وهو ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الْإِحْدَادُ مِنْ أَحَدَّ، وَيُقَالُ فِيهِ الْحِدَادُ مِنْ حَدَّ لُغَةً: الْمَنْعُ.
وَاصْطِلَاحًا (تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ) بِمَا يُقْصَدُ (لِزِينَةٍ وَإِنْ خَشُنَ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ كَالِاكْتِحَالِ وَالتَّطَيُّبِ وَالِاخْتِضَابِ وَالتَّحَلِّي، وَذَكَرَ الْمُعَصْفَرَ وَالْمَصْبُوغَ بِالْمَغْرَةِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَابِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِزِينَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ) وَهُوَ لِلنَّهْيِ عَنْ الْمَصْبُوغِ مُطْلَقًا الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ لِلنَّهْيِ إلَخْ، وَذِكْرُ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ بِحُكْمِهِ لَا يُخَصِّصُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِمَا يُقْصَدُ) إنَّمَا قَدَّرَ هَذَا فِي الْمَتْنِ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا لُبْسُ الْمَصْبُوغِ بِقَصْدِ الزِّينَةِ لَا مَا صُبِغَ لَا بِقَصْدِ الزِّينَةِ،
وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ فِي نَفْسِهِ زِينَةً، فَأَشَارَ بِهَذَا التَّقْدِيرِ إلَى امْتِنَاعِ جَمِيعِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْصَدَ لِلزِّينَةِ،
وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِصَبْغٍ خُصُوصُهُ زِينَةٌ، وَهَذَا التَّقْدِيرُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: كَالِاكْتِحَالِ إلَخْ.) أَيْ كَمَا نَهَى عَنْ الِاكْتِحَالِ إلَخْ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ مَا هُنَا مَقِيسٌ عَلَى الِاكْتِحَالِ وَمَا بَعْدَهُ،، وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا سَيَأْتِي عِنْدَ ذِكْرِ الِاكْتِحَالِ وَمَا بَعْدَهُ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى النَّهْيِ عَمَّا هُنَا
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْمُعَصْفَرَ وَالْمَصْبُوغَ بِالْمَغْرَةِ) أَيْ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِزِينَةٍ) يَعْنِي: أَنَّهُ أُشِيرَ بِذِكْرِ هَذَيْنِ فِي الْحَدِيثِ إلَى أَنَّ الصَّبْغَ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِلزِّينَةِ لَا كُلُّ صَبْغٍ مِنْ بَابِ بَيَانِ الشَّيْءِ بِذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِهِ
(وَهُوَ) أَيْ الْإِحْدَادُ مِنْ أَحَدَّ وَيُقَالُ فِيهِ الْحَدَّادُ مِنْ حَدَّ لُغَةُ الْمَنْعِ وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَاصْطِلَاحًا هُنَا (تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ) بِمَا يُقْصَدُ (لِزِينَةٍ وَإِنْ خَشُنَ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيح عَنْهُ كَالِاكْتِحَالِ وَالتَّطَيُّبِ وَالِاخْتِضَابِ وَالتَّحَلِّي وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْمَغْرَةِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَابِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِزِينَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْإِحْدَادُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ لُبْسِ مَصْبُوغٍ إلَخْ) يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْحُلِيِّ جَوَازُ لُبْسِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَإِحْرَازِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: بِمَا يُقْصَدُ) إنَّمَا قَدَّرَهُ؛ لِأَنَّ الْمَتْنَ يُوهِمُ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَصْبُوغُ بِقَصْدِ الزِّينَةِ
بِخِلَافِ مَا صُبِغَ لَا بِقَصْدِهَا وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ فِي نَفْسِهِ زِينَةً فَأَشَارَ بِهَذَا التَّقْدِيرِ إلَى امْتِنَاعِ جَمِيعِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْصَدَ لِلزِّينَةِ وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِصَبْغِ خُصُوصِهِ زِينَةٌ وَهَذَا التَّقْدِيرُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَشُنَ) أَيْ: الْمَصْبُوغُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ خِلَافًا
وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْجَوَازِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ عَنْ لُبْسِ الْمَصْبُوغِ
(قَوْلُهُ: كَالِاكْتِحَالِ إلَخْ) أَيْ: كَمَا نُهِيَ عَنْ الِاكْتِحَالِ إلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ مَا هُنَا مَقِيسٌ عَلَى الِاكْتِحَالِ إلَخْ وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا سَيَأْتِي عِنْدَ ذِكْرِ الِاكْتِحَالِ وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى النَّهْيِ عَمَّا هُنَا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْمَغْرَةِ أَيْ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) عِبَارَةُ الإوقيانوس الْمَغْرَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ
وَيَجُوزُ فَتْحُهَا الطِّينُ الْأَحْمَرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي رِوَايَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِذِكْرِ الْمُعَصْفَرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ) وَهُوَ أَيْ الْعَامُّ الْمَصْبُوغُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِلنَّهْيِ إلَخْ أَيْ وَذِكْرُ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ لَا يُخَصِّصُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ أُشِيرَ بِذِكْرِ هَذَيْنِ فِي الْحَدِيثِ إلَى أَنَّ الصَّبْغَ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِلزِّينَةِ لَا كُلُّ صَبْغٍ مِنْ بَابِ بَيَانِ الشَّيْءِ بِذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ) أَيْ الْإِحْدَادُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مِنْ أَحَدَّ، وَيُقَالُ فِيهِ: الْحِدَادُ مِنْ حَدَّ: لُغَةً: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْمُحِدَّةَ تَمْنَعُ نَفْسَهَا مِمَّا سَيَأْتِي،
وَقِيلَ بِالْجِيمِ مِنْ جَدَّدْت الشَّيْءَ قَطَعْته، فَكَأَنَّهَا انْقَطَعَتْ عَنْ الزِّينَةِ، وَشَرْعًا (تَرْكُ لُبْسٍ مَصْبُوغٍ لِزِينَةٍ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ، وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ»
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ لِزِينَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَصْبُوغٍ أَيْ إنْ كَانَ الْمَصْبُوغُ مِمَّا يُقْصَدُ لِلزِّينَةِ كَالْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ،
وَكَذَا الْأَخْضَرِ وَالْأَزْرَقِ الصَّافِيَيْنِ، وَفِي الْحَدِيثِ
تَنْبِيهٌ عَلَيْهِ حَيْثُ ذَكَرَ الْمُعَصْفَرَ وَالْمُمَشَّقَةَ، وَهِيَ الْمَصْبُوغَةُ بِالْمِشْقِ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمَغْرَةُ بِفَتْحِهَا، وَيُقَالُ: طِينٌ أَحْمَرُ يُشْبِهُهَا،
وَلَوْ أَرَادَ مُطْلَقَ الصِّبْغِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِهَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ
فَائِدَةٌ، وَنَعَتَهُ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ خَشُنَ) أَيْ الْمَصْبُوغُ عَلَى أَنَّ فِيهِ خِلَافًا، وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْجَوَازِ
(وَهُوَ تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ لِزِينَةٍ، وَإِنْ خَشُنَ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَأَنْ نَكْتَحِلَ وَأَنْ نَتَطَيَّبَ وَأَنْ نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لُبْسِ مَصْبُوغٍ) وَلَوْ لَيْلًا وَمَسْتُورًا نَعَمْ يَكْفِي سَتْرُهُ إذَا لَبِسَتْهُ لِحَاجَةٍ.
قَوْلُهُ: (لِزِينَةٍ) أَيْ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يُتَزَيَّنَ بِهِ لِتَشَوُّفِ الرِّجَالِ إلَيْهِ،
وَلَوْ بِحَسَبِ عَادَةِ قَوْمِهَا أَوْ جِنْسِهَا،
قَوْلُهُ: (وَأَنْ نَكْتَحِلَ) كَأَنَّ هَذَا مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَالْمَعْنَى وَنُنْهَى أَنْ نَفْعَلَ كَذَا عَلَى الزَّوْجِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهو) أي: الإحداد (ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن) فـ (لزينة) متعلق بـ (مصبوغ) أي: إن كان المصبوغ مما يقصد للزينة كالأحمر والأصفر، وكذبك الأزرق الصافي والأخضر الصافي .. حرم، لقوله صلى الله عليه وسلم:(المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب) رواه أبو داوود [٢٢٩٦] والنسائي [سك ٥٦٩٩] عن أم سلمة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.