فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي قَوْلٍ يَشْتَرِطُ رَكْعَةً) بِأَخَفَّ مَا يُمْكِنُ، كَمَا أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُدْرَكُ بِأَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ وَلِمَفْهُومِ خَبَرِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَشَرْطُ الْوُجُوبِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بَقَاءُ السَّلَامَةِ عَنْ الْمَوَانِعِ بِقَدْرِ فِعْلِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ بِأَخَفَّ مَا يُمْكِنُ،

١٬٤٤٧

فَلَوْ عَادَ الْعُذْرُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَجِبْ الصَّلَاةُ.

١٬٤٤٨

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَالْقِيَاسُ بِاعْتِبَارِ وَقْتِ السَّتْرِ،

١٬٤٤٩

وَلَوْ قِيلَ بِاعْتِبَارِ زَمَنِ التَّحَرِّي فِي الْقِبْلَةِ لَكَانَ مُتَّجَهًا انْتَهَى، وَفِيهِ نَظَرٌ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ زَمَنِ الطَّهَارَةِ وَعَدَمِ اعْتِبَارِ زَمَنِ السَّتْرِ أَنَّ الطَّهَارَةَ تَخْتَصُّ بِالصَّلَاةِ،

١٬٤٥٠

بِخِلَافِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ الرِّفْعَةَ إلَى هَذَا الْفَرْقِ فَإِنَّهُ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِيمَا إذَا طَرَأَ الْعُذْرُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مُضِيُّ قَدْرِ السُّتْرَةِ لِتَقَدُّمِ إيجَابِهَا عَلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَوْجَهَ عَدَمُ اعْتِبَارِ كُلٍّ مِنْ السُّتْرَةِ وَالتَّحَرِّي فِي الْقِبْلَةِ،

١٬٤٥١

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُدْرِكَ مَعَ التَّكْبِيرَةِ أَوْ الرَّكْعَةِ قَدْرَ الطَّهَارَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ، لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ لَا لِلُّزُومِ وَلِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِالْوَقْتِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَخَفِّ مَا يُمْكِنُ) أَيْ لِأَيِّ شَخْصٍ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ أَخَفُّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ فِعْلِ الطَّهَارَةِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ تَقْدِيمَ الطَّهَارَةِ عَلَى زَوَالِ الْمَانِعِ بِأَنْ كَانَ الْمَانِعُ الصِّبَا أَوْ الْكُفْرَ وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ طَرَأَ الْمَانِعُ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْخُلُوُّ بِقَدْرِ طُهْرٍ يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ، وَسَيَأْتِي عَنْ حَجّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ وَيُمْكِنُ أَنَّ الْمَتْبُوعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالصَّلَاةِ بِأَخَفِّ إلَخْ) كَأَرْبَعٍ فِي الْمُقِيمِ وَاثْنَيْنِ فِي الْمُسَافِرِ،

١٬٦٨٧

وَإِنْ أَرَادَ الْإِتْمَامَ بَلْ وَإِنْ شَرَعَ فِيهَا عَلَى قَصْدِ الْإِتْمَامِ فَعَادَ الْمَانِعُ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ رَكْعَتَيْنِ فَتَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ

(قَوْلُهُ: بِأَخَفِّ مَا يُمْكِنُ) أَيْ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مُضِيُّ زَمَنٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الْفِعْلِ وَلَا يَتَمَكَّنُ بِدُونِ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرْ فِعْلَ نَفْسِهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثُمَّ عَلَى وُجُودِ زَمَنٍ يَكُونُ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ، وَالْمَدَارُ هُنَا عَلَى مَا يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الْفِعْلِ ثُمَّ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ زَمَنِ الْوُجُوبِ وَزَمَنِ اسْتِقْرَارِ الْفِعْلِ فِي ذِمَّتِهِ، أَخَذَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ مِنْ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ حَيْثُ قَالَ: اسْتِمْرَارُ السَّلَامَةِ أَخَفُّ مَا يُمْكِنُهُ: أَيْ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ،

١٬٦٨٨

وَفِي آخِرِ الْوَقْتِ بِالنِّسْبَةِ لِزَمَنِ الْوُجُوبِ أَخَفُّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمْ يُقَيِّدُ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَلَا بِالْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ.

وَقَوْلُهُ وَلَا يَتَمَكَّنُ بِدُونِ ذَلِكَ: أَيْ وَالتَّحَرِّي يُمْكِنُ فِعْلُهُ قَبْلَ زَوَالِ الْمَانِعِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيمَا ذَكَرَ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْمَجْنُونِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِاجْتِهَادُ فِي الْقِبْلَةِ زَمَنَ جُنُونِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) نَقَلَ سم عَنْ الشَّارِحِ الْجَزْمُ بِمُقْتَضَى النَّظَرِ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَحَاصِلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَدْرَ الطَّهَارَةِ) أَيْ فِي الْوَقْتِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ السَّلَامَةِ مَا يَسَعُ الْفَرْضَ وَالطُّهْرَ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ زَمَنِ الطَّهَارَةِ إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالتَّحَرِّي

(قَوْلُهُ تَخْتَصُّ بِالصَّلَاةِ) فِيهِ وَقْفَةٌ قَوْلُهُ: لِتَقَدُّمِ إيجَابِهَا) بِمَعْنَى أَنَّ وُجُوبَهَا سَابِقٌ عَلَى الصَّلَاةِ لَا لِلصَّلَاةِ بَلْ لِذَاتِهَا وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الصَّلَاةَ، وَفَرَّقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ إيجَابِهَا وَإِيجَابِ تَقَدُّمِهَا فَانْدَفَعَ مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ هُنَا فَافْهَمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ فِعْلُهَا وَقَوْلُهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَمَّا الصَّبِيُّ فَوَاضِحٌ) لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِي بَعْضِهَا وَمِنْ مُؤَدَّاةٍ لَزِمَتْهُ تَغْلِيبًا لِلْإِيجَابِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى مُسَافِرٌ بِمُتِمٍّ لَحْظَةً مِنْ صَلَاتِهِ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ وَكَانَ قِيَاسُهُ الْوُجُوبَ بِدُونِ تَكْبِيرَةٍ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ غَالِبًا هُنَا أَسْقَطُوا اعْتِبَارَهُ لِعُسْرِ تَصَوُّرِهِ إذْ الْمَدَارُ عَلَى إدْرَاكِ قَدْرِ جَزْءٍ مَحْسُوسٍ مِنْ الْوَقْتِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ التَّكْبِيرَةِ هُنَا دُونَ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ؛

لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى مُجَرَّدِ الرَّبْطِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْوُجُوبِ بِإِدْرَاكِ دُونَ تَكْبِيرَةٍ إذَا لَمْ تُجْمَعْ مَعَ مَا بَعْدَهُ وَإِلَّا لَزِمَتْ مَعَهَا إنْ خَلَا مِنْ الْمَوَانِعِ قَدْرُهُمَا (وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ رَكْعَةً) بِأَخَفِّ مَا يُمْكِنُ لِخَبَرِ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً السَّابِقُ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ مُحْتَمِلٌ، وَالْقِيَاسُ الْمَذْكُورُ وَاضِحٌ فَتَعَيَّنَ الْأَخْذُ بِهِ وَإِنَّمَا لَمْ تُدْرَكْ الْجُمُعَةُ بِدُونِ رَكْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ إدْرَاكُ إسْقَاطٍ وَهَذَا إدْرَاكُ إيجَابٍ فَاحْتِيطَ فِيهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ مُؤَدَّاةٍ) أَيْ: الصُّبْحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ مَثَلًا سم

(قَوْلُهُ: أَسْقَطُوا اعْتِبَارَهُ) أَيْ فَلَا تَلْزَمُ بِإِدْرَاكِهِ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ الْجُوَيْنِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَدَمُ الْوُجُوبِ إلَخْ) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ طُرُوُّ الْمَانِعِ فِي الْعَصْرِ وَقَدْ أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ دُونَ تَكْبِيرَةٍ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَتْ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِإِدْرَاكٍ إلَخْ لِلسَّبَبِيَّةِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ ثَمَّ بِإِدْرَاكِ دُونَ التَّكْبِيرَةِ، بَلْ بِالتَّبَعِيَّةِ لِلْعَصْرِ وَإِنْ كَانَتْ لِلْمَعِيَّةِ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ تَقْيِيدًا لِمَا هُنَا، ثُمَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عِنْدَ عَدَمِ إدْرَاكِ تَكْبِيرَةٍ لِيَشْمَلَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ دُونَهَا أَيْضًا فَإِنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الظُّهْرُ أَيْضًا بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: قَدْرُهُمَا) أَيْ: وَقَدْرُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ عَلَى مُخْتَارِهِ وَقَدْرِ الطَّهَارَةِ فَقَطْ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ: بِأَخَفَّ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا لَزِمَهُ

(قَوْلُهُ: بِأَخَفِّ مَا يُمْكِنُ) أَيْ: لِأَيِّ أَحَدٍ كَانَ مَحَلِّيٌّ وَمُغْنِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ فِعْلُ نَفْسِهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الْفِعْلِ، وَالْمَدَارُ هُنَا عَلَى وُجُودِ زَمَنٍ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: إنَّ الْحَدِيثَ مُحْتَمَلٌ) أَيْ: لَأَنْ يُرَادَ فِيهِ إدْرَاكُ الْأَدَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ سم

(قَوْلُهُ: وَالْقِيَاسُ الْمَذْكُورُ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى مُسَافِرٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: إدْرَاكُ الْجُمُعَةِ (إدْرَاكُ إسْقَاطٍ) أَيْ: إدْرَاكُ مُسْقِطٍ لِوُجُوبِ الظُّهْرِ (وَهَذَا) أَيْ: إدْرَاكُ صَلَاةِ الْوَقْتِ (إدْرَاكُ إيجَابٍ) أَيْ: إدْرَاكُ مُوجَبٍ لَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ فِعْلُهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ نَحْوَ السِّتْرِ، وَالِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ لَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ نَحْوِ الْحَائِضِ، وَالنُّفَسَاءِ لِإِمْكَانِ الْإِتْيَانِ بِهَا حَالَ الْمَانِعِ، بَلْ وَقَبْلَ وُجُودِهِ، بَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي نَحْوِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَالْمَجْنُونِ لِإِمْكَانِ إتْيَانِهِمَا بِذَلِكَ قَبْلَ عَارِضِهِمَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِتَخَلُّلِ الْعَارِضِ الَّذِي لَا يُطْلَبُ مَعَهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: مَا يُعْلَمُ مِنْهُ) يُتَأَمَّلُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الصَّبِيُّ فَوَاضِحٌ إلَخْ) خَالَفَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّبِيِّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَقَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الصَّبِيَّ لَوْ بَلَغَ آخِرَ الْوَقْتِ اشْتَرَطَ لِإِلْزَامِهِ بِصَاحِبَتِهِ خُلُوُّهُ مِنْ الْمَوَانِعِ قَدْرًا يَسَعُ أَخَفَّ مُجْزِئٍ مِنْ نَحْوِ طُهْرٍ وَإِنْ صَحَّ تَقْدِيمُهُ وَغَيْرُهُ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ بَلَغَ أَوَّلَ الْوَقْتِ لَمْ يُشْتَرَطْ لِإِلْزَامِهِ بِصَاحِبَتِهِ خُلُوُّهُ قَدْرًا يَسَعُ طُهْرًا يَصِحُّ تَقْدِيمُهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ اشْتِرَاطَ الِاتِّسَاعِ هُنَا لِلطُّهْرِ مُطْلَقًا بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ ثَمَّ تَوَجَّهَ إلَيْهِ الْخِطَابُ بِهَا فِي الْوَقْتِ مِنْ وَلِيِّهِ وَهُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْوَقْتِ أَصْلًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ بِالْكَمَالِ هُنَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخِطَابِ بِذَلِكَ الْفَرْضِ فِي الْوَقْتِ مَعَ إمْكَانِ إيقَاعِهِ فِيهِ لَمْ يُغْتَفَرْ لَهُ الطُّهْرُ الَّذِي يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ لِمُسَاوَاتِهِ لِلْمُكَلَّفِ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِهِ، ثَمَّ فَاغْتُفِرَ لَهُ ذَلِكَ اهـ بَقِيَ أَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إذَا كَفَى تَمَكُّنُ الْكَافِرِ مِنْ الْفِعْلِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إزَالَةِ الْمَانِعِ بِالنِّسْبَةِ لِلشُّرُوطِ فَهَلَّا كَفَى ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَجِبَ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ

٧٠٨

(قَوْلُهُ: وَمِنْ مُؤَدَّاةٍ) كَالصُّبْحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: إنَّ الْحَدِيثَ مُحْتَمِلٌ) أَيْ: لَأَنْ يُرَادَ فِيهِ إدْرَاكُ الْأَدَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي قَوْلٍ: يُشْتَرَطُ رَكْعَةٌ) أَخَفُّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، كَمَا أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُدْرَكُ بِأَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ، وَلِمَفْهُومِ حَدِيثِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ،

٢٬١٤٧

وَيُشْتَرَطُ لِلْوُجُوبِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بَقَاءُ السَّلَامَةِ مِنْ الْمَوَانِعِ بِقَدْرِ فِعْلِ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةُ أَخَفُّ مَا يُمْكِنُ،

٢٬١٤٨

فَلَوْ عَادَ الْمَانِعُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَجِبْ الصَّلَاةُ،

٢٬١٤٩

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُدْرِكَ مَعَ التَّكْبِيرَةِ أَوْ الرَّكْعَةِ قَدْرَ الطَّهَارَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي قَوْلٍ: يُشْتَرَطُ رَكْعَةٌ) أَخَفُّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ كَمَا أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُدْرَكُ بِأَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَخَفُّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْوَسَطُ الْمُعْتَدِلُ، وَلَا فِعْلُ الشَّخْصِ نَفْسِهِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا أَنَّ الْجُمُعَةَ إلَخْ) وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَا فَوَاتُ أَصْلٍ وَمَا فِي الْجُمُعَةِ فَوَاتُ وَقْتٍ، أَوْ بِأَنَّ مَا هُنَا إدْرَاكُ إسْقَاطٍ، وَمَا فِي الْجُمُعَةِ إدْرَاكُ إثْبَاتٍ، فَاحْتِيطَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ يُقَالُ مَا هُنَا فَوَاتٌ بِغَيْرِ بَدَلٍ فَاكْتَفَى الْوُجُوبُ فِيهِ بِالْقَدْرِ الْيَسِيرِ، بِخِلَافِهِ فِي الْجُمُعَةِ فَتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَخَفُّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ) ظَاهِرَةٌ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِعْلُ الشَّخْصِ نَفْسِهِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (كَمَا أَنَّ الْجُمُعَةَ إلَخْ) أَيْ وَلِمَفْهُومِ حَدِيثِ " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " وَرَدَّهُ الْقُونَوِيُّ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ لَا يُفِيدُ عَدَمَ اللُّزُومِ، وَإِنَّمَا يُفِيدُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ مُؤَدَّاةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي قول: تشترط ركعة) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من أدرك ركعة من الصلاة .. فقد أدركها) متفق عليه [خ - م]. فمفهومه: أن ما دون الركعة بخلافه.

والمعتبر في الركعة أخف ما يمكن، وعن الشيخ أبي محمد ركعة مسبوق.

والمصنف أطلق الوجوب، وشرطه بلا خلاف: أن تمتد السلامة من الموانع قدر إمكان تلك الصلاة والطهارة،

٢٬٠٨٨

فلو عاد المانع قبل ذلك .. لم تجب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.