فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُوَ ضَرْبَانِ) أَحَدُهُمَا (طَلَاقٌ) مُنَجَّزٌ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ وَلَوْ فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ، وَهِيَ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ وَهُوَ اسْتِئْنَافُهَا الْعِدَّةَ (فِي حَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ (مَمْسُوسَةً) أَيْ مَوْطُوءَةً وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَوْ مُسْتَدْخِلَةً مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ وَقَدْ عُلِمَ ذَلِكَ إجْمَاعًا، وَلِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي وَلِتَضَرُّرِهَا بِطُولِ الْعِدَّةِ إذْ بَقِيَّةُ دَمِهَا غَيْرُ مَحْسُوبٍ مِنْهَا،

١٣٬٤٥٠

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَحْرُمْ فِي حَيْضِ حَامِلٍ تَعْتَدُّ بِوَضْعِهِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حِلَّهُ فِي أَمَةٍ قَالَ لَهَا سَيِّدُهَا إنْ طَلَّقَك الزَّوْجُ الْيَوْمَ فَأَنْت حُرَّةٌ، فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا فِيهِ لِأَجْلِ الْعِتْقِ فَطَلَّقَهَا لِأَنَّ دَوَامَ الرِّقِّ أَضَرُّ بِهَا مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ وَقَدْ لَا يَسْمَحُ بِهِ السَّيِّدُ أَوْ يَمُوتُ بَعْدُ، وَشَمَلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ ابْتَدَأَ طَلَاقَهَا فِي حَالِ حَيْضِهَا وَلَمْ يُكْمِلْهُ حَتَّى طَهُرَتْ فَيَكُونُ بِدْعِيًّا، وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ، وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ آخِرِ حَيْضِك أَوْ فِي آخِرِهِ فَسُنِّيٌّ فِي الْأَصَحِّ لِاسْتِعْقَابِهِ الشُّرُوعَ فِي الْعِدَّةِ، وَاحْتَرَزْنَا بِالْمُنَجَّزِ عَنْ الْمُعَلَّقِ بِدُخُولِ الدَّارِ مَثَلًا فَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا، لَكِنْ يُنْظَرُ لِوَقْتِ الدُّخُولِ،

١٣٬٤٥١

فَإِنْ وُجِدَ حَالَةَ الطُّهْرِ فَسُنِّيٌّ وَإِلَّا فَبِدْعِيٌّ لَا إثْمَ فِيهِ هُنَا.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَثِمَ بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَيْضِ كَإِنْشَائِهِ الطَّلَاقَ فِيهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ مَا يُخَالِفُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: طَلَاقٌ مُنَجَّزٌ) أَيْ لِغَيْرِ رَجْعِيَّةٍ لِيُقَابِلَ قَوْلَهُ وَقَوْلَ الشَّارِحِ إلَخْ وَلَوْ بِسُؤَالٍ مِنْهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٩٬٥٧٨

وَقِيلَ إنْ سَأَلَتْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَدْخِلَةً مَاءَهُ) هَلْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّصْرِيحَ بِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَعِبَارَتُهُ: أَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ وَلَوْ فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ أَوْ الدُّبُرِ

(قَوْلُهُ: يُعْتَدُّ بِوَضْعِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ مِنْ وَطْءِ زِنًا حُرِّمَ، وَسَيَأْتِي حُكْمُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَمِنْهُ أَيْضًا مَا لَوْ نَكَحَ حَامِلًا مِنْ زِنًا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِتَعْلِيقِ السَّيِّدِ فَطَلَّقَهَا لِيَحْصُلَ لَهَا الْعِتْقُ لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا قَدْ لَا يَكُونُ لَهَا غَرَضٌ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: أَيْ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ ابْتَدَأَ طَلَاقَهَا فِي الطُّهْرِ وَأَكْمَلَهُ فِي الْحَيْضِ كَانَ بِدْعِيًّا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَعْقِبُ الشُّرُوعَ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْخَطِيبِ مَا يُخَالِفُهُ

(قَوْلُهُ: إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ) أَيْ كَأَنْ عَلَّقَ بِفِعْلِهِ ثُمَّ فَعَلَ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ) إنَّمَا قُيِّدَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ

١٬٨٩٤

وَيَحْرُمُ وَإِلَّا فَاسْمُ الْبِدْعَةِ مَوْجُودٌ وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ) أَيْ: فَلَا يُسَمَّى بِدْعِيًّا،

١٬٨٩٥

وَأَمَّا كَوْنُهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْإِقْدَامُ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِالِانْقِطَاعِ، فَيَنْبَغِي الْجَزْمُ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُوَ ضَرْبَانِ) أَحَدُهُمَا (طَلَاقٌ) مُنَجَّزٌ،

٨٬١٥١

وَإِنْ سَبَقَهُ طَلَاقٌ فِي طُهْرٍ قَبْلَهُ (فِي حَيْضٍ) أَوْ نِفَاسٍ مَمْسُوسَةٍ أَيْ مَوْطُوءَةٍ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَوْ مُسْتَدْخِلَةٍ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ، وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ إجْمَاعًا وَلِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي وَلِتَضَرُّرِهَا بِطُولِ الْعِدَّةِ؛ إذْ بَقِيَّةُ دَمِهَا لَا تُحْسَبُ مِنْهَا،

٨٬١٥٢

وَمِنْ ثَمَّ لَا يَحْرُمُ فِي حَيْضِ حَامِلٍ عِدَّتُهَا بِالْوَضْعِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حِلَّهُ فِي أَمَةٍ قَالَ لَهَا سَيِّدُهَا إنْ طَلَّقَك الزَّوْجُ الْيَوْمَ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا فِيهِ لِأَجْلِ الْعِتْقِ فَطَلَّقَهَا؛ لِأَنَّ دَوَامَ الرِّقِّ أَضَرُّ بِهَا مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَقَدْ لَا يَسْمَحُ بِهِ السَّيِّدُ بَعْدُ أَوْ يَمُوتُ وَكَالْمُنَجَّزِ مُعَلَّقٌ بِمَا يُوجَدُ زَمَنَ الْبِدْعَةِ قَطْعًا أَوْ يُوجَدُ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ

٨٬١٥٣

بِخِلَافِ مُعَلَّقٍ قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ بِمَا لَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ فِيهِ فَوُجِدَ فِيهِ لَا بِاخْتِيَارِهِ فَلَا إثْمَ فِيهِ لَكِنْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمُ الْبِدْعِيِّ مِنْ نَدْبِ الرَّجْعَةِ وَغَيْرِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَبَقَهُ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ فِي الْعِدَّةِ اُسْتُؤْنِفَتْ اهـ سم أَيْ: وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: أَيْ مَوْطُوءَةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَدْخِلَةٍ مَاءَهُ) هَلْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّصْرِيحَ بِهِ عِبَارَتُهُ أَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ،

١٧٬٧٤٢

وَلَوْ فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ أَوْ الدُّبُرِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَلْ الِاسْتِدْخَالُ فِي الدُّبُرِ كَالْوَطْءِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ الْعُلُوقِ مِنْهُ انْتَهَى، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ كَالْوَطْءِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ

١٧٬٧٤٣

وَيَحْرُمُ إلَخْ، وَإِلَّا فَاسْمُ الْبِدْعَةِ مَوْجُودٌ،

١٧٬٧٤٤

وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ دَمِهَا) أَيْ الْمُطَلَّقَةِ فِي الْحَيْضِ، وَقَوْلُهُ: مِنْهَا أَيْ الْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ عِدَّتُهَا بِالْوَضْعِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ مِنْ وَطْءِ زِنًا حَرُمَ وَسَيَأْتِي حُكْمُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْهُ أَيْضًا مَا لَوْ نَكَحَ حَامِلًا مِنْ زِنًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ حَسَنٌ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش مُعْتَمَدٌ اهـ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: وَكَالْمُنَجَّزِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحْتَرَزْنَا بِالْمُنَجَّزِ عَنْ الْمُعَلَّقِ بِدُخُولِ الدَّارِ مَثَلًا فَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا لَكِنْ يُنْظَرُ لِوَقْتِ الدُّخُولِ فَإِنْ وُجِدَ حَالَ الطُّهْرِ فَسُنِّيٌّ، وَإِلَّا فَبِدْعِيٌّ لَا إثْمَ فِيهِ هُنَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَثِمَ بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَيْضِ كَإِنْشَائِهِ الطَّلَاقَ فِيهِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ مَا يُخَالِفُهُ اهـ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُعَلَّقٍ إلَخْ) هَذَا قَدْ يَشْمَلُ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَبَقَهُ طَلَاقٌ فِي طُهْرٍ قَبْلَهُ) لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ فِي الْعِدَّةِ اُسْتُؤْنِفَتْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَدْخِلَةٍ مَاءَهُ) هَلْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُعَلَّقٍ قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ بِمَا لَا يُعْلَمُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِصِفَةٍ صَادَفَتْ زَمَنَ الْبِدْعَةِ بِدْعَةٌ لَكِنْ لَا إثْمَ فِيهِ أَوْ زَمَنَ السُّنَّةِ سُنِّيٌّ فَالْعِبْرَةُ بِكَوْنِهِ بِدْعِيًّا أَوْ سُنِّيًّا بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ لَا بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ، وَلَا نَدَمَ

٦٬٤٤٥

قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَثِمَ بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَيْضِ اهـ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُوَ ضَرْبَانِ) أَحَدُهُمَا (طَلَاقٌ) مِنْ شَخْصٍ (فِي حَيْضٍ مَمْسُوسَةٍ) أَيْ مَوْطُوءَةٍ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ،

٢٠٬١٤٦

وَمِثْلُهَا مَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

٢٠٬١٤٧

قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ، وَهِيَ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ، وَهَذِهِ الْغَايَةُ إنَّمَا تَأْتِي عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ، هُوَ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ تَسْتَأْنِفُ.

٢٠٬١٤٨

أَمَّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا؛ لِأَنَّهُ لَا تَطْوِيلَ عَلَيْهَا، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْبَكْرِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ، وَحُرْمَةُ هَذَا لِمُخَالَفَتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أَيْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَشْرَعْنَ فِيهِ فِي الْعِدَّةِ، وَزَمَنُ الْحَيْضِ لَا يُحْسَبُ مِنْ الْعِدَّةِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ تَضَرُّرُهَا بِطُولِ الْعِدَّةِ،

٢٠٬١٤٩

فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْحَيْضِ لَا تُحْسَبُ مِنْهَا، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ لِشُمُولِ الْمَعْنَى الْمُحَرَّمِ لَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا وَإِنْ خَالَفَا ذَلِكَ فِي بَابِ الْحَيْضِ.

٢٠٬١٥٠

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ ابْتَدَأَ طَلَاقَهَا فِي حَالِ حَيْضِهَا وَلَمْ يُكْمِلْهُ حَتَّى طَهُرَتْ فَيَكُونُ بِدْعِيًّا، وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ.

وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِبِدْعِيٍّ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ أَوْ فِي آخِرِ حَيْضِكِ فَسُنِّيٌّ فِي الْأَصَحِّ لِاسْتِعْقَابِهِ الشُّرُوعَ فِي الْعِدَّةِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ: صُوَرٌ: مِنْهَا الْحَامِلُ إذَا حَاضَتْ فَلَا يَحْرُمُ طَلَاقُهَا كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا بِالْوَضْعِ، وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً وَقَالَ لَهَا سَيِّدُهَا: إنْ طَلَّقَك الزَّوْجُ الْيَوْمَ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَسَأَلَتْ الزَّوْجَ الطَّلَاقَ لِأَجْلِ الْعِتْقِ فَطَلَّقَهَا لَمْ يَحْرُمْ،

٢٠٬١٥١

فَإِنَّ دَوَامَ الرِّقِّ أَضُرُّ بِهَا مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَقَدْ لَا يَسْمَحُ بِهِ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ يَمُوتُ فَيَدُومُ أَسْرُهَا بِالرِّقِّ، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا وَهُوَ حَسَنٌ. وَمِنْهَا طَلَاقُ الْمُتَحَيِّرَةِ فَلَيْسَ بِسُنِّيٍّ وَلَا بِبِدْعِيٍّ. وَمِنْهَا طَلَاقُ الْحَكَمَيْنِ فِي صُورَةِ الشِّقَاقِ، وَمِنْهَا طَلَاقُ الْمَوْلَى إذَا طُولِبَ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ. وَمِنْهَا مَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ طَلْقَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ ثَانِيَةً، وَالْمُرَادُ مِنْ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ الْمُنَجَّزُ،

٢٠٬١٥٢

فَلَوْ عَلَّقَهُ بِدُخُولِ دَارٍ مَثَلًا فَلَيْسَ بِبِدْعِيٍّ، لَكِنْ يُنْظَرُ إلَى وَقْتِ الدُّخُولِ،

٢٠٬١٥٣

فَإِنْ وُجِدَ فِي حَالِ الطُّهْرِ فَسُنِّيٌّ وَإِلَّا فَبِدْعِيٌّ، لَكِنْ لَا إثْمَ فِيهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَثِمَ بِإِيقَاعِهِ فِي الْحَيْضِ كَإِنْشَائِهِ الطَّلَاقَ فِيهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ مَا يُخَالِفُهُ

كنز الراغبينالمحلي

(طَلَاقٌ فِي حَيْضِ مَمْسُوسَةٍ) أَيْ مَوْطُوءَةٍ وَحُرْمَةُ هَذَا لِمُخَالَفَتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أَيْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَشْرَعْنَ فِيهِ فِي الْعِدَّةِ وَبَقِيَّةُ الْحَيْضِ لَا تُحْسَبُ مِنْ الْعِدَّةِ وَالْمُعَنَّى فِيهِ تَضَرُّرُهَا بِطُولِ مُدَّةِ التَّرَبُّصِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (طَلَاقٌ) وَلَوْ مِنْ وَكِيلٍ لَمْ يَنُصَّ لَهُ مُوَكِّلُهُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (فِي حَيْضِ) بِوُقُوعِ جَمِيعِ لَفْظِهِ فِيهِ أَيْ لَا مَعَ آخِرِهِ،

٧٬٩٠٤

فَلَوْ ابْتَدَأَهُ فِيهِ وَتَمَّ فِي الْآخِرِ لَمْ يَكُنْ بِدْعِيًّا فَلَا يَحْرُمُ،

٧٬٩٠٥

وَأَمَّا عَكْسُهُ بِأَنْ وَقَعَ لَفْظُ أَنْتِ فِي الطُّهْرِ وَلَفْظُ طَالِقٍ فِي الْحَيْضِ لَمْ يَكُنْ بِدْعِيًّا تَشَوُّفًا لِلْعِتْقِ.

قَوْلُهُ: (مَوْطُوءَةٍ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ

٧٬٩٠٦

وَمِثْلُهُ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَيْضًا لَا رَجْعِيَّةً لِأَنَّهَا تُبْنَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَمْسُوسَةٌ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَمِثْلُ ذَلِكَ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ وَلَيْسَ مِنْ الْبِدْعِيِّ مَا يَقَعُ فِي الْحَيْضِ مِنْ طَلَاقِ الْمَوْلَى وَالْحَكَمَيْنِ،

٢٬٨٠٢

وَكَذَا قَوْلُهُ أَنْت طَالِقٌ مَعَ آخِرِ حَيْضِك، كَمَا سَيَأْتِي وَالْمُعَلَّقُ يُنْظَرُ فِيهِ إلَى وَقْتٍ لِصِفَةٍ، وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ بِدْعِيًّا اسْتِحْبَابُ الْمُرَاجَعَةِ إذْ لَا إثْمَ نَعَمْ إنْ أَوْقَعَ الصِّفَةَ بِاخْتِيَارِهِ، أَوْ عَلِمَ وُقُوعَهَا فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ، فَالظَّاهِرُ التَّأْثِيمُ

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهو ضربان: طلاق في حيض ممسوسة) وهو مجمع عليه بسبب أن ابن عمر طلق زوجته وهي حائض فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه: (مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر،

٢٠٬٨٣٧

فإن شاء .. أمسكها، وإن شاء .. طلقها قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء) رواه مسلم [١٤٧١].

وهذه المرأة .. قال المصنف وابن باطيش: اسمها آمنة بنت غفار.

والنفاس كالحيض، قاله الرافعي هنا، وكلامه في (باب الحيض) يخالفه، والمسألة ذكرها المصنف هناك.

ويستثنى من تحريم الطلاق في الحيض: الحامل إذا حاضت .. لا يحرم طلاقها فيه على الأصح، وسيأتي في كلام المصنف:(وإذا قال: أنت طالق مع آخر حيضك ....) وطلاق المولي إذا طولب به فطلقها حائضاً .. قال الإمام والغزالي وغيرهما: لا يكون حراماً؛ لأنها راضية.

قال الرافعي: ويمكن أن يقال بتحريمه؛ لأنه أخرجها بالإيذاء إلى الطلب، وهو غير ملجئ؛ لتمكنه من الفيئة.

٢٠٬٨٣٨

فلو طلق الحاكم عليه، إذا قلنا به .. فلا شك في عدم تحريمه،

٢٠٬٨٣٩

وإذا رأى الحكمان الطلاق في الحيض .. ففي (شرح مختصر الجويني): أنه لا يحرم ثم لا يخفى أن مرادهم الطلاق المنجز،

٢٠٬٨٤٠

فلو علق بدخول الدار مثلاً فدخلت في الحيض .. لا يكون بدعياً خلافاً للقفال، ويمكن أن يقال: إذا وجدت الصفة باختياره .. أثم بإيقاعه في الحيض، وإلا .. فلا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.