ويسن إدراجها
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ إدْرَاجُهَا) أَيْ إدْرَاجُ كَلِمَاتِهَا وَهُوَ الْإِسْرَاعُ بِهَا إذْ الْإِدْرَاجُ الطَّيُّ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِإِدْخَالِ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ فِي بَعْضٍ لِمَا صَحَّ مِنْ الْأَمْرِ بِهِ وَلِأَنَّ الْإِقَامَةَ لِلْحَاضِرِينَ، فَالْإِدْرَاجُ فِيهَا أَشْبَهُ وَالْأَذَانُ لِلْغَائِبِينَ فَالتَّرْتِيلُ فِيهِ أَبْلَغُ، وَمَا قَالَهُ الْهَرَوِيُّ مِنْ أَنَّ عَوَامَّ النَّاسِ يَقُولُونَ أَكْبَرُ بِضَمِّ الرَّاءِ إذَا وَصَلَ هُوَ الْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ،
وَإِنْ ذَهَبَ الْمُبَرِّدُ إلَى فَتْحِ الرَّاءِ مِنْ أَكْبَرَ الْأُولَى وَتَسْكِينِ الثَّانِيَةِ وَقَالَ لِأَنَّ الْأَذَانَ سُمِعَ مَوْقُوفًا فَكَانَ الْأَصْلُ إسْكَانَهَا، لَكِنْ لَمَّا وَقَعَتْ قَبْلَ فَتْحَةِ هَمْزَةِ اللَّهِ الثَّانِيَةِ فُتِحَتْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {الم - اللَّهُ} وَجَرَى عَلَى كَلَامِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ إذْ مَا عَلَّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ عَلَى أَكْبَرِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ الم كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ
(قَوْلُهُ: إذْ مَا عَلَّلَ بِهِ) أَيْ الْمُبَرِّدُ
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ) أَيْ فَإِنَّ وَضْعَ مِيمٍ عَلَى السُّكُونِ وَلَا كَذَلِكَ التَّكْبِيرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ هُوَ الْقِيَاسُ) الضَّمِيرُ فِي الْمَعْنَى رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْعَوَامّ الَّذِي حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فَفِي الْعِبَارَةِ مُسَامَحَةٌ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ سُمِعَ مَوْقُوفًا) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْمَوْقُوفِ مَا قَابَلَ الْمُعْرَبَ، وَالْمَبْنِيَّ وَإِلَّا لَمْ يَنْهَضْ مَا قَالَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ الْمَوْقُوفَ وَأَنَّ الْمُعْرَبَ إذَا وُقِفَ عَلَيْهِ حُرِّكَ إنَّمَا يُحَرَّكُ بِحَرَكَةِ إعْرَابِهِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ رَدُّ الشَّارِحِ الْآتِي. نَعَمْ فِي جَعْلِهِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوْقُوفِ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعَ وُجُودِ الْعَامِلِ وَقْفَةٌ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ) وَجْهُهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي مِيمٍ السُّكُونُ فَحُرِّكَ بِالْفَتْحِ لِالْتِقَائِهِ مَعَ الْهَمْزَةِ الَّتِي الْأَصْلُ فِيهَا السُّكُونُ أَيْضًا إذْ هِيَ هَمْزَةُ وَصْلٍ وَإِنَّمَا لَمْ تُحَرَّكْ بِالْكَسْرِ لِتَوَالِي كَسْرَتَيْنِ، وَهُوَ ثَقِيلٌ
بِخِلَافِ الرَّاءِ مِنْ أَكْبَرُ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهَا التَّحْرِيكُ
(وَيُسَنُّ إدْرَاجُهَا) أَيْ إسْرَاعُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ إسْرَاعُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي خَبَرٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَرْتِيلُهُ) أَيْ: إلَّا التَّكْبِيرَ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ كُلَّ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي نَفَسٍ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ إدْرَاجُهَا) أَيْ الْإِسْرَاعُ بِهَا مَعَ بَيَانِ حُرُوفِهَا، فَيَجْمَعُ بَيْنَ كُلِّ كَلِمَتَيْنِ مِنْهَا بِصَوْتٍ وَالْكَلِمَةِ الْأَخِيرَةِ بِصَوْتٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ إدْرَاجُهَا وَتَرْتِيلُهُ) لِلْأَمْرِ بِذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْحَاكِمِ، وَالْإِدْرَاجُ الْإِسْرَاعُ، وَالتَّرْتِيلُ التَّأَنِّي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْإِدْرَاجُ الْإِسْرَاعُ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي اسْتِنْهَاضِ الْحَاضِرِينَ.
قَوْلُهُ: (وَالتَّرْتِيلُ التَّأَنِّي) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إعْلَامِ الْغَائِبِينَ، وَالْمُرَادُ بِهِ كَمَا قِيلَ أَنْ يَأْتِيَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ فِي نَفَسٍ إلَّا التَّكْبِيرَ، وَالْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ مَعَ ذَلِكَ امْتِدَادُ الْحُرُوفِ وَتَطْوِيلُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَرْتِيلُهُ) يُسْتَثْنَى التَّكْبِيرُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ كُلَّ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ لِخِفَّةِ لَفْظِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويسن إدراجها) أي: الإسراع فيها مع بيان الحروف، من قولك: أدرجت الكتاب إذا طويته؛ وذلك أنها للحاضرين فإدراجها أشبه،
ولما روى أبو داوود والترمذي [١٩٥] والحاكم [١/ ٢٠٤] عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا بلال إذا أذنت .. فترسل،
وإذا أقمت .. فاحذم)) أي: فأسرع، وهي بالذال المعجمة وبعدها ميم.
ويسن أيضًا أن تكون أخفض صوتًا من الأذان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.