وطيب في بدن وثوب وطعام وكحل
الشروح عليها
(وَ) يَحْرُمُ لِغَيْرِ حَاجَتِهِ كَمَا يَأْتِي (طِيبٌ) ابْتِدَاءً وَاسْتِدَامَةً،
فَإِذَا طَرَأَتْ الْعِدَّةُ عَلَيْهِ لَزِمَهَا إزَالَتُهُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ (فِي بَدَنٍ) نَعَمْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا أَنْ تَتْبَعَ لِنَحْوِ حَيْضٍ قَلِيلَ قِسْطٍ وَأَظْفَارٍ نَوْعَيْنِ مِنْ الْبَخُورِ، وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ بِهَا فِي ذَلِكَ الْمُحْرِمَةَ وَخَالَفَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ (وَثَوْبٍ وَطَعَامٍ وَ) فِي (كُحْلٍ) وَالضَّابِطُ أَنَّ كُلَّ مَا حُرِّمَ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنْ الطِّيبِ وَالدَّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ حُرِّمَ هُنَا لَكِنْ لَا فِدْيَةَ لِعَدَمِ النَّصِّ، وَلَيْسَ لِلْقِيَاسِ مَدْخَلٌ هُنَا وَكُلُّ مَا حَلَّ لَهُ ثَمَّ حَلَّ هُنَا
(قَوْلُهُ: وَطِيبٌ) أَيْ بِأَنْ تَسْتَعْمِلَهُ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ حِرْفَتُهَا عَمَلَ الطِّيبِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: لَزِمَهَا إزَالَتُهُ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمُحْرِمِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مِنْ سُنَنِ الْإِحْرَامِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا، وَبِأَنَّهُ يُشَدَّدُ عَلَيْهَا هُنَا أَكْثَرَ بِدَلِيلِ حُرْمَةِ نَحْوِ الْحِنَّاءِ وَالْمُعَصْفَرِ عَلَيْهَا هُنَا لَا ثَمَّ
(قَوْلُهُ قِسْطٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ اهـ مِصْبَاحٌ وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَيْ فَلَيْسَ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تَتْبَعَ حَيْضَهَا شَيْئًا مِنْهُمَا خِلَافًا لحج
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَحْرُمُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَمَا يَأْتِي (طِيبٌ) ابْتِدَاءً وَاسْتِدَامَةً فَإِذَا طَرَأَتْ الْعِدَّةُ عَلَيْهِ لَزِمَهَا إزَالَتُهُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْمُحَرَّمِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مِنْ سُنَنِ الْإِحْرَامِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَبِأَنَّهُ يُشَدَّدُ عَلَيْهَا هُنَا أَكْثَرَ بِدَلِيلِ حُرْمَةِ نَحْوِ الْحِنَّاءِ وَالْمُعَصْفَرِ عَلَيْهَا هُنَا لَا ثَمَّ (فِي بَدَنٍ) نَعَمْ رَخَّصَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا أَنْ تَتَّبِعَ لِنَحْوِ حَيْضٍ قَلِيلِ قِسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ نَوْعَيْنِ مِنْ الْبَخُورِ لِلْحَاجَةِ وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ بِهَا فِي ذَلِكَ الْمُحْرِمَةَ وَخَالَفَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ (وَثَوْبٍ وَطَعَامٍ وَ) فِي (كُحْلٍ) وَالضَّابِطُ أَنَّ كُلَّ مَا حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنْ الطِّيبِ وَالدُّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ حَرُمَ هُنَا لَكِنْ لَا فِدْيَةَ لِعَدَمِ النَّصِّ وَلَيْسَ لِلْقِيَاسِ فِيهَا مَدْخَلٌ وَكُلُّ مَا حَلَّ لَهُ ثَمَّ حَلَّ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَطِيبٌ) أَيْ: بِأَنْ تَسْتَعْمِلَهُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ حِرْفَتُهَا عَمَلَ الطِّيبِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ نَظِيرِهِ) الضَّمِيرَانِ يَرْجِعَانِ إلَى اسْتِدَامَةً اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ الْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهَا وَالثَّانِي بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا أَيْ أَنْ يُسْتَدَامَ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) التَّطَيُّبَ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ: الْمَرْأَةِ هُنَا أَيْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ
(قَوْلُهُ: لِإِثْمٍ) أَيْ: فِي الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ: قِسْطٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ مِصْبَاحٌ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ أَظْفَارٍ) ضَرْبٌ مِنْ الْعِطْرِ عَلَى شَكْلِ أَظْفَارِ الْإِنْسَانِ قَسْطَلَّانِيٌّ عَلَى الْبُخَارِيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: نَوْعَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُمَا نَوْعَانِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْبَخُورِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ مِصْبَاحٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ) فَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تُتْبِعَ حَيْضَهَا أَوْ نِفَاسَهَا شَيْئًا مِنْهُمَا خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولًا وَقَوْلَهُ وَإِنْ اقْتَضَتْ إلَى خَشْيَةِ وَقَوْلَهُ أَوْ تَصْغِيرُ
(قَوْلُهُ: وَالدَّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا دَهْنُ شَعْرِ رَأْسِهَا وَلِحْيَتِهَا إنْ كَانَ لَهَا لِحْيَةٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ
بِخِلَافِ دَهْنِ سَائِرِ الْبَدَنِ اهـ،
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: وَيَنْبَغِي إلَّا مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَظْهَرُ حَالَ الْمِهْنَةِ فَيَحْرُمُ دَهْنُ شَعْرِهِ م ر اهـ.
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: الْفِدْيَةِ
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ: لِلْمُحْرِمِ، ثُمَّ أَيْ فِي الْإِحْرَامِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الثَّانِيَ يُغْنِي عَنْ الْأَوَّلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَحْرُمُ عَلَيْهَا (طِيبٌ فِي بَدَنٍ وَثَوْبٍ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَأَنْ نَكْتَحِلَ، وَأَنْ نَتَطَيَّبَ، وَأَنْ نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا» (وَ) يَحْرُمُ أَيْضًا اسْتِعْمَالُهَا الطِّيبَ (فِي طَعَامٍ وَكُحْلٍ) غَيْرِ مُحَرَّمٍ قِيَاسًا عَلَى الْبَدَنِ،
وَضَابِطُ الطِّيبِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهَا كُلُّ مَا حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ سَبَقَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، لَكِنْ يَلْزَمُهَا إزَالَةُ الطِّيبِ الْكَائِنِ مَعَهَا حَالَ الشُّرُوعِ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا فِي اسْتِعْمَالِهِ
بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ فِي ذَلِكَ، وَاسْتَثْنَى اسْتِعْمَالَهَا عِنْدَ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضِ،
وَكَذَا مِنْ النِّفَاسِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ قَلِيلًا مِنْ قِسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ، وَهُمَا نَوْعَانِ مِنْ الْبَخُورِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ فِي مُسْلِمٍ،
وَلَوْ احْتَاجَتْ إلَى تَطَيُّبٍ جَازَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ قِيَاسًا عَلَى الِاكْتِحَالِ كَمَا سَيَأْتِي
(وَ) يُحَرَّمُ (طِيبٌ فِي بَدَنٍ وَثَوْبٍ) لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ السَّابِقِ وَأَنْ نَتَطَيَّبَ (وَطَعَامٌ وَكُحْلٌ) غَيْرُ مُحَرَّمٍ قِيَاسًا عَلَى الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُحَرَّمُ طِيبٌ إلَخْ) أَيْ لَيْلًا وَنَهَارًا وَالْمُرَادُ بِالطِّيبِ مَا يُحَرَّمُ عَلَى الْمُحْرِمِ نَعَمْ يَجُوزُ نَحْوُ قِسْطٍ إثْرَ حَيْضٍ وَشَمِلَتْ الْحُرْمَةُ الِابْتِدَاءَ وَالدَّوَامَ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَلَوْ احْتَاجَتْ إلَيْهِ فَهُوَ كَالْحَاجَةِ لِلِاكْتِحَالِ الْآتِي وَالْمُحْرِمَةُ كَالْمُحِدَّةِ فِي اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ ابْتِدَاءً لَا دَوَامًا كَمَا يَأْتِي.
فَرْعٌ: يَحْرُمُ دَهْنُ شَعْرِ رَأْسِهَا وَلِحْيَتِهَا وَبَقِيَّةِ شُعُورِ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَدَهْنُ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ.
قَوْلُهُ: (وَيُحَرَّمُ طِيبٌ) لَوْ كَانَتْ تَحْتَرِفُ فِيهِ فَمَحَلُّ نَظَرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وطيب في بدن وطعام وثوب وكحل) ، لقولة صلي الله عليه وسلم:(ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو إظفار) رواه مسلم [٩٨٣]، زاد النسائي [٥٦٨٩]: (ولا تمتشط) ومعناه: أن تتخذ لها مشطا من طيب، وإنما حرم الأكل لأنة مس وزيادة.
وضابط الطيب المحرم: كل ما حرم علي المحرم، وتفصيل ذلك سبق في (كتاب الحج).
ويحرم عليها أن تدهن بما فيه طيب ظاهر كدهن اللبان والبنفسج والغالية،
وأما الدهن الذي لأطيب فيه كالزيت والسمن .... فيحرم في الرأس واللحية إن كانت،
ويجوز في غيرهما كالإحرام.
ويحرم أن تكتحل بما فيه طيب، واستثني ابن رافعة حالة طهرها من الحيض، للحديث السابق، وذكره الرافعي أيضا، وأسقطة من (الروضة).
وقال في (شرح مسلم):الرخصة في القسط والأظافر هما نوعان من البخور، وليس من مقصود الطيب، ورخص لها فيه لإزالة الرائحة الكريهة لا للتطيب، وكان الشافعي رضي الله عنه إنما لم يستثنه لأنة لم ير حديث أم عطية، والظاهر أنة يحرم علي المحرمة ذلك إذا انقطع حيضها،
بخلاف المحتدة، لأنة يزيل الشعر ولا زينة فيه، وأيضا فالعدة قد يطول زمنها فرخص لها فيه لقطع الرائحة الكريهة، بخلاف المحرمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.