فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَطَعَ أُصْبُعًا فَتَأَكَّلَ غَيْرُهَا) مِنْ بَقِيَّةِ الْأَصَابِعِ (فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَأَكِّلِ) بِالسِّرَايَةِ وَفَارَقَ إذْهَابُ الْمَعَانِي مِنْ بَصَرٍ وَنَحْوِهِ بِأَنَّ ذَاكَ لَا يُبَاشَرُ بِالْجِنَايَةِ،

١٤٬٨١٢

بِخِلَافِ الْأُصْبُعِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَجْسَامِ فَيُقْصَدُ بِمَحَلِّ الْبَصَرِ مَثَلًا نَفْسُهُ وَلَا يُقْصَدُ بِالْأُصْبُعِ مَثَلًا غَيْرُهَا،

١٤٬٨١٣

فَلَوْ اقْتَصَّ بِالْأُصْبُعِ فَسَرَى لِغَيْرِهَا لَمْ تَقَعْ السِّرَايَةُ قِصَاصًا بَلْ تَجِبُ عَلَى الْجَانِي لِلْأَصَابِعِ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ، وَفَارَقَ مَا هُنَا وُجُوبَ الْقَوَدِ فِيمَا لَوْ ضَرَبَ يَدَهُ فَتَوَرَّمَتْ ثُمَّ سَقَطَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ بِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى جَمِيعِ الْيَدِ قَصْدًا فَانْتَفَتْ السِّرَايَةُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَأَكِّلِ) ع: وَلَكِنْ تَجِبُ دِيَتُهُ عَلَى الْجَانِي حَالَّةً فِي مَالِهِ لِأَنَّهَا سِرَايَةُ جِنَايَةِ عَمْدٍ وَإِنْ جُعِلَتْ خَطَأً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ،

١٠٬٢٢٥

وَقِيلَ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لِأَنَّا قَدَّرْنَاهَا فِي حُكْمِ الْخَطَأِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ)

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ تَقَعْ السِّرَايَةُ قِصَاصًا) الْأَوْلَى حَذْفُهُ.

[بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ] (بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَطَعَ إصْبَعًا فَتَآكَلَ غَيْرُهَا) كَإِصْبَعٍ أُخْرَى (فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَآكِلِ) بِالسِّرَايَةِ وَفَارَقَ مَا تَقَرَّرَ فِي الْمَعَانِي كَالضَّوْءِ بِأَنَّهَا لَا تُوجَدُ مُسْتَقِلَّةً بَلْ تَابِعَةٌ لِغَيْرِهَا فَلَا يُقْصَدُ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا إلَّا مَحَلُّهَا أَوْ مُجَاوِرَةً فَكَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ تُعَدُّ قَصْدًا لِتَفْوِيتِهَا فَتَحَقَّقَتْ الْعَمْدِيَّةُ فِيهَا وَالْأَجْرَامُ تُوجَدُ مُسْتَقِلَّةٌ فَلَمْ يَقْصِدْ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا غَيْرَهَا وَلَمْ تُعَدَّ قَصْدًا لِتَفْوِيتِهَا فَلَمْ يُنْظَرْ لِلسِّرَايَةِ فِيهَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْعَمْدِيَّةِ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَقَعْ سِرَايَةُ جِسْمٍ لِجِسْمٍ قِصَاصًا

٩٬١٢١

فَلَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَسَرَتْ لِلْبَقِيَّةِ فَقُطِعَتْ أُصْبُعُهُ فَسَرَتْ كَذَلِكَ لَزِمَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ دِيَةِ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّهَا سِرَايَةُ جِنَايَةٍ عَمْدًا، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ خَطَأً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ فَقَطْ وَتَدْخُلُ فِيهَا حُكُومَةُ مَنَابِتِ الْكَفِّ وَفَارَقَ مَا هُنَا وُجُوبَ الْقَوَدِ فِيمَا لَوْ ضَرَبَ يَدَهُ فَتَوَرَّمَتْ ثُمَّ سَقَطَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ بِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى جَمِيعِ الْيَدِ قَصْدًا فَلَا سِرَايَةَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ أُصْبُعًا) أَيْ أَوْ أُنْمُلَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَأُصْبُعٍ أُخْرَى) أَيْ أَوْ كَفٍّ مُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَآكِلِ) بَلْ فِيهِ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ سِرَايَةُ جِنَايَةِ عَمْدٍ وَإِنْ جَعَلْنَاهَا خَطَأً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ وَيُطَالِبُ بِدِيَةِ الْمُتَآكِلِ عَقِبَ قَطْعِ أُصْبُعِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ سَرَى الْقَطْعُ إلَى الْكَفِّ لَمْ يَسْقُطْ بَاقِي الدِّيَةِ فَلَا مَعْنَى لِانْتِظَارِ السِّرَايَةِ

١٩٬٢٢٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ سَرَتْ الْجِنَايَةُ إلَى النَّفْسِ فَاقْتَصَّ فِي الْجِنَايَةِ لَمْ يُطَالِبْ فِي الْحَالِ فَلَعَلَّ جِرَاحَةَ الْقِصَاصِ تَسْرِي فَيَحْصُلُ التَّقَاصُّ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَى الْبَابِ) فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي ذَهَابِ نَحْوِ أُصْبُعٍ بِالسِّرَايَةِ

(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ الْقِصَاصِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا) أَيْ الْمَعَانِيَ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ مَحَلِّ الْمَعَانِي أَوْ مُجَاوِرِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْإِجْرَامَ) عُطِفَ عَلَى الْهَاءِ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّهَا

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَعُدْ) أَيْ الْجِنَايَةُ عَلَى غَيْرِ الْإِجْرَامِ

(قَوْلُهُ: أُصْبُعُهُ) أَيْ الْجَانِي

(قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ فِيهَا) أَيْ فِي الْأَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ.

١ -

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَأَكِّلِ) وَلَكِنْ تَجِبُ دِيَتُهُ عَلَى الْجَانِي حَالَّةً فِي مَالِهِ لِأَنَّهَا سِرَايَةُ جِنَايَةِ عَمْدٍ وَإِنْ جُعِلَتْ خَطَأً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ كَمَا سَيَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.

١٩٬٢٢١

(فَائِدَةٌ) فِي الْعُبَابِ فَرْعٌ مَنْ قَتَلَ قَاتِلَ أَبِيهِ مَثَلًا أَوْ قَطَعَ قَاطِعَهُ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَقَعَ قَوَدًا خِلَافًا لِلرَّوْضَةِ أَوْ وَهُوَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ لَمْ يَقَعْ قَوَدًا فَيَنْتَقِلُ حَقُّهُ إلَى الدِّيَةِ وَيَلْزَمُهُ دِيَةُ الْجَانِي وَلَا تَحْمِلُهُمَا عَاقِلَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ

١٩٬٢٢٢

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْقَوَدُ لَهُمَا فِي طَرَفِهِمَا فَقَطَعَا طَرَفَ الْجَانِي بِلَا تَمْكِينٍ مِنْهُ وَإِلَّا هَدَرٌ اهـ وَقَوْلُهُ وَقَعَ قَوَدًا عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَفِي كَوْنِهِ مُسْتَوْفِيًا خِلَافٌ

١٩٬٢٢٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَوْفٍ كَمَا جَزَمْنَا بِهِ بَعْدُ تَبَعًا لِجَزْمِ الْأَصْلِ بِهِ ثَمَّ إلَخْ.

٢ - (خَاتِمَةٌ) لَوْ اقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي عَلَيْهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَفِي كَوْنِهِ مُسْتَوْفِيًا خِلَافٌ

١٩٬٢٢٤

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَوْفٍ وَإِنْ اقْتَصَّ مِنْ قَاتِلِ مُوَرِّثِهِ وَهُوَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ لَمْ يَكُنْ مُسْتَوْفِيًا فَيَنْتَقِلُ حَقُّهُ إلَى دِيَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِتَرِكَةِ الْجَانِي وَيَلْزَمُهُ دِيَةُ عَمْدٍ بِقَتْلِهِ الْجَانِيَ؛ لِأَنَّ عَمْدَهُ عَمْدٌ فَإِنْ اقْتَصَّ بِإِذْنِ الْجَانِي أَوْ تَمْكِينِهِ بِأَنْ أَخْرَجَ إلَيْهِ طَرَفَهُ فَقَطَعَهُ فَهَدَرٌ وَالطَّرَفُ كَالنَّفْسِ فِيمَا ذُكِرَ مُغْنِي وَسَمِّ [بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ] (بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأَجْسَامِ بِالسِّرَايَةِ فَعَلَى هَذَا (لَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا) أَوْ أُنْمُلَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَتَأَكَّلَ) أَوْ شُلَّ (غَيْرُهَا) كَأُصْبُعٍ أَوْ كَفٍّ أَوْ أَوْضَحَهُ فَذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ (فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَأَكِّلِ) وَالذَّاهِبِ بِالسِّرَايَةِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْعَمْدِيَّةِ، بَلْ فِيهِ الدِّيَةُ أَوْ الْحُكُومَةُ فِي مَالِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ سِرَايَةُ جِنَايَةِ عَمْدٍ،

٢٢٬٩٢١

وَإِنْ جَعَلْنَاهَا خَطَأً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ، وَيُطَالَبُ بِدِيَةِ الْمُتَأَكِّلِ عَقِبَ قَطْعِ أُصْبُعِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ سَرَى الْقَطْعُ إلَى الْكَفِّ لَمْ يَسْقُطْ بَاقِي الدِّيَةِ، فَلَا مَعْنَى لِانْتِظَارِ السِّرَايَةِ،

٢٢٬٩٢٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ سَرَتْ الْجِنَايَةُ إلَى النَّفْسِ، فَاقْتُصَّ بِالْجِنَايَةِ لَمْ يُطَالَبْ فِي الْحَالِ، فَلَعَلَّ جِرَاحَةَ الْقِصَاصِ تَسْرِي فَيَحْصُلُ التَّقَاصُّ، وَيُفَارِقُ هَذَا إذْهَابُ الْبَصَرِ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمَعَانِي،

٢٢٬٩٢٣

فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُبَاشَرُ بِالْجِنَايَةِ

٢٢٬٩٢٤

بِخِلَافِ الْأُصْبُعِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَجْسَامِ فَيَقْصِدُ بِمَحَلِّ الْبَصَرِ مَثَلًا نَفْسَهُ وَلَا يَقْصِدُ بِالْأُصْبُعِ غَيْرَهَا مَثَلًا.

٢٢٬٩٢٥

فَلَوْ اقْتَصَّ فِي أُصْبُعٍ مِنْ خَمْسَةٍ فَسَرَى لِغَيْرِهَا لَمْ تَقَعْ السِّرَايَةُ قِصَاصًا بَلْ يَجِبُ عَلَى الْجَانِي لِلْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ، وَلَا حُكُومَةَ لِمَنَابِتِ الْأَصَابِعِ بَلْ تَدْخُلُ فِي دِيَتِهَا،

٢٢٬٩٢٦

وَلَوْ ضَرَبَ يَدَهُ فَتَوَرَّمَتْ ثُمَّ سَقَطَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ وَجَبَ الْقِصَاصُ كَمَا حَكَاهُ الشَّيْخَانِ فِي الْفُرُوعِ الْمَنْثُورَةِ قُبَيْلَ الدِّيَاتِ عَنْ الْبَغَوِيِّ، وَخَالَفَ مَا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى الْيَدِ مَقْصُودَةٌ فَتَأْخِيرُ السُّقُوطِ لَا يَمْنَعُ الْقَوَدَ.

خَاتِمَةٌ: لَوْ اقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي عَلَيْهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَفِي كَوْنِهِ مُسْتَوْفِيًا خِلَافٌ،

٢٢٬٩٢٧

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَوْفٍ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،

٢٢٬٩٢٨

وَإِنْ جَرَى صَاحِبُ الْحَاوِي وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى عَكْسِهِ،

٢٢٬٩٢٩

وَإِنْ اقْتَصَّ مِنْ قَاتِلِ مُوَرِّثِهِ وَهُوَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ لَمْ يَكُنْ مُسْتَوْفِيًا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلِاسْتِيفَاءِ،

٢٢٬٩٣٠

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ أَتْلَفَ وَدِيعَتَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَدِيعَةَ لَوْ تَلِفَتْ بَرِئَ الْوَدِيعُ،

٢٢٬٩٣١

وَلَوْ مَاتَ الْجَانِي لَمْ يَبْرَأْ،

٢٢٬٩٣٢

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوْفِيًا فَإِنَّ الدِّيَةَ تَتَعَلَّقُ بِتَرِكَةِ الْجَانِي، وَيَلْزَمُهُ دِيَةُ عَمْدٍ بِقَتْلِهِ الْجَانِي لِأَنَّ عَمْدَهُ عَمْدٌ،

٢٢٬٩٣٣

فَإِنْ اقْتَصَّ بِإِذْنِ الْجَانِي أَوْ تَمْكِينِهِ بِأَنْ أَخْرَجَ إلَيْهِ طَرَفَهُ فَقَطَعَهُ فَهَدَرٌ، وَالطَّرَفُ كَالنَّفْسِ فِيمَا ذُكِرَ. [

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَتَآكَلَ غَيْرُهَا) كَأُصْبُعٍ أَوْ كَفٍّ (فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَآكِلِ) بِالسِّرَايَةِ، وَخَرَجَ فِيهِ الْقِصَاصُ مِنْ ذَهَابِ الضَّوْءِ بِهَا، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الضَّوْءَ وَنَحْوَهُ مِنْ الْمَعَانِي لَا يُبَاشَرُ بِالْجِنَايَةِ

٤٬٦٣١

بِخِلَافِ الْأُصْبُعِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَجْسَامِ فَيَقْصِدُهُ بِمَحَلِّ الضَّوْءِ مَثَلًا نَفْسَهُ وَلَا يَقْصِدُ بِالْأُصْبُعِ مَثَلًا غَيْرَهَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَتَآكَلَ) أَوْ شُلَّ

قَوْلُهُ: (فَلَا قِصَاصَ فِي الْمُتَآكِلِ) بَلْ فِيهِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ،

٨٬٧٢٧

وَلَوْ اقْتَصَّ فِي الْأُصْبُعِ فَتَآكَلَ غَيْرُهَا مِنْ الْجَانِي، لَمْ يَقَعْ قِصَاصًا وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَتِهِ بَلْ لَوْ عَفَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَنْ الْأُصْبُعِ لَزِمَ الْجَانِيَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ دِيَةِ الْكَفِّ إنْ تَآكَلَتْ الْأَصَابِعُ الْأَرْبَعُ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ. [بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ وَمُسْتَوْفِيهِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ] ِ، وَالْقِصَاصُ مِنْ قَصَّ بِمَعْنَى قَطَعَ وَاقْتَصَّ بِمَعْنَى تَبِعَ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْقَوَدِ كَمَا مَرَّ وَالْمُرَادُ بِالْكَيْفِيَّةِ مَا يَعُمُّ الْمُمَاثَلَةَ وَالِاسْتِيفَاءَ، وَقَدَّمَ الْمُسْتَوْفِيَ هُنَا لِأَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافٍ مَعَ قَصْرِ لَفْظِهِ وَأَخَّرَهُ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّهُ مَعَ الِاخْتِلَافِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَهُ مَعَ طُولِ الْكَلَامِ وَوُقُوعِهِ بَعْدَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِهَا) أَيْ بِالسِّرَايَةِ. بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ مِنْ الْقَصِّ وَهُوَ الْقَطْعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْقِصَاصُ تَارَةً يُسْتَوْفَى وَتَارَةً يُعْفَى عَنْهُ بَدَأَ الْآنَ بِكَيْفِيَّةِ اسْتِيفَائِهِ ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَصْلًا لِحُكْمِ الْعَفْوِ عَنْهُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قطع إصبعًا فتأَكَّل غيرُها .. فلا قصاص في المتأَكِّل) ؛ لعدم تحقق العمدية, هذا هو المنصوص.

وفيه قول مخرج من ذهاب الضوء بالموضحة: إنه يجب القصاص كما تقدم.

٢٣٬٣٣٣

وقال أبو حنيفة: يسقط قصاص الإصبع بالسراية إلى الكف.

لنا: أنها جناية مضمونة بالقصاص, لو لم تسْر .. فلا يسقط القصاص فيها بالسراية, كما لو قطع يد حامل فسرى إلى جنينها فسقط ميتًا.

٢٣٬٣٣٤

تتمة:

علم من نفيه القصاص خاصة: وجوب الدية على الجاني, وتجب حالَّةَ في ماله؛ لأنها سراية جناية عمد وغن جعلناها خطأ في سقوط القصاص.

٢٣٬٣٣٥

وقيل: على العاقلة؛ لانا قدرناها في حكم الخطأ.

٢٣٬٣٣٦

وإذا اقتصر على إصبع .. وجب أربعة أخماس الدية للأصابع الأربع الذاهبة بالسراية, ولا تجب لمنابتها من الكف حكومة, بل تدخل في ديتها.

خاتمة ضرب يده فتورمت ثم سقطت بعد أيام ... وجب القصاص, حكاه الشيخان في (الفروع المنثورة) قبيل (الديات) عن البغوي, وخالف ما نحن فيه؛ لان جنايته على جميع البدن وجميع النفس, فتأخير سقوطه لا يمنع القود, والله ألعم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.