وناكحة غير أبي الطفل
الشروح عليها
(وَنَاكِحَةِ غَيْرِ أَبِي الطِّفْلِ) وَإِنْ رَضِيَ زَوْجُهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا لِلْخَبَرِ الْمَارِّ «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» وَإِذَا سَقَطَ حَقُّ الْأُمِّ بِذَلِكَ انْتَقَلَ لِأُمِّهَا مَا لَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ وَالْأَبُ بِبَقَائِهِ مَعَ الْأُمِّ،
وَإِنْ نَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِي ذَلِكَ،
أَمَّا نَاكِحَةُ أَبِي الطِّفْلِ، وَإِنْ عَلَا فَحَضَانَتُهَا بَاقِيَةٌ،
أَمَّا الْأَبُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْجَدُّ فَلِأَنَّهُ وَلِيٌّ تَامُّ الشَّفَقَةِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ تَزَوُّجَهَا بِأَبِي الْأُمِّ يُبْطِلُ حَقَّهَا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَتَنَاقَضَ فِيهِ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ، وَقَدْ لَا تَسْقُطُ بِالتَّزَوُّجِ لِكَوْنِ الِاسْتِحْقَاقِ بِالْإِجَارَةِ بِأَنْ خَالَعَ زَوْجَتَهُ بِأَلْفٍ وَحَضَانَةُ الصَّغِيرِ سَنَةٌ فَلَا يُؤَثِّرُ تَزَوُّجُهَا فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عَقْدٌ لَازِمٌ
(قَوْلُهُ: وَنَاكِحَةُ غَيْرِ أَبِي الطِّفْلِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ،
وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمِّ وَقَوْلُهُ غَيْرِ أَبِي الطِّفْلِ: أَيْ وَإِنْ عَلَا كَمَا فِي زَوْجَةِ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ. وَصُورَتُهُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَهُ بِنْتَ زَوْجَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَتَلِدُ مِنْهُ، وَيَمُوتُ أَبُو الطِّفْلِ وَأُمُّهُ فَتَحْضُنُهُ زَوْجَةُ جَدِّهِ بِرّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَدُّ فَلِأَنَّهُ إلَخْ) وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْجَدُّ إحْدَى أُخْتَيْنِ وَابْنُهُ الْأُخْرَى، أَوْ يَتَزَوَّجَ الْجَدُّ امْرَأَةً وَابْنُهُ بِنْتَهَا، فَيَأْتِيَ لِلِابْنِ وَلَدٌ مِنْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ، أَوْ بِنْتِ زَوْجَةِ أَبِيهِ ثُمَّ تَنْتَقِلَ حَضَانَةُ الْوَلَدِ لِزَوْجَةِ أَبِي الِابْنِ وَهِيَ الْخَالَةُ فِي الْأُولَى وَأُمُّ الْأُمِّ فِي الثَّانِيَةِ فَمَنْ لَهَا الْحَضَانَةُ حِينَئِذٍ نَاكِحَةٌ لِجَدِّ الطِّفْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَصْوِيرُهُ أَيْضًا فِيمَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ ب ر
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ تَزَوُّجَهَا) أَيْ الْحَاضِنَةِ وَقَوْلُهُ بِأَبِي الْأُمِّ أَيْ كَأَنْ تَكُونَ عَمَّةَ الْمَحْضُونِ وَتَزَوَّجَتْ بِأَبِي أُمِّهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ خَالَعَ زَوْجَتَهُ بِأَلْفٍ) هُوَ لِلتَّمْثِيلِ وَإِلَّا
فَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى حَضَانَةِ الصَّغِيرِ سَنَةً كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَمَّا نَاكِحَةُ أَبِي الطِّفْلِ) أَيْ كَخَالَةِ الطِّفْلِ إذَا نَكَحَتْ أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ
(قَوْلُهُ: بِأَلْفٍ) وَكَذَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى الْحَضَانَةِ فَقَطْ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنَاكِحَةِ غَيْرِ أَبِي الطِّفْلِ) ،
وَإِنْ رَضِيَ زَوْجُهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا لِلْخَبَرِ السَّابِقِ «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» وَإِذَا سَقَطَ حَقُّ الْأُمِّ بِذَلِكَ انْتَقَلَ لِأُمِّهَا مَا لَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ وَالْأَبُ بِبَقَائِهِ مَعَ الْأُمِّ،
وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ، أَمَّا نَاكِحَةُ أَبِي الطِّفْلِ،
وَإِنْ عَلَا فَحَضَانَتُهَا بَاقِيَةٌ أَمَّا الْأَبُ فَوَاضِحٌ،
وَأَمَّا الْجَدّ فَلِأَنَّهُ وَلِيٌّ تَامُّ الشَّفَقَةِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ تَزَوُّجَهَا بِأَبِي الْأُمِّ يُبْطِلُ حَقَّهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَتَنَاقَضَ فِيهِ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ وَقَدْ لَا تَسْقُطُ بِالتَّزَوُّجِ لِكَوْنِ الِاسْتِحْقَاقِ بِالْإِجَارَةِ بِأَنْ خَالَعَ زَوْجَتَهُ بِأَلْفٍ، وَحَضَانَةُ الصَّغِيرِ سَنَةً فَلَا يُؤَثِّرُ تَزَوُّجُهَا أَثْنَاءَ السَّنَةِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عَقْدٌ لَازِمٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَاكِحَةُ غَيْرِ أَبِي الطِّفْلِ)
أَيْ: وَإِنْ عَلَا كَمَا فِي زَوْجَةِ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ وَصُورَتُهُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَهُ بِنْتَ زَوْجَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَتَلِدَ مِنْهُ، وَيَمُوتُ أَبُو الطِّفْلِ وَأُمُّهُ، فَتَحْضُنُهُ زَوْجَةُ جَدِّهِ بِرّ اهـ. .
سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا) أَيْ فَتَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمِّ اهـ. .
ع ش
(قَوْلُهُ: أَمَّا نَاكِحَةُ أَبِي الطِّفْلِ إلَخْ) أَيْ: كَخَالَةِ الطِّفْلِ إذَا نَكَحَتْ أَبَاهُ، أَوْ جَدَّهُ سم وع ش
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ: إنْ تَزَوَّجَهَا) أَيْ: الْحَاضِنَةَ، وَقَوْلُهُ: بِأَبِي الْأُمِّ أَيْ: كَأَنْ تَكُونَ عَمَّةَ الْمَحْضُونِ وَتَزَوَّجَتْ بِأَبِي أُمِّهِ ع ش وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: بِأَلْفٍ وَحَضَانَةِ الصَّغِيرِ إلَخْ)
وَكَذَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى الْحَضَانَةِ فَقَطْ مُغْنِي وَع ش وَسم رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَنَّ تَزَوُّجَهَا) أَيْ: كَعَمَّةِ الطِّفْلِ
(قَوْلُهُ: بِأَبِي الْأُمِّ يُبْطِلُ حَقَّهَا) إذْ لَيْسَ وَلِيًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا (نَاكِحَةِ) زَوْجٍ (غَيْرِ أَبِي الطِّفْلِ) وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَرَضِيَ أَنْ يَدْخُلَ الْوَلَدُ دَارِهِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ: " أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي "، وَلِأَنَّهَا مَشْغُولَةٌ عَنْهُ بِحَقِّ الزَّوْجِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلِأَنَّ عَلَى الْوَلَدِ وَعَصَبَتِهِ عَارًا فِي مُقَامِهِ مَعَ زَوْجِ أُمِّهِ، وَلَا أَثَرَ لِرِضَا الزَّوْجِ الْأَجْنَبِيِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْجِعُ فَيَتَضَرَّرُ الْوَلَدُ، وَإِنَّمَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا وَتَنْتَقِلُ إلَى مَنْ بَعْدَهَا إذَا لَمْ يَرْضَ الْأَبُ وَالزَّوْجُ،
فَإِنْ رَضِيَا بِذَلِكَ قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: سَقَطَ حَقُّ الْجَدَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ،
وَظَاهِرُهُ بَقَاءُ حَقِّ الْأُمِّ، وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَالْخُوَارِزْمِيّ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْكِفَايَةِ وَاسْتَغْرَبَهُ فِي الْمَطْلَبِ، إذْ كَيْفَ يَسْقُطُ حَقُّ الْجَدَّةِ بِرِضَا الْأَبِ؟ ، وَلِذَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الْأَقْيَسُ عَدَمُ السُّقُوطِ، وَقَدْ يُرَدُّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْجَدَّةَ لَمْ يَنْتَقِلْ الْحَقُّ إلَيْهَا حِينَئِذٍ حَتَّى يُقَالَ سَقَطَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ سُقُوطِ الْحَضَانَةِ بِالنِّكَاحِ مَا لَوْ اخْتَلَعَتْ بِالْحَضَانَةِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً فَنَكَحَتْ فِي أَثْنَائِهَا؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ لَازِمَةٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ الِاسْتِحْقَاقُ هُنَا بِالْقَرَابَةِ بَلْ بِالْإِجَارَةِ
(وَنَاكِحَةِ غَيْرِ أَبِي الطِّفْلِ) لِأَنَّهَا مَشْغُولَةٌ عَنْهُ بِحَقِّ الزَّوْجِ وَإِنْ رَضِيَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَنَاكِحَةِ إلَخْ) . نَعَمْ لَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى حَضَانَةِ الطِّفْلِ وَلَوْ مَعَ مَالٍ آخَرَ لَمْ تَسْقُطْ حَضَانَتُهَا بِالنِّكَاحِ لِأَنَّهُ عَقْدُ إجَارَةٍ وَهُوَ لَازِمٌ.
قَوْلُهُ: (أَبِي الطِّفْلِ) أَيْ جَدِّهِ وَإِنْ عَلَا
قَوْلُهُ: (وَإِنْ رَضِيَ) أَيْ وَلَمْ يَرْضَ الْأَبُ الْمَذْكُورُ وَإِلَّا اسْتَمَرَّتْ لَهَا، وَلَا حَقَّ لِنَاكِحَةِ أَبِي الْأُمِّ كَمَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَنَاكِحَةِ غَيْرِ أَبِي الطِّفْلِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وناكح غير أبي الطفل) ، سواء دخل بها أم لا، وسواء كان حاضرًا أو غائبًا؛ لما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام:(أنت أحق به ما لم تنكحي) وروى الدارقطني [٣/ ٣٠٤]: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (الأم أحق بولدها ما لم تتزوج).
ولأنها مشغول بحق الزوج فيتضرر الولد بذلك، ولا أثر لرضا الزوج كما لا أثر لرضا السيد بحضانة الأمة فقد يرجعان فيتضرر الولد.
والمراد: أبو الطفل وإن علا،
فإذا تزوجت جده .. فالنص: أن لها الحضانة، وحمله الجمهور على أبي أبيه؛ لأن له حقًا فيها فلا يسقط نكاحه حقها، كما لو كانت في نكاح الأب.
وصور المسألة ك أن يتزوج من له أب من لها أم، فتأتي بولد منه فتموت الزوج، فحضانته لأمها،
فإذا تزوجت .. سقطت حضانتها، إلا أن يتزوج جد الطفل وهو أبو زوج بنتها،
فإن كانت مزوج بأبي الأم .. فلا حضانة لها؛ لأنه لا حضان له على الصحيح، ولذلك جزم المصنف في (فتاويه) تبعًا للبغوي بأنها إذا تزوجت به أو بغيره من ذوي الأرحام .. سقطت حضانتها. نعم؛ يستثنى من سقوط حضانتها بالتزويج: ما إذا خالعها الزوج على ألف مثلًا وحضانة الصغير سنة، فتزوجت في أثناء السن .. فإنه لا ينزعه منها؛ لأن الإجارة عقد لازم، قاله القاضي حسين.
كل هذا إذا رضي الزوج بأنها تحضنه،
فإن لم ترض بذلك .. سقط حقها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.