والإعسار بالكسوة كهو بالنفقة
الشروح عليها
(وَالْإِعْسَارُ بِالْكِسْوَةِ) أَوْ بِبَعْضِهَا الضَّرُورِيِّ كَقَمِيصٍ وَخِمَارٍ وَجُبَّةٍ شِتَاءً،
بِخِلَافِ نَحْوِ سَرَاوِيلَ وَمِخَدَّةٍ وَفُرُشٍ وَأَوَانٍ (كَهُوَ بِالنَّفَقَةِ) بِجَامِعِ أَنَّ الْبَدَنَ لَا يَبْقَى بِدُونِهِمَا
(قَوْلُهُ وَمِخَدَّةٍ وَفُرُشٍ) أَيْ لَا تَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهَا أَوْ أَنْ يُمْكِنَهَا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِدُونِهَا فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم نَقْلًا عَنْ مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْإِعْسَارُ بِالْكِسْوَةِ) ، أَوْ بِبَعْضِهَا الضَّرُورِيِّ كَقَمِيصٍ وَخِمَارٍ وَجُبَّةِ شِتَاءٍ
بِخِلَافِ نَحْوِ سَرَاوِيلَ، وَمِخَدَّةٍ، وَفُرُشٍ، وَأَوَانٍ (كَهُوَ بِالنَّفَقَةِ) بِجَامِعِ أَنَّ الْبَدَنَ لَا يَبْقَى بِدُونِهِمَا
(قَوْلُهُ: الضَّرُورِيِّ) صِفَةٌ لِبَعْضِهَا وَقَوْلُهُ: كَقَمِيصٍ إلَخْ مِثَالُ الْبَعْضِ الضَّرُورِيِّ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ سَرَاوِيلَ وَمِخَدَّةٍ إلَخْ) أَيْ: فَلَا خِيَارَ وَلَا فَسْخَ بِالْعَجْزِ عَنْ الْأَوَانِي وَنَحْوِهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ضَرُورِيًّا كَالسُّكْنَى وَإِنْ كَانَ يَصِيرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ اهـ. .
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَفَرْشٍ) أَيْ: لَا تَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهِ وَقَوْلُهُ: وَأَوَانٍ أَيْ: يُمْكِنُهَا الْأَكْلُ، وَالشُّرْبُ بِدُونِهَا فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم عَنْ م ر اهـ. .
ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إلَخْ) كَذَا م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِالنَّفَقَةِ) عَلَى الصَّحِيحِ إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا وَلَا يَبْقَى الْبَدَنُ بِدُونِهَا غَالِبًا،
وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّ الْحَيَاةَ تَبْقَى بِدُونِهَا.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْإِعْسَارِ بِبَعْضِ الْكِسْوَةِ، وَأَطْلَقَ الْفَارِقِيُّ أَنَّ لَهَا الْفَسْخَ، وَالتَّحْرِيرَ فِيهَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَهُوَ أَنَّ الْمَعْجُوزَ عَنْهُ إنْ كَانَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ كَالْقَمِيصِ، وَالْخِمَارِ، وَجُبَّةِ الشِّتَاءِ، فَلَهَا الْخِيَارُ،
وَإِنْ كَانَ مِنْهُ بُدٌّ كَالسَّرَاوِيلِ وَالنَّعْلِ وَبَعْضِ مَا يُفْرَشُ وَالْمِخَدَّةِ فَلَا خِيَارَ وَلَا فَسْخَ بِالْعَجْزِ عَنْ الْأَوَانِي وَنَحْوِهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ضَرُورِيًّا كَالسُّكْنَى وَإِنْ كَانَ يَصِيرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ
(وَالْإِعْسَارُ بِالْكِسْوَةِ كَهُوَ بِالنَّفَقَةِ) لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَبْقَى بِدُونِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْإِعْسَارُ بِالْكِسْوَةِ) أَيْ بِأَقَلِّهَا وَهُوَ مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ كَالْقَمِيصِ
بِخِلَافِ نَحْوِ السَّرَاوِيلِ وَالْفُرُشِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ، وَيُقَالُ فِي الْمَسْكَنِ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَلْقَ بِهَا فَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والإعسار بالكسوة كهو بالنفقة) ؛ لأن النفس غالبًا لا تبقى بدونها,
وقيل: لا؛ لأنها ليست من ضروريات الخلقة.
ويقال: إن صنفًا من الناس لا يلبثون الثياب, والمسألة مبنية على أن الكسوة تمليك أم لا.
وسكت الشيخان عن الإعسار ببعض الكسوة, وقد ذكره أبو علي الفارقي في «فوائد المهذب» , وألحقه بالإعسار بالنفقة,
وفي أطلاقه نظر, والمعتمد ما أفتى به ابن الصلاح وهو: أن المعجوز عنه إن كان مما لا بد منه كالقميص والخمار وجبة الشتاء ... فلها الخيار,
وإن كان منه بد كالسراويل والنعل وبعض ما يفرش والمخدة ... فلا خيار,
وفي «فتاويه»: أنه فكر أيامًا في الإعسار بالجبة أو ما يقوم مقامها هل لها الفسخ به؟ ثم قال: لها ذلك كالفسخ ببعض ما لا بد منه في النفقة.
ولم يتعرض الشيخان للفسخ بالعجز عن الأواني والفرش ونحوها, ولا لثبوتها في الذمة, والظاهر: أنه لا فسخ بذلك.
فرع:
في «فتاوى الغزالي»: أنه لو أقر أجنبي للمعسر الغائب بدين فقالت الزوجة: إنما تريد منعي من الفسخ فاحلف أن له عليك ذلك ... لم يحلف البتة.
فرع:
في «فتاوى القفال»: أن الزوج لو غاب عنها فأنفق عليها أبوها ... نظر, إن كان ينفق نيابة عن الزوج ... سقطت النفقة عنه؛ لأنه أدى دينه عنه متبرعًا,
وإن أنفق تبرعًا عليها ... فنفقتها باقية في ذمة الزوج تطالب بها إذا رجع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.