والأصح أنه لا يرق.
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرِقُّ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ كَمَا بِخَطِّهِ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ فِيمَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى فَيَبْقَى الْإِبْهَامُ كَمَا كَانَ، وَلَا يَتَصَرَّفُ الْوَارِثُ فِيهِ خِلَافًا لِلْعِرَاقِيِّينَ،
وَالثَّانِي يَرِقُّ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ تَعْمَلُ فِي الرِّقِّ وَالْعِتْقِ، فَكَمَا يَعْتِقُ إذَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ يَرِقُّ إذَا خَرَجَتْ عَلَى عَدِيلِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّهَا إذَا لَمْ تُؤَثِّرْ فِي عَدِيلِهِ فَلَا تُؤَثِّرُ فِيهِ. «مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» حَدِيثٌ شَرِيفٌ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَصَرَّفُ الْوَارِثُ فِيهِ) وَيَنْبَغِي عَدَمُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ وَيَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ. فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ
(قَوْلُهُ: السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرِقُّ) بِفَتْحٍ فَبِكَسْرٍ كَمَا بِخَطِّهِ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ لَمْ تُؤَثِّرْ فِيمَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى فَيَبْقَى الْإِبْهَامُ كَمَا كَانَ، وَلَا يَتَصَرَّفُ الْوَارِثُ فِيهِ خِلَافًا لِلْعِرَاقِيَّيْنِ قَالَ صَاحِبُ الْمُعِينِ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الظَّاهِرِ
أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَيَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ قَطْعًا،
وَفِي غَيْرِ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ مِنْهُ
أَمَّا نَصِيبُهَا فَلَا يَمْلِكُهُ قَطْعًا (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ
(قَوْلُهُ: فَيَبْقَى الْإِبْهَامُ كَمَا كَانَ) وَلَا تُعَادُ الْقُرْعَةُ اهـ أَسْنَى
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَصَرَّفُ الْوَارِثُ فِيهِ) وَيَنْبَغِي عَدَمُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ وَتَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ إلَخْ) الْأَوْلَى فَيَمْلِكُ قَطْعًا التَّصَرُّفَ فِي غَيْرِ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ مِنْهُ
أَمَّا إلَخْ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ)
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الْعَبْدَ (لَا يَرِقُّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ بِخَطِّهِ وَصَحَّحَ عَلَيْهِ بَلْ يَبْقَى عَلَى إبْهَامِهِ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ لَمْ تُؤَثِّرْ فِيمَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى.
وَالثَّانِي: يَرِقُّ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ تَعْمَلُ فِي الْعِتْقِ وَالرِّقِّ، فَكَمَا يَعْتِقُ إذَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ يَرِقُّ إذَا خَرَجَتْ عَلَى عَدِيلِهِ. وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهَا لَمْ تُؤَثِّرْ فِي عَدِيلِهِ فَلَا تُؤَثِّرُ فِيهِ.
[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقُ السُّنِّيُّ وَغَيْرُهُ] (فَصْلٌ) فِي الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ اصْطِلَاحَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ أَضْبَطُ يَنْقَسِمُ إلَى سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ قَالَ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُرَقُّ) أَيْ لَا يَرْجِعُ إلَى تَمَحَّضَ الرِّقِّ بَلْ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ مِنْ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ وَيَسْتَمِرُّ الْإِشْكَالُ بِحَالِهِ وَالثَّانِي يُرَقُّ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ الْوَارِثُ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَزُولُ الْإِشْكَالُ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقُرْعَةَ تُؤَثِّرُ فِي الرِّقِّ كَالْعِتْقِ فَكَمَا يُعْتَقُ إذَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ يُرَقُّ إذَا خَرَجَتْ عَلَى عَدِيلِهِ وَدُفِعَ بِأَنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي عَدِيلِهِ فَلَا تُؤَثِّرُ فِيهِ.
فِصَلٌ: الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ وَيَحْرُمُ الْبِدْعِيُّ وَهُوَ ضَرَبَانِ أَحَدُهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَا يَرْجِعُ إلَخْ) دَفْعٌ لِمَا تُوهِمُهُ الْعِبَارَةُ مِنْ حُرِّيَّةِ الْعَبْدِ.
قَوْلُهُ: (وَيَسْتَمِرُّ الْإِشْكَالُ) وَلَا تُعَادُ الْقُرْعَةُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ الْمُرَادُ بِهِمَا.
قَوْلُهُ: (الطَّلَاقُ) خَرَجَ الْفَسْخُ وَعِتْقُ الْمُسْتَفْرَشَةِ فَلَا تُوصَفُ بِسُنَّةٍ وَلَا بِدْعَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ الْبِدْعِيُّ) وَيَنْفُذُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (طَلَاقٌ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ) خَرَجَ بِالطَّلَاقِ الْفُسُوخُ وَعِتْقُ الْمُسْتَفْرَشَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ بِدْعِيًّا وَتَعْلِيلُهُ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ الْبِدْعِيُّ) أَيْ وَيَنْفُذُ لِأَنَّهُ إزَالَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّغْلِيبِ، فَلَا يَمْنَعُهُ تَضَرُّرُ الْمَمْلُوكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: أنه لا يرق) بل يبقى مبهماً؛ لأن القرعة لم تؤثر فيمن خرجت له ففي غيره أولى.
والثاني: يرق؛ لأنه مقروع، وقال شارح (التعجيز): إن جمهور النقلة قطعوا به،
وقال الروياني: إنه ظاهر المذهب، وعلى هذا يزول الإشكال.
وعلى الأول قال ابن أبي هريرة: إن القرعة تعاد إلى أن يخرج عليه.
قال الإمام: وعندي يجب أن يخرج القائل بهذا عن أحزاب الفقهاء،
ومن قال به .. فليقطع بعتق العبد وليترك تضييع الزمان من إخراج القرعة.
قال الرافعي: وهذا قويم ولكن الحناطي عزى هذا إلى ابن أبي هريرة وهو زعيم عظيم من الفقهاء لا يتأتى إخراجه من أحزابهم، وكان الشيخ يستأنس له بما اتفق في أمر عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج القدح عليه فزادوا الإبل عشراً عشراً.
وكذلك ما يرويه المفسرون في قصة يون عليه السلام من أن أهل السفينة اقترعوا ثلاثاً وهي تقع عليه.
وقوله:(يرق) ضبطه المصنف بفتح أوله وكسر ثانيه وهو الصواب.
تتمة:
قال لزوجاته الأربع وقد جلسن صفاً: الوسطى منكن طالق،
قال البوشنجي: فيه وجهان:
أحدهما: لا يقع شيء، وبه قال أصحاب أبي حنيفة؛ إذ ليس للأربع وسطى.
والثاني: يقع الطلاق على الوسطين.
قال المصنف: كلا الوجهين ضعيف،
والمختار ثالث وهو أنه تطلق واحدة من الوسطيين ويعينها الزوج، والذي اختاره المصنف تفقهاً هو الصواب المنصوص في (الأم) في (أبوب الكناية).
قال: (فصل: الطلاق سني وبدعي) اتفق العلماء على انقسامه إلى ذلك؛ لأنه يقع تارة حلالاً وتارة حراماً،
ولهم في تفسير ذلك اصطلاحان:
أحدهما: أن السني: ما لا يحرم إيقاعه، والبدعي: ما يحرم، وعلى هذا فلا قسم سواهما.
والثاني- وهو المشهور-: أن السني: طلاق مدخول بها ليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة، والبدعي: طلاق مدخول بها في حيض أو نفاس أو طهر جامعها فيه ولم يبن حملها، وعلى هذا يخرج عن القسمين طلاق غير المدخول بها وطلاق الحامل والصغيرة والآيسة فيكون الطلاق ثلاثة أقسام.
وقد قسم العلماء الطلاق إلى واجب كطلاق المولي وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأياه، وإلى مستحب كما إذا كانت حالتهما غير مستقيمة أو لم تكن عفيفة أو سيئة الخلق أو فيها بذاءة على أهله، وإلى محظور كطلاق البدعة، وإلى مكروه وهو عند استقامة الحال.
قالوا: وليس فيه مباح، وأشار الإمام إلى وجوده فيما إذا كان لا يهواها ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير حصول استمتاع .. فإنه لا يكره طلاقها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.