فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ فُقِدَ) قَصْدُهُمَا أَوْ (قُصِدَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْفِعْلِ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ (بِأَنْ) تُسْتَعْمَلُ غَالِبًا لِحَصْرِ مَا قَبْلَهَا فِيمَا بَعْدَهَا وَكَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى كَأَنْ كَمَا هُنَا (وَقَعَ عَلَيْهِ) أَيْ الشَّخْصِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ كَمَا مَرَّ (فَمَاتَ) وَهَذَا مِثَالٌ لِلْمَحْذُوفِ أَوْ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا يَأْتِي (أَوْ) (رَمَى شَجَرَةً) مَثَلًا أَوْ آدَمِيًّا آخَرَ (فَأَصَابَهُ) أَيْ غَيْرَ مَنْ قَصَدَهُ فَمَاتَ أَوْ رَمَى شَخْصًا ظَنَّهُ شَجَرَةً فَبَانَ إنْسَانًا وَمَاتَ (فَخَطَأٌ) هُوَ مِثَالٌ لِفَقْدِ قَصْدِ الشَّخْصِ دُونَ الْفِعْلِ،

١٤٬٦٥٣

وَيَصِحُّ جَعْلُ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا أَيْضًا عَلَى بُعْدٍ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْوُقُوعَ لَمَّا كَانَ مَنْسُوبًا لِلْوَاقِعِ صَدَقَ عَلَيْهِ الْفِعْلُ الْمُقَسَّمُ لِلثَّلَاثَةِ وَأَنَّهُ قَصَدَهُ وَعَكْسُهُ مُحَالٌ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: وَظَاهِرٌ أَنَّ فَقْدَ قَصْدِ الْفِعْلِ يَلْزَمُهُ فَقَدُ قَصْدِ الشَّخْصِ،

١٤٬٦٥٤

وَأَنَّ الْوُقُوعَ مَنْسُوبٌ لِلْوَاقِعِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ الْمُقَسَّمُ، وَتَصْوِيرُهُ بِضَرْبَةٍ بِظَهْرِ سَيْفٍ فَأَخْطَأَ لِحَدِّهِ فَهُوَ لَمْ يَقْصِدْ الْفِعْلَ بِالْحَدِّ رُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِعْلِ الْجِنْسُ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا، وَبِمَا لَوْ هَدَّدَهُ ظَالِمٌ، وَمَاتَ بِهِ فَاَلَّذِي قَصَدَ بِهِ الْكَلَامَ وَهُوَ غَيْرُ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ بِهِ رُدَّ أَيْضًا بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ قَدْ يَهْلَكُ عَادَةً وَسَيَأْتِي مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مِنْ الْخَطَأِ أَنْ يَتَعَمَّدَ رَمْيَ مُهْدَرٍ فَيُعْصَمَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ تَنْزِيلًا لِطُرُوِّ الْعِصْمَةِ مَنْزِلَةَ طُرُوُّ إصَابَةِ مَنْ لَمْ يَقْصِدْهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) الْإِشَارَةُ لِقَوْلِهِ بِأَنْ وَقَعَ

(قَوْلُهُ: لِلْمَحْذُوفِ) أَيْ وَهُوَ قَصْدُهُمَا

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَذْكُورِ) وَهُوَ قَصْدُ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: أَوْ رَمَى شَخْصًا) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا الْمِثَالَ لِمَا فُقِدَ فِيهِ قَصْدُ أَحَدِهِمَا، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَصَدَ كُلًّا مِنْ الْفِعْلِ وَالشَّخْصِ غَايَتُهُ أَنَّهُ ظَنَّهُ بِصِفَةٍ فَبَانَ خِلَافُهَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالْعَيْنِ الشَّخْصَ مَعَ الْوَصْفِ وَبِتَبَدُّلِ الصِّفَةِ تَبَدُّلُ الْعَيْنِ حَيْثُ جُعِلَتْ الصِّفَةُ جُزْءًا مِنْ مُسَمَّاهَا قح بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: هُوَ مِثَالٌ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ رَمَى شَجَرَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ جَعْلُ الْأَوَّلِ) أَيْ بِأَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَمَّا كَانَ إلَى وَأَنَّهُ قَصَدَهُ فِيهِ تَأَمُّلٌ فَتَأَمَّلْهُ قح، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوُقُوعَ وَإِنْ فُرِضَ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنُ الْوُقُوعِ فِعْلًا مَقْصُودًا لِلْوَاقِعِ

(قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ وَهُوَ قَصْدُ الشَّخْصِ دُونَ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَتَصْوِيرُهُ) أَيْ تَصْوِيرُ قَوْلِهِ وَعَكْسُهُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِعْلِ الْجِنْسُ) أَيْ لَا خُصُوصُ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ مِنْهُ حَتَّى يَتَقَيَّدَ بِأَنَّ الضَّرْبَ بِخُصُوصِ الْحَدِّ لَمْ يَقْصِدْهُ

(قَوْلُهُ: وَبِمَا لَوْ هَدَّدَهُ) أَيْ فَهُوَ الْفِعْلُ هُنَا وَهُوَ مَقْصُودُ قح

(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي قَصَدَ) أَيْ الظَّالِمَ

(قَوْلُهُ: بِهِ الْكَلَامُ) أَيْ هُوَ الْكَلَامُ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْفِعْلِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَا إلَّا الْكَلَامُ الْمُهَدَّدُ بِهِ وَالتَّأَثُّرُ بِهِ لَيْسَ فِعْلًا فَمَا هُوَ الْفِعْلُ الَّذِي الْكَلَامُ غَيْرُهُ قح. أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَهُوَ غَيْرُ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ بِهِ أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي صَدَرَ مِنْ الْمُهَدِّدِ غَيْرُ الْفِعْلِ الْمُهْلِكِ الَّذِي يَقَعُ مِنْ الْجَانِي كَالضَّرْبِ بِالسَّيْفِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمُهَدِّدَ صَدَرَ مِنْهُ فِعْلٌ تَعَلَّقَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَلَامِ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ صُورَةٌ قَصَدَ فِيهَا الشَّخْصَ وَلَمْ يَقْصِدْ فِيهَا فِعْلًا أَصْلًا،

١٠٬١٣٠

وَمِنْ ثَمَّ رُدَّ بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ قَدْ يَقْتُلُ فَالْفِعْلُ وَالشَّخْصُ فِيهَا مَقْصُودَانِ

(قَوْلُهُ: قَدْ يُهْلِكُ عَادَةً) عِبَارَةُ الرَّوْضِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ التَّهْدِيدَ إذَا نَشَأَ مِنْهُ الْمَوْتُ لَا يَضْمَنُ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي بَابِ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ، قَالَ شَارِحُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ رَدًّا عَلَى مَنْ جَعَلَهُ تَصْوِيرًا لِمَا انْتَفَى فِيهِ قَصْدُ الْفِعْلِ دُونَ الشَّخْصِ،

١٠٬١٣١

وَلَا يَلْزَمُ اعْتِمَادُ مَا يَقْتَضِيهِ مِنْ الْحُكْمِ الْمُخَالِفِ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: مَنْزِلَةَ طُرُوُّ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالشَّخْصِ فِي تَعْرِيفِ الْعَمْدِ الْإِنْسَانُ الْمَعْصُومُ بِقَرِينَةِ مَا سَيُعْلَمُ، وَالتَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ قَصْدُ الْإِنْسَانِ الْمَعْصُومِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ إنْسَانٌ مَعْصُومٌ قح

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مِثَالٌ لِلْمَحْذُوفِ) أَيْ الَّذِي قَدَّرَهُ بِقَوْلِهِ قَصَدَهُمَا وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ الْمَتْنَ يَشْمَلُهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ فُقِدَ قَصْدُ أَحَدِهِمَا يَصْدُقُ مَعَ فَقْدِ قَصْدِ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ قَصَدَهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ كَمَا قَالَهُ سم

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ فَقَدَ) قَصْدَهُمَا أَوْ (قَصْدَ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْفِعْلِ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ (بِأَنْ) تُسْتَعْمَلَ غَالِبًا لِحَصْرِ مَا قَبْلَهَا فِيمَا بَعْدَهَا وَكَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ مِثْلَ كَانَ كَمَا هُنَا (وَقَعَ عَلَيْهِ) أَيْ الشَّخْصِ الْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ كَمَا مَرَّ (فَمَاتَ) وَهَذَا مِثَالٌ لِلْمَحْذُوفِ أَوْ لِلْمَذْكُورِ عَلَى مَا يَأْتِي (أَوْ رَمَى شَجَرَةً) مَثَلًا أَوْ آدَمِيًّا (فَأَصَابَهُ) أَيْ غَيْرَ مَنْ قَصَدَهُ فَمَاتَ أَوْ رَمَى شَخْصًا ظَنَّهُ شَجَرَةً فَبَانَ إنْسَانًا وَمَاتَ (فَخَطَأٌ) وَهَذَا مِثَالٌ لِفَقْدِ قَصْدِ الشَّخْصِ دُونَ الْفِعْلِ

٩٬٠٥٤

وَيَصِحُّ جَعْلُ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا أَيْضًا عَلَى بُعْدٍ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْوُقُوعَ لَمَّا كَانَ مَنْسُوبًا بِالْوَاقِعِ صَدَقَ عَلَيْهِ الْفِعْلُ الْمُقَسَّمُ لِلثَّلَاثَةِ وَأَنَّهُ قَصَدَهُ وَعَكْسُهُ مُحَالٌ وَتَصْوِيرُهُ بِضَرْبِهِ بِظَهْرِ سَيْفٍ فَأَخْطَأَ لِحَدِّهِ فَهُوَ لَمْ يَقْصِدْ الْفِعْلَ بِالْحَدِّ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِعْلِ الْجِنْسُ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا وَبِمَا لَوْ هَدَّدَهُ ظَالِمٌ فَمَاتَ بِهِ فَاَلَّذِي قَصَدَهُ بِهِ الْكَلَامُ وَهُوَ غَيْرُ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ بِهِ يُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ قَدْ يَهْلِكُ عَادَةً (تَنْبِيهٌ) سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مِنْ الْخَطَأِ أَنْ يَتَعَمَّدَ رَمْيَ مُهْدَرٍ فَيُعْصَمُ قَبْلَ الْإِصَابَةِ تَنْزِيلًا لِطُرُوِّ الْعِصْمَةِ مَنْزِلَةَ طُرُوُّ إصَابَةِ مَنْ لَمْ يَقْصِدْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: تُسْتَعْمَلُ) أَيْ لَفْظَةُ بِأَنْ

(قَوْلُهُ لِحَصْرِ مَا قَبْلَهَا إلَخْ) أَيْ فَتَكُونُ الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ

(قَوْلُهُ: وَكَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ إلَخْ) أَيْ فَتَكُونُ الْبَاءُ بِمَعْنَى الْكَافِ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ يَعْنِي الْإِنْسَانَ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ وَقَعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِلْمَحْذُوفِ) أَيْ الَّذِي قَدَّرَهُ بِقَوْلِهِ قَصَدَهُمَا، وَلَك أَنْ تَقُولَ: إنَّ الْمَتْنَ يَشْمَلُهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنَّ فَقْدَ قَصْدِ أَحَدِهِمَا يَصْدُقُ مَعَ فَقْدِ قَصْدِ الْآخَرِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ فَيَكُونُ هَذَا مِثَالًا لِلْمَذْكُورِ وَهَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ أَوْ لِلْمَذْكُورِ إلَخْ أَيْ فَقَدْ قَصَدَ أَحَدَهُمَا.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ رَمَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: جَعْلُ الْأَوَّلِ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ وَقَعَ إلَخْ مِنْ هَذَا أَيْ فَقْدِ قَصْدِ الشَّخْصِ دُونَ الْفِعْلِ أَيْضًا أَيْ كَقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ رَمَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ قَصَدَهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ فَتَأَمَّلْهُ سم وَرَشِيدِيٌّ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْوُقُوعَ وَإِنْ فُرِضَ نِسْبَتُهُ لِلْوَاقِعِ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْوُقُوعِ فِعْلًا مَقْصُودًا لَهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ فَقَدَ قَصْدَ الْفِعْلِ دُونَ الشَّخْصِ

(قَوْلُهُ: وَتَصْوِيرُهُ) أَيْ الْعَكْسِ بِضَرْبِهِ أَيْ بِقَصْدِ ضَرْبِهِ

(قَوْلُهُ: لِحَدِّهِ) أَيْ لِضَرْبِهِ بِحَدِّ السَّيْفِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِعْلِ الْجِنْسُ) أَيْ لَا خُصُوصُ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ مِنْهُ حَتَّى يُسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الضَّرْبَ بِخُصُوصِ الْحَدِّ لَمْ يَقْصِدْهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَبِمَا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ بِضَرْبِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ غَيْرُ الْفِعْلِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي صَدَرَ مِنْ الْمُهَدِّدِ غَيْرُ الْفِعْلِ الْمُهْلِكِ الَّذِي يَقَعُ مِنْ الْجَانِي كَالضَّرْبِ بِسَيْفٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمُهَدِّدَ صَدَرَ مِنْهُ فِعْلٌ تَعَلَّقَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَلَامِ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ صُورَةٌ قَصَدَ فِيهَا الشَّخْصَ وَلَمْ يُقْصَدْ فِيهَا فِعْلٌ أَصْلًا وَمِنْ ثَمَّ رُدَّ بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ قَدْ يَقْتُلُ فَالْفِعْلُ وَالشَّخْصُ فِيهَا مَقْصُودَانِ ع ش

(قَوْلُهُ بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ فِي الرَّدِّ أَنْ يَقُولَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِعْلِ مَا يَشْمَلُ الْكَلَامَ وَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ إلَخْ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ تَنْزِيلًا لِطُرُوِّ الْعِصْمَةِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالشَّخْصِ فِي تَعْرِيفِ الْعَمْدِ الْإِنْسَانُ الْمَعْصُومُ بِقَرِينَةِ مَا سَيُعْلَمُ وَالتَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ قَصْدُ الْإِنْسَانِ الْمَعْصُومِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ إنْسَانٌ مَعْصُومٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مَنْزِلَةَ طُرُوُّ إصَابَةِ مَنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظَةِ إصَابَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مِثَالٌ لِلْمَحْذُوفِ) أَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يَشْمَلَ قَوْلَهُ فَإِنْ فَقَدَ قَصْدَ أَحَدِهِمَا فَقَدْ قَصَدَهُمَا فَيَكُونُ هَذَا مِثَالًا لِلْمَذْكُورِ وَهَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ أَوْ لِلْمَذْكُورِ عَلَى مَا يَأْتِي فَتَأَمَّلْهُ سم

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ قَصَدَهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ غَيْرُ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ بِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَا إلَّا الْكَلَامُ الْمُهَدَّدُ بِهِ وَالْمُتَأَثِّرُ بِهِ وَالتَّأَثُّرُ بِهِ لَيْسَ فِعْلًا فَمَا هُوَ الْفِعْلُ الْوَاقِعُ بِهِ الَّذِي الْكَلَامُ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ قَدْ يُهْلِكُ عَادَةً) أَيْ فَهُوَ الْفِعْلُ هُنَا وَهُوَ مَقْصُودٌ

(قَوْلُهُ: مَنْزِلَةَ طُرُوُّ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالشَّخْصِ فِي تَعْرِيفِهِ الْعَمْدَ الْإِنْسَانُ الْمَعْصُومُ بِقَرِينَةِ مَا سَيُعْلَمُ وَالتَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ قَصْدُ الْإِنْسَانِ الْمَعْصُومِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ إنْسَانٌ مَعْصُومٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إنْ فُقِدَ قَصْدُ) هُمَا أَوْ فُقِدَ قَصْدُ (أَحَدِهِمَا) أَيْ الْفِعْلِ أَوْ الشَّخْصِ (بِأَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ فَمَاتَ) ، هَذَا كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: مِثَالٌ لِلْأُولَى، فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنَّفِ أَنْ يَزِيدَهَا،

٢٢٬٥١٥

وَأَمَّا مِثَالُ الثَّانِيَةِ فَهُوَ قَوْلُهُ (أَوْ رَمَى شَجَرَةً) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَدَابَّةٍ (فَأَصَابَهُ) فَمَاتَ أَوْ رَمَى آدَمِيًّا فَأَصَابَ غَيْرَهُ فَمَاتَ (فَخَطَأٌ) لِعَدَمِ قَصْدِ عَيْنِ الشَّخْصِ.

٢٢٬٥١٦

تَنْبِيهٌ: نُوزِعَ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْوِيرِ قَصْدِ الشَّخْصِ دُونَ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ مُتَعَذِّرٌ. قِيلَ: وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا قَصَدَ ضَرْبَهُ بِصُفْحِ السَّيْفِ فَأَخْطَأَ وَأَصَابَ بِحَدِّهِ، فَهَذَا لَمْ يَقْصِدْ الْفِعْلَ بِالْحَدِّ مَعَ أَنَّهُ قَصَدَ الشَّخْصَ وَبِمَا لَوْ تَوَعَّدَهُ إمَامٌ ظَالِمٌ وَهَدَّدَهُ فَمَاتَ بِذَلِكَ فَهَذَا قَصْدُ الشَّخْصِ بِالْكَلَامِ، وَلَمْ يَقْصِدْ لِلْفِعْلِ الْوَاقِعِ بِهِ لِعَدَمِ صُدُورِهِ إذْ ذَاكَ مِنْهُ، وَنُوزِعَ فِي الْمِثَالِ أَيْضًا بِأَنَّ مَنْ وَقَعَ عَلَى شَخْصٍ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ فِعْلٌ أَصْلًا فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ خَطَأً؛

لِأَنَّ الْخَطَأَ عَلَى مُقْتَضَى تَقْسِيمِ الْمُصَنِّفِ الْفِعْلَ الْمُزْهِقَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ فِعْلٍ، وَقَدْ يُعْتَذَرُ عَنْهُ، كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شَرَّاحِ الْكِتَابِ بِأَنَّ الْمِثَالَ الْمَذْكُورَ مِمَّا يُعْطِي حُكْمَ الْخَطَإِ وَلَيْسَ بِخَطَإٍ، أَوْ أَنَّ الْوُقُوعَ فِيهِ مَنْسُوبٌ إلَى الشَّخْصِ الْوَاقِعِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْفِعْلُ الْمُقْسَمُ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ ظَاهِرَةٌ فِي الْمُرَادِ حَيْثُ قَالَ: الْفِعْلُ الْمُزْهِقُ إنْ وُجِدَ وَالشَّخْصُ غَيْرُ قَاصِدٍ لِلْفِعْلِ بِأَنْ صَاحَ عَلَى صَبِيٍّ فَمَاتَ أَوْ غَيْرُ قَاصِدٍ لِمَنْ أَصَابَهُ كَمَا إذَا رَمَى شَجَرَةً فَأَصَابَ إنْسَانًا فَهَذَا خَطَأٌ، فَظَهَرَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْخَطَإِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: أَنْ لَا يَقْصِدَ أَصْلَ الْفِعْلِ أَوْ يَقْصِدَهُ دُونَ الشَّخْصِ،

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ فُقِدَ قَصْدُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْفِعْلِ أَوْ الشَّخْصِ (بِأَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ فَمَاتَ أَوْ رَمَى شَجَرَةً فَأَصَابَهُ) ، فَمَاتَ أَوْ رَمَى شَخْصًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ فَمَاتَ (فَخَطَأٌ) ، وَظَاهِرٌ أَنَّ فَقْدَ قَصْدِ الْفِعْلِ يَلْزَمُهُ فَقْدُ قَصْدِ الشَّخْصِ وَأَنَّ الْوُقُوعَ مَنْسُوبٌ لِلْوَاقِعِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ الْمُقَسَّمُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الْفِعْلِ أَوْ الشَّخْصِ) بَيَانٌ لِلْأَحَدِ وَهُوَ صَادِقٌ بِفَقْدِهِمَا مَعًا، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ وَقَعَ إلَخْ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي مُعَارِضَةٌ لَهُ كَمَا سَتَعْرِفُهُ، وَمَثَّلَ لِفَقْدِ الشَّخْصِ وَحْدَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ رَمَى شَجَرَةً إلَخْ وَبِقَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ رَمَى شَخْصًا إلَخْ. وَزَادَهُ لِيُفِيدَ أَنَّ الشَّجَرَةَ غَيْرُ قَيْدٍ،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ إلَى عَدَمِ تَصَوُّرِ وُجُودِ الْقَتْلِ مَعَ فَقْدِ قَصْدِ الْفِعْلِ أَيْ عَدَمِ وُجُودِ الْفِعْلِ مَعَ قَصْدِ الشَّخْصِ الشَّامِلِ لَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، فَهُوَ مَعْلُومُ الِانْتِفَاءِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَأَنَّ الْوُقُوعَ إلَخْ إلَى أَنَّ تِلْكَ الصُّورَةِ مِنْ أَفْرَادِ الْفِعْلِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِيَصِحَّ التَّقْسِيمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْقَصْدِ فِيهَا، إذْ لَيْسَ فِيهَا كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا تَدَافُعَ وَلَا تَعَارُضَ، وَلَا اعْتِرَاضَ فَافْهَمْ وَتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَمَاتَ) فِي الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ الْآتِيَيْنِ لِأَنَّ الْمُقَسَّمَ هُوَ الْفِعْلُ الْمُزْهِقُ،

قَوْلُهُ: (أَوْ رَمَى شَخْصًا إلَخْ) . فِيهِ رَدٌّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ حَيْثُ قَالَ إنَّ هَذَا وَارِدٌ عَلَى تَعْرِيفِ الْعَمْدِ السَّابِقِ،

قَوْلُهُ: (أَوْ رَمَى شَخْصًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ) لَوْ رَمَى شَخْصًا ظَنَّهُ زَيْدًا فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو وَجَبَ الْقِصَاصُ.

قَوْلُهُ: (وَظَاهِرٌ أَنَّ فَقْدَ إلَخْ) . لَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ هَذَا إيرَادَهُ عَلَى الْعِبَارَةِ فَإِنَّ الْعِبَارَةَ صَادِقَةٌ بِذَلِكَ لِأَنَّ فَقْدَ قَصْدِ أَحَدِهِمَا صَادِقٌ بِفَقْدِهِمَا، وَإِنَّمَا غَرَضُهُ إيضَاحُ الْكَلَامِ وَتَحْقِيقُ الْمَرَامِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن فُقد قصد أحدهما؛ بأن وقع عليه فمات, أو رمى شجرة فأصابه .. فخطأ) .

(الخطأ) بالهمز: نقيض الصواب, فالفعل القاتل للغير إذا لم يقصد أصله كما لو تزلق فسقط على غيره فمات, أو لم يقصد الشخص نفسه كما إذا رمى إلى صيد فأصاب إنسانًا .. فهو خطأ محض لا يتعلق به قصاص.

٢٢٬٩٧٠

وفي المثال الأول نظر؛ فإن الواقع لا ينسب إليه فعل, فضلا عن كونه خطأ؛ لقربه منه وبعده عن غيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.