وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ) (عَفَا بَعْضُهُمْ) عَنْ حَقِّهِ مِمَّا وَرِثَهُ مِنْ الْحَدِّ (فَلِلْبَاقِي) مِنْهُمْ وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ (كُلُّهُ) أَيْ اسْتِيفَاءُ جَمِيعِهِ، كَمَا أَنَّ لِأَحَدِهِمْ طَلَبُ اسْتِيفَائِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ غَيْرُهُ أَوْ غَابَ لِأَنَّهُ لِدَفْعِ الْعَارِ اللَّازِمِ لِلْوَاحِدِ كَالْجَمْعِ مَعَ كَوْنِهِ لَا بَدَلَ لَهُ وَبِهِ فَارَقَ الْقِصَاصَ،
فَإِنَّ ثُبُوتَ بَدَلِهِ يَمْنَعُ مِنْ التَّفْوِيتِ فِيهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ نَحْوِ الْغِيبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَكْفِ تَحْلِيلُ الْوَارِثِ مِنْهُ بِأَنَّ مَلْحَظَ مَا هُنَا الْعَارُ وَهُوَ يَشْمَلُ الْوَارِثَ أَيْضًا فَكَانَ لَهُ فِيهِ دَخْلٌ،
بِخِلَافِ نَحْوِ الْغِيبَةِ فَإِنَّهُ مَحْضُ إيذَاءٍ يَخْتَصُّ بِالْمَيِّتِ فَلَمْ يَتَعَدَّ أَثَرُهُ لِلْوَارِثِ.
وَالثَّانِي يَسْقُطُ جَمِيعُهُ كَالْقَوْدِ. وَالثَّالِثُ يَسْقُطُ نَصِيبُ الْعَافِي وَيَبْقَى الْبَاقِي لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّقْسِيطَ
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ وَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ السَّوْطُ الَّذِي فِيهِ الشَّرِكَةُ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ جَوَازًا وَوُجُوبًا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ) لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْغِيبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُغْتَابِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ.
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الَّذِي فِيهِ الشَّرِكَةُ) يَعْنِي: السَّوْطَ الَّذِي فِيهِ الشَّرِكَةُ كَمَا إذَا وَرِثَهُ ثَلَاثَةٌ.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ) عَنْ حَقِّهِ مِنْ الْحَدِّ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ (فَلِلْبَاقِي) مِنْهُمْ وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ (كُلُّهُ) أَيْ اسْتِيفَاءُ جَمِيعِهِ كَمَا أَنَّ لِأَحَدِهِمْ طَلَبَ اسْتِيفَائِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ غَيْرُهُ أَوْ غَابَ؛ لِأَنَّهُ لِدَفْعِ الْعَارِ اللَّازِمِ لِلْوَاحِدِ كَالْجَمْعِ مَعَ أَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ وَبِهِ فَارَقَ الْقِصَاصَ فَإِنَّ ثُبُوتَ بَدَلِهِ يَمْنَعُ مِنْ التَّفْوِيتِ فِيهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَحْوِ الْغَيْبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَكْفِ تَحْلِيلُ الْوَارِثِ مِنْهُ بِأَنَّ مَلْحَظَ مَا هُنَا الْعَارُ وَهُوَ يَشْمَلُ الْوَارِثَ أَيْضًا فَكَانَ لَهُ فِيهِ دَخْلٌ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْغَيْبَةِ فَإِنَّهُ مَحْضُ إيذَاءٍ يَخْتَصُّ بِالْمَيِّتِ فَلَا يَتَعَدَّى أَثَرُهُ لِلْوَارِثِ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ) لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْغَيْبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُغْتَابِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ)
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ حُكْمِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَقَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ) وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِمُخَالَفَتِهِ غَيْرَهُ فِي ثَلَاثَةِ أُمُورٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْقَذْفُ أَوْ يَجِبُ لِضَرُورَةِ نَفْيِ النَّسَبِ وَالثَّانِي أَنَّ لَهُ إسْقَاطَ الْحَدِّ عَنْهُ بِاللِّعَانِ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ بِلِعَانِهِ إلَّا أَنْ تَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهَا بِلِعَانِهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ جَوَازُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ وَكَانَ يَنْبَغِي مِنْ الْجَوَازِ أَوْ الْوُجُوبِ لِعَدَمِ ظُهُورِ التَّمْيِيزِ هُنَا فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَنَّهُ لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ) أَيْ أَوْ وَرِثَ الْقَاذِفُ مِنْ الْمَيِّتِ بَعْضَ حَدِّ الْقَذْفِ كَمَا فِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ نَحْوَ الْغَيْبَةِ ش.
(فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ عَنْ حَقِّهِ مِمَّا وَرِثَهُ مِنْ الْحَدِّ (فَلِلْبَاقِينَ) مِنْهُمْ (كُلُّهُ) أَيْ اسْتِيفَاءُ جَمِيعِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْهُمْ كَوِلَايَةِ التَّزْوِيجِ وَحَقِّ الشُّفْعَةِ، وَلِأَنَّهُ عَارٌ، وَالْعَارُ يَلْزَمُ الْوَاحِدَ كَمَا يَلْزَمُ الْجَمِيعَ
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ هَذَا اسْتِقْلَالُ كُلٍّ بِالِاسْتِيفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَعْفُ غَيْرُهُ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَجَعَلَهُ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ،
وَفِي الْحَاوِي مَا يَقْتَضِيهِ وَالثَّانِي يَسْقُطُ جَمِيعُهُ كَمَا فِي الْقَوَدِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْقَوَدَ لَهُ بَدَلٌ يُعْدَلُ إلَيْهِ وَهُوَ الدِّيَةُ بِخِلَافِهِ وَالثَّالِثُ يَسْقُطُ نَصِيبُ الْعَافِي وَيَسْتَوْفِي الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّقْسِيطِ
بِخِلَافِ الْقَوَدِ فَائِدَةٌ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا نَظِيرَ لَهَا،
فَإِنَّ أَخَوَاتِهَا مِنْ الْمَسَائِلِ إمَّا أَنْ يَتَوَقَّفَ الْحَقُّ فِيهَا عِنْدَ عَدَمِ الْعَفْوِ عَلَى بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ كَالشُّفْعَةِ أَوْ يَسْقُطُ كَالْقِصَاصِ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ حُرًّا،
فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا وَاسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ عَلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ ثُمَّ مَاتَ فَهَلْ يَسْتَوْفِيهِ سَيِّدُهُ أَوْ عَصَبَتُهُ الْأَحْرَارُ أَوْ السُّلْطَانُ؟ وُجُوهٌ أَصَحُّهَا أَوَّلُهَا [فَصْلٌ قَذْفُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ] (فَصْلٌ) فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ خَاصَّةً وَالْقَذْفُ فِيهَا كَهُوَ فِي غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِمُخَالَفَتِهِ غَيْرَهُ فِي ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْقَذْفُ أَوْ يَجِبُ لِضَرُورَةِ نَفْيِ النَّسَبِ وَالثَّانِي: أَنَّ لَهُ إسْقَاطَ الْحَدِّ عَنْهُ بِاللِّعَانِ وَالثَّالِثُ: يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ بِلِعَانِهِ إلَّا أَنْ تَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهَا بِلِعَانِهَا
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ عَنْ حَقِّهِ مِنْ الْحَدِّ (فَلِلْبَاقِي) مِنْهُمْ (كُلُّهُ) أَيْ اسْتِيفَاءُ جَمِيعِهِ، لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ كَوِلَايَةِ التَّزْوِيجِ وَحَقِّ الشُّفْعَةِ،
وَالثَّانِي يَسْقُطُ جَمِيعُهُ كَمَا فِي الْقِصَاصِ، وَفُرِّقَ بِأَنَّ لِلْقِصَاصِ بَدَلًا يُعْدَلُ إلَيْهِ وَهُوَ الدِّيَةُ
بِخِلَافِ حَدِّ الْقَذْفِ وَالثَّالِثُ يَسْقُطُ نَصِيبُ الْعَافِي وَيَبْقَى الْبَاقِي، لِأَنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّقْسِيطِ
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ وَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ السَّوْطُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الشَّرِكَةُ.
فَصْلٌ. لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ
قَوْلُهُ: (عَنْ حَقِّهِ) فَلَوْ عَفَا وَاحِدٌ عَنْ بَعْضِ حَقِّهِ لَغَا وَلَهُ اسْتِيفَاءُ الْكُلِّ.
قَوْلُهُ: (فَلِلْبَاقِي) وَلَوْ وَاحِدًا وَلَوْ أَقَلَّهُمْ نَصِيبًا.
تَنْبِيهٌ: لَا يَصِحُّ عَفْوُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ اسْتِيفَاؤُهُ فَيُنْتَظَرُ كَمَالُهُمَا، وَلَا يَتَوَقَّفُ طَلَبُ غَيْرِهِمَا عَلَى كَمَالِهِمَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْغَيْبَةُ فَلِلْكَامِلِ وَالْحَاضِرِ الطَّلَبُ وَاسْتِيفَاءُ الْجَمِيعِ وَلَا يُعَادُ التَّعْزِيرُ، أَوْ الْحَدُّ لَهُمَا بَعْدَ كَمَالِهِمَا،
وَإِنْ طَلَبَاهُ.
فُرُوعٌ: لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ الْمَقْذُوفُ فَلِسَيِّدِهِ اسْتِيفَاؤُهُ،
وَلَوْ قَذَفَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ فَلِلْعَبْدِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالتَّعْزِيرِ،
فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ سَقَطَ عَنْ السَّيِّدِ، لِإِرْثِهِ لَهُ، وَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ لِوَارِثِ الْعَبْدِ لَوْلَا الرِّقُّ كَابْنِهِ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ فَرَاجِعْهُ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الْبَحْثُ عَنْ حَصَانَةِ الْمَقْذُوفِ، وَلِلْقَاذِفِ تَحْلِيفُ الْمَقْذُوفِ أَنَّهُ مَا زَنَى، أَوْ مَا ارْتَكَبَ مُسْقِطًا لِلْعِفَّةِ
وَكَذَا لَهُ تَحْلِيفُ وَارِثِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مُوَرِّثَهُ ارْتَكَبَ ذَلِكَ فَصْلٌ فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ
قَوْلُهُ: (لَهُ) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى
وَأَمَّا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِزَيْدٍ) مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّهُ لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ) قَالَ الْعُلَمَاءُ لَا نَظِيرَ لِذَلِكَ فَإِنَّ نَظَائِرَهَا
إمَّا أَنْ تَسْقُطَ حِصَّةُ الْعَافِي كَالشُّفْعَةِ،
وَإِمَّا أَنْ يَسْقُطَ الْجَمِيعُ كَالْقِصَاصِ [فَصْلٌ لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ قَذْفُ زَوْجَةٍ عَلِمَ زِنَاهَا] فَصْلٌ لَهُ قَذْفُ زَوْجِهِ اسْتَدَلَّ عَلَى الْجَوَازِ بِآيَةِ:{وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ} وَبِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى أَهْلَهُ عِشَاءً فَرَأَى بِعَيْنِهِ وَسَمِعَ بِأُذُنِهِ، فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَابَهُ فَنَزَلَتْ الْآيَاتُ،
وَأَمَّا الْجَوَازُ عِنْدَ الظَّنِّ الْمُؤَكَّدِ فَبِالْقِيَاسِ عَلَى التَّحَقُّقِ، وَكَمَا فِي أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ تُبْنَى عَلَى الْقَرَائِنِ نَعَمْ أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ يُكْتَفَى فِيهَا بِالْإِشَاعَةِ وَقَدْ مَنَعُوا كِفَايَتَهَا هُنَا، وَكَأَنَّ الْفَارِقَ مَا يُطْلَبُ فِي هَذِهِ الْفَاحِشَةِ مِنْ السَّتْرِ.
قال: (وأنه لو عفا بعضهم .. فللباقي كله) كولاية التزويج وحق الشفعة.
والثاني: يسقط جميعه كالقصاص، ورد بأنه لا بدل لهذا،
بخلاف القصاص.
والثالث: يسقط نصيب العافي ويستوفي الباقي؛ لأنه قابل للتقسيط،
بخلاف القصاص، وهل يجري هذا الخلاف في عفو بعض المسلمين إذا لم يكن له وراث خاص؛ فيه نظر.
تتمة:
قذف عبدًا .. ثبت له التعزير دون سيده؛ لأن السيد لا يملك عرضه،
ولو قذفه المولى .. عزره القاضي: لتصرفه فيما ليس له،
وفي وجه: ليس له طلب التعزير، بل يقال للسيد: لا تعد،
فإن عاد .. عزره.
قال: (فصل) هذا معقود لأحكام قذف الزوجة خاصة، وهو كغيره في ألفاظه، صرائحه وكناياته ووجوب الحد به، لكنه قد يباح أو يجب، وله أن يسقطه باللعان.
وروي مسلم [١٦٦٠] عن أبي هريرة قال: حدثني أبو القاسم - ولفظ البيهقي [٨/ ١٠]: أبو القاسم نبي التوبة- صلى الله عليه وسلم قال:(من قذف مملوكًا بريئًا مما قال .. أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.