.

١٩٬٧٧٦

تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الطَّلَاقِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ تَرْجَمَةَ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ كِنَايَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ: كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِلِاخْتِلَافِ فِي صَرَاحَتِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَضُعِّفَا بِالتَّرْجَمَةِ.

١٩٬٧٧٧

فَإِنْ قِيلَ: تَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ التَّرْجَمَةَ بِالْعَجَمِيَّةِ قَاصِرٌ فَإِنَّ غَيْرَ الْعَجَمِيَّةِ مِنْ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ، وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْعَجَمِيَّةِ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَرْجَمَةُ الطَّلَاقِ بِالْعَجَمِيَّةِ صَرِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) ، لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا عِنْدَ أَهْلِهَا شُهْرَةَ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِيَّةِ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا كِنَايَةُ اقْتِصَارٍ فِي الصَّرِيحِ عَلَى الْعَرَبِيِّ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ، وَتَكَرُّرِهِ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَرْجَمَةُ الطَّلَاقِ) أَيْ مَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِهِ صَرِيحٌ لَا مِنْ لَفْظِ السَّرَاحِ وَالْفِرَاقِ بَلْ هُمَا كِنَايَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا.

قَوْلُهُ: (بِالْعَجَمِيَّةِ) هِيَ ته يشتبه أَيْ أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (صَرِيحٌ) وَلَوْ مِمَّنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَرْجَمَةُ الطَّلَاقِ إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ الطَّلَاقَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا خُصُوصُ لَفْظِهِ فَيُوَافِقُ مَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ خُصُوصَ لَفْظِهِ، فَيُوَافِقُ مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّ تَرْجَمَةَ الْفِرَاقِ، وَالسَّرَاحِ كِنَايَةٌ وَالْفَرْقُ اشْتِهَارُ لَفْظِ الطَّلَاقِ فِي كُلِّ لُغَةٍ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

قَوْله: (صَرِيحٌ) وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب)

٢٠٬٤٦١

وكذا سائر اللغات؛ لشهرة استعمالها في معناها عند أهل تلك اللغة.

٢٠٬٤٦٢

والثاني: ليست صريحة؛ لأن اللفظ الوارد في القرآن عربي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.