فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَحْرَمِ (مُشْتَهَاةٌ) ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَظَرُهَا وَالْخَلْوَةُ بِهَا (بَلْ) تُسَلَّمُ (إلَى) امْرَأَةٍ (ثِقَةٍ) لَا إلَيْهِ لَكِنَّهُ هُوَ الَّذِي (يُعَيِّنُهَا) وَلَوْ بِأُجْرَةِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَهُ تَعْيِينُ نَحْوِ ابْنَتِهِ، وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ كَوْنِهَا ثِقَةً كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ؛ لِأَنَّا نُشَاهِدُ كَثِيرًا مِنْ غَيْرِ الثِّقَةِ جَرَّهَا الْفَسَادُ لِمَحْرَمِهَا فَابْنَةُ عَمِّهَا بِالْأَوْلَى، فَالرَّدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ غَيْرَتَهَا عَلَى قَرِيبَتِهَا تُغْنِي عَنْ كَوْنِهَا ثِقَةً مَرْدُودٌ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ إلَّا إنْ كَانَتَا ثِقَتَيْنِ يَحْتَشِمُهُمَا، وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ جَمْعٍ مِنْ تَسْلِيمِهَا لِابْنَتِهِ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ، ثُمَّ رَجَّحَ قَوْلَ الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا تُسَلَّمُ لِلْبِنْتِ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا انْفَرَدَتْ عَنْهُ لِكَوْنِهِ مُسَافِرًا وَابْنَتَهُ مَعَهُ لَا فِي رَحْلِهِ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ تَضْعِيفَ تَسْلِيمِ الذَّكَرِ لَهُ مُطْلَقًا،

١٤٬٥٢٩

وَلَوْ مُشْتَهًى وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ تَسْلِيمِ الْمُشْتَهَى لَهُ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى عَدَمِ رِيبَةٍ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ كَوْنِهَا) أَيْ نَحْوِ ابْنَتِهِ

(قَوْلُهُ: فَالرَّدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ غَيْرَتَهَا) الْغَيْرَةُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَوْلِك غَارَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَغَارُ غَيْرًا وَغَيْرَةً وَغَارًّا

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَتَا ثِقَتَيْنِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا زَوْجَةً لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا إلَيْهِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إذْ لَا مَوْقِعَ لَهُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ

(قَوْلُهُ: وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ جَمْعٍ إلَخْ.) فِي هَذَا الْكَلَامِ خَلَلٌ لَا يَخْفَى، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهَا تُسَلَّمُ لِمَنْ لَهُ بِنْتٌ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ، ثُمَّ رُجِّحَ قَوْلُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا تُسَلَّمُ لِلْبِنْتِ كَمَا تَقَرَّرَ. اهـ.

٢٬٠٨٢

وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ زِيَادَةُ لَفْظِ عَدَمُ قَبْلَ قَوْلِهِ تُسَلَّمُ وَهِيَ قَدْ تُوَافِقُ كَلَامَ التُّحْفَةِ لَكِنَّ الْجَمْعَ الْآتِيَ لَا يُلَائِمُهَا،

٢٬٠٨٣

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةُ لَا قَبْلَ قَوْلِهِ تُسَلَّمُ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَا فِي الشَّامِلِ كَمَا عَرَفْت فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ إلَخْ.) قَدْ عَرَفْت مَا فِيهِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَابْنِ الْعَمِّ وَنَحْوِهِ يَتَسَلَّمُ الصَّغِيرَةَ لَا مَنْ تُشْتَهَى بَلْ يُعَيِّنُ لَهَا ثِقَةً،

٢٬٠٨٤

فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بِنْتٌ سُلِّمَتْ إلَيْهَا بِإِذْنِهِ انْتَهَتْ.

قَالَ شَارِحُهُ: قَوْلُهُ: إلَيْهَا بِإِذْنِهِ أَخَذَهُ مِنْ الْإِسْنَوِيِّ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ: سُلِّمَتْ إلَيْهِ: أَيْ جُعِلَتْ عِنْدَهُ مَعَ بِنْتِهِ، وَهُوَ حَسَنٌ لَا يُعْدَلُ عَنْهُ. نَعَمْ إنْ كَانَ مُسَافِرًا وَبِنْتُهُ مَعَهُ لَا فِي رَحْلِهِ سُلِّمَتْ إلَيْهَا لَا لَهُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ وَلَمْ تَكُنْ بِنْتُهُ فِي بَيْتِهِ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْ الْأَصْلِ وَالْمِنْهَاجِ، وَأَصْلُهُ حَيْثُ قَالُوا فِي مَوْضِعٍ تُسَلَّمُ إلَيْهِ وَفِي آخَرَ تُسَلَّمُ إلَيْهَا، وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ الْخَلَلِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ) أَيْ: غَيْرِ الْمَحْرَمِ (مُشْتَهَاةٌ) ؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ نَظَرُهَا، وَالْخَلْوَةُ بِهَا (بَلْ) تُسَلَّمُ (إلَى) امْرَأَةٍ (ثِقَةٍ) لَكِنَّهُ هُوَ الَّذِي (يُعَيِّنُهَا) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ،

٨٬٩٨١

وَإِنْ أَطَالَ الْجَمْعَ فِي رَدِّهِ، وَلَهُ تَعْيِينُ نَحْوِ بِنْتِهِ، وَشَرَطَ الْإِسْنَوِيُّ كَوْنَهَا ثِقَةً وَرُدَّ بِأَنَّ غَيْرَتَهَا عَلَى قَرِيبَتِهَا تُغْنِي عَنْ كَوْنِهَا ثِقَةً، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يُشَاهَدُ كَثِيرًا مِنْ غَيْرِ الثِّقَةِ جَرُّهَا الْفَسَادَ لِمَحْرَمِهَا فَضْلًا عَنْ بِنْتِ عَمِّهَا فَالْوَجْهُ اشْتِرَاطُ كَوْنِهَا ثِقَةً، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ خَلْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ إلَّا إنْ كَانَتَا ثِقَتَيْنِ يَحْتَشِمُهُمَا، وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهَا تُسَلَّمُ لِمَنْ لَهُ بِنْتٌ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ، ثُمَّ رَجَّحَ قَوْلَ الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا تُسَلَّمُ لِلْبِنْتِ كَمَا تَقَرَّرَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ إلَخْ) فُهِمَ تَسْلِيمُ الذَّكَرِ لَهُ مُطْلَقًا وَلَوْ مُشْتَهًى وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ تَسْلِيمِ الْمُشْتَهَى لَهُ اهـ. مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى عَدَمِ رِيبَةٍ،

١٨٬٩٢١

وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ اهـ. .

(قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ إلَى ثِقَةٍ يُعَيِّنُهَا)

١٨٬٩٢٢

أَيْ: وَلَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَوْنِهَا) أَيْ: نَحْوِ بِنْتِهِ

(قَوْلُهُ: غَيْرَتَهَا) بِفَتْحِ الْغَيْنِ، وَقَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ كَوْنِهَا أَيْ: نَحْوِ بِنْتِهِ،

١٨٬٩٢٣

وَقَوْلُهُ: ثِقَتَيْنِ أَيْ: وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا زَوْجَةً لَهُ اهـ. .

ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِ وَاحِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى فَإِنْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ مَثَلًا يَسْتَحْيِ مِنْهَا جُعِلَتْ عِنْدَهُ مَعَ بِنْتِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ مُسَافِرًا وَبِنْتُهُ مَعَهُ لَا فِي رَحْلِهِ سُلِّمَتْ إلَيْهَا لَا لَهُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ وَلَمْ تَكُنْ بِنْتُهُ فِي بَيْتِهِ وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْ الْكِتَابِ، وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا حَيْثُ قَالُوا فِي مَوْضِعٍ تُسَلَّمُ إلَيْهِ وَفِي آخَرَ تُسَلَّمُ إلَيْهَا اهـ. .

١٨٬٩٢٤

وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهَا وَإِنْ كَانَ فِي عِبَارَتِهِ خَلَلٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ أَيْضًا بِأَنْ يُقَالَ: إنْ أَدَّى التَّسْلِيمُ إلَيْهِ إلَى مَحْظُورٍ مِنْ نَظَرٍ، أَوْ خَلْوَةٍ لَمْ تُسَلَّمْ إلَيْهِ بَلْ إلَى الْبِنْتِ وَإِلَّا فَلَا يَمْتَنِعُ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ إلَخْ) وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ تَسْلِيمَ الذَّكَرِ لَهُ مُطْلَقًا وَلَوْ مُشْتَهًى وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ، وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ تَسْلِيمِ الْمُشْتَهَى لَهُ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى عَدَمِ رِيبَةٍ،

٧٬٠٣٤

وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ م ر ش

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ إلَخْ)

٧٬٠٣٥

أَيْ: بِخِلَافِ بِنْتِ الْعَمِّ إذَا كَانَ ابْنُ الْعَمِّ صَغِيرًا يُشْتَهَى فَإِنَّهُ لَا حَضَانَةَ لَهَا كَمَا سَلَفَ فَإِنَّ الذَّكَرَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنَابَةِ

٧٬٠٣٦

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِهَذَا إذَا نَكَحَتْ بَطَلَ حَقُّهَا

٧٬٠٣٧

بِخِلَافِ الذَّكَرِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَحْضُونَ الذَّكَرَ يُسَلَّمُ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ،

٧٬٠٣٨

وَلَوْ كَانَ مُشْتَهًى كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ.

ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مُوَافِقًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ مِنْ

٧٬٠٣٩

قَوْلِهِ: أَمَّا غَيْرُ قَرِيبَةٍ إلَخْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْمَحْرَمِ لَا حَقَّ لَهَا إذَا كَانَ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا يُشْتَهَى وَيُجَابُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الذَّكَرِ الْحَاضِنِ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْفَرْقِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْحَاشِيَةِ

٧٬٠٤٠

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَيُفَارِقُ ثُبُوتُ الْحَضَانَةِ لَهُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِهَا لِبِنْتِ الْعَمِّ عَلَى الذَّكَرِ الْمُشْتَهَى بِأَنَّ الذَّكَرَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنَابَةِ

٧٬٠٤١

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِاخْتِصَاصِ ابْنِ الْعَمِّ بِالْعُصُوبَةِ، وَالْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ يَحْضُنُ بِنْتَ عَمِّهِ، وَبِنْتُ الْعَمِّ لَا تَحْضُنُ ابْنَ الْعَمِّ الْمُشْتَهَى وَالْفَرْقُ مَا ذَكَرَهُ، وَلَعَلَّ الْقِيَاسَ أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ كَالْأُنْثَى إذَا كَانَ الْحَاضِنُ ابْنَ الْعَمِّ، وَلَا كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْحَاضِنُ بِنْتَ الْعَمِّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الِاحْتِيَاطُ الْمَبْنِيُّ عَلَى أَمْرِ الْخُنْثَى، وَقِيَاسُ ذَاكَ أَنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِابْنِ الْعَمِّ الْخُنْثَى عَلَى ابْنِ عَمٍّ حَتَّى يَشْتَهِيَ لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِهِمَا أُنُوثَةً لِلْأَوَّلِ وَذُكُورَةً لِلثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَّحَ قَوْلَ الشَّامِلِ إلَخْ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا انْفَرَدَتْ عَنْهُ لِكَوْنِهِ مُسَافِرًا وَابْنَتُهُ مَعَهُ لَا فِي رَحْلِهِ،

٧٬٠٤٢

وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ م ر ش (قَوْلُهُ: قِيلَ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: لِاقْتِضَاءِ هَذَا تَقْدِيمَ بِنْتِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ؛ لِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ: وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا جَزَمَا بِهِ قَبْلُ مِنْ تَقَدُّمِ الْخَالَةِ عَلَى بَنَاتِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْجَدِيدِ، وَالْقَدِيمِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ أَصَحَّ مِنْ مُخَالَفَةِ الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ. اهـ. قَالَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ عَقِبَهُ: لَا يُقَالُ بِنْتُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ لَيْسَتَا أَقْرَبَ مِنْ الْخَالَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: مُعَارَضٌ بِالْمِثْلِ فَتَأْتِي الْقُرْعَةُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَمَسْأَلَةُ الْخَالَةِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ذَلِكَ.

اهـ. وَلَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَتُقَدَّمُ أُخْتٌ، ثُمَّ أَخٌ ثُمَّ بِنْتُ أُخْتٍ، ثُمَّ بِنْتُ أَخٍ، ثُمَّ خَالَةٌ إلَخْ

٧٬٠٤٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ تَأْخِيرُهَا أَيْ: الْخَالَةِ عَنْ بِنْتَيْ الْأَخِ وَالْأُخْتِ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِمَا وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ، وَغَيْرِهِ فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةٌ) حَذَرًا مِنْ الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ (بَلْ) تُسَلَّمُ (إلَى ثِقَةٍ يُعَيِّنُهَا) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ الْأُولَى وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ الثَّانِيَةِ مِنْ التَّعْيِينِ لَا بِتَخْفِيفِهَا مِنْ الْمَعُونَةِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ التَّعْيِينُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ لَهُ، وَيُفَارِقُ ثُبُوتَ الْحَضَانَةِ لَهُ عَلَيْهَا عَدَمُ ثُبُوتِهَا لِبِنْتِ الْعَمِّ عَلَى الذَّكَرِ بِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ الِاسْتِنَابَةِ

٢٢٬٢٩٥

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ، وَلِاخْتِصَاصِ ابْنِ الْعَمِّ بِالْعُصُوبَةِ وَالْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ،

٢٢٬٢٩٦

فَإِنْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ مَثَلًا يَسْتَحِي مِنْهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْعَدَدِ جُعِلَتْ عِنْدَهُ مَعَ بِنْتِهِ. نَعَمْ إنْ كَانَ مُسَافِرًا وَبِنْتُهُ مَعَهُ لَا فِي رَحْلِهِ سُلِّمَتْ إلَيْهَا لَا لَهُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ وَلَمْ تَكُنْ بِنْتُهُ فِي بَيْتِهِ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْ الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا حَيْثُ قَالُوا فِي مَوْضِعٍ: تُسَلَّمُ إلَيْهِ،

٢٢٬٢٩٧

وَفِي آخَرَ تُسَلَّمُ إلَيْهَا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهَا ثِقَةً، وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ. قَالَ: وَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ غَيْرَتَهَا عَلَى قَرَابَتِهَا وَأَبِيهَا تُغْنِي عَنْ ذَكَرٍ مَرْدُودٌ، وَلِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فَاعْتُبِرَتْ الشَّفَقَةُ حَسْمًا لِلْبَابِ.

٢٢٬٢٩٨

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ يَتَسَلَّمُ الذَّكَرُ مُطْلَقًا الْمُشْتَهِي وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ، وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ تَسْلِيمِ الْمُشْتَهَى إلَيْهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ مُشْتَهَاةً بَلْ) تُسَلَّمُ (إلَى ثِقَةٍ يُعِينُهَا) هُوَ كَبِنْتِهِ وَغَيْرِهَا،

٤٬٥٨١

وَالثَّانِي لَا حَضَانَةَ لَهُ لِانْتِفَاءِ الْمَحْرَمِيَّةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَبِنْتِهِ وَغَيْرِهَا) بِشَرْطِ كَوْنِهَا ثِقَةً وَظَاهِرُ كَلَامِهِ تَسْلِيمُ الذَّكَرِ لَهُ،

٨٬٥٥٨

وَلَوْ كَانَ مُشْتَهًى وَهُوَ كَذَلِكَ حَيْثُ لَا رِيبَةَ وَبِهَذَا يُجْمَعُ التَّنَاقُضُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا تسلم إليه مشتهاة) حذرًا من الخلوة المحرمة, وأفهم أن الذكر ومن لا تشتهى يسلمان إليه, وهو كذلك حيث لا محذور.

قال: (بل إلى ثقة يعينها) ؛ لأن الحق له في ذلك, فيقيم امرأة ثقة بأجرة أو غيرها, فيسلمها إليها ويراعي هو مصالحها من وراء الستر.

وقوله:(يعينها) بضم الياء وفتح العين وتشديد الياء المثناة, من التعيين لا من المعونة,

٢٢٬٧٨٩

فإن كانت له بنت سلمت إليه, كذا في (الشرح) و (الروضة) ,

٢٢٬٧٩٠

وفي (تصحيح التنبيه): أنه تسلم إليه المشتهاة إذا كان له بنت مميزة, والاكتفاء بالتمييز بعيد, والصواب: أنه يشترط في ابنته البلوغ وان تكون ثقة كما يشترط في الأجنبية.

٢٢٬٧٩١

فرع:

إذا أثبتناها لأولاد العم .. ففي المعتق عند فقد الأقارب وجهان:

أصحهما: لا حضانة له؛ لعدم القرابة التي هي مظِنَّة الشفقة.

فعلى هذا: لو كانت له قرابة وهناك من هو أقرب منه .. فهل يرجح بالولاء؟ فيه وجهان: صحح المصنف: أنه لا يرجح, مثاله: عم وابن عم معتق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.