ولا تصير أمة فراشا إلا بوطء
الشروح عليها
(وَلَا تَصِيرُ أَمَةٌ فِرَاشًا) لِسَيِّدِهَا (إلَّا بِوَطْءٍ) مِنْهُ فِي قُبُلِهَا أَوْ دُخُولِ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ فِيهِ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمَجْبُوبَ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ إنْ ثَبَتَ دُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا، وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْقَوْلِ بِاللُّحُوقِ وَعَدَمِهِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مُجَرَّدُ مِلْكِهِ لَهَا فَلَا يَلْحَقُهُ بِهِ وَلَدٌ إجْمَاعًا وَإِنْ خَلَا بِهَا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودُهُ الْوَطْءَ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ، أَمَّا الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ فَلَا لُحُوقَ بِهِ كَمَا مَرَّ اعْتِمَادُهُ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا، وَقَوْلُ الْإِمَامِ إنَّ الْقَوْلَ بِاللُّحُوقِ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ صَرِيحٌ فِي رَدِّ الْجَمْعِ بِحَمْلِ اللُّحُوقِ عَلَى الْحُرَّةِ وَعَدَمِهِ عَلَى الْأَمَةِ،
وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَطْءَ يُصَيِّرُهَا فِرَاشًا
(قَوْلُهُ: الْمُحْتَرَمِ فِيهِ) أَيْ الْقُبُلِ، وَقَوْلُهُ وَبِهِ: أَيْ بِدُخُولِ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْوَطْءُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ حُرَّةً أَمْ أَمَةً
(قَوْلُهُ بِحَمْلِ اللُّحُوقِ) أَيْ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْحَلِفِ مَعَ الِاسْتِبْرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ فِي رَدِّ الْجَمْعِ إلَخْ.) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الصَّرَاحَةِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهَا أَنَّ الْجَمْعَ إنَّمَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ لَهُ أَصْلٌ فِي الْمَذْهَبِ، فَمَا لَا أَصْلَ لَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْجَمْعِ قَوْلُهُ: وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ) ،
وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْأَمَةُ: يَعْنِي: وَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ، وَإِنْ وَافَقَتْهُ
(وَلَا تَصِيرُ أَمَةَ فِرَاشًا) لِسَيِّدِهَا (إلَّا بِوَطْءٍ) مِنْهُ فِي قُبُلِهَا أَوْ دُخُولِ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ فِيهِ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمَجْبُوبَ مَتَى ثَبَتَ دُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَم لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّنْ أَطْلَقَ لُحُوقَهُ أَوْ عَدَمَهُ فَتَأَمَّلْهُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مُجَرَّدُ مِلْكِهِ لَهَا فَلَا يَلْحَقُهُ بِهِ وَلَدٌ إجْمَاعًا وَإِنْ خَلَا بِهَا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودُهُ الْوَطْءَ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ أَمَّا الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ فَلَا لُحُوقَ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا كَمَا مَرَّ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَطْءَ يُصَيِّرُهَا فِرَاشًا
(قَوْلُهُ مِنْهُ فِي قُبُلِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَجَمَعَ الْمَتْنُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ عُمَرَ إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبٌ وَإِلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ مَعَ مُخَالَفَةٍ فِي مَوَاضِعَ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُجْزِئُهُ الِاقْتِصَارُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْقُبُلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ) أَيْ الْوَطْءُ أَوْ دُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِبَيِّنَةٍ) أَيْ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ إلَخْ وَقَالَ ع ش أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ دُخُولِ مَائِهِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ إنَّ الْمَجْبُوبَ) أَيْ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ مَعَ بَقَاءِ الْأُنْثَيَيْنِ
(قَوْلُهُ مَتَى ثَبَتَ) أَيْ بِإِقْرَارِهِ أَوْ الْبَيِّنَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا فِي الْمَتْنِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ دُخُولِ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَلَا بِهَا إلَخْ) أَوْ وَطِئَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرَجِ اهـ مُغْنِي
وَكَذَا فِي سم عَنْ الْإِمْدَادِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِرَاشًا بِمُجَرَّدِ الْخَلْوَةِ بِهَا حَتَّى إذَا وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ الْخَلْوَةِ بِهَا لَحِقَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْوَطْءِ لِأَنَّ مَقْصُودَ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ وَالْوَلَدُ فَاكْتَفَى فِيهِ بِالْإِمْكَانِ وَمِلْكُ الْيَمِينِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ التِّجَارَةُ أَوْ الِاسْتِخْدَامُ اهـ وَفِي سم عَنْ الْإِمْدَادِ مِثْلُهَا وَعَنْ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهَا
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْعَدَدِ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَلْحَقُ مَجْبُوبًا بَقِيَ أُنْثَيَاهُ مَا نَصُّهُ وَقَدْ أَمْكَنَ اسْتِدْخَالُهَا لِمَنِيِّهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ كَمَا مَرَّ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ أَمَّا الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْل فَصْلِ اللِّعَانِ قَوْلُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَنَّ الْوَطْءَ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ أَنْ يَزِيدَ قَوْلُهُ أَوْ دُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِمِلْكِ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ
تَنْبِيهٌ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا إلَّا بِالْوَطْءِ أَوْ اسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ
فَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ مَجْبُوبَ الذَّكَرِ بَاقِيَ الْأُنْثَيَيْنِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَهَلْ نَقُولُ يَلْحَقُهُ كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ لَا وَيُقَيِّدُ إطْلَاقُهُمْ لُحُوقَ الْوَلَدِ بِهِ بِمَا لَوْ كَانَ مِنْ زَوْجَةٍ إلَخْ وَيُوَافِقُ ذَلِكَ قَوْلَ الْمِنْهَاجِ فِي بَابِ الْعَدَدِ وَيَلْحَقُ مَجْبُوبًا بَقِيَ أُنْثَيَاهُ قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ عَقِبَهُ وَقَدْ أَمْكَنَ اسْتِدْخَالُهَا لِمَنِيِّهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ كَمَا مَرَّ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْأَمَةُ فِرَاشًا بِالْوَطْءِ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الْإِحْبَالُ كَوَطْءِ الْخَصِيِّ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُهُ مَا لَمْ يَنْفِهِ بِالْيَمِينِ وَبِاسْتِدْخَالِهِ الْمَنِيَّ الْمُحْتَرَمَ وَأَلْحَقَ الْبُلْقِينِيُّ الْمَجْبُوبَ فِي ذَلِكَ بِالْخَصِيِّ وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ لِأَنَّ وَطْءَ ذَلِكَ مُمْكِنٌ
بِخِلَافِ وَطْءِ هَذَا فَانْتَفَى كَوْنُ الْأَمَةِ فِرَاشًا لَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ وَاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ هُنَا وَإِنَّمَا لَحِقَهُ وَلَدُ زَوْجَتِهِ لِأَنَّ الْإِمْكَانَ يَكْفِي هُنَاكَ لَا هُنَا لَا بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ
فَلَوْ خَلَا بِهَا بِلَا وَطْءٍ أَوْ وَطِئَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرَجِ أَوْ فِي الدُّبُرِ مَثَلًا فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ لَمْ يَلْحَقْهُ
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ فِرَاشَ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ فِرَاشِ الْمِلْكِ إذْ مَقْصُودُ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ وَالْوَلَدُ وَمِلْكُ الْيَمِينِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ خِدْمَةٌ أَوْ تِجَارَةٌ وَلِهَذَا لَا يَنْكِحُ مَنْ لَا تَحِلُّ وَيَمْلِكُ مَنْ لَا تَحِلُّ
وَلَوْ قَالَ كُنْت أَطَأُ وَأَعْزِلُ لَحِقَهُ لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُهُ إلَى الرَّحِمِ وَهُوَ لَا يُحِسُّ بِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْوَطْءِ فِي غَيْرِ الْفَرَجِ لِأَنَّ سَبْقَ الْمَاءُ مِنْ غَيْرِهِ إلَيْهِ بَعِيدٌ انْتَهَى
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيِّ بِخَطِّهِ عَلَى كُتُبٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ نَسَبَ إلَيْهِ خِلَافَ ذَلِكَ
(وَلَا تَصِيرُ أَمَةٌ فِرَاشًا) لِسَيِّدِهَا (إلَّا بِوَطْءٍ) لَا بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ بِالْإِجْمَاعِ: كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَلَا بِالْخَلْوَةِ بِهَا وَلَا بِوَطْئِهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَا يَلْحَقُهُ وَلَدُهَا،
وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِرَاشًا بِمُجَرَّدِ الْخَلْوَةِ بِهَا حَتَّى إذَا وَلَدَتْ لِلْإِمْكَانِ مِنْ الْخَلْوَةِ بِهَا لَحِقَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْوَطْءِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ وَالْوَلَدُ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِالْإِمْكَانِ مِنْ الْخَلْوَةِ، وَمِلْكُ الْيَمِينِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ التِّجَارَةُ وَالِاسْتِخْدَامُ، فَلَا يُكْتَفَى فِيهِ بِالْإِمْكَانِ مِنْ الْوَطْءِ وَيُعْلَمُ الْوَطْءُ بِإِقْرَارِهِ بِهِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِ
تَنْبِيهٌ شَمِلَ إطْلَاقُهُ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ، وَقَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ كَلَامُهُمَا فَصَحَّحَا فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ، وَصَحَّحَا فِي الْبَابِ التَّاسِعِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ اللُّحُوقَ،
وَكَذَا فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ وَاللِّعَانِ.
وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اللُّحُوقِ، فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ: الْقَوْلُ بِاللُّحُوقِ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى الْأَمَةِ، وَمَا فِي النِّكَاحِ عَلَى الْحُرَّةِ
ثُمَّ أَشَارَ لِفَائِدَةِ كَوْنِ الْأَمَةِ فِرَاشًا بِقَوْلِهِ
(وَلَا تَصِيرُ أَمَةٌ فِرَاشًا إلَّا بِوَطْءٍ) وَيُعْلَمُ الْوَطْءُ بِإِقْرَارِهِ بِهِ وَالْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَّا بِوَطْءٍ) أَيْ فِي الْقُبُلِ
وَمِثْلُهُ إدْخَالُ الْمَنِيِّ فَلَا لُحُوقَ بِالدُّبُرِ فِيهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
قَوْلُهُ: (أَوْ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَطْءِ
وَقِيلَ رَاجِعٌ لِلْإِقْرَارِ وَالْأَوَّلُ صَرِيحُ كَلَامِ الْمَنْهَجِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تصبر أمة فراشًا إلا بوطء* بالإجماع، وبدل له حديث عبد الله بن زمعة الثابت في (الصحيحين) [خ٢٠٥٣ - م١٤٥٧] فلا تصير فراشًا بالملك ولا بالخلوة ولا يلحقه الولد بذلك،
بخلاف النكاح؛ فإن الولد فيه يلحق بمجد الإمكان؛ لأن مقصود النكاح الولد والاستمتاع فاكتفى فيه بالإمكان، وملك اليمين مقصودة التجارة والاستخدام، فلا ينصرف للاستمتاع ما لم يتحقق الوطء، ولهذا: يصح أن يملك من لا تحل له كأخته.
ومجرد عقد النكاح يثبت المصاهرة،
بخلاف مجرد الملك؛ فإنه لا يثبتها.
وشمل لإطلاقه الوطء في الدبر، وقد اضطرب فيه تصحيح المصنف كما تقدم، فصحح هنا أنه لا يلحقه،
وفي (باب النكاح) اللحوق، وقال الإمام: القول باللحوق ضعيف لا أصل له.
وعند أبي حنيفة لا تصير الأمة فراشًا بالوطء وإن داوم عليه سنين، ولا يلحقه إلا إذا استلحقه ولو ادعت الأمة الوطء وأنها صارت أم ولد،
فإن كان السيد قد عرضها على البيع .. سمعت، وإلا .. فلا على الأصح كما سيأتي.
قال:) فإذا ولدت للإمكان من وطئه .. لحقه) أشار بذلك إلى أن معنى كون الأمة فراشًا لأنها إذا أتت بولد من السيد .. لحقه، سواء استلحقه أم لا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألحق الولد بزمعة من غير إقرار منه ولا من وارثه بالاستيلاد وقال:(الولد للفراش) وروى مالك [٢/ ٧٤٢] عن عمر أنه قال: (لا تأتيني أم ولد يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت نبه ولدها، فأمسكوهن بعد أو أرسلوهن) فاعتبر الاعتراف بالإلمام لا بالولد، ولم يخالفه أحد من الصحابة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.