فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا) هُوَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ، وَمُرَادُهُ أَزَالَ جِرْمًا أَوْ مَعْنًى (وَزَعَمَ نَقْصَهُ) كَشَلَلٍ، وَالْمَقْطُوعُ تَمَامُهُ (فَالْمَذْهَبُ تَصْدِيقُهُ) أَيْ الْجَانِي (إنْ أَنْكَرَ أَصْلَ السَّلَامَةِ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ) كَيَدٍ وَلِسَانٍ لِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِسَلَامَتِهِ، وَيَكْفِي قَوْلُهَا كَانَ سَلِيمًا،

١٤٬٨٥٠

وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِوَقْتِ الْجِنَايَةِ فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ لَا تَكْفِي الشَّهَادَةُ بِنَحْوِ مِلْكٍ سَابِقٍ كَ كَانَ مِلْكَهُ أَمْسِ إلَّا أَنْ قَالُوا: لَا نَعْلَمُ مُزِيلًا لَهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ هُنَا أَنَّهُ أَنْكَرَ السَّلَامَةَ مِنْ أَصْلِهَا، فَقَوْلُهُمَا كَانَ سَلِيمًا مُبْطِلٌ لِإِنْكَارِهِ صَرِيحًا وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ (وَإِلَّا) بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَى سَلَامَتِهِ وَادَّعَى الْجَانِي حُدُوثَ نَقْصِهِ أَوْ كَانَ إنْكَارًا أَصْلَ السَّلَامَةِ فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ وَهُوَ مَا يُعْتَادُ سَتْرُهُ مُرُوءَةً

١٤٬٨٥١

وَقِيلَ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ (فَلَا) يُصَدَّقُ الْجَانِي بَلْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حُدُوثِ النَّقْصِ وَلِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي الْبَاطِنِ

١٤٬٨٥٢

وَيَجِبُ الْقَوَدُ هُنَا، إذْ الِاخْتِلَافُ لَمْ يَصْدُرْ فِي الْمُهْدَرِ فَلَا شُبْهَةَ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ وُجُوبِ الْقَوَدِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَالْأَصْحَابِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ حَيْثُ صَرَّحَ بِنَفْيِهِ بِقَوْلِهِ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّصْدِيقَ بِالْيَمِينِ وَأَنْ لَا قِصَاصَ اهـ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَحْسَبُ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ هُنَا هُوَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ النَّافِي هُنَاكَ بِالْإِثْبَاتِ هُنَا وَيَذْكُرَ فَرْقًا بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ اهـ.

١٤٬٨٥٣

وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ: فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يُصَدَّقُ الْجَانِي مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ،

١٤٬٨٥٤

وَالثَّالِثُ يُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ السَّلَامَةُ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ طُرُقٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي قَوْلُهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الْجَانِي

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ الْقَوَدُ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا قِصَاصَ) أَيْ

١٠٬٢٤٠

وَيَجِبُ عَلَى الْجَانِي دِيَةُ عَمْدٍ لِلْعُضْوِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ قَوْلُهُ: هُوَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ هُنَاكَ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَدَّ مَلْفُوفًا وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الْغَالِبِ هُنَا.

وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْغَالِبَ قَطْعُ الْأَطْرَافِ لَا إزَالَةُ الْمَعْنَى وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُبَدَّلَ هَذَا بِقَوْلِهِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: لِإِنْكَارِهَا) أَيْ السَّلَامَةِ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ،

٢٬١٣٤

وَفِي نُسَخٍ لِإِنْكَارِهِ قَوْلُهُ: هُنَاكَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْقَدِّ فَإِنَّ هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ فِيهَا بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا) عَبَّرَ بِهِمَا لِلْغَالِبِ وَالْمُرَادُ أَزَالَ جِرْمًا أَوْ مَعْنًى (وَزَعَمَ نَقْصَهُ) كَشَلَلٍ وَالْمَقْطُوعُ تَمَامَهُ (فَالْمَذْهَبُ تَصْدِيقُهُ) أَيْ الْجَانِي (إنْ أَنْكَرَ أَصْلَ السَّلَامَةِ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ) كَالْيَدِ وَاللِّسَانِ لِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِسَلَامَتِهِ وَيَكْفِي قَوْلُهَا كَانَ سَلِيمًا،

٩٬١٤٥

وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِوَقْتِ الْجِنَايَةِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ لَا تَكْفِي الشَّهَادَةُ بِنَحْوِ مِلْكٍ سَابِقٍ، كَ كَانَ مِلْكُهُ أَمْسِ إلَّا إنْ قَالُوا، وَلَا نَعْلَمُ مُزِيلًا لَهُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ هُنَا أَنَّهُ أَنْكَرَ السَّلَامَةَ مِنْ أَصْلِهَا فَقَوْلُهَا كَانَ سَلِيمًا مُبْطِلٌ لِإِنْكَارِهِ صَرِيحًا وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ (وَإِلَّا) بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَى سَلَامَتِهِ وَادَّعَى الْجَانِي حُدُوثَ نَقْصِهِ، أَوْ كَانَ إنْكَارُ أَصْلِ السَّلَامَةِ فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ وَهُوَ مَا يُعْتَادُ سَتْرُهُ مُرُوءَةً

٩٬١٤٦

وَقِيلَ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ فَعَلَيْهِ تَخْتَلِفُ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ (فَلَا) يُصَدَّقُ الْجَانِي بَلْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حُدُوثِ النَّقْصِ وَلِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي الْبَاطِنِ وَهُنَا يَجِبُ الْقَوَدُ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَمْ يَقَعْ فِي الْمُهْدَرِ فَلَا شُبْهَةَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا إلَخْ) ،

١٩٬٢٧٧

وَلَوْ قَتَلَ شَخْصًا ثُمَّ ادَّعَى رِقَّهُ وَأَنْكَرَ الْوَلِيُّ رِقَّهُ صُدِّقَ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ وَالظَّاهِرَ الْحُرِّيَّةُ وَلِهَذَا حَكَمْنَا بِحُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ الْمَجْهُولِ مُغْنِي وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ لَهُ رِقِّيَّةٌ وَإِلَّا صُدِّقَ الْجَانِي

(قَوْلُهُ عَبَّرَ بِهِمَا) أَيْ بِالْقَطْعِ وَالطَّرَفِ سم

(قَوْلُهُ لِلْغَالِبِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الْغَالِبِ هُنَا، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْغَالِبَ قَطْعُ الْأَطْرَافِ لَا إزَالَةُ الْمَعْنَى وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُبَدَّلَ هَذَا بِقَوْلِهِ عَلَى طَرِيقِ التَّمْثِيلِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ كَشَلَلٍ) أَيْ أَوْ خَرَسٍ، أَوْ فَقْدِ أُصْبُعٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالْمَقْطُوعُ إلَخْ) أَيْ وَزَعَمَ الْمَقْطُوعُ

(قَوْلُهُ وَيَكْفِي قَوْلُهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِوَقْتِ الْجِنَايَةِ) وَلِلشُّهُودِ الشَّهَادَةُ بِسَلَامَةِ الْيَدِ وَالذَّكَرِ بِرُؤْيَةِ الِانْقِبَاضِ وَالِانْبِسَاطِ وَسَلَامَةِ الْبَصَرِ بِرُؤْيَةِ تَوَقِّيهِ الْمَهَالِكَ وَإِطَالَةِ تَأَمُّلِهِ لِمَا يَرَاهُ

١٩٬٢٧٨

بِخِلَافِ التَّأَمُّلِ الْيَسِيرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ مِنْ الْأَعْمَى مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَالُوا) أَيْ الشُّهُودُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ) عِلَّةُ عَدَمِ الْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْجَانِي

(قَوْلُهُ فَقَوْلُهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ اتَّفَقَا) أَيْ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ إنْكَارٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اتَّفَقَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْعُضْوُ الْبَاطِنُ

(قَوْلُهُ مَا يُعْتَادُ سَتْرُهُ إلَخْ) لَوْ اخْتَلَفَتْ الْعَادَةُ بِاخْتِلَافِ طَبَقَاتِ النَّاسِ فَهَلْ يُنْظَرُ لِلْغَالِبِ، أَوْ يُلْحَقُ كُلُّ شَخْصٍ بِأَهْلِ طَبَقَتِهِ وَعَلَى الثَّانِي

١٩٬٢٧٩

فَلَوْ عُرِفَ مِنْ حَالِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُخَالَفَتُهُ لِلْعَادَةِ مُطْلَقًا، أَوْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ هَلْ يُنْظَرُ إلَيْهَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَمَيْلُ الْقَلْبِ فِي التَّرَدُّدِ الْأَوَّلِ إلَى الشِّقِّ الثَّانِي كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِالتَّفْرِيعِ عَلَيْهِ وَفِي التَّرَدُّدِ الثَّانِي إلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَقْدِيمِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ تَخْتَلِفُ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اخْتِلَافِهِمَا عَلَى الْأَوَّلِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا سُتِرَ مُرُوءَةً قَدْ يَتَفَاوَتُ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ سم

(قَوْلُهُ وَهُنَا يَجِبُ الْقَوَدُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالزِّيَادِيِّ عِبَارَتُهُمَا

١٩٬٢٨٠

وَيَجِبُ الْقَوَدُ هُنَا إذْ الِاخْتِلَافُ لَمْ يَصْدُرْ فِي الْمُهْدَرِ فَلَا شُبْهَةَ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ وُجُوبِ الْقَوَدِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَالْأَصْحَابِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ حَيْثُ صَرَّحَ بِنَفْيِهِ بِقَوْلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّصْدِيقَ بِالْيَمِينِ وَأَنْ لَا قِصَاصَ انْتَهَى انْتَهَتْ، وَعِبَارَةُ سم عِبَارَةُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ تُشْعِرُ بِاعْتِمَادِ مَا قَالَهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ مِنْ نَفْيِ الْقِصَاصِ. اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ

١٩٬٢٨١

وَيَجِبُ الْقَوَدُ هُنَا ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ وَأَنْ لَا قِصَاصَ أَيْ

١٩٬٢٨٢

وَيَجِبُ عَلَى الْجَانِي دِيَةُ عَمْدٍ لِلْعُضْوِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَبَّرَ بِهِمَا) أَيْ بِالْقَطْعِ وَالطَّرَفِ

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ تَخْتَلِفُ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمِ اخْتِلَافِهِمَا عَلَى الْأَوَّلِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا يَسْتُرُ مُرُوءَةً قَدْ يَتَفَاوَتُ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ وَهُنَا يَجِبُ الْقَوَدُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَالْأَصْحَابِ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ بِمَا مَرَّ فِي الْمَلْفُوفِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْجَانِيَ ثَمَّ لَمْ يَعْتَرِفْ بِبَدَلٍ أَصْلًا بِخِلَافِهِ هُنَا. اهـ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنْ جَزَمَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ وَجَعَلَهُ أَمْرًا وَاضِحًا حَيْثُ قَالَ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّصْدِيقَ بِالْيَمِينِ وَأَنَّهُ لَا قِصَاصَ. اهـ وَقَدْ كَتَبَ عِبَارَتَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِخَطِّهِ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِإِزَاءِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فَأَشْعَرَ ذَلِكَ بِاعْتِمَادِهِ مَا قَالَهُ مِنْ نَفْيِ الْقِصَاصِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ) قَتَلَ شَخْصًا ثُمَّ ادَّعَى رِقَّهُ وَأَنْكَرَ الْوَلِيُّ صُدِّقَ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ وَالظَّاهِرَ الْحُرِّيَّةُ، وَلِهَذَا حَكَمْنَا بِحُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ الْمَجْهُولِ وَإِنْ (قَطَعَ طَرَفًا) لِغَيْرِهِ أَوْ جَنَى عَلَى عُضْوِهِ (وَزَعَمَ نَقْصَهُ) كَشَلَلٍ أَوْ خَرَسٍ أَوْ فَقْدِ أُصْبُعٍ وَأَنْكَرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (فَالْمَذْهَبُ تَصْدِيقُهُ) أَيْ الْجَانِي بِيَمِينِهِ (إنْ أَنْكَرَ أَصْلَ السَّلَامَةِ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ) كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَاللِّسَانِ وَالْعَيْنِ (وَإِلَّا) بِأَنْ اعْتَرَفَ بِأَصْلِ السَّلَامَةِ أَوْ أَنْكَرَهُ فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ كَالْفَخِذِ (فَلَا) يُصَدَّقُ الْجَانِي بَلْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ.

وَالْفَرْقُ عُسْرُ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ حُدُوثِ نَقْصِهِ وَالثَّانِي تَصْدِيقُ الْجَانِي مُطْلَقًا لِأَصْلِ الْبَرَاءَةِ.

٢٣٬٠٥٦

وَالثَّالِثُ تَصْدِيقُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِأَصْلِ السَّلَامَةِ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ طُرُقٍ.

٢٣٬٠٥٧

تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ بَدَلَ قَطَعَ: جَنَى عَلَى عُضْوٍ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ ضَوْءَ الْعَيْنِ وَذَهَابَ السَّمْعِ وَالشَّمِّ وَنَقْصَهُمَا، وَالْمُرَادُ بِالْبَاطِنِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ مَا يُعْتَادُ سَتْرُهُ مُرُوءَةً،

٢٣٬٠٥٨

وَقِيلَ مَا يَجِبُ وَهُوَ الْعَوْرَةُ، وَعَلَى هَذَا يَخْتَلِفُ حُكْمُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ،

٢٣٬٠٥٩

وَإِذَا صُدِّقَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ قَالَ الشَّارِحُ: فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَدِّ الْمَلْفُوفِ، وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَالْأَصْحَابِ وُجُوبُ الْقِصَاصِ، وَاسْتَشْكَلَهُ بِمَا مَرَّ فِي الْمَلْفُوفِ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْجَانِيَ ثَمَّ لَمْ يَعْتَرِفْ بِبَدَلٍ أَصْلًا بِخِلَافِهِ هُنَا،

٢٣٬٠٦٠

وَإِذَا صَدَّقْنَا الْجَانِيَ احْتَاجَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إلَى بَيِّنَةٍ بِالسَّلَامَةِ، ثُمَّ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَكْفِي قَوْلُ الشُّهُودِ كَانَ صَحِيحًا،

٢٣٬٠٦١

وَلَا يُشْتَرَطُ تَعَرُّضُهُمْ لِوَقْتِ الْجِنَايَةِ وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ بِسَلَامَةِ الْيَدِ وَالذَّكَرِ بِرُؤْيَةِ الِانْقِبَاضِ وَالِانْبِسَاطِ وَسَلَامَةِ الْبَصَرِ بِرُؤْيَةِ تَوَقِّيهِ الْمَهَالِكَ وَإِطَالَةِ تَأَمُّلِهِ لِمَا يَرَاهُ

٢٣٬٠٦٢

بِخِلَافِ التَّأَمُّلِ الْيَسِيرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ مِنْ الْأَعْمَى،

٢٣٬٠٦٣

وَلَوْ قَطَعَ شَخْصٌ كَفَّ آخَرَ مَثَلًا وَاخْتَلَفَا فِي نَقْصِ أُصْبُعٍ صُدِّقَ مُنْكِرُ الْوُجُودِ بِيَمِينِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا وَزَعَمَ نَقْصَهُ) كَشَلَلٍ أَوْ فَقْدِ أُصْبُعٍ (فَالْمَذْهَبُ تَصْدِيقُهُ إنْ أَنْكَرَ أَصْلَ السَّلَامَةِ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ) كَالْيَدِ (وَإِلَّا) بِأَنْ اعْتَرَفَ بِهِ فِيهِ أَوْ أَنْكَرَهُ فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ كَالذَّكَرِ، (فَلَا) يُصَدَّقُ وَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ عُسْرُ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ، وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُهُ عَلَى السَّلَامَةِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يُصَدَّقُ الْجَانِي مُطْلَقًا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ،

٤٬٦٤٣

وَالثَّالِثُ يُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْغَالِبَ السَّلَامَةُ وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ طُرُقٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّصْدِيقَ بِالْيَمِينِ وَأَنْ لَا قِصَاصَ وَالْمُرَادُ بِالْعُضْوِ الْبَاطِنِ مَا يُعْتَادُ سَتْرُهُ مُرُوءَةً،

٤٬٦٤٤

وَقِيلَ مَا يَجِبُ وَهُوَ الْعَوْرَةُ وَبِالظَّاهِرِ مَا سِوَاهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِهِ) أَيْ بِالْأَصْلِ فِيهِ أَيْ الْعُضْوِ،

٨٬٧٥٢

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى حُدُوثَهُ بَعْدَ جِنَايَتِهِ

قَوْلُهُ: (وَأَنْ لَا قِصَاصَ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

قَوْلُهُ: (مَا يُعْتَادُ سَتْرُهُ مُرُوءَةً) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

٨٬٧٥٣

تَنْبِيهٌ: دَعْوَى عَدَمِ الْعُضْوِ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَزَالَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ فَأَنْكَرَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا) أَعَمُّ مِنْ هَذَا وَلَوْ جَنَى عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قطع طرفًا وزعم نقصه .. فالمذهب: تصديقه إن أنكر أصل السلامة في عضو ظاهر, وإلا .. فلا)

, في المسألة نصوص وطرق مختصرها أربعة أقوال:

أحدها: يصدق المجني عليه, وبه قال أبو حنيفة.

٢٣٬٤٢٥

والثاني: الجاني, وبه قال أحمد.

٢٣٬٤٢٦

والثالث: يصدق المجني عليه إن ادعى السلامة من الأصل,

٢٣٬٤٢٧

فإن ادعى زوال النقص يعد وجوده .. صدق الجاني.

والرابع - وهو المذهب -: إن كان العضو ظاهرًا كاليد والرجل واللسان والأنف والأذنين والعينين .. فالمصدق الجاني إن أنكر أصل السلامة؛ لأن الأصل: أنه لا قصاص والمجني عليه متمكن من إقامته البينة على السلامة التي يدعيها لظهور العضو,

٢٣٬٤٢٨

وإن اتفقا على: أنه كان سليمًا,

وادعى الجاني: حدوث النقصان .. فقولان:

أحدهما: أن الجواب كذلك؛ لأن الأصل البراءة عن القصاص.

وأظهرهما: تصديق المجني عليه؛ لأن الأصل استمرار السلامة.

٢٣٬٤٢٩

وإن كان العضو باطنًا كالذكر والأنثيين .. فقولان:

أصحهما: تصديق المجني عليه؛ لعسر إقامة البينة على سلامة الأعضاء الباطنة لعدم الاطلاع.

٢٣٬٤٣٠

والثاني: طرد القولين في الأعضاء الظاهرة والباطنة.

والمراد بالعضو الباطن: ما يعتاد ستره مروءة,

٢٣٬٤٣١

وقيل: ما يجب, وهو العورة, والظاهر: ما سواه.

٢٣٬٤٣٢

وإذا صدقنا الجاني .. احتاج المجني عليه إلى بينة بالسلامة, ثم الأصح: أنه يكفي قول الشهود: كان صحيحًا,

٢٣٬٤٣٣

ولا يشترط تعرضهم لوقت الجناية.

٢٣٬٤٣٤

وقيل: إن شهدوا بالسلامة عند الجناية .. كفى ولا يحتاج معها إلى يمين,

٢٣٬٤٣٥

فإن شهدوا: أنه كان سليمًا .. احتاج معها إلى اليمين؛ لجواز حدوث النقص.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.