أو لشخصين بان كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت فلا تداخل
الشروح عليها
(أَوْ) لَزِمَهَا عِدَّتَانِ (لِشَخْصَيْنِ بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (كَانَتْ فِي عِدَّةِ زَوْجٍ أَوْ) وَطْءِ (شُبْهَةٍ فَوُطِئَتْ) مِنْ آخَرَ (بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ فَطَلُقَتْ) (فَلَا) تَدَاخَلَ لِتَعَدُّدِ الْمُسْتَحَقِّ بَلْ تَعْتَدُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِدَّةً كَامِلَةً كَمَا جَاءَ عَنْ الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ.
وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ.
نَعَمْ إنْ كَانَا حَرْبِيَّيْنِ فَأَسْلَمَتْ مَعَ الثَّانِي أَوْ أُمِّنَا فَتَرَافَعَا إلَيْنَا لَغَتْ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَصَحِّ وَتَكْفِيهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ حِينِ وَطْءِ الثَّانِي لِضَعْفِ حَقِّ الْحَرْبِيِّ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ) أَيْ هِيَ وَالثَّانِي
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَا حَرْبِيَّيْنِ) أَيْ صَاحِبُ الْعِدَّتَيْنِ حَرْبِيَّيْنِ كَأَنْ زُوِّجَتْ بِحَرْبِيٍّ ثُمَّ وَطِئَهَا آخَرُ بِصُورَةِ النِّكَاحِ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ.
وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْعِدَّتَيْنِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا حَامِلًا أَمْ لَا.
وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ الْأَوَّلِ لَا مِنْ الثَّانِي لَمْ تَكْفِهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ فَنَعْتَدَّ لِلثَّانِي بَعْدَ الْوَضْعِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا حَبِلَتْ مِنْ الثَّانِي فَيَكْفِيهَا وَضْعُ الْحَمْلِ اهـ.
وَقَدْ يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لَغَتْ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ إلَخْ، فَإِنَّهُ حَيْثُ كَانَ حَمْلًا وَقُلْنَا بِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَا وَجَبَ أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةً كَامِلَةً لِلثَّانِي وَلَا يَتَأَتَّى إلَّا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) لَزِمَهَا عِدَّتَانِ (لِشَخْصَيْنِ بِأَنْ) أَيْ كَانَ (كَانَتْ فِي عِدَّةِ زَوْجٍ أَوْ) وَطْءِ (شُبْهَةٍ فَوُطِئَتْ) مِنْ آخَرَ (بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) عَطْفٌ أَخَصَّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الشُّبْهَةِ وَوَجْهُهُ خَفَاءُ كَوْنِهِ مِنْهَا (أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ فَطَلُقَتْ فَلَا تَدَاخُلَ) لِتَعَدُّدِ الْمُسْتَحِقِّ بَلْ تَعْتَدُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِدَّةً كَامِلَةً كَمَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ نَعَمْ إنْ كَانَا حَرْبِيَّيْنِ فَأَسْلَمَتْ مَعَ الثَّانِي أَوْ أَمِنَا فَتَرَافَعَا إلَيْنَا لَغَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَتَكْفِيهَا وَاحِدَةٌ مِنْ حِينِ وَطْءِ الثَّانِي لِضَعْفِ حَقِّ الْحَرْبِيِّ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَطْفٌ أَخَصَّ) فِيهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ لَا يَكُونُ بِأَوْ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الشُّبْهَةِ عَلَى مَا عَدَا النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لِيَتَبَايَنَا، وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عَطْفٌ أَخَصَّ بِالنَّظَرِ لِمَفْهُومِ اللَّفْظِ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِاعْتِبَارِ الْمُرَادِ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ أَيْ الْعَطْفِ خَفَاءُ كَوْنِهِ أَيْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ مِنْهَا أَيْ الشُّبْهَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مُعْتَدَّةً إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي نُسَخِ الْمُحَلَّيْ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ زَوْجَةٌ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ تَرْكَ الْهَاءِ أَوْلَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا إلَخْ وَنَحْوُهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَا) أَيْ: صَاحِبَا الْعِدَّتَيْنِ حَرْبِيَّيْنِ كَأَنْ زُوِّجَتْ بِحَرْبِيٍّ، ثُمَّ وَطِئَهَا آخَرُ بِصُورَةِ النِّكَاحِ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ ع ش أَوْ بِشُبْهَةٍ أُخْرَى مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَغَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ إلَخْ) وَلِلثَّانِي أَنْ يَنْكِحَهَا فِيهَا؛ لِأَنَّهَا فِي عِدَّتِهِ دُونَ الْأَوَّلِ فَإِنْ حَبِلَتْ مِنْ الْأَوَّلِ لَمْ يَكْفِهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ فَتَعْتَدُّ لِلثَّانِي بَعْدَ الْوَضْعِ وَإِنْ حَبِلَتْ مِنْ الثَّانِي كَفَاهَا وَضْعُ الْحَمْلِ وَتَسْقُطُ بَقِيَّةُ الْأُولَى اهـ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنَقَلَ ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَطْفٌ أَخَصَّ) فِيهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ لَا يَكُونُ بِأَوْ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الشُّبْهَةِ عَلَى مَا عَدَا النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لِيَتَبَايَنَا، وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عَطْفٌ أَخَصَّ بِالنَّظَرِ لِمَفْهُومِ اللَّفْظِ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْمُرَادِ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ أَيْ الْعَطْفِ خَفَاءُ كَوْنِهِ مِنْهَا أَيْ الشُّبْهَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ وَطْءِ الثَّانِي) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ جَعْلِهِ مِنْ صُوَرِ الثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مُعْتَدَّةً فَهَلَّا زَادَ أَوْ مِنْ حِينِ طَلَاقِهِ حَيْثُ حَكَمْنَا بِصِحَّةِ نِكَاحِهِ بِأَنْ اعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ فِي الْعِدَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) لَزِمَهَا عِدَّتَانِ (لِشَخْصَيْنِ بِأَنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ زَوْجٍ، أَوْ) فِي عِدَّةِ وَطْءِ (شُبْهَةٍ فَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ) وَالْوَاطِئُ غَيْرُ صَاحِبِ الْعِدَّةِ (أَوْ) وُطِئَتْ فِي (نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ فَطَلُقَتْ) بَعْدَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ (فَلَا تَدَاخُلَ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ لِأَثَرٍ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَلِتَعَدُّدِ الْمُسْتَحِقِّ، كَمَا فِي الدِّيَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) لَزِمَهَا عِدَّتَانِ (لِشَخْصَيْنِ بِأَنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ زَوْجٍ، أَوْ شُبْهَةٍ فَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ فَطَلُقَتْ فَلَا تَدَاخُلَ) لِتَعَدُّدِ الْمُسْتَحِقِّ بَلْ تَعْتَدُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِدَّةً كَامِلَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِشَخْصَيْنِ) أَيْ مُحْتَرَمَيْنِ أَمَّا الْحَرْبِيَّانِ فَإِنْ أَسْلَمَتْ مَعَ أَحَدِهِمَا، أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا اعْتَدَّتْ لِلثَّانِي فَقَطْ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَلَغَتْ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الْأَوَّلِ إلَّا إنْ كَانَتْ حَامِلًا فَتَعْتَدُّ بَعْدَهُ لِلثَّانِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) عَطْفٌ خَاصٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ لِشَخْصَيْنِ) اُنْظُرْ هَلْ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَوْ شَخْصَيْنِ؟
قَوْلُهُ: (فَلَا تَدَاخُلَ) قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّ الْعِدَّةَ نَوْعُ حَبْسٍ اسْتَحَقَّهُ الرَّجُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَحْبُوسَةً لِلِاثْنَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَالنِّكَاحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو لشخصين؛ بأن كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح فاسد، أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت .. فلا تداخل) بل تعتد عن كل واحد منهما بعدة كاملة خلافًا لأبي حنيفة.
لنا: ما روى مالك [٢/ ٥٣٦] عن عمر والبيهقي [٧/ ٤٤١] عن علي أنهما قالا: إذا كان على المرأة عدتان من شخصين .. لا تتداخلان، ولا مخالف لهما من الصحابة إلا ما نقل عن ابن مسعود ولم يثبت.
ولأنهما حقان مقصودان لآدميين .. فلا يتداخلان كالدينين.
وشرط عدم التداخل: أن تكونا من شخصين محترمين،
فلو طلق حربي زوجته فوطئها في عدته حربي آخر بشبهة، أو نكحها ووطئها ثم أسلمت مع الثاني، أو دخلا بأمان وترافعا إلينا .. فالنص أنه لا يجتمع عليها عدتان، بل تكفيها واحدة من يوم وطئها الثاني،
فمن الأصحاب من أخذ بهذا النص، ومنهم من قطع بوجوب عدتين كالمسلمين، ومنهم من جعل المسألة على قولين.
وقول المصنف:(أو نكاح فاسد) يشمل هذه الصورة، ويقتضي أنه لابد من عدتين ولا ترجيح في (الشرح) ولا في (الروضة) فيها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.