تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو بائنا
الشروح عليها
(تَجِبُ سُكْنَى لِمُعْتَدَّةِ طَلَاقٍ) حَائِلٍ أَوْ حَامِلٍ (وَلَوْ بَائِنٍ) بِجَرِّهِ كَمَا بِخَطِّهِ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ وَنَصْبُهُ أَوْلَى: أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا،
وَيَجُوزُ رَفْعُهُ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ: أَيْ وَلَوْ هِيَ بَائِنٌ وَيَسْتَمِرُّ وُجُوبُهَا إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} وقَوْله تَعَالَى {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} أَيْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَضَافَهَا إلَيْهِنَّ لِلسُّكْنَى إذْ لَوْ كَانَتْ إضَافَةَ مِلْكٍ لَمْ تَخْتَصَّ بِالْمُطَلَّقَاتِ،
وَلَوْ أَسْقَطَتْ مُؤْنَةَ الْمَسْكَنِ عَنْ الزَّوْجِ لَمْ تَسْقُطْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ لِوُجُوبِهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ وَإِسْقَاطُ مَا لَمْ يَجِبْ لَاغٍ، وَأَفْهَمَ تَقْيِيدُهُ بِالْمُعْتَدَّةِ عَنْ طَلَاقٍ عَدَمَهَا لِمُعْتَدَّةٍ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَلَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلِأُمِّ وَلَدٍ عَتَقَتْ وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ) هُوَ قَوْلُهُ طَلَاقٌ قَوْلُهُ: لِوُجُوبِهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْإِسْقَاطُ مِنْهَا لِوُجُوبِ سُكْنَاهُ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَلِأُمِّ وَلَدٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمُعْتَدَّةٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهَا مُلَازَمَةُ الْمَسْكَنِ الَّذِي فُورِقَتْ فِيهِ اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ، وَقَوْلُهُ يَجِبُ عَلَيْهَا: أَيْ الْمُعْتَدَّةِ لِشُبْهَةٍ اهـ حَجّ.
قَالَ: وَأَمَّا الْوُجُوبُ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُصَرِّحُ بِوُجُوبِ الْمُلَازَمَةِ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُلْت وَلَهَا الْخُرُوجُ إلَخْ حَيْثُ قَالَ وَشُبْهَةٍ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(تَجِبُ سُكْنَى لِمُعْتَدَّةِ طَلَاقٍ وَلَوْ) هِيَ (بَائِنٌ) بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَلَوْ حَائِلًا بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى عَدَمِهَا لِلْآيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ هُوَ بَائِنٌ) أَيْ: الطَّلَاقُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُهُ: وَلَوْ بَائِنٍ بِجَرِّهِ كَمَا بِخَطِّهِ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ وَنَصْبُهُ أَوْلَى أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا
وَيَجُوزُ رَفْعُهُ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَلَوْ هِيَ بَائِنٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،
وَفِي مُدَّةِ النُّشُوزِ إلَى وَمِثْلُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ إلَخْ) إنَّمَا قَدَّرَهُ لِيَتَّضِحَ الِاسْتِثْنَاءُ الْآتِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى عَدَمِهَا) كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَلَا يَصِحُّ إسْقَاطُ مَا لَمْ يَجِبْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ التَّعْلِيلِ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْإِسْقَاطُ لِوُجُوبِ سُكْنَاهُ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) وَهِيَ قَوْله تَعَالَى {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} وقَوْله تَعَالَى {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} أَيْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَضَافَهَا إلَيْهِنَّ لِلسُّكْنَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
[فَصْلٌ فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ وَمُلَازَمَتِهَا مَسْكَنَ فِرَاقِهَا] (تَجِبُ سُكْنَى لِمُعْتَدَّةِ طَلَاقٍ) حَائِلٍ أَوْ حَامِلٍ (وَلَوْ بَائِنٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ، وَالْأَوْلَى نَصْبُهُ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا،
وَيَجُوزُ رَفْعُهُ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَلَوْ هِيَ بَائِنٌ وَيَسْتَمِرُّ سُكْنَاهَا إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} وقَوْله تَعَالَى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} أَيْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَضَافَهَا إلَيْهِنَّ لِلسُّكْنَى، إذْ لَوْ كَانَتْ إضَافَةُ مِلْكٍ لَمْ تَخْتَصَّ بِالْمُطَلَّقَاتِ،
وَلَوْ أُسْقِطَتْ مُؤْنَةُ الْمَسْكَنِ عَنْ الزَّوْجِ لَمْ تَسْقُطْ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهَا تَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمٍ،
وَلَا يَصِحُّ إسْقَاطُ مَا لَمْ يَجِبْ
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ تَقْيِيدُهُ عَنْ طَلَاقٍ أَنَّهُ لَا سُكْنَى لِمُعْتَدَّةٍ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَلَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلَا لِأُمِّ وَلَدٍ إنْ أُعْتِقَتْ، وَهُوَ كَذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ الْمُعْتَدَّةِ قَوْلَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فصل: تجب السكنى لمعتدة طلاق ولو بائن) سواء كانت حائلا أو حاملا , لقولة تعالى:
(اسكتوهن من حيث سكنتم من وجدكم) , وقولة (لا تخرجوا هن من بيوتهن) أي: بيوت أزواجهن , والإضافة للسكنى ,
ولو كانت إضافة ملك .. لم تختص بالمطلقات ولا يسقط هذا الحق بالتراضي, لأنه حق لله تعالى.
فان قبل: الآية في الرجعيات, لهذا لم يجعل النبي صلى الله علية وسلم لفاطمة بنت قيس سكنى ولا نفقة .. قلنا: رجوع الضمير للبعض ليس بتخصيص , وإنما لم يجعل النبي صلى الله علية وسلم لفاطمة السكنى , لأنها كانت تبدوا على أحماتها ,
وقيل: لأنها خافت من ذلك المنزل , لما روي مسلم [١٤٨٢] من قولها: (أخاف أن يقتحم على) ولا يمكن شيء من هذا التأويل في سقوط نفقتها وقولة:(ولو بائن) هو مجروح عطفا على ما قبلة , أو ؤيجوز رفعة بتقدير مبتدأ محذوف) ,أي:(ولو [هي] بائن) , والوجه نصبه, أي: لو كانت بائنا وتقييد المصنف الوجوب ب (المعتدة عن الطلاق) يقتضي: أنة لا سكنى للمعتدة عن وطء الشبهة والنكاح الفاسد، ولا لام الولد التي اعتنقها سيدها أو مات عنها، وهو كذلك،
وقال الإمام: إذا كن حوامل وقلنا بوجوب النفقة علي أنها للحمل ... وجب الإسكان، لأنة أولي بالثبوت من النفقة. قال (إلا ناشزة)، لأنها لا تستحق النفقة والسكني في صلب النكاح فبعد البينونة أولي.
ومراده: التي نشزت ثم طلقها،
وكذلك التي نشزت في العدة لا سكني لها أيضا،
فان عادت إلي الطاعة .. عاد حق السكني،
وفي (فتاوي القفال):إن المعتدة لو أسقطت حق السكني، لم يصبح إسقاطها، لأنها تجب يوما بيوم، وا يصح إسقاط ما لم يجب.
ونستثني -مع ما ذكره المصنف-الصغيرة التي لا تحتمل الجماع فلا سكني لها علي الأصح، وذلك الأمة حيث لا نفقة علي زوجها، ومقتضي كلام الرافعي: تصحيح أنة تجب عليها مع ذلك ملازمة المسكن.
قال (ولمعتدة وفاة في الأظهر) وبه مالك وأحمد، لما روي مالك [٢\ ١٩٥١] والأربعة، والحاكم [٢\ ٢٠٨] وابن حبان [٤٢٩٢] عن فريعة- بالفاء -بنت مالك ابن سنان شقيقة أبي سعيد الخردي-وكانت ممن شهد بيعة الرضوان-:إن زوجها قتل، فسالت رسول الله صلي الله علية وسلم إن ترجع إلي أهلها وقالت: إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه، فإذن لها في الرجوع.
قالت: فانصرفت حتى إذا كانت في الحجرة أو في المسجد-دعاني فقال:(كيف قالت؟) فأعدت القصة فقال: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجلة) قالت: (فاعتددت فيه أربعة عشر شهرا، وهذا الحديث صحيح عمل به الفقهاء، وغلطوا ابن حزم في تضعيفه.
والثاني: لا سكنى لها , لأنة لا نفقة لها , وبه قال أبو حنيفة والمزني ومنصور التميمي والجويني في (التبصرة) والغزالي في (الخلاصة) وغيرهم , وحملوا قوله:(إمكثي) على الندب.
وروى البيهقي [٧/ ٤٣٦] باستناد صحيح: أن عليا رضي الله عنه نقل ابنته أم كلثوم من دار الإمارة بعدما استشهد عمر رضي الله عنهم بسبع ليال وفرق ابن الصباغ بين السكنى والنفقة بان النفقة حقها فسقطت بالميراث , والسكنى حقف الله فلم تسقط.
وموضع القولين: إذا لم يطلقها قبل الوفاء ,
فإن طلقها رجعيا ثم مات .. فإنها السكنى قولا واحدا , لأنها تستحقها بالطلاق فلم تسقط بالموت , لكن لم يستن المصنف هنا الناشر , وقد قال القاضي والمتولي: إذا مات وهى ناشز .. لا تستحق السكنى ,
وقال الإمام: فيه نظر , وكان ينبغي تأخير قولة:(لا ناشزة) إلى هنا.
قال (وفسخ على المذهب) , لأنها معتدة عن نكاح صحيح بفرقة في الحياة فأشبهت المطلقة ,
وقيل: قولان:
احدهما: تستحق , لما ذكرنا.
والثاني: المنع , لأن إيجاب السكنى إنما ورد في المطلقة , فيبقى غيرها على الأصل.
والطريقة الثالثة: أن كان لها مدخل في الفسخ بعتقها أو عيبها .. فلا , وإلا فقولان.
والرابعة: أن كان لها مدخل .. فلا أسكان , وإلا .. فلها قطعا.
والخامسة: أن استندت الفرقة إلى سبب مقارن للعقد .. لم تستحقها , وإلا .. استحقت وصحح الشيخان في (باب مثبتات الخيار) في (النكاح) عدم الوجوب , ولم يصرحا في (الشرح) ولا في (الروضة) هنا بترجيح , وحيث فلنا: لا تستحق .. فللزوج إسكانها حفظا لمائه وعليها الإجابة
فرع:
لو ثبتت العدة بقولها فلا سكني لها وذلك بان تدعي الإصابة وينكرها الزوج فعليها العدة بإقرارها ولا نفقة لها ولا سكني.
فرع:
قال في (أصل الروضة) إذا لم تكن للمتوفى تركة .... لم يكن علي الوارث إسكانها،
فلو تبرع به .... لزمها الإجابة،
وان لم يتبرع .. ففي (التهذيب) .. :أنة يستحب للسلطان أن يسكنها من بيت المال لاسيما إن كانت تتهم بريبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.